البلوطي
04-22-2005, 01:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني واخواتي هذا اقتراح مني ودعوة لكم جميعا ان نقوم بجمع كل ما قيل من القصائد في رثاء اسد فلسطين الدكتور الرنتيسي رحمه الله ورحم جميع الشهداء .... امين امين
وسابدأ هذا المشروع بإذن الله بهذه القصيدة
الأَسَــــــدُ الــشَّـهِـيـدُ"
فارس عودة - ليبيا
فَـقْـدُ الـعَـزِيزِ يُـفَتِّتُ الأَكْـبَادَا *** ** وَيُـزَلْـزِلُ الأَغْــوَارَ وَالأَوْتَـادَا
وَيَـهِيجُ بـالأَحْدَاقِ أَنْ تَـبْكِي أَبـاً **** مَــلأَ الْـمَدَائِنَ صَـوْلَةً وَجِـهَادَا
كَـمْ عِشْتَ فِي مَرْجِ الزُّهُورِ مُغَرِّداً **** رَغْـمَ الْـمُصَابِ تُـرَجِّعُ الإِنْشَادَا
كَـمْ عِـشْتَ فِي سِجْنِ البُغَاةِ مُكَبَّلاً **** تَـشْكُو الـظَّلامَ وَتَـلْعَنُ الأَصْفَادَا
كَمْ عِشْتَ تَصْطَنِعُ الرِّجَالَ وَتَصْطَفِي **** دُرَرَ الْـحَمَاسِ وَتَـصْنَعُ الأَمْـجَادَا
تَـسْقِي قُـلُوبَ الـمُخْلِصِينَ عَزِيمَــةً **** وَتَـزِيـدُهُمْ فَـوْقَ الْـعِنَادِ عِـنَادَا
كَـمْ سِـرْتَ تَـطَّلِبُ الْـمَعَالِيَ قِمَّـــةً **** وَكَـمِ اتَّخَذْتَ ذُرَى الصِّعَابِ جَوَادَا
حَـتَّى أَتَـتْكَ يَـــــدُ الْـغَوَائِلِ غِـرَّةً **** وَيَــدُ الْـجَبَانِ تُـبَيِّتُ الأَحْـقَادَا
نَـهَشَتْكَ أَنْـيَابُ الـضِّبَاعِ عَـشِيَّــةً **** وَرَمَـتْكَ أَجْـنِحَةُ الْـبُغَاثِ عَـتَادَا
غَـدَرُوكَ يَـاأَبَتِي وَتِـلْكَ سَـجِيَّـــةٌ **** يَـزْهُو بِـهَا مَـنْ أَوْجَدُوا الْمُوسَادَا
مَـنْ جَـرَّفُوا الـزَّيْتُونَ مِنْ أَوْطَانِــهِ **** مَـنْ صَـادَرُوا الأَفْـرَاحَ وَالأَعْيَادَا
مَـنْ أَحْرَقُوا الأَرْضَ الْوَقُورَ بِنَارِهِمْ **** مَـنْ حَـوَّلُوهَا بِـاللَّهِيبِ رَمَـادَا
مَـنْ قَـتَّلُوا الـشَّيْـــخَ الجَلِيلَ وَدَنَّسُوا **** حَـرَمَ الـشَّرِيفِ وَمَـزَّقُوا الأَوْلادَا
مَـنْ حَـاصَرُوا الشَّعْبَ الأَبِيَّ بِدَارِهِ ***** مَـنْ شَـرَّدُوا الآبَـاءَ وَالأَجْـدَادَا
أَبَـتِـي بَـكَيْتُكَ وَالـدُّمُوعُ كَـأَنَّهَا **** غَـيْثٌ هَـمَى فَـوْقَ الْبِطَاحِ وَجَادَا
أَبَـتَاهُ فَـقْدُكَ أَشْـعَلَ الـدُّنْيَا أَسَى **** وَأَصَـابَ فِـي صَـدْرِ الأُبَاةِ فُؤَادَا
قَـسَماً بِـرَبِّ الْـبَيْتِ سَوْفَ نُذِيقُهُمْ ***** طَـعْـناً يُـقَطِّعُ هَـوْلُهُ الأَكْـبَادَا
وَلَـظًى تَـذُوبُ لِـحَرِّهِ أَوْصَـالُهِمْ ***** وَيُـزَعْـزِعُ الأَرْكَـانَ وَالأَطْـوَادَا
جُـنْـدَ الْـكَتَائِبِ يَـاسَوَاعِدَ أُمَّـةٍ ***** تَـحْمِي الْـحِمَى وَتُـحَطِّمُ الأَوْغَادَا
صُـبُّوا عَـلَى الْـمُحْتَلِّ نَارَ جَهَنَّمٍ **** وَاسْـتَأْصِلُوا الـطَّاغُوتَ وَالْـجَلاَّدَا
يَـافِـتْيَةَ الـقَـسَّامِ هَـذَا يَـوْمُكُمْ ***** فَـلْـتَجْعَلُوا تَـلَّ الـرَّبِيعِ رَمَـادَا
وَلِـتُـرْهِبُوا تِـلْكَ الْـقُرُودَ فِـإِنَّهَا ***** عِـنْدَ الْـكَرِيهَةِ لاتُـطِيقُ جِـلادَا
وَلْـتَثْأَرُوا لِـدَمِ الـشَّهِيدِ وَتَـحْرِقُوا **** قَـلْبَ الْـكِيَانِ وَتَـشْنُقُوا الْـقَوَّادَا
وَلْـتُمْطِرُوا يَـافَا الرُّجُومَ صَوَاعِقاً **** تَـهْوِي عَـلَى هَـامِ الـعُدَاة ِجَرَادَا
يَـاقَاتِلَ الْـعَبْدِ الْـعَزِيزِ غَداً تَرَى ***** حِـمَمَ الْـكَتَائِبِ تَـنْسِفُ الأَجْسَادَا
فـيَكُونُ لَـيْلُ الْـغَاصِبِينَ مَـنَاحَةً ***** وَيَـصِيرُ صُـبْحُ الْـمُنْذَرِينَ حِدَادَا
يَـاأُمَّةَ الأَحْـرَارِ قَـدْ طَابَ الرَّدَى **** فَـلْـتَكْسِرُوا الأَغْـلالَ وَالأَصْـفَادَا
وَلْـتَـنْهَضُوا إِنَّ الْـجِنَانَ عَـزِيزَةٌ ***** تَـدْعُو الـشَّهِيدَ وَتَـطْلُبُ الْمُرْتَادَا
الْـيَـوْمَ وَدَّعْـنَا الـشَّهِيدَ بِـأَدْمُعٍ ***** وَغَــداً نُـشَـيِّعُ بِـالنُّوَاحِ بِـلادَا
قُـومُوا فَـقَدْ بَرَحَ الْخَفَاءُ وَأُشْرِعَتْ *** أَسَــلُ الْـعَـبِيدِ تُـقَتِّلُ الأَسْـيَادَا
فَـي غَـفْلَةِ الأَسَدِ الهَصُورِ تَوَاثَبَتْ **** تَـلْـكَ الـضِّبَاعُ تُـمَزِّقُ الآسَـادَا
كَـمْ أَرْجَـفَ الْـمُحْتَلُّ سُـدَّةَ حَاكِمٍ **** لَـمَّـا اسْـتَـطَارَ بِـغَـيِّهِ وَازْدَادَا
مَـاإِنْ تَـرَجَّلَ عَـنْ رِكَابِ حِمَارِهِ **** مُـتَـبَجِّحاً يَـسْـتَنْفِرُ الأَجْـنَـادَا
حَـتَّى إِذَا نَـادَى الْـجَلِيلُ بِـثَوْرَةٍ **** أغْــرِي بِـهِ الـصِّبْيَانَ وَالأَوْلادَا
وَلَّّــى عَـلَـى أَعْـقَابِهِ مُـتَسَلِّلاً ***** خَـلْفَ الْـجِدَارِ لِـيَحْشِدَ الْـمُوسَادَا
وَيَـصِيحَ فِـي تِلْكَ الْجَحَافِلِ خَائِفاً *** يَـسْـتَعْجِلُ الْـقَـنَّاصَ وَالـصَّيَّادَا
أَبَـتِي الْعَزِيزُ أَرَاكَ تَمْرَحُ فِي الرَّبَا **** وَالْـخُـلْدُ كَـانْتَ لـلعَزِيزِ مُـرَادَا
كَـمْ كُـنْتَ تَفْتَرِشُ الْحَصَى مُتَلَفِّعاً **** ثَـوْبَ الـسَّمَاءِ وَكَـمْ خَرَطْتَ قَتَادَا
وَكَـتَبْتَ مِـنْ دَمِكَ الطَّهُورِ وَصِيَّةً ***** وَغَـدَتْ دِمَـاؤُكَ لـليَرَاعِ مِـدَادَا
"الْـمَيْتُ مَـنْ مَـاتَ الإِبَاءُ بِرُوحِهِ ***** وَالْـحَيُّ مَـنْ عَـاشَ الْحَيَاةَ جِهَادَا"
وَمَـضَيْتَ فِـي كَفَنِ الشَّهَادَةِ شَامِخاً **** تَـطْوِي الـزَّمَانَ وَتَـقْهَرُ الأَبْـعَادَا
فَـالْيَوْمَ تَـفْتَرِشُ الـنَّمَارِقَ ضَاحِكاً **** وَالْـحُورُ يَـبْذُلْنَ الـنُّحُورَ وِسَـادَا
جَـنَّاتُ عَـدْنٍ صَـاغَهَا رَبُّ السَّمَا **** تَـلْـقَى بِـهَا الأَجْـدَادَ وَالأَحْـفَادَا
وَمُـحَـمَّدٌ يَـلْـقَاكَ فِـي أَفْـنَانِهَا **** وَتَـرَى بِـهَا الـصِّدِّيقَ وَالْـجَوَّادَا
تَـلْقَى بِهَا الشَّيْخَ الْجَلِيلَ وَمَنْ مَضَوْا **** وَتَــرَى بِـهَا الأَبْـرَارَ والْـعُبَّادَا
تَـلْقَى بِـهَا الْـقَسَّامَ يُـؤْنِسُ جُنْدَهُ **** وَتَـرَى عَـلَى رَوْضِ الْجِنَانِ عِمَادَا
رَوْضٌ أُعِـدَّ لِـمَنْ أَطَـلَّ مُجَاهِداً ***** وَبَـنَـى بِـأَعْظُمِهِ الْـبِلادَ وَشَـادَا
مَـنْ سَـارَ نَـحْوَ الْخُلْدِ يَرْسُمُ عِزَّةً **** وَعَـلَى خُـطَى عَـبْدِ الْعَزِيزِ تَهَادَا
أَسَـدٌ تَـرَبَّعَ فِـي ضَـمَائِرِ أُمَّـةٍ **** وَعَـلَى ذُرَى قِـمَمِ الـبُطُولَةِ سَادَا
أَبَـتِي تُـوَدِّعُكَ الْـبِطَاحُ حَـزِينَةً **** وَالْـقُـدْسُ تُـقْرِئُكَ الـسَّلامَ وِدَادَا
اخواني واخواتي هذا اقتراح مني ودعوة لكم جميعا ان نقوم بجمع كل ما قيل من القصائد في رثاء اسد فلسطين الدكتور الرنتيسي رحمه الله ورحم جميع الشهداء .... امين امين
وسابدأ هذا المشروع بإذن الله بهذه القصيدة
الأَسَــــــدُ الــشَّـهِـيـدُ"
فارس عودة - ليبيا
فَـقْـدُ الـعَـزِيزِ يُـفَتِّتُ الأَكْـبَادَا *** ** وَيُـزَلْـزِلُ الأَغْــوَارَ وَالأَوْتَـادَا
وَيَـهِيجُ بـالأَحْدَاقِ أَنْ تَـبْكِي أَبـاً **** مَــلأَ الْـمَدَائِنَ صَـوْلَةً وَجِـهَادَا
كَـمْ عِشْتَ فِي مَرْجِ الزُّهُورِ مُغَرِّداً **** رَغْـمَ الْـمُصَابِ تُـرَجِّعُ الإِنْشَادَا
كَـمْ عِـشْتَ فِي سِجْنِ البُغَاةِ مُكَبَّلاً **** تَـشْكُو الـظَّلامَ وَتَـلْعَنُ الأَصْفَادَا
كَمْ عِشْتَ تَصْطَنِعُ الرِّجَالَ وَتَصْطَفِي **** دُرَرَ الْـحَمَاسِ وَتَـصْنَعُ الأَمْـجَادَا
تَـسْقِي قُـلُوبَ الـمُخْلِصِينَ عَزِيمَــةً **** وَتَـزِيـدُهُمْ فَـوْقَ الْـعِنَادِ عِـنَادَا
كَـمْ سِـرْتَ تَـطَّلِبُ الْـمَعَالِيَ قِمَّـــةً **** وَكَـمِ اتَّخَذْتَ ذُرَى الصِّعَابِ جَوَادَا
حَـتَّى أَتَـتْكَ يَـــــدُ الْـغَوَائِلِ غِـرَّةً **** وَيَــدُ الْـجَبَانِ تُـبَيِّتُ الأَحْـقَادَا
نَـهَشَتْكَ أَنْـيَابُ الـضِّبَاعِ عَـشِيَّــةً **** وَرَمَـتْكَ أَجْـنِحَةُ الْـبُغَاثِ عَـتَادَا
غَـدَرُوكَ يَـاأَبَتِي وَتِـلْكَ سَـجِيَّـــةٌ **** يَـزْهُو بِـهَا مَـنْ أَوْجَدُوا الْمُوسَادَا
مَـنْ جَـرَّفُوا الـزَّيْتُونَ مِنْ أَوْطَانِــهِ **** مَـنْ صَـادَرُوا الأَفْـرَاحَ وَالأَعْيَادَا
مَـنْ أَحْرَقُوا الأَرْضَ الْوَقُورَ بِنَارِهِمْ **** مَـنْ حَـوَّلُوهَا بِـاللَّهِيبِ رَمَـادَا
مَـنْ قَـتَّلُوا الـشَّيْـــخَ الجَلِيلَ وَدَنَّسُوا **** حَـرَمَ الـشَّرِيفِ وَمَـزَّقُوا الأَوْلادَا
مَـنْ حَـاصَرُوا الشَّعْبَ الأَبِيَّ بِدَارِهِ ***** مَـنْ شَـرَّدُوا الآبَـاءَ وَالأَجْـدَادَا
أَبَـتِـي بَـكَيْتُكَ وَالـدُّمُوعُ كَـأَنَّهَا **** غَـيْثٌ هَـمَى فَـوْقَ الْبِطَاحِ وَجَادَا
أَبَـتَاهُ فَـقْدُكَ أَشْـعَلَ الـدُّنْيَا أَسَى **** وَأَصَـابَ فِـي صَـدْرِ الأُبَاةِ فُؤَادَا
قَـسَماً بِـرَبِّ الْـبَيْتِ سَوْفَ نُذِيقُهُمْ ***** طَـعْـناً يُـقَطِّعُ هَـوْلُهُ الأَكْـبَادَا
وَلَـظًى تَـذُوبُ لِـحَرِّهِ أَوْصَـالُهِمْ ***** وَيُـزَعْـزِعُ الأَرْكَـانَ وَالأَطْـوَادَا
جُـنْـدَ الْـكَتَائِبِ يَـاسَوَاعِدَ أُمَّـةٍ ***** تَـحْمِي الْـحِمَى وَتُـحَطِّمُ الأَوْغَادَا
صُـبُّوا عَـلَى الْـمُحْتَلِّ نَارَ جَهَنَّمٍ **** وَاسْـتَأْصِلُوا الـطَّاغُوتَ وَالْـجَلاَّدَا
يَـافِـتْيَةَ الـقَـسَّامِ هَـذَا يَـوْمُكُمْ ***** فَـلْـتَجْعَلُوا تَـلَّ الـرَّبِيعِ رَمَـادَا
وَلِـتُـرْهِبُوا تِـلْكَ الْـقُرُودَ فِـإِنَّهَا ***** عِـنْدَ الْـكَرِيهَةِ لاتُـطِيقُ جِـلادَا
وَلْـتَثْأَرُوا لِـدَمِ الـشَّهِيدِ وَتَـحْرِقُوا **** قَـلْبَ الْـكِيَانِ وَتَـشْنُقُوا الْـقَوَّادَا
وَلْـتُمْطِرُوا يَـافَا الرُّجُومَ صَوَاعِقاً **** تَـهْوِي عَـلَى هَـامِ الـعُدَاة ِجَرَادَا
يَـاقَاتِلَ الْـعَبْدِ الْـعَزِيزِ غَداً تَرَى ***** حِـمَمَ الْـكَتَائِبِ تَـنْسِفُ الأَجْسَادَا
فـيَكُونُ لَـيْلُ الْـغَاصِبِينَ مَـنَاحَةً ***** وَيَـصِيرُ صُـبْحُ الْـمُنْذَرِينَ حِدَادَا
يَـاأُمَّةَ الأَحْـرَارِ قَـدْ طَابَ الرَّدَى **** فَـلْـتَكْسِرُوا الأَغْـلالَ وَالأَصْـفَادَا
وَلْـتَـنْهَضُوا إِنَّ الْـجِنَانَ عَـزِيزَةٌ ***** تَـدْعُو الـشَّهِيدَ وَتَـطْلُبُ الْمُرْتَادَا
الْـيَـوْمَ وَدَّعْـنَا الـشَّهِيدَ بِـأَدْمُعٍ ***** وَغَــداً نُـشَـيِّعُ بِـالنُّوَاحِ بِـلادَا
قُـومُوا فَـقَدْ بَرَحَ الْخَفَاءُ وَأُشْرِعَتْ *** أَسَــلُ الْـعَـبِيدِ تُـقَتِّلُ الأَسْـيَادَا
فَـي غَـفْلَةِ الأَسَدِ الهَصُورِ تَوَاثَبَتْ **** تَـلْـكَ الـضِّبَاعُ تُـمَزِّقُ الآسَـادَا
كَـمْ أَرْجَـفَ الْـمُحْتَلُّ سُـدَّةَ حَاكِمٍ **** لَـمَّـا اسْـتَـطَارَ بِـغَـيِّهِ وَازْدَادَا
مَـاإِنْ تَـرَجَّلَ عَـنْ رِكَابِ حِمَارِهِ **** مُـتَـبَجِّحاً يَـسْـتَنْفِرُ الأَجْـنَـادَا
حَـتَّى إِذَا نَـادَى الْـجَلِيلُ بِـثَوْرَةٍ **** أغْــرِي بِـهِ الـصِّبْيَانَ وَالأَوْلادَا
وَلَّّــى عَـلَـى أَعْـقَابِهِ مُـتَسَلِّلاً ***** خَـلْفَ الْـجِدَارِ لِـيَحْشِدَ الْـمُوسَادَا
وَيَـصِيحَ فِـي تِلْكَ الْجَحَافِلِ خَائِفاً *** يَـسْـتَعْجِلُ الْـقَـنَّاصَ وَالـصَّيَّادَا
أَبَـتِي الْعَزِيزُ أَرَاكَ تَمْرَحُ فِي الرَّبَا **** وَالْـخُـلْدُ كَـانْتَ لـلعَزِيزِ مُـرَادَا
كَـمْ كُـنْتَ تَفْتَرِشُ الْحَصَى مُتَلَفِّعاً **** ثَـوْبَ الـسَّمَاءِ وَكَـمْ خَرَطْتَ قَتَادَا
وَكَـتَبْتَ مِـنْ دَمِكَ الطَّهُورِ وَصِيَّةً ***** وَغَـدَتْ دِمَـاؤُكَ لـليَرَاعِ مِـدَادَا
"الْـمَيْتُ مَـنْ مَـاتَ الإِبَاءُ بِرُوحِهِ ***** وَالْـحَيُّ مَـنْ عَـاشَ الْحَيَاةَ جِهَادَا"
وَمَـضَيْتَ فِـي كَفَنِ الشَّهَادَةِ شَامِخاً **** تَـطْوِي الـزَّمَانَ وَتَـقْهَرُ الأَبْـعَادَا
فَـالْيَوْمَ تَـفْتَرِشُ الـنَّمَارِقَ ضَاحِكاً **** وَالْـحُورُ يَـبْذُلْنَ الـنُّحُورَ وِسَـادَا
جَـنَّاتُ عَـدْنٍ صَـاغَهَا رَبُّ السَّمَا **** تَـلْـقَى بِـهَا الأَجْـدَادَ وَالأَحْـفَادَا
وَمُـحَـمَّدٌ يَـلْـقَاكَ فِـي أَفْـنَانِهَا **** وَتَـرَى بِـهَا الـصِّدِّيقَ وَالْـجَوَّادَا
تَـلْقَى بِهَا الشَّيْخَ الْجَلِيلَ وَمَنْ مَضَوْا **** وَتَــرَى بِـهَا الأَبْـرَارَ والْـعُبَّادَا
تَـلْقَى بِـهَا الْـقَسَّامَ يُـؤْنِسُ جُنْدَهُ **** وَتَـرَى عَـلَى رَوْضِ الْجِنَانِ عِمَادَا
رَوْضٌ أُعِـدَّ لِـمَنْ أَطَـلَّ مُجَاهِداً ***** وَبَـنَـى بِـأَعْظُمِهِ الْـبِلادَ وَشَـادَا
مَـنْ سَـارَ نَـحْوَ الْخُلْدِ يَرْسُمُ عِزَّةً **** وَعَـلَى خُـطَى عَـبْدِ الْعَزِيزِ تَهَادَا
أَسَـدٌ تَـرَبَّعَ فِـي ضَـمَائِرِ أُمَّـةٍ **** وَعَـلَى ذُرَى قِـمَمِ الـبُطُولَةِ سَادَا
أَبَـتِي تُـوَدِّعُكَ الْـبِطَاحُ حَـزِينَةً **** وَالْـقُـدْسُ تُـقْرِئُكَ الـسَّلامَ وِدَادَا