PDA

عرض الاصدار الكامل : من ركائز العقيدة في سورة العلق


Falujy
04-19-2005, 01:30 AM
.‏
من ركائز العقيدة في سورة العلق



(1)‏ الإيمان بالله ـ تعالي ـ ربا واحدا أحدا‏,‏ فردا صمدا‏,‏ لا شريك له في ملكه‏,‏ ولا منازع له في سلطانه‏,‏ ولا شبيه له من خلقه‏,‏ ولا حاجة له إلي الصاحبة أو الولد‏,‏ وهما من حاجات المخلوقين والله ـ سبحانه وتعالي ـ منزه عن جميع صفات خلقه‏.‏
‏(2)‏ اليقين بأن كل عمل لايبدأ باسم الله ـ تعالي ـ فهو ناقص انطلاقا من قول رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ‏:‏ كل عمل لايبدأ باسم الله فهو أبتر‏.‏

(3)‏ التسليم بأن الله ـ سبحانه وتعالي ـ هو خالق كل شيء‏,‏ وأن من بديع صنعه خلق الإنسان في مرحلة من مراحله الجنينية من طور يشبه دودة العلق شكلا ووظيفة‏,‏ فكما تحيا دودة العلق علي امتصاص الدم من العائل الذي تتطفل عليه فإن الجنين في طور العلقة يعيش علي امتصاص الدم من جدار الرحم وهو في بطن أمه‏.‏
‏(4)‏ التصديق بأن الله ـ تعالي ـ هو أكرم الأكرمين‏,‏ وقد تكرم علي الإنسان بخلقه من العدم‏,‏ وجعل خلقته في أحسن تقويم‏,‏ وبرزقه علي غير حول منه ولا قوة‏,‏ وبتسخير بقية المخلوقات له‏,‏ وبإحكام كل شيء في الوجود في انضباط واتساق مذهلين‏,‏ وبحمايته من المخاطر المحيطة بالأرض من كل جانب‏.‏

(5)‏ الإيمان الراسخ بأن الله ـ تعالي ـ علم أبانا آدم ـ عليه السلام ـ الأسماء كلها لحظة خلقه‏,‏ وأنه ـ سبحانه وتعالي ـ هو الذي‏(‏ خلق الإنسان‏*‏ علمه البيان‏),‏ وأنه ـ تعالي ـ هو‏(‏ الذي علم بالقلم‏*‏ علم الإنسان ما لم يعلم‏)‏ وهذا يناقض كل دراسات علم الإنسان‏(‏ الأنثروبولوجيا‏)‏ الذي يدعي واضعوه إن الإنسان بدأ جاهلا كافرا‏,‏ والقرآن الكريم يؤكد أنه بدأ عالما مؤمنا‏.‏ وهذا كلام الله الخالق الذي هو أدري بخلقه من كل من هم سواه‏.‏
‏[6]‏ التسليم بأن المال والجاه والسلطان من مغريات الإنسان بالطغيان إلا من رحم الله ـ تعالي‏.‏

[7]‏ اليقين بحتمية الرجوع إلي الله‏(‏ تعالي‏)‏ بالموت والبعث والحشر والحساب والخلود في الحياة القادمة إما في الجنة أبدا أو في النار أبدا‏.‏
‏[8]‏ التصديق بأن النهي عن عبادة الله‏(‏ تعالي‏)‏ من الجرائم التي يعاقب عليها رب العالمين‏.‏

[9]‏ الإيمان بأن الله ـ تعالي ـ لاتخفي عليه خافية في الأرض ولا في السماء‏,‏ وأنه يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور‏.‏
‏[10]‏ اليقين بأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق‏,‏ وأن عبادة الله تعالي بما أمر‏,‏ والحرص علي التقرب إليه من واجبات الإنسان في هذه الحياة‏.‏

من الإشارات العلمية في سورة العلق
‏1‏ ـ تأكيد حقيقة الخلق‏,‏ وعلي أن الله ـ تعالي ـ هو خالق كل شيء‏.‏
‏2‏ ـ الإشارة إلي أن من مراحل الجنين في الإنسان طورا يشبه دودة العلق شكلا ووظيفة‏.‏
‏3‏ ـ تقرير أن الله ـ تعالي ـ هو‏(‏ الذي علم بالقلم‏*‏ علم الإنسان مالم يعلم‏).‏

‏4‏ ـ الإشارة إلي حقيقة في علم النفس مؤداها أن المال والجاه والسلطان من مغريات الإنسان بالطغيان إلا من رحم الله ـ سبحانه وتعالي‏.‏
‏5‏ ـ تأكيد حتمية الرجوع إلي الله ـ تعالي ـ بالموت والبعث والحشر‏,‏ والعلوم المكتسبة تشير إلي إمكانية البعث بعد الموت‏.‏

‏6‏ ـ إثبات واقعة تاريخية لم ينكرها كفار ومشركو قريش وهي تلك الواقعة المتعلقة برأس من رؤوس الكفر ـ وهو أبو جهل ـ حين حاول منع رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ من الصلاة في الحرم المكي‏.‏
‏7‏ ـ الإشارة إلي أن ناصية الإنسان هي مركز التحكم في شخصيته وسلوكه‏,‏ وتخطيطه وإرادته‏,‏ وتنظيمه لأموره‏,‏ وحل مشاكله‏,‏ وغير ذلك من وظائف معارفه العليا‏.‏
وكل قضية من هذه القضايا تحتاج إلي معالجة خاصة بها‏,‏ ولذلك فسوف أركز هنا علي النقطة السابعة من القائمة السابقة والتي تتحدث عن دور الناصية في تحديد سلوك الإنسان‏.

almajd
04-24-2005, 01:30 PM
[.‏
‏7‏ ـ الإشارة إلي أن ناصية الإنسان هي مركز التحكم في شخصيته وسلوكه‏,‏ وتخطيطه وإرادته‏,‏ وتنظيمه لأموره‏,‏ وحل مشاكله‏,‏ وغير ذلك من وظائف معارفه العليا‏.‏
وكل قضية من هذه القضايا تحتاج إلي معالجة خاصة بها‏,‏ ولذلك فسوف أركز هنا علي النقطة السابعة من القائمة السابقة والتي تتحدث عن دور الناصية في تحديد سلوك الإنسان‏.[/quote]
بارك الله فيك اخي فالوجي وجزيتم خيرا على هذا الموضوع الشيق. الحقيقه استوقفتني هذه النقطه التي تحدثت عن ناصية الانسان باعتبارها مركز التحكم فما هو المقصود بناصية الانسان ولك تحياتي