PDA

عرض الاصدار الكامل : جدار الفصل العنصري


MaLaaK
02-23-2007, 12:13 AM
http://i35.photobucket.com/albums/d191/MaLaaK76/the_wall_0001.jpg

http://i35.photobucket.com/albums/d191/MaLaaK76/the_wall_0002.jpg

في الوقت الذي لا زلنا نعاني من تأثيرات المواجهات المسلحة التي دارت بين الإخوة و رفاق الدرب ، تزداد الضغوطات الإسرائيلية في فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، تجعل التغيير أكثر صعوبة وخاصة في سياق جدار الفصل العنصري، حيث من شبه المؤكد أن يتم اتخاذ قرار جديد بتعديل مسار الجدار العنصري، ليلتهم مساحات جديدة من الأرض الفلسطينية بحجة ضم مستوطنات غير قانونية، وبالتالي ترك 20 ألف فلسطيني جديد معزولين ومعرضين لتدمير أراضيهم ومزارعهم وسبل معيشتهم.

http://i35.photobucket.com/albums/d191/MaLaaK76/normal_the_wall_0005.jpg

http://i35.photobucket.com/albums/d191/MaLaaK76/the_wall_0010.jpg

الجدار العازل هو بالفعل أكبر خطر يواجه فلسطين. إنه ليس جدلا سياسيا ولا أوراق توقع ثم لا يتم تنفيذها، بل هو اقتطاع منهجي ومستمر واستيطاني للأرض الفلسطينية يحدث تغييرا هائلا وتاما في واقع الأمر.

http://i35.photobucket.com/albums/d191/MaLaaK76/the_wall_0008.jpg

هذا الجدار الذي أكدت محكمة العدل الدولية عدم قانونيته بعد جهود عربية مكثفة قادها الأردن، هو السرطان الذي يعمل بصمت لتغيير مستقبل الأرض الفلسطينية نحو ترسيخ الاحتلال. انه جدار يلتهم الأراضي الزراعية وموارد المياه والمواقع ذات الأهمية التاريخية ويصنع حالة ديمغرافية وهندسية وسياسية جديدة، سيكون من الصعب جدا مواجهتها إلا بعملية هدم لهذا السور شبيهة بما حصل في سور برلين. لكن هذا الحلم يبدو بعيد المنال حاليا، وبدلا من أن تكثف القوى السياسية الفلسطينية قدراتها وإمكانياتها بالتنسيق مع الدول العربية لمواجهة الجدار العازل و عدم إعطاء إسرائيل المزيد من الوقت والمبررات لمواصلة فرض حلها الأحادي الانعزالي.

http://i35.photobucket.com/albums/d191/MaLaaK76/the_wall_0007.jpg

http://i35.photobucket.com/albums/d191/MaLaaK76/the_wall_0004.jpg

الجدار العازل يمكن أن يكون رمزا لمقاومة مدنية فلسطينية تنتشر في جميع أنحاء العالم لكشف حقيقة الاحتلال الإسرائيلي. إن هذا الجدار غير شرعي بقرار أعلى محكمة في العالم، لا يستطيع أحد التشكيك بشرعيتها وهو يمثل الرمز السياسي والواقعي الأكثر وضوحا للاحتلال والعنصرية الإسرائيلية، ومن المفترض أن تكون قضية الجدار العازل، القاسم المشترك الأعظم الذي لا يختلف عليه أي فلسطينيين أو فلسطيني وعربي أو فلسطيني وأميركي صاحب ضمير أيضا.

http://i35.photobucket.com/albums/d191/MaLaaK76/the_wall_0003.jpg

من المؤسف أن تكون المنافسات والمناكفات التنظيمية الفلسطينية الداخلية قد طغت على التنسيق بين الإخوة الفلسطينيين في مواجهة هذا الجدار، الذي يجب أن يبقى الصورة الأكثر وضوحا للاحتلال، وأن يكون إسقاط هذا الجدار الهدف الرئيسي للمقاومة المدنية السلمية المستندة إلى الشرعية الدولية.

http://i35.photobucket.com/albums/d191/MaLaaK76/the_wall_0006.jpg

الجدار العازل هو معركة فلسطينية وعربية قابلة للربح وقابلة لأن تكون بؤرة استقطاب لحركة تأييد دولية واسعة لحقوق الشعب الفلسطيني ومحط إجماع لكل العرب والفلسطينيين، ومن الغريب أن يتم تجاهل العمل على جعل هذا الجدار رمزا لوحدة الشعب الفلسطيني ووحدة كل حركات التحرر الدولية المدنية، التي يمكنها أن تكشف حقيقة الاحتلال الإسرائيلي وزيف النفاق الأميركي المعارض لقرارات محكمة العدل الدولية.
يتحاور الإخوة و رفاق الدرب على تفاصيل سياسية وأيديولوجية حول كيفية إقامة الدولة الفلسطينية من خلال المفاوضات أو الصمود، ولكن ما يحدث هو أن إسرائيل تقوم برسم حدود هذه الدولة لحماية مصالحها الخاصة الخاص من خلال مسار الجدار العازل، الذي سيقسم أرض الضفة الغربية إلى ثلاثة أقسام غير متصلة ويحتل القدس الكبرى تماما، وهكذا لن تعود هناك أرض متكاملة لهذه الدولة.

نسيم الجنان
02-23-2007, 01:48 AM
حسبنا الله ونعم الوكيل

اللهم اعز الاسلام والمسلمين

واذل الشرك والمشركين

النورس
02-23-2007, 09:43 PM
حسبنا الله و نعم الوكيل
الجدار و الاقصى هم الاوائل على سلم المشاكل الفلسطينيه فهو ياكل تقريبا 45 % من مساحه الضفه و كلها اراضي زراعيه و كروم زيتون من سهول جنين شمالا الى غور الاردن شرقا فضلا عن عزل الاف السكان و العائلات كما ذكرت اختنا الكريمه

MaLaaK
03-07-2007, 01:21 AM
الثـورة في قريـة بلعيـن حيـث «سـينهار الجـدار»

http://i35.photobucket.com/albums/d191/MaLaaK76/montada/image002-2.jpg

عبد الله أبو رحمة يواجهه جندياً للاحتلال في بلعين


يستقبلك بابتسامة وترحيب، ومنذ اللحظة الأولى ينقلك إلى عالمه الخاص، عالم الجدار، عالم المقاومة اللاعنفية. عبد الله أبو رحمة، منسق اللجنة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري في قرية بلعين غربي رام الله، يسحرك في حديثه عن الثورة التي أحدثت تغييراً في تاريخ بلعين ومن فيها. يشعرك أن التحرير بات قريباً وأن الجدار سينهار، ولا يتردد في كشف عورات جسده ليريك آثار الرصاص وشظايا قنابل الصوت التي تعرّض لها خلال التظاهرات.
«نحن لن نتوقف، لن نتوقف أبداً»، قالها وبدا في عينيه الإصرار والتحدي، «يقولون إن العين لا تقاوم المخرز، هذا المثل ينطبق على أي مكان باستثناء بلعين، هم سلبونا أرضنا، ونحن لن نقف صامتين. هنا أكلنا زيتاً وزعتراً، ولعبنا صغاراً، وهنا دفن آباؤنا وأجدادنا، وهنا سندفن، ومن هنا سيبدأ انهيار الجدار».
في العام 2002 بدأ بناء الجدار بقرار من رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون. وبعد عامين بدأت الثورة الشعبية في بلعين حينما استفاق الأهالي على أصوات الجرافات، فخرج عبد الله أبو رحمة ومجموعة من الشبان وبالتعاون مع باقي فلاحي البلدة في تظاهرة بالأجساد فقط، وتوجهوا نحو الجرافات وارتموا تحت عجلاتها، واستطاعوا إيقافها عن العمل... وإنما لفترة قصيرة.
ومنذ ذلك الحين، والقرية لا تهدأ، ستة أيام في الأسبوع عمل متواصل ليل نهار، رجالاً ونساء، وشيوخا وأطفالاً كلهم يخططون ويفكرون كيف سيكون شكل تظاهرة يوم الجمعة التي صارت عرفاً.
بلعين قرية صغيرة تبعد عن مركز مدينة رام الله نحو 25 كيلومتراً، سيصادر الجدار نحو 2300 دونم من أراضيها البالغة مساحتها 4000 دونم. "ماذا سيتبقى لنا، نحن فلاحون، أرضنا كلها مشجرة بالزيتون، وهي مصدر مهم للرزق، لا أقول إنه الوحيد لكنه الأهم، ماذا يمكن أن يبقى لنا بعد أن يسرقها الجدار منا، لن يبقى سوى الشوارع والأرصفة وحدائق المنازل المتواضعة، وفي المستقبل أين سيذهب أبناؤنا؟"
عبد الله أبو رحمة أستاذ مدرسة، أب لطفلتين، ومنذ اللحظة الأولى شاركتاه في مسيرات الجدار. يقول: "أعلم أن الأطفال يخافون من صوت الرصاص، لكني أصريت على اصطحابهما معي إلى ساحات المواجهة، حتى تكبرا على قضية وتناضلان من أجلها مستقبلاً.. هذه الأرض لهما، وعليهما الدفاع عنها."


يسكن عبد الله وزوجته في منزل من طابقين، قدم أحد طوابقه للمتضامنين الأجانب «هؤلاء يجب أن يحظوا بمعاملة خاصة، فهم جاؤوا لمناصرة قضيتنا، ونحن نحرص على أن يشاركوا في كل تظاهرة شعبية، فالجيش الإسرائيلي لا يطلق الرصاص الحي على المتظاهرين عند وجود الأجانب".


تميزت ثورة بلعين الشعبية بأفكارها الإبداعية وهي كلها تقريباً من اختراع أبو رحمة، وإن كان يرفض أن تنسب له لوحده "نحن نعمل هنا بطريقة جماعية ولكل منا اختصاصه، هناك مسؤولون إعلاميون، وآخرون ميدانيون، وآخرون للحراسة، وهكذا.. في كل مرة نحاول اختراع وسيلة جديدة للفت الرأي العالمي فمثلاً، ربطنا أجسادنا بأشجار الزيتون حتى إذا جاءت الجرافات لاقتلاعها تقتلعنا معها، ومرة ربطنا مشانق على أعناقنا وثبتناها فوق الأشجار حتى إذا ما جاؤوا لجرفها جرفونا معها ومتنا، وقد نظمنا عشرات مسيرات الشموع، وأقمنا حفلات موسيقية قرب الجدار، ووضعنا شاشة لعرض المباريات خلال كأس العالم ومرة أقمنا حفل زفاف هناك".


يفتخر عبد الله بغرف صغيرة تمكن المتظاهرون من تشييدها خلف الجدار، وبالقرب من مستوطنة متتياهو مزراخي التي أقيمت هناك «لقد أثبتنا أمام المحاكم الإسرائيلية أن هذه المستوطنة غير قانونية، وقمنا ببناء هذه الغرفة فجاء الجيش لهدمها بحجة أنها غير قانونية، فعرضنا لهم وثائق تثبت عدم قانونية المستوطنة، وبالتالي لا يجوز التمسك بالقانون لهدم الغرفة، فلم يتمكنوا من الردّ علينا وبقيت الغرفة صامدة حتى الآن ونحن نتناوب على حراستها طوال الوقت."


ويضيف: "من أبرز ما قمنا به أننا أخذنا أغراضنا وألعاب أطفالنا واقتحمنا أنا وعائلتي وعائلة أخرى منزلاً في المستوطنة، ورفعنا العلم الفلسطيني فوقه، وقلنا لهم أنتم جئتم إلى هنا بطريقة غير شرعية ونحن أيضاً ندخل بطريقة غير شرعية، ولن نخرج إلا إذا خرجتم".


جاءت قوات الاحتلال وأخرجتهم من المكان لكنهم استطاعوا في ما بعد تقديم الوثائق اللازمة، وتمّ هدم عدد من بيوت المستوطنة، واستعاد أهالي بلعين الأرض وكذلك التراب الذي جرف قبل البناء. يقول عبد الله: «ما يحزنني أن صاحب هذه الأرض بالتحديد، أبو مالك، قد توفي قبل يوم من استعادتها».
وأضاف: «هناك شيء آخر يحزنني، هو انشغالي الدائم عن زوجتي وأطفالي، في أحيان كثيرة أخرج لأعود وهم نائمون ولا أراهم، لكنه قدرنا»، يقول أبو رحمة.