Ibraheemmm
11-08-2006, 05:11 AM
اسم الشهيد:محمد محمود عبد الفتاح أبو عودة
مكان وتاريخ الولادة:بيت جالا (مستشفى الحسين )-26/6/1973
مكان السكن :بيت لحم – مخيم عايدة البلد الأصلية بيت نتيف
الحالة الاجتماعية :متزوج ولديه ولدين و3بنات
عدد أفراد الأسرة وترتيبه منها : 11فرد وهو السابع من الذكور والإناث
المرحلة الدراسية التي أنهاها : أنهى المرحلة الثانوية بنجاح ولم يتمكن من مواصلة التعليم الجامعي بسبب الظروف الأمنية (عمل في مجال البناء)
اسر في حياته 3مرات
تاريخ الاستشهاد : 2/2/2004 ثاني أيام عيد الأضحى المبارك
سبب اغتياله :احد قادة كتائب عز الدين القسام
كان معنا في اللقاء أمه التي لم نرى منها إلا الوجه البشوش الطلق وكأنها تشعر بوجود ابنها بين الأحياء وبدأنا بسؤالها عن طفولة ابنها محمد فقالت :-
ولدته في مستشفى بيت جالا وترعرع بين إخوته كباقي أطفالي غير انه كان يختلف عنهم بجرأته وقوته وكان محبوبا بين الأطفال كانوا يحبون اللعب معه وكان نشيطا مجتهدا محبا لدينه مذ نعومة أظفاره بدأ بالصيام وهو ابن سبع سنين وحرص على صلاة الجماعة في المسجد وقراءة القرآن الكريم وكان رحمه الله يحب كرة القدم فكان يمضي وقت لهوه في لعب كرة القدم ولاحظت عليه حبه للحيوانات الاليفه والطيور فكان يلاحقها بعينيه كلما مرت وظل مجتهدا في دراسته محبا لأصدقائه وللناس مطيعا لوالديه وفي الانتفاضة الأولى أصيب أثناء الدفاع عن أبناء المخيم وبعد شفاءه عاد للمشاركة مرة أخرى ولم يثنه ما أصابه ولم يخفه ذلك وظل مشاركا حتى أصيب مرة أخرى وكأن الجيش قد استهدفه شخصيا ومن ثم اعتقلوه ولم يستطيعوا اخذ منه اعتراف لقد كان صلبا جدا فحكموه بالسجن الإداري لمدة ست شهور وبعد ما خرج من السجن عاد كما كان لم يخفه ظلمهم وجبروتهم وعاد المجرمون واعتقلوه مرة أخرى وأيضا لم يعترف لهم بشيء فحكموه بالإداري ستة شهور مرة أخرى وخرج ولم يكن همه إلا الدفاع عن أهله ووطنه ودينه واعتقلوه مرة أخرى وكانت التهمة جاهزة أمامه ولم يعترف انه مذنبا لأنه كان فقط مدافعا عن دينه محبا لوطنه حاميا لأهله فحكموه سنتين ونصف أمضاها مع إخوانه بين الجدران والأبواب الموصدة وبعد خروج أردنا تزويجه فاختار عروسا صاحبة دين وخلق كما وصفها
وأنجب منها ولدين وبنتين اخذ يحاول تأمين المعيشة الكريمة لأخواته وزوجته وأطفاله بسبب وفاة والده .
واشتعل الغضب بين جنبيه وظهر على وجهه البشوش عندما دخل المجرم شارون المسجد الأقصى المبارك ودنسه هو وجنوده واشتعل الغضب في كل فلسطيني غيور على دينه وبدأ محمدا بالتحرك دون أن يدري به احد فكلنا نعلم انه في عمله وانه كبر على المقاومة والجهاد وان أسرته كبيرة لا يستطيع تركها ومضت السنة الأولى دون أن نعلم بمشاركته في الانتفاضه وأحسسنا في السنة الثانية بانهماكه ولكن لم نعرف شيء كان كتوما جدا علينا
أما في السنة الثالثة وبعد أن بدأ الجيش مطاردته قلت له يا بني لم لا تسلم نفسك فقال رحمه الله ..... يا أمي لو كان تسليم نفسي لهم ويحاكموني وحدي ولو عشر مؤبدات لقبلت ولكنهم لا يريدونني وحدي يريدون كل إخواني المجاهدين واخذ يصبرني ويقول يا أمي ألا تحبين الجنة الم تري الشهداء وان كان على أطفالي فلهم الله وعندي زوجه رضي الله عنها ستتكفل بتربيتهم لقد وعدتني يا أمي لا تجزعي ولا تخافي
والله لن أسلمهم ولو برقبتي هذه وكان يقصد أصحابه من المجاهدين فهو جرب معاناة التحقيق والتعذيب وخاف أن يضعف وكل أسرار أصحابه عنده كما فهمت فأراد التضحية من اجل حفظ إخوانه والمقاومة وقد وفى .
وبسؤالنا عن قصة أخته تقول إنها الأم كانت خارج المنزل وقتها عندما بدا القصف فقد أتت ابنتي من مكان سكنها بالقدس الشريف لزيارتنا فهي متزوجة وأم لتسعة أطفال وبدأ ا لقصف ولم أكن بعيدا عن المنزل فقالوا استشهدت عايشه فذهبت اركض نحو بيت سلفتي القريبة من بيتي فوجدتها أمام المنزل فقلت إذن ابنتي فهما الاثنتان تحملان نفس الاسم فقالوا لي أن محمدا أخذها إلى المستشفى وتقول أن الجيش استهدفوا المنزل بوابل من الرصاص في قصف عشوائي مما أدى إلى استشهادها وتقول إن محمدا عندما سمع أن أخته قد سقطت شهيدة هرول إلى البيت ليحميه ويسعف أخته رغم وجود الجيش لاستهدافه لقد كان بطلا جريئا أوصل أخته إلى المستشفى رغم الحصار المفروض على المخيم محاولا إنقاذها ولم يبعد عن المنزل حتى صلى عليها ومشى في جنازتها ثم عاد واختفى وجاء رمضان وجاء معه محمد مطمئنا على عائلته وليفرحهم بقدوم رمضان غاب مرة أخرى وتقول ألام أن الجيش كان يأتي وكانوا يعيثوا في البيت فسادا ويخربوا أثاثه.
وبسؤالنا عن إخوته إذا سجن احدهم فقالت إن أخاه الكبير سجن في قضية إطلاق نار وحكم ثمانية عشر عاما ومن التعذيب أصبح مريضا عصبيا فأخرجوه إلى المستشفى وهو إلى الآن مريض بالأعصاب .
طلبنا من زوجته الكلام معنا عن حياته معها فقالت كان محمدا شهما كريما شجاعا ومع مطاردات الجيش له إلا أننا لم نشعر يوما بالخوف وهو معنا كنا نشعر انه حامي البيت ولولاه لقتلونا جميعا وتقول انه جاء ليله القدر وقام الليل عندي واخذ يدعو وكنت اسمعه يقول اللهم اجمعني برفقائي في الفردوس الأعلى من الجنة وكانوا قد استشهدوا جميعا وبقي هو وحده كنت اشعر انه مشتاق للجنة مشتاق للقاء الله مشتاق للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام مشتاق لأصحابه .
وعندما كان يأتي للبيت في كل مره لا يعلمون بقدومه كان يأخذ كل الاحتياطيات الامنيه ومره دخلوا علينا البيت فخرج إلى السطح وبقي مختفيا طول وجودهم عندنا وكانوا قد جمعوا العائلة كلها في غرفة واحده ومكثوا في البيت حوالي أربع ساعات وخلال تلك الفترة وهم يعلمون أن محمد موجود في المنزل ولكن لا يعلمون أين هو فصعدوا للتفتيش سطح المنزل والذي كان محمد مختبئ بين الأغنام وقالت لنا أمه انه عندما سألوه أين كان ضحك و حلف لها انه كان فوق رأسه 6جنود ولم يدروا انه مختبئ بين الأغنام ولكن الله أعمى أبصارهم وأراد أن يحي محمد شهورا أخرى وهذه حكمة الله في خلقه وكن أهله لا يعلمون أين هو وبعد ما ذهبوا صعد أخوه للبحث عنه فإذا بالسلاح مصوب إليه فقال محمد رحمه الله لولا فضل الله علي لكنت قتلتك خطأ.
ومضت الأيام صعبة علينا حيث كان الجيش يأتي تقريبا كل يوم ويعيثون في البيت فسادا وأخر مره قبل استشهاده بأيام أخرجونا من البيت ومكثوا فيه عدة ساعات لوحدهم ثم خرجوا ولم يعودوا إلا في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك ، وفي هذا اليوم جاء محمد وقد اخذ كل الاحتياطيات أللازمة كما عهدناه بعد دخوله بعشرة دقائق تقريبا جاؤوا بسيارات عربيه وما هي إلا دقائق حتى امتلأ البيت با لجيش وحاصروا المنزل وحاصروا المنطقة فطلب محمد مني النزول عند والدته مع الأطفال فرفضت في البداية أن اتركه فودعني وودع أطفاله وأوصاني عليهم وما كانت أصعب من هذه اللحظة في حياتي وقال لي إذا طلبوا منك الصعود فلا تصعدي سوف يستخدمونك درعا ولا أريد أن تصابي بأذى هي وجنينها حيث كانت حاملا بالشهر الثامن ثم قال لها ا لن أسلم نفسي سوف أقاتلهم بكل ما أوتيت من قوه لن ادعهم وإذا بامه تأتي وتأخذني تحت زخات الرصاص نحونا ولكن الله كتب لنا العيش لم يأتي اجلنا بعد ونزلت فإذا بهم يحاولوا اخذي معهم إلى فوق إلى محمد فقاومت بقدر استطاعتي فذهابي معهم معناه قتل محمد واغشي علي وتقول والدته فصرت أصيح واكبر أين امة الإسلام أين العرب وأخذت الحمية محمدا فقتل أول جندي والثاني والثالث أمام عيني واستمرت المعركة وسيطر على الموقف وانتشروا خوفا من محمد واستمرت المعركة فهربوا خارج المنزل ولحقهم إلى خارج المنزل من فجوة حدثت من اثر الرصاص وأكمل على من استطاع من الجيش وإذا برصاصة تشق رأسه وسقط شهيدا بعد ما قتل تسعة منهم وأصاب العديد واعتقلوه بعد استشهاده وهدموا ما بقي من المنزل نعم لقد رحل رجل المنزل ولا يوجد من يدافع عنه ولكنه رحل بعد انتصار كبير ووفى وعده فقد كان ينتظر وما بدل تبديلا رحل كما تمنى ودعا في ليلة القدر فكم كان مشتاقا للقاء الله لقاء رسوله ولقاء من وعدهم من أصحابه نعم هاهو يرتفع فوق رؤوس اليهود رغم أنوفهم جميعا وجروا وراءهم هزيمتهم راحوا مخذولين فقد اعتقلوا جثته أما الروح فقد سمت إلى جنة الخلد مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ، وتقول زوجته انه وفى أيضا ما وعدني به فقد وعدني أن أكون ملكة الحور العين كان يقول سأتزوج اثنين وسبعين حورية ولكن ستكونين ملكتهم ،وبعد شهر تقريبا وضعت سندس التي كان في انتظارها وقد أوصاني أن اسميه سندس اشتياقا منه لسندس ألجنه واعتقلوا الشهيد جارين وراءهم ذيول الهزيمة سارقين ما تبقى من ذخيرة وسلاح لمحمد ولكن بعد استشهاده لم يستطيعوا النيل منه بل نال منهم جميعا ذلك البطل المجاهد المقدام هذا هو محمد معتقل وهو شهيد لأنهم لم يشفوا غليلهم فيه والعكس فقد شفى غليله هو وأمه وزوجته وشفي غليل المؤمنين بأذن الله بأمر من الله واعتقلوا الشهيد وما أن خلص الناس من تقديم التهاني حتى بدأت أمه منهمكة على تحقيق وصيته وتقول أمه تذكرت وقتها كيف نام في القبر وقال لي انظري أمي إلي هكذا سيكون جسدي إما روحي فليست هنا انظري أمي هل مقاسه مناسبا لطولي وكان قد حدد مكان دفنه ولكن اليهود أرادوا اعتقاله فرفعت أمه قضية على الجيش مرة تلو الأخرى وكانوا يرفضون تسليمه وبعد ثمانية شهور طلبت إدارتهم من أخواته فقط !أن يذهبن للقاء أخيهن في مستشفى أبو كبير ويتعرفن على جثمانه الطاهر فوجدن يده وكأنها تمسك بالسلاح وسبابته كأنها تضغط على الزناد فأيقن انه قتل دون أن يلقي سلاحه ودفنه اليهود في مقابر مخصصة للشهداء المعتقلين وواصلت الأم جهادها لتعيد ابنها الشهيد فقد كان كل همها أن تنفذ وصيته فكل فلسطين هي أرضه ولكنها الوصية التي كانت تقض مضجعها فطلبت من أخته رفع القضية باسمها فهي تحمل الجنسية الإسرائيلية لاناه تسكن القدس ولأن الذي رفعها إسرائيلي الجنسية قبلت محكمتهم القضية وبدأ عرس الشهيد من جديد وتدخلت مؤسسات حقوق الإنسان وبدا العرس وحكمت محكمتهم بالإفراج عن الشهيد وبدأ العرس .
حملوه من أرضه التي دفن فيها وهذه نشوة الانتصار تظهر من جديد وبدأ عرس الشهيد متبخترا في كل فلسطين جثمانه الطاهر يغادر مكانه ويمشي على ارض قد منع من الوصول إليها انتصر رغم أنوفهم وكرامة من الله وبدأ عرس الشهيد قطع المسافة متلهفا للعودة ودخل بيت لحم من جديد وبدأ العرس و تقول ألام منعوني من رؤيته خوفا علي ولكني لم آبه لهم ودخلت عليه وضممته إلى صدري بقوه اقصد حضنته وهو نائم وشعرت كأن النار التي في قلبي قد بردت وشفي غليلي وأحسست براحة كبيرة وكأنه قد بادلني العناق فقبلته في جبينه وبدأ العرس ها هو جثمانه يتبختر في طريقه حيث تمنى ويا لكرامة الله سيعود إلى أصحابه كما تمنى وبدأ العرس وبدأت الجموع تسير وراءه وراء القائد العظيم عرس شهادة هتفوا وغنوا وقلبي فرح جدا كيف لا وأنا أرى انتصاراته بأم عيني فحياته انتصار وموته انتصار أغاظ العدو حتى وهو جسد بطل لم أرى له مثيل ووصلنا مخيم الدهيشه وكأني به رافع رأسه هاتفا الله اكبر حافظ على صلاة الجماعة في حياته حتى وهو مطارد لم يتركها حيثما حل وها هو الآن يدخل المسجد من جديد رغم انف يهود رغم أنوفكم صلى ورغم أنوفكم يصلى عليه وكان المسجد وكأنه يوم جمعه مليء بالمصلين كلهم حبوه وكلهم أحبوا الصلاة عليه وكلهم أرادوا وداعه وخرجوا من المسجد حتى جيش السلطة أصروا على حمله ثمانية أرادوا أن يكرموا زعيمهم الحقيقي وكأني بهم يقولون من جاهد فهو الزعيم ومن انتصر فهو القائد وحملوه ثمانية وبدأ العرس من جديد وبدا الهتاف والنشيد ها هو يزف إلى أصحابه ووصل مقبرة الشهداء ونظرت في السماء لعلي أرى مستقبليه أكيد هناك عرس أيضا ووضعوه بجانب أصحابه وارتاح قلبي لقد نفذت وصيته بعون ودعاء استجاب الباري الحمد لك يا الله أكرمتنا بالنصر وأكرمته بالنصر والشهادة والنصر بعد الاستشهاد
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ناصر المجاهدين ألف حمد وشكر لك يارب أعنتني فكنت لي خير معين اللهم يارب اجمعني بهم في عليين مع الصديقين والشهداء والنبيين وكل من ساعدني من الناس أجمعين على أعادة جثمانه من عند اليهود الملعونين وكل من أحبه محمدا في الدنيا آمين آمين يا رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته للمسلمين والحمد لله رب العالمين .
مكان وتاريخ الولادة:بيت جالا (مستشفى الحسين )-26/6/1973
مكان السكن :بيت لحم – مخيم عايدة البلد الأصلية بيت نتيف
الحالة الاجتماعية :متزوج ولديه ولدين و3بنات
عدد أفراد الأسرة وترتيبه منها : 11فرد وهو السابع من الذكور والإناث
المرحلة الدراسية التي أنهاها : أنهى المرحلة الثانوية بنجاح ولم يتمكن من مواصلة التعليم الجامعي بسبب الظروف الأمنية (عمل في مجال البناء)
اسر في حياته 3مرات
تاريخ الاستشهاد : 2/2/2004 ثاني أيام عيد الأضحى المبارك
سبب اغتياله :احد قادة كتائب عز الدين القسام
كان معنا في اللقاء أمه التي لم نرى منها إلا الوجه البشوش الطلق وكأنها تشعر بوجود ابنها بين الأحياء وبدأنا بسؤالها عن طفولة ابنها محمد فقالت :-
ولدته في مستشفى بيت جالا وترعرع بين إخوته كباقي أطفالي غير انه كان يختلف عنهم بجرأته وقوته وكان محبوبا بين الأطفال كانوا يحبون اللعب معه وكان نشيطا مجتهدا محبا لدينه مذ نعومة أظفاره بدأ بالصيام وهو ابن سبع سنين وحرص على صلاة الجماعة في المسجد وقراءة القرآن الكريم وكان رحمه الله يحب كرة القدم فكان يمضي وقت لهوه في لعب كرة القدم ولاحظت عليه حبه للحيوانات الاليفه والطيور فكان يلاحقها بعينيه كلما مرت وظل مجتهدا في دراسته محبا لأصدقائه وللناس مطيعا لوالديه وفي الانتفاضة الأولى أصيب أثناء الدفاع عن أبناء المخيم وبعد شفاءه عاد للمشاركة مرة أخرى ولم يثنه ما أصابه ولم يخفه ذلك وظل مشاركا حتى أصيب مرة أخرى وكأن الجيش قد استهدفه شخصيا ومن ثم اعتقلوه ولم يستطيعوا اخذ منه اعتراف لقد كان صلبا جدا فحكموه بالسجن الإداري لمدة ست شهور وبعد ما خرج من السجن عاد كما كان لم يخفه ظلمهم وجبروتهم وعاد المجرمون واعتقلوه مرة أخرى وأيضا لم يعترف لهم بشيء فحكموه بالإداري ستة شهور مرة أخرى وخرج ولم يكن همه إلا الدفاع عن أهله ووطنه ودينه واعتقلوه مرة أخرى وكانت التهمة جاهزة أمامه ولم يعترف انه مذنبا لأنه كان فقط مدافعا عن دينه محبا لوطنه حاميا لأهله فحكموه سنتين ونصف أمضاها مع إخوانه بين الجدران والأبواب الموصدة وبعد خروج أردنا تزويجه فاختار عروسا صاحبة دين وخلق كما وصفها
وأنجب منها ولدين وبنتين اخذ يحاول تأمين المعيشة الكريمة لأخواته وزوجته وأطفاله بسبب وفاة والده .
واشتعل الغضب بين جنبيه وظهر على وجهه البشوش عندما دخل المجرم شارون المسجد الأقصى المبارك ودنسه هو وجنوده واشتعل الغضب في كل فلسطيني غيور على دينه وبدأ محمدا بالتحرك دون أن يدري به احد فكلنا نعلم انه في عمله وانه كبر على المقاومة والجهاد وان أسرته كبيرة لا يستطيع تركها ومضت السنة الأولى دون أن نعلم بمشاركته في الانتفاضه وأحسسنا في السنة الثانية بانهماكه ولكن لم نعرف شيء كان كتوما جدا علينا
أما في السنة الثالثة وبعد أن بدأ الجيش مطاردته قلت له يا بني لم لا تسلم نفسك فقال رحمه الله ..... يا أمي لو كان تسليم نفسي لهم ويحاكموني وحدي ولو عشر مؤبدات لقبلت ولكنهم لا يريدونني وحدي يريدون كل إخواني المجاهدين واخذ يصبرني ويقول يا أمي ألا تحبين الجنة الم تري الشهداء وان كان على أطفالي فلهم الله وعندي زوجه رضي الله عنها ستتكفل بتربيتهم لقد وعدتني يا أمي لا تجزعي ولا تخافي
والله لن أسلمهم ولو برقبتي هذه وكان يقصد أصحابه من المجاهدين فهو جرب معاناة التحقيق والتعذيب وخاف أن يضعف وكل أسرار أصحابه عنده كما فهمت فأراد التضحية من اجل حفظ إخوانه والمقاومة وقد وفى .
وبسؤالنا عن قصة أخته تقول إنها الأم كانت خارج المنزل وقتها عندما بدا القصف فقد أتت ابنتي من مكان سكنها بالقدس الشريف لزيارتنا فهي متزوجة وأم لتسعة أطفال وبدأ ا لقصف ولم أكن بعيدا عن المنزل فقالوا استشهدت عايشه فذهبت اركض نحو بيت سلفتي القريبة من بيتي فوجدتها أمام المنزل فقلت إذن ابنتي فهما الاثنتان تحملان نفس الاسم فقالوا لي أن محمدا أخذها إلى المستشفى وتقول أن الجيش استهدفوا المنزل بوابل من الرصاص في قصف عشوائي مما أدى إلى استشهادها وتقول إن محمدا عندما سمع أن أخته قد سقطت شهيدة هرول إلى البيت ليحميه ويسعف أخته رغم وجود الجيش لاستهدافه لقد كان بطلا جريئا أوصل أخته إلى المستشفى رغم الحصار المفروض على المخيم محاولا إنقاذها ولم يبعد عن المنزل حتى صلى عليها ومشى في جنازتها ثم عاد واختفى وجاء رمضان وجاء معه محمد مطمئنا على عائلته وليفرحهم بقدوم رمضان غاب مرة أخرى وتقول ألام أن الجيش كان يأتي وكانوا يعيثوا في البيت فسادا ويخربوا أثاثه.
وبسؤالنا عن إخوته إذا سجن احدهم فقالت إن أخاه الكبير سجن في قضية إطلاق نار وحكم ثمانية عشر عاما ومن التعذيب أصبح مريضا عصبيا فأخرجوه إلى المستشفى وهو إلى الآن مريض بالأعصاب .
طلبنا من زوجته الكلام معنا عن حياته معها فقالت كان محمدا شهما كريما شجاعا ومع مطاردات الجيش له إلا أننا لم نشعر يوما بالخوف وهو معنا كنا نشعر انه حامي البيت ولولاه لقتلونا جميعا وتقول انه جاء ليله القدر وقام الليل عندي واخذ يدعو وكنت اسمعه يقول اللهم اجمعني برفقائي في الفردوس الأعلى من الجنة وكانوا قد استشهدوا جميعا وبقي هو وحده كنت اشعر انه مشتاق للجنة مشتاق للقاء الله مشتاق للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام مشتاق لأصحابه .
وعندما كان يأتي للبيت في كل مره لا يعلمون بقدومه كان يأخذ كل الاحتياطيات الامنيه ومره دخلوا علينا البيت فخرج إلى السطح وبقي مختفيا طول وجودهم عندنا وكانوا قد جمعوا العائلة كلها في غرفة واحده ومكثوا في البيت حوالي أربع ساعات وخلال تلك الفترة وهم يعلمون أن محمد موجود في المنزل ولكن لا يعلمون أين هو فصعدوا للتفتيش سطح المنزل والذي كان محمد مختبئ بين الأغنام وقالت لنا أمه انه عندما سألوه أين كان ضحك و حلف لها انه كان فوق رأسه 6جنود ولم يدروا انه مختبئ بين الأغنام ولكن الله أعمى أبصارهم وأراد أن يحي محمد شهورا أخرى وهذه حكمة الله في خلقه وكن أهله لا يعلمون أين هو وبعد ما ذهبوا صعد أخوه للبحث عنه فإذا بالسلاح مصوب إليه فقال محمد رحمه الله لولا فضل الله علي لكنت قتلتك خطأ.
ومضت الأيام صعبة علينا حيث كان الجيش يأتي تقريبا كل يوم ويعيثون في البيت فسادا وأخر مره قبل استشهاده بأيام أخرجونا من البيت ومكثوا فيه عدة ساعات لوحدهم ثم خرجوا ولم يعودوا إلا في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك ، وفي هذا اليوم جاء محمد وقد اخذ كل الاحتياطيات أللازمة كما عهدناه بعد دخوله بعشرة دقائق تقريبا جاؤوا بسيارات عربيه وما هي إلا دقائق حتى امتلأ البيت با لجيش وحاصروا المنزل وحاصروا المنطقة فطلب محمد مني النزول عند والدته مع الأطفال فرفضت في البداية أن اتركه فودعني وودع أطفاله وأوصاني عليهم وما كانت أصعب من هذه اللحظة في حياتي وقال لي إذا طلبوا منك الصعود فلا تصعدي سوف يستخدمونك درعا ولا أريد أن تصابي بأذى هي وجنينها حيث كانت حاملا بالشهر الثامن ثم قال لها ا لن أسلم نفسي سوف أقاتلهم بكل ما أوتيت من قوه لن ادعهم وإذا بامه تأتي وتأخذني تحت زخات الرصاص نحونا ولكن الله كتب لنا العيش لم يأتي اجلنا بعد ونزلت فإذا بهم يحاولوا اخذي معهم إلى فوق إلى محمد فقاومت بقدر استطاعتي فذهابي معهم معناه قتل محمد واغشي علي وتقول والدته فصرت أصيح واكبر أين امة الإسلام أين العرب وأخذت الحمية محمدا فقتل أول جندي والثاني والثالث أمام عيني واستمرت المعركة وسيطر على الموقف وانتشروا خوفا من محمد واستمرت المعركة فهربوا خارج المنزل ولحقهم إلى خارج المنزل من فجوة حدثت من اثر الرصاص وأكمل على من استطاع من الجيش وإذا برصاصة تشق رأسه وسقط شهيدا بعد ما قتل تسعة منهم وأصاب العديد واعتقلوه بعد استشهاده وهدموا ما بقي من المنزل نعم لقد رحل رجل المنزل ولا يوجد من يدافع عنه ولكنه رحل بعد انتصار كبير ووفى وعده فقد كان ينتظر وما بدل تبديلا رحل كما تمنى ودعا في ليلة القدر فكم كان مشتاقا للقاء الله لقاء رسوله ولقاء من وعدهم من أصحابه نعم هاهو يرتفع فوق رؤوس اليهود رغم أنوفهم جميعا وجروا وراءهم هزيمتهم راحوا مخذولين فقد اعتقلوا جثته أما الروح فقد سمت إلى جنة الخلد مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ، وتقول زوجته انه وفى أيضا ما وعدني به فقد وعدني أن أكون ملكة الحور العين كان يقول سأتزوج اثنين وسبعين حورية ولكن ستكونين ملكتهم ،وبعد شهر تقريبا وضعت سندس التي كان في انتظارها وقد أوصاني أن اسميه سندس اشتياقا منه لسندس ألجنه واعتقلوا الشهيد جارين وراءهم ذيول الهزيمة سارقين ما تبقى من ذخيرة وسلاح لمحمد ولكن بعد استشهاده لم يستطيعوا النيل منه بل نال منهم جميعا ذلك البطل المجاهد المقدام هذا هو محمد معتقل وهو شهيد لأنهم لم يشفوا غليلهم فيه والعكس فقد شفى غليله هو وأمه وزوجته وشفي غليل المؤمنين بأذن الله بأمر من الله واعتقلوا الشهيد وما أن خلص الناس من تقديم التهاني حتى بدأت أمه منهمكة على تحقيق وصيته وتقول أمه تذكرت وقتها كيف نام في القبر وقال لي انظري أمي إلي هكذا سيكون جسدي إما روحي فليست هنا انظري أمي هل مقاسه مناسبا لطولي وكان قد حدد مكان دفنه ولكن اليهود أرادوا اعتقاله فرفعت أمه قضية على الجيش مرة تلو الأخرى وكانوا يرفضون تسليمه وبعد ثمانية شهور طلبت إدارتهم من أخواته فقط !أن يذهبن للقاء أخيهن في مستشفى أبو كبير ويتعرفن على جثمانه الطاهر فوجدن يده وكأنها تمسك بالسلاح وسبابته كأنها تضغط على الزناد فأيقن انه قتل دون أن يلقي سلاحه ودفنه اليهود في مقابر مخصصة للشهداء المعتقلين وواصلت الأم جهادها لتعيد ابنها الشهيد فقد كان كل همها أن تنفذ وصيته فكل فلسطين هي أرضه ولكنها الوصية التي كانت تقض مضجعها فطلبت من أخته رفع القضية باسمها فهي تحمل الجنسية الإسرائيلية لاناه تسكن القدس ولأن الذي رفعها إسرائيلي الجنسية قبلت محكمتهم القضية وبدأ عرس الشهيد من جديد وتدخلت مؤسسات حقوق الإنسان وبدا العرس وحكمت محكمتهم بالإفراج عن الشهيد وبدأ العرس .
حملوه من أرضه التي دفن فيها وهذه نشوة الانتصار تظهر من جديد وبدأ عرس الشهيد متبخترا في كل فلسطين جثمانه الطاهر يغادر مكانه ويمشي على ارض قد منع من الوصول إليها انتصر رغم أنوفهم وكرامة من الله وبدأ عرس الشهيد قطع المسافة متلهفا للعودة ودخل بيت لحم من جديد وبدأ العرس و تقول ألام منعوني من رؤيته خوفا علي ولكني لم آبه لهم ودخلت عليه وضممته إلى صدري بقوه اقصد حضنته وهو نائم وشعرت كأن النار التي في قلبي قد بردت وشفي غليلي وأحسست براحة كبيرة وكأنه قد بادلني العناق فقبلته في جبينه وبدأ العرس ها هو جثمانه يتبختر في طريقه حيث تمنى ويا لكرامة الله سيعود إلى أصحابه كما تمنى وبدأ العرس وبدأت الجموع تسير وراءه وراء القائد العظيم عرس شهادة هتفوا وغنوا وقلبي فرح جدا كيف لا وأنا أرى انتصاراته بأم عيني فحياته انتصار وموته انتصار أغاظ العدو حتى وهو جسد بطل لم أرى له مثيل ووصلنا مخيم الدهيشه وكأني به رافع رأسه هاتفا الله اكبر حافظ على صلاة الجماعة في حياته حتى وهو مطارد لم يتركها حيثما حل وها هو الآن يدخل المسجد من جديد رغم انف يهود رغم أنوفكم صلى ورغم أنوفكم يصلى عليه وكان المسجد وكأنه يوم جمعه مليء بالمصلين كلهم حبوه وكلهم أحبوا الصلاة عليه وكلهم أرادوا وداعه وخرجوا من المسجد حتى جيش السلطة أصروا على حمله ثمانية أرادوا أن يكرموا زعيمهم الحقيقي وكأني بهم يقولون من جاهد فهو الزعيم ومن انتصر فهو القائد وحملوه ثمانية وبدأ العرس من جديد وبدا الهتاف والنشيد ها هو يزف إلى أصحابه ووصل مقبرة الشهداء ونظرت في السماء لعلي أرى مستقبليه أكيد هناك عرس أيضا ووضعوه بجانب أصحابه وارتاح قلبي لقد نفذت وصيته بعون ودعاء استجاب الباري الحمد لك يا الله أكرمتنا بالنصر وأكرمته بالنصر والشهادة والنصر بعد الاستشهاد
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ناصر المجاهدين ألف حمد وشكر لك يارب أعنتني فكنت لي خير معين اللهم يارب اجمعني بهم في عليين مع الصديقين والشهداء والنبيين وكل من ساعدني من الناس أجمعين على أعادة جثمانه من عند اليهود الملعونين وكل من أحبه محمدا في الدنيا آمين آمين يا رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته للمسلمين والحمد لله رب العالمين .