PDA

عرض الاصدار الكامل : هنية في لقاء نادر


بسمة أمل
01-03-2007, 01:20 AM
هنية في لقاء نادر


رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية يتحدث إلى البراق:
حق العودة حق مقدس لا يمكن التنازل عنه ولا يسقط بالتقادم

http://www.alburakmag.com/cms/assets/2006/p34.5-1.jpg

رجل فلسطين الأول كما يراه الفلسطينيون في كل مكان، ابن المخيم الذي تمسك بالبقاء في المخيم رغم منصبه الجديد، حاز على قلوب الملايين بابتسامته العذبة وطيبة قلبه وإخلاصه لمبادئه، رئيس قائمة حماس المنتخبة ورئيس وزراء السلطة الفلسطينية إسماعيل هنية.
لهذا اللقاء قصة مشوقة، حيث لم تفلح محاولاتنا الحثيثة في السابق إلى اللقاء به، حتى حانت الفرصة في اليوم الأخير له قبل خروجه من أرض الوطن في جولته الخارجية. وفي ليلة السفر، خصص لنا وقتاً وافراً رغم كل انشغالاته ليجيب عن تساؤلاتنا..
عن البدايات، ومسيرته مع الحركة، ومرحلة الإبعاد، ومنهج الحركة والحكومة، كان هذا اللقاء في مناسبة الذكرى التاسعة عشرة لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية - حماس.

غزة / ابتسام مصطفى

- متى وكيف التحقت بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)؟

نشأت في بيت متدين، فقد كان والدي رحمه الله حريصاً على تربيتنا تربية ملتزمة منذ مرحلة الطفولة، كان بيتنا مجاوراً للمسجد الغربي في مخيم الشاطئ. وكان والدي يحرص على أن يؤذن للفجر في المسجد ويشدد على اصطحابنا معه لأداء الصلاة، وعندما كبرت ربطتني علاقات وطيدة مع شباب مسجد الحي، والتحقت باللقاءات التي كانت تعقد فيه، فانضممت للحركة وأنا طالب في المدرسة الثانوية وقبل دخولي الجامعة الإسلامية بغزة، ثم توطدت علاقتي بالعمل في الحركة أثناء وجودي في الجامعة، فقد كانت فرصة المشاركة في العمل السياسي في الجامعة أكبر؛ حيث كانت تُعقد المناظرات والحوارات بين الكتل الطلابية وكنت أشارك فيها، كذلك شاركت في انتخابات مجلس الطلاب في الجامعة في عدة دورات له وشغلت منصب رئيس مجلس الطلاب في السنوات الأخيرة من الدراسة..

- كيف كانت علاقتك برموز الحركة ومؤسسيها؟

في بداية تعرفي على الحركة تعرفت على الأستاذ محمد شمعة مسؤول العمل الحركي في مخيم الشاطئ بقطاع غزة في أوائل الثمانينات، فربطتنا علاقة وطيدة بحكم هذا العمل المشترك، وكذلك برئيس الجمعية الإسلامية آنذاك الأستاذ خليل القوقا رحمه الله، فقد كنت عضواً في الجمعية وشاركت في النشاطات الرياضية فيها، وأصبحت فيما بعد مسؤولاً عنها لمدة عشر سنوات.
حين التحقت بالجامعة تعرفت على الشيخ الإمام الشهيد أحمد ياسين رحمه الله من خلال عملي في مجلس طلاب الجامعة الإسلامية، فكنا كثيراً ما نرجع إليه في أمور العمل ليوجهنا ويرشدنا كأعضاء مجلس طلاب، وكانت هذه بداية تعاملي معه والتي توطدت كثيراً في فترة عملي مديراً لمكتبه رحمه الله بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال وحتى استشهاده.

- شكلت تجربة الإبعاد مفصلاً هاماً من مفاصل التطور الفكري للحركة، وأسهمت في إثراء تجربتها السياسية، كيف أثّرت هذه التجربة على الشاب إسماعيل هنية؟

لا شك أن هذه التجربة صقلت شخصيتي وقدراتي إلى حد كبير، وأثْرت تجربتي السياسية التي انبثقت من تجربة الإبعاد وأبعادها المهمة على المستوى السياسي العام للحركة.
فقد كنت أحد مبعدي مخيم الشاطئ، ومنذ اليوم الأول تم تقسيم المبعدين حسب مكان سكناهم فضمتني وخمسة عشر مبعداً آخر من نفس المخيم خيمة واحدة، وكان من بينهم أستاذنا محمد شمعة الذي كان أميراً للخيمة، وتم تقسيم الأدوار منذ اليوم الأول فتشكلت اللجان السياسية والأمنية والخدماتية، ووزعنا العمل فيما بيننا فالتحقت باللجنة السياسية والتي رئسها في البداية الدكتور محمود الزهار وزير الخارجية الحالي، ثم بعد ذلك الشهيد القائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
في فترة الإبعاد برزت قضايا وأفكار العمل السياسي، وكان الاقتراح أن يكون لحماس حزب سياسي تشارك به في الحياة السياسية العامة، فكان تشكيل حزب الخلاص فيما بعد والذي ارتأت الحركة تجميد العمل به بعد فترة من نشأته بسبب ظروف خاصة.
كان دوري في اللجنة السياسية كتابة البيانات السياسية والرسائل المتبادلة بين قيادة المبعدين والخارج وكذلك المقالات الصحفية، فقد كنت قبل الإبعاد أمارس هذا العمل من خلال اللجنة الأمنية لمخيم الشاطئ ومن خلال عملي في الأنشطة الطلابية في الجامعة.

- عملتَ مديراً لمكتب الشيخ الشهيد أحمد ياسين في السنوات الأخيرة قبل استشهاده، كيف أثر تعاملك المباشر معه رحمه الله على شخصيتك؟

بالطبع تأثرت شخصيتي جداً بشخصية الشيخ، وأثّر بي من خلال التعامل الدائم بيننا يومياً فكنت لا أفارقه ولا أذهب إلى بيتي إلا للنوم فقط طوال مدة عملي معه، فبعد الإفراج عنه رحمه الله اختارني للعمل مديراً لمكتبه، فكنت أقوم بكتابة رسائله وأرد كذلك على الرسائل التي تصله من الداخل والخارج وأنسق لقاءاته الصحفية، فكنت مطلعاً على كل أمور الحركة الصغيرة والكبيرة، وهذا أكسبني خبرة سياسية واسعة. وكذلك تعلمت الكثير من حنكة الشيخ وطريقته في التعامل مع الأمور بهدوء وصبر.

- هناك حديث يزعم وجود خلافات بين حماس الداخل وحماس الخارج، ما هي طبيعة العلاقة بينكم وبين الحركة في الخارج هل هي علاقة تفاهم أم خلاف؟

هذا كلام قديم يشيعه أعداء الحركة، نعم يوجد حماس في الداخل وحماس في الخارج بحكم الجغرافيا وواقع الاحتلال، ولكن نقول أن هذا التواجد سواء كان في الداخل أم في الخارج تنْظمه علاقة واحدة، فهو ينتمي إلى حركة واحدة لها أجهزة، وحماس تحكم قراراتها من خلال أنظمتها الشورية والتنفيذية سواء كانت هذه الأنظمة في الداخل أو في الخارج فهناك ناظم لهذه العلاقة، هناك القرار الذي يعطي حق إبداء الرأي للجميع وتختلف الآراء وتتباين بحكم اختلاف المكان سواء كانت هنا أو هناك، ولكن هذه الخلافات في الرأي تكون قبل خروج القرار الذي يؤخذ بالصيغة الشورية الديمقراطية ويخرج بالصيغة التي يجمع عليها الجميع فيلتزمون به سواء كان هذا القرار متفقاً مع رأيهم أو مختلفاً فيلتزم به بل ويتبناه أيضاً. هذا الالتزام نعتبره صمام الأمان للحركة التي راهن الكثيرون على انقسامها، ولكن الحمد لله لم ولن يحدث ذلك بإذن الله.
هذه القرارات الشورية تكون في القضايا الكبيرة التي تمس مستقبل الحركة مثل قرار الدخول في الانتخابات العام الماضي والذي كان بإجماع الحركة في الداخل والخارج، وكذلك التهدئة الحالية ووقف إطلاق النار بين الحركة وقوات الاحتلال الصهيوني، فمثل هذه القرارات تحتاج إلى توافق بين الجميع وهذا ما حصل. أما في القضايا الصغيرة البسيطة فنحن نتصرف لحلها بشكل محلي.
أما ما يشاع من وجود خلافات بين الداخل والخارج وأن حماس الداخل معتدلة وحماس الخارج متطرفة فهذا منافٍ للحقيقة وإشاعات تستهدف نشر البلبلة بين الناس، والدليل على ذلك أن الحركة ما زالت تحافظ حتى الآن على تماسكها ووحدتها طول هذه السنوات.

- ما هو تقييمك لشعبية حماس قبل وبعد توليها الحكم؟

لا شك أن حركة حماس استطاعت أن توثق علاقاتها مع الشعب من خلال تبنيها مشاكله وتفهّمها لمعاناته ومحاولتها دائماً الانحياز للشعب وقضاياه، فمؤسسات حماس الخدماتية استطاعت أن تقوم بواجبها في خدمة الشعب والمواطنين رغم قلة الأموال لديها مقارنة مع غيرها من مؤسسات الآخرين التي يأتيها الدعم بشكل كبير جداً. وقد لمس الشعب هذا الفرق الكبير بين مستوى الخدمات التي تقدمها حماس في مجالات الصحة والتعليم والإصلاح المجتمعي وكل ما يمس حياة الناس، وبين غيرها من المؤسسات الأخرى التي فشلت في كسب الناس لصفّها بسبب تجاهلها معاناتهم، بينما استطاعت حماس رغم قلة إمكانياتها تلبية حاجات الناس وتبنّي مطالبهم فكانت النتيجة في صندوق الاقتراع يوم أن صوّت الشعب لحماس ومنحها ثقته وما زال يمنحها هذه الثقة رغم كل المعاناة التي يعانيها من جراء الحصار المالي والاقتصادي عليه وعلى الحكومة، وإنه ما زال يلتف ويدعم حكومته ليقينه أن حماس هي فقط من تتبنى قضاياه وتلبيها.

السبب الآخر أن قادة حماس معروفون بالنزاهة ونظافة اليد، فلم تتغير حياتهم تبعاً لتغيّر مناصبهم، وكان ذلك مفاجأة للناس لما تعودوه من مظاهر البذخ لدى الآخرين من بيوت فاخرة وسيارات ومواكب ينفق عليها الكثير من الأموال، أما وزراء حماس ونوابها في التشريعي فقد حافظوا على مظهرهم، فما زلت أسكن في بيتي في مخيم الشاطئ وما زلت أصلي في نفس المسجد مع الناس، وكم أحس بالسعادة وأنا أرى سعادة الناس بذلك، وأنني ما زلت بينهم ولم انتقل لمكان آخر بعيداً عن معاناتهم ومشاكلهم، والأمر نفسه يحدث مع وزراء ونواب الحركة. هذه الأمور زادت من ثقة الناس بالحركة وحبهم لها أكثر فزادت شعبيتها وأحس الناس أن الحركة جزء منهم تعاني من الحصار مثلما يعانون وتشاركهم ألمهم.
وأذكّر هنا بالمؤتمر الجماهيري الحاشد الذي دعت إليه الحركة في رمضان الماضي والذي فاق الحضور به جميع التوقعات، حيث كان يراهن الجميع على انفضاض الناس من حول الحركة وانحدار شعبيتها بسبب الحصار ولكن الرسالة كانت واضحة للجميع أن الحركة ما زالت تتمتع بشعبيتها رغم كل المحاولات لإفشالها وإبعاد الناس عنها عن طريق عزلها وحصار حكومتها، الرسالة الثانية كانت في الفوز الذي حققته الحركة في الانتخابات النقابية كالمحاسبين وغيرها وكذلك الانتخابات الطلابية في الجامعات والتي حققت به الحركة فوزاً ساحقاً.

هذه الشعبية حمت الحركة من الكثير من المخططات الانقلابية التي حاولت أن تثير الشارع العام ضدها، عن طريق المظاهرات والإضرابات، وقد فشلت والحمد لله في ذلك على مدى الشهور الماضية بسبب التفاف الشعب حول حكومته وحركته التي انتخبها وصموده في وجه المؤامرات التي تحاك ضده.

- برأيك، هل قدمت حماس تحت الحصار للشعب الفلسطيني أكثر مما قدمته الحكومات السابقة رغم ما كانت تتلقاه من دعم مالي دولي؟

رغم وضع العراقيل في طريق حركة المقاومة الإسلامية - حماس منذ اليوم الأول لتشكيلها الحكومة، إلا أنها كانت حريصة على أن تستخدم كل الوسائل المتاحة لها للتخفيف من هذا الحصار، فعلى الصعيد الوزاري بقيت الوزارات مفتوحة تقدم خدماتها للشعب وتلبي مطالب الناس واحتياجاتهم، كذلك قام الأخوة في الحكومة بطرق يشهدها العالم لأول مرة عن طريق تنظيم زيارات وجولات للخارج في محاولة منهم لإقناع الدول العربية والغربية فك الحصار عن الشعب الفلسطيني ودعمه بالأموال اللازمة لتسيير أموره واحتياجاته، وبالفعل أدخلوا مبالغ كبيرة من الأموال أدخلت في حساب وزارة المالية فيما بعد،
أما على مستوى مؤسسات حماس فقد نشطت هذه المؤسسات وضاعفت جهودها لتقديم المساعدات للناس ولم تدّخر وسعاً في تقديم ما تستطيع من جهد، فقد حرصت حماس على أن تقدم لشعبها المساعدة رغم كل ما يضرب حولها من حصار وما يوضع في طريقها من عراقيل وعقبات ففاق ما قدمته حماس في الشهور الماضية في ظل الحصار ما قدمه الآخرون في الظروف الطبيعية.

- ما هي الرسالة التي يوجهها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لشعبه في مخيمات اللجوء في لبنان؟

أحب أن أطمئن أبناء شعبنا في المخيمات أننا شعب واحد لن يتجزأ أبداً، وقضيتنا قضية واحدة وحقكم في العودة لدياركم التي هُجّرتم منها حق مقدس ولا يملك أحد أن يتنازل عنه. فحق العودة حق ثابت لا يخضع للتأويل أو البحث ولا يسقط بالتقادم، وهو من ثوابتنا التي رفضنا التنازل عنها رغم كل الضغوط ومن أولوياتنا كذلك وإحياؤه واجب علينا، ولذلك عملت حكومة حماس على استحداث وزارة دولة ترعى شؤون اللاجئين في الشتات اهتماماً منها بقضيتهم وتفهماً لمعاناتهم، ولتفعيل دورهم كلاجئين فلسطينيين في الخارج وإظهار قضيتهم على المستوى الدولي والعالمي، وجعلها قضية مطروحة بعد أن أسقطت من ملفات المفاوضات لدى الحكومات السابقة، فاستطعنا بذلك أن نعرّي كل أولئك الذين جاءوا بحلول تنتقص من هذا الحق. وأؤكد على أننا رغم كل الضغوط التي تمارس علينا لن نتنازل عن هذا الحق ورغم الحصار لن نتنازل الثوابت ولن تسقط القلاع بإذن الله.

حنين الوطن,,
01-03-2007, 01:25 AM
تقرير طيب
من اخت طيبة


ليس لنا ما نضيف

سوى أن يبارك الله في رموز العمل الإسلامي
ويهيئ لهم قدرة على النطق بالحق
والعمل لمصلحة الأمة والشعب

MaLaaK
01-03-2007, 01:02 PM
الله ينصرك يا أبو العبد و يتثب خطاويك
و يقدرك على فعل ما هو خير للأمة و للشعب الفلسطيني
ونحن معك

بارك الله فيكي اختي بسمة امل على هذا التقرير الطيب

اسامة الفلسطيني
01-04-2007, 10:37 AM
وهذا اخر لقاء مع الشيخ اسماعيل هنية وهو في الحج -بارك الله فيك اختنا الكريمة

اسماعيل هنية في حوار صحفي مع جريدة الجزيرة السعودية :


صدام أغتيل ونحن ضده .. ولا علاقة لنا بالقاعدة


محاولة اغتيالي ليست الأولى ... وهذا ما دعوة به


كنت لاعب وسط صانع العاب ... ولهذا ابتسمت في قطر


قدم رئيس وزراء فلسطين إسماعيل هنية خالص شكره لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال واهتمامهما بالوفد الفلسطيني خلال وصولهم وأداء مناسك الحج، ووصف في حوار أجرته معه (الجزيرة) ما تبذله حكومة خادم الحرمين في موسم الحج بأنها جهود جبارة على مختلف الأصعدة الأمنية والصحية. مؤكداً في هذا السياق أن ذلك قد مكنهم على أداء مناسك حجهم بكل يسر وسهولة.. وتطرق هنية إلى لقائه بخادم الحرمين الشريفين وبسمو ولي عهده وفيما يلي نص الحوار..


* دولة الرئيس: ما هي مشاعركم بعد أداء فريضة الحج؟ وكيف رأيتم جهود حكومة خادم الحرمين الشريفين في خدمة ضيوف بيت الله الحرام؟

- في البداية أتوجه لله سبحانه وتعالى بالحمد والثناء على تسهيل حجنا ويسر لنا ونسأل الله أن يجعله حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً وسعياً مشكوراً.
وعلى صعيد الوفد الفلسطيني أتقدم بجزيل الشكر لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهد الأمين على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال على الاهتمام بالوفد الفلسطيني من اللحظات الأولى ورغبتنا في الحج. لقد وفرت الحكومة السعودية لنا طائرة ملكية خاصة لتنقلنا من مطار العريش إلى السعودية مروراً بالمدينة المنورة ونفس الطريق في العودة. وهذا يجسد هذه الأخوة الإسلامية وأصالة السعودية، وهذه رسالة إلى الشعب الفلسطيني تجسد التضامن الأخوي والتأييد لهذا الشعب والوقوف مع القضية الفلسطينية، وهذا ليس غريباً على المملكة العربية السعودية تاريخياً وحاضراً وفي المستقبل، وقضية فلسطين هي قضية الأمة الإسلامية كافة.
والواقع أن ما شاهدناه في موسم حج هذا العام جهود جبارة تبذلها الحكومة السعودية على مختلف الأصعدة أمنياً وصحياً لأداء الحجاج حجهم بيسر وسهولة، والحمد لله هذا العام أثناء رمي الجمرات بمنى لا يوجد أي ضحايا أو إصابات، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى أولاً ثم التخطيط السليم للحكومة السعودية لخدمة ضيوف بيت الله الحرام، وهذا يجسد الأهداف السامية لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين في رعاية الإسلام والمسلمين.


* دولة الرئيس: خلال أدائكم لفريضة الحج تخلل ذلك العديد من اللقاءات مع المسؤولين السعوديين على رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. ما هي أبرز الملامح لهذه اللقاءات؟

- الواقع أن الحديث مع خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهد الأمين تناول الأوضاع التي تمر بها الأراضي الفلسطينية من خلال الحصار الطويل منذ تسعة أشهر والمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بسبب العدوان الإسرائيلي وبسبب هذا الحصار. ولقد وجدنا من خادم الحرمين الشريفين كل الدعم والتأييد لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني. ولقد ركز خادم الحرمين الشريفين على وحدة الشعب الفلسطيني دون صراعات داخلية؛ لأن الفرقة بين الأحزاب الفلسطينية لا يخدم الشعب الفلسطيني بل يخدم الاحتلال.



* دولة الرئيس: هذا الاختلاف بين الأحزاب في فلسطين تجاوز طاولة الحوار ليصل إلى الشارع لتصبح اللغة السائدة تبادل إطلاق النار والقتل، كل هذا لمصلحة من؟
- بالتأكيد أن هذا ليس من مصلحة الشعب الفلسطيني بل مصلحة الاحتلال الحريص على زرع الفتنة بين الشعب الفلسطيني ودائماً الاحتلال الإسرائيلي ومن خلفه الإدارة الأمريكية تحاول بث روح الاختلاف بين الفلسطينيين لتفكيك وحدة الشعب، لكن يجب أن يدرك الجميع أن الشعب الفلسطيني شعب واعٍ وقادر على تجاوز أي حدث؛ لأن هدفنا واحد وهو إبعاد الاحتلال عن أرضنا.


* دولة الرئيس: ألا يكفي إطلاق النار بين حماس وفتح العودة مرة أخرى إلى طاولة الحوار؟
- المفاوضات مستمرة حتى في ظل الأزمة، قنوات الحوار لم تغلق.. صحيح أن هناك اختلافات سياسية وتفاوتا في وجهات النظر.


* دولة الرئيس: لا يكفي عودتكم إلى طاولة الحوار إذا لم يكن هناك تنازلات على أرض الواقع تنازلات ملموسة ومحسوسة وصريحة؟

- التنازلات بالمواقع واردة ونحن قدمناها ولقد تنازلنا عن رئاسة الوزراء والرموز السياسية لن تكون في الحكومة القادمة وكذلك تنازلنا عن أربع عشرة حقيبة وزارية وهي حق شرعي لحركة حماس وهذا يجسد تنازلنا في المواقع، أما المواقف فنحن نحمل برنامجاً سياسياً على أساسه انتخبنا وفزنا بالانتخابات.


* دولة الرئيس: ماذا تريد حماس من فتح وماذا تريد فتح من حماس؟

- نحن لا نريد لفتح إلا كل خير والمحبة لأنهم أبناء الشعب الفلسطيني ولكن في المواقف نحن نريد من فتح أن يحترموا إرادة الشعب الفلسطيني وأن يحترموا الديمقراطية التي يريدها الشعب الفلسطيني. فتح كانت أربعين سنة في القيادة ونحن لم ننازعها على القيادة ولكن عندما أعلن عن انتخابات دخلنا للمشاركة فنحن لم نأت للحكم على ظهر دبابة ولا انقلاب عسكرياً ولا هبطنا ببرشوت من على طائرة.. نحن استلمنا القيادة عن طريق صندوق الاقتراع وهذه إرادة الشعب الفلسطيني فقط ما نريده من الإخوان في فتح أن يحترموا اللعبة الديمقراطية.


* دولة الرئيس: ألا تخشون بأن يكون ضمن هذه الأعداد الكبيرة ممن يتربص بكم ويحاول اغتيالكم مرة أخرى؟ وما هو الدرس الذي تعلمه إسماعيل هنية من محاولة الاغتيال الأخيرة؟

- محاولة الاغتيال الأخيرة ليس الأولى بل هي للمرة الثالثة، في المرة الأولى كنت في نفس البيت الذي قصفته الطائرة الإسرائيلية أف16 ليستشهد الشهيد شيخنا أحمد ياسين ولم يكتب لنا الله في ذلك اليوم الشهادة، وفي المرة الثانية عندما أرسل العدو الإسرائيلي مظروفاً مسموماً إلى مكتب رئاسة الوزراء وتم اكتشافه والأشخاص الذين تعاملوا مع هذا الظرف المسموم تعرضوا لإصابات، وأما المرة الثالثة للاغتيال فكانت مباشرة أثناء محاولتي عبور معبر رفح حيث كان إطلاق النار مباشراً على السيارة التي كنت بداخلها وسقط مرافقي الشهيد الذي كنت بجانبه وملاصقاً له ومستشاري السياسي الدكتور أحمد يوسف قطع إصبعه ونجلي عبدالسلام تعرض لإطلاق نار في وجهه.
لكن ما رأيناه هنا تستغرب (يا أخي الكريم) فإن العلوم الأمنية تؤكد خطورة الموقف بين كل هذه الحشود لكن شعرت بكل الحب والصفاء ودفء المشاعر والأمن الكامل في أرض المملكة العربية السعودية وفي مناسك الحج أمن كامل يسيطر على مشاعرنا، وهذا مصداق لقوله تعالى: {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}
فضلاً عن الحب الذي لمسته في التحايا وفي العيون وفي الدعوات أن يرفع الله المعاناة عن الشعب الفلسطيني. هذا يجسد أن الأخوة في الله التي تجمعنا هي أوثق دعائم الأمن.


* دولة الرئيس: ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والجلوس على طاولة المفاوضات يحتاج من حماس العديد من التنازلات وهي في الرئاسة. الموقف اليوم مختلف عن السابق ألم يحن موعد التنازلات؟؟ ومن أين تستمد حماس هذه القوة لمواصلة تمسكها بثوابتها؟؟

- أولاً تستمد حماس القوة من منطلقات متعددة، إنها حركة إسلامية وتنطلق من هذا المفهوم لقضية فلسطين وأرض فلسطين ولا تتصوروا أن يأتي يوم وحركة حماس تتنازل عن جزء من أرض فلسطين لأنها إذا تنازلت لم تعد حماس ولا حركة إسلامية، فنحن أحد قواعد تمسكنا أننا ننتمي لهذا الإسلام العظيم الذي أوضح لنا طريق المقاومة وطريق الصواب.


* دولة الرئيس: الوضع الفلسطيني الداخلي مقلق.. انفلات أمني وتأخر صرف رواتب الموظفين وغيرها من الأمور تعمق جرح ومعاناة الشعب الفلسطيني فهل هناك حلول عاجلة لتعيد المياه لمجاريها؟

- لا شك أن الحصار مطبق على الشعب الفلسطيني هذا الحصار أول من نوعه منذ تسعة أشهر كاملة شعب بأكمله داخل سجن ولا يسمح له بأن يزاول الحياة بطريق طبيعية موانئ مغلقة معابر مغلقة مطارات مغلقة بنوك ومصاريف لا يسمح لها بإدخال الأموال عمال لا يسمح لهم بمزاولة عملهم داخل الأرض المحتلة في ثمانية وأربعين الوضع في غاية القسوة من الناحية الإنسانية مقابل ذلك الشعب الفلسطيني شعب صابر وهو أصلاً مرابط على أرض فلسطين.


* دولة الرئيس: الحكومة الإسرائيلية وعدت مؤخراً في لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن عن الإفراج عن 100 مليون دولار من أصل 650 مليون دولار فما هي آخر التطورات في هذا الجانب؟

- أفرجت إسرائيل عن 100 مليون دولار لكنها مشروطة ولقضايا تسميها إسرائيل إنها إنسانية وليس لازماً تصل للحكومة الفلسطينية و(يعني قصة طويلة)!!


* دولة الرئيس: المبادرة العربية الأخيرة في لبنان لتوحيد الصفوف كيف ترون أهمية استقرار لبنان للقضية الفلسطينية؟

- نحن قوة أي دولة عربية قوة لنا، ووحدة أي شعب عربي ينعكس إيجابياً على القضية الفلسطينية وأي صراعات في أي دولة عربية ينعكس سلباً على القضية الأولى القضية المركزية وهي القضية الفلسطينية، فما بالك عندما يكون الصراع في لبنان المتاخم لفلسطين والذي يوجد فيه 300 ألف فلسطيني الذين يتأثرون بفلسطين وهي تتأثر بهم، من هنا نحن باسم الحكومة الفلسطينية ندعو للمحافظة على لبنان واحداً متوحداً، وأن يتجنب أي صراعات وأي حرب أهلية لأن ذلك لن يخدم لبنان ولا الشعب اللبناني.


* دولة الرئيس: إعدام الرئيس العراقي سابقاً صدام حسين في هذا التوقيت متزامناً مع عيد الأضحى المبارك وتواجد ثلاثة ملايين مسلم بالحج، وكذلك تسييس المحاكمة فما هو موقف الحكومة الفلسطينية من ذلك؟

- نحن سميناه من البداية اغتيال وأصلا المحاكمة من البداية أخذت وضع سياسي بحت بغض النظر عن تقييم الرئيس صدام حسين وأدائه هذا بتأكيد نختلف حوله في شأن غزوه للكويت وضرب السعودية بصواريخ وحربه مع إيران هذا كله نحن ضده ولم نؤيده، وبالعودة إلى أرشيفنا التاريخي في المرحلة تلك كان موقفنا واضحا، نحن ضد الاحتلال العراقي للكويت وفي نفس الوقت ضد الاحتلال الأمريكي للعراق لأن نحن الشعب الفلسطيني نكتوي بنار الاحتلال، ولذلك بغض النظر في تقيمنا لهذا المسار التاريخي تقيماً أنه مطلقاً لم يكن في مصلحة الأمة احتلال الكويت وضرب المملكة وهذا يتناقض مع مصلحة الأمة.
لكن لا نرضى بمحكمة بهذه الطريقة وإعدام في اليوم الأول أثناء صلاة العيد في مشاعر أمة احترام مشاعرها.


* دولة الرئيس: بعد أحداث 11 سبتمبر صنفت حماس أنها منظمة إرهابية وذات علاقة بتنظيم القاعدة كيف تقيمون ذلك؟

- هذه تصنيفات ظالمة وتصنيفات سياسية تأتي استجابة لضغوطات اللوبي الصهيوني اليهودي.. وللأسف الشديد بأنه تقع في هذا التصنيف دول من الاتحاد الأوروبي فالإدارة الأمريكية موقفها واضح بتحالفها مع إسرائيل لكن دول الاتحاد الأوروبي هي بالأساس تعرف شرعية المقاومة ضد الاحتلال هي في الأساس شعوبها قاومت الاحتلال عندما احتلت دوله.
والوقائع التاريخية أكدت أن الحديث بين علاقة حماس بالقاعدة حديث هلامي عاري من الصحة فنحن حركة فلسطينية تتعامل مع الشعب الفلسطيني تحصر صراعها مع الاحتلال الإسرائيلي داخل فلسطين وحتى اليهودي الذي خارج فلسطين حركة حماس لم تتعرض لهم نحن نتصارع مع الاحتلال الجاثم على الشعب الفلسطيني ونحن لا نقاتل اليهود لأنهم يهود ولكن لأنهم احتلوا أرضنا ونحن مسلمون.


* دولة الرئيس: الحكومة السعودية في ظل دعمها المادي والمعنوي لكنها لا تتدخل في الشأن الفلسطيني الداخلي في موقف سعودي واضح أن الشعب الفلسطيني هو أعلم بترتيب بيته من الداخل؟

- في حديثي مع الحكومة السعودية تأكد لنا رغبتهم الصادقة وحرصهم العميق على وحدة الشعب الفلسطيني وحديث خادم الحرمين الشريفين معنا كان يركز على أهمية وحدة الشعب الفلسطيني وعدم الوقوع في شبك الصراع الداخلي لذلك لا تفرق الحكومة السعودية بين كافة الشعب الفلسطيني.


* دولة الرئيس: بجانب اهتماماتكم السياسية رصدنا ابتسامتكم عندما رفع العلم الفلسطيني بافتتاح أولمبياد آسيا بقطر هذا يجعلنا نتطرق لجانب آخر يحتاجه الشعب الفلسطيني في ظل المقاومة ألا وهو الترفيه بالمشاركات الرياضية وغيرها؟؟

- أنا رياضي وعاشق الرياضة فبجانب رئاستي لمجلس الوزراء أنا رئيس الرياضة والشباب بفلسطين، أنا لاعب كرة لعبت في منتخب فلسطين وفي أندية متعددة وكنت كابتن فريق الجامعة، أنا لاعب وسط صانع ألعاب وأتمنى أن (أصنع السلام للشعب الفلسطيني) ومشاركتي بأولمبياد آسيا بقطر لأنني وزير الشباب والرياضة وسعدت كثيراً برفع العلم الفلسطيني في هذا المحفل العالمي ولكي نؤكد للجميع أن فلسطين دولة لها تواجدها في كافة المحافل.
بجانب أنني لاعب كرة قدم أحب رياضة السباحة وتنس الطاولة والبلي بول ولعبت بعض الوقت في كرة السلة، لكن تبقى كرة القدم هي عشقي وكنت رئيس لنادي الجمعية الإسلامية بفلسطين لمدة عشر سنوات وكنت رئيس لبعثة الرياضية المشاركة في البطولة العربية الخامسة عشر في عام 1997م بالسعودية لأن نادي الجمعية كان بطل فلسطين.


* دولة الرئيس: بصراحة ما هي أول دعوة دعاها إسماعيل هنية على صعيد عرفات وداخل بيت الله الحرام؟

- لقد دعوت لشعب فلسطين (أن يفرج الله همه وكربه وأن يحرر أرضه وأن يستعيد المسجد الأقصى المبارك وأن يحرر أسراها وأن يتقبل الشهداء وأن يوحد صفنا وأن يحقن دمائنا) يعلم الله أن هذه من الدعوات التي كررتها أكثر من مرة كما دعوة للأمة الإسلامية هذه الأمة العظيمة أن يعيد الله عزها ومجدها وتاريخها الشامخ وأن يكون مستقبلها مشرقا.


* كلمة أخيرة؟؟

أشكر صحيفة (الجزيرة) على تواصلها المستمر ونبارك له حصولها على أفضل تغطية صحفية لحج العام الماضي ونتمنى لها دوام التوفيق

الهدف الصعب
01-05-2007, 08:22 PM
كلنا معاك يابو العبد ... سير ونحن من ورائك سائرون إن شاء الله ...



الله ينصرك على اعدائك وينولك يلي ببالك ... وحج مبرور وسعي مشكور ... والله يتقبل منك


ودمتم سالمين

بنت احمد ياسين
01-06-2007, 12:11 PM
السلام عليكم حج مبرور وذنب مغفور يا ابو العبد وربنا يحفظك لامتك الاسلامية

بنت احمد ياسين
01-06-2007, 12:16 PM
السلام عليكم حج مبرور وذنب مغفور يا ابو العبد وربنا يحفظك لامتك الاسلامية

نسيم الجنان
01-08-2007, 03:58 PM
حج مبرور وذنب مغفور يا ابو العبد وربنا يحفظك لامتك الاسلامية

جزاكم الله خيرا وادام الله ابو العبد لنا قائدا

القدس تنادينا
05-04-2007, 09:43 AM
بوركتم
ودام الله أبو العبدا قائدا ورئيسا واخا عزيزا على قلوبنا