PDA

عرض الاصدار الكامل : وادي عربة بقلم عبد الله المجالي


dactor-hosam
11-05-2006, 09:21 PM
في عام 1994 كنت طالبا في قسم العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، كانت حينها إرهاصات التوصل لاتفاق بين الأردن ودولة العدو قوية، حينها تحدث الأستاذ الدكتور فلان وقال: إذا وقع الأردن اتفاقا مع إسرائيل، سيجلب لنا الاتفاق السمن والعسل، وسيتحسن وضعنا الاقتصادي بشكل كبير!! وفي ذات الوقت كان الوفد الأردني برئاسة د.عبد السلام المجالي يتفاوض مع الإسرائيليين، وظهر المجالي على شاشة التلفزيون وشدد على أن الأردن لن يفرط بـ«سم3» واحد من حقوقه المائية، ورفع كوبا من الماء وأقسم على ذلك.

وأترك لأبناء بلدي اليوم -إن سُمح لهم بذلك- تقييم ما آلت إليه الأمور بعد 12 عاما من اتفاقية وادي عربة، والبحث عن السمن والعسل الذي جلبته، والمياه والحقوق التي استعادتها!!

كان يمكن أن توقع الاتفاقية لتمر العاصفة التي هددنا وأوهمنا بها البعض، ثم يلتقي الجميع للتوافق على كيفية التعامل معها، وتجميدها شيئا فشيئا. لكن اللعبة كانت غير ذلك، واستطاع فريق المعاهدة تشكيل رؤية أردنية جديدة قائمة على أسس السلام المزعوم، وأُقصي من المشهد - وبشكل عنيف أحيانا- كل من عارض الاتفاقية، وكل من رأى أن مصالح الأردن العليا لا ترتبط بالضرورة مع معاهدة الشؤم. بعد ذلك شُغلت جميع المواقع المهمة والمفصلية بفريق المعاهدة، أو من يرضون عنه، أو من يوافق نهجهم ورؤيتهم، أو من ينافقهم، حتى سيطر ذلك الفريق على الدولة الأردنية، وشكل رؤيتها ونهجها، لدرجة أن صانعي القرار والمسؤولين في بلدي لا يجرؤون الآن على مجرد التفكير في تقييم معاهدة وادي عربة، فضلا عن انتقادها، في حين يمكن أن يتخذوا بسهولة قرارا بإغلاق العاصمة وتطويقها بآلاف من أفراد مكافحة الشغب (القوة التي نمت بشكل مذهل في زمن السلام)، واعتقال مئات المواطنين وضربهم، لمنعهم من الوصول إلى سفارة العدو. كما أنهم يمكن أن يتخذوا قرارا باقتحام المساجد ودوسها بالبساطير، وإدخال الكلاب البوليسية إليها دون أن يرف لهم جفن، من أجل منع مظاهرة تندد بالاتفاقية.

استطاع فريق المعاهدة أن يجعل من «إسرائيل» حليفا استراتيجيا، والاتفاقية معه من أهم ثوابت الأردن الوطنية، بل وركيزة من ركائز الأردن لا يتخيل وجوده من دونها، كما جعل من معارضي الاتفاقية أعداء يجب التخلص منهم بشتى الطرق، ومن مروجيها أصدقاء حتى لو نهبوا خيرات البلد.

لقد أصبح الحفاظ على السلام مع العدو حفاظا على أمن الأردن، حتى أصبح ذلك هدفا رئيسيا من أهداف دائرة المخابرات العامة، حسب موقعها على الإنترنت.. فتحت بند واجبات المخابرات العامة يقول الموقع: «وبإعتبار أن السلام خيار استراتيجي لمختلف الأطراف، جاءت معاهدة السلام الأردنية - الإسرائيلية التي حققت للأردن والفلسطينيين والعرب مكاسب متعددة، وقد برزت جهات داخلية وخارجية معارضة لعملية السلام وتسعى لإفشالها بكافة السبل، وفي مقدمتها العمل الإرهابي، الأمر الذي جعل المحافظة على عملية السلام والمساهمة في توفير الظروف المناسبة من أمن واستقرار لمرحلة بناء السلام، هدفاً رئيسياً من أهداف المخابرات العامة».

بعد 12 عاما، لم يعد مقبولا أن تبقى اتفاقية وادي عربة كالأماكن الحساسة (ممنوع الاقتراب، ممنوع التصوير)، يجب أن تبدأ حملة تقييم جادة ومن كافة مستويات الدولة لحقيقة مكتسبات الاتفاقية.

كما لم يعد مقبولا أن يحتكر فريق الاتفاقية وذراريهم وأصدقاؤهم ومحاسيبهم، وكل من يحمل شهادة علمية من أمريكا، أو متزوج من أمريكية أو بريطانية، أو له علاقة جيدة بدولة العدو، أن يحتكروا كل وظائف الدولة الحساسة، وأن يصنعوا سياسة الدولة ويشكلوا رؤيتها.

آن الأوان لينفذ معارضو الاتفاقية لتبوؤ المناصب في الدولة.

فالأردن للجميع، أليس كذلك؟ .

em-adnan
11-07-2006, 06:38 AM
شعار الاردن اولا !!!!

وكلنا للاردن !!!!!

الله المستعان

الله يبارك فيك اخى دكتور حسام

دمتم سالمين