PDA

عرض الاصدار الكامل : نصيحة صريحة إلى نواب حماس القادمين


البلوطي
04-14-2005, 02:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قرأت هذا المقال في احد المواقع وأحببت أن أضعه هنا حتى يقرأه رواد منتدانا من الاخوة والأخوات

ومع الاسف لم يكتب اسم صاحب المقالة ولا أدعي ذلك لنفسي فهو منقول من موقع مفكرة الاسلام
وإليكم المقال : _


شاهدت وتابعت باهتمام تجربة الحركة الإسلامية في الأردن في مجلس النواب،حيث كنت وقتها مقيمًا في عمان؛ وأرى أنها تجربة مهمة، ومن الضروري جدًا دراستها واستخلاص الدروس والعبر منها، فالعاقل من اتعظ بغيره، ولم يكرر أخطاءه.


لقد دخل الإسلاميون في الأردن انتخابات مجلس النواب بناءً على إجماع داخلي في صفوفهم بالمشاركة، و قرروا مقاطعة الانتخابات بعد سنوات عدة، بناءً أيضًا على إجماع داخلي بضرورة المقاطعة، إذ لاحظ الجميع أن الحركة قد خسرت جزءًا كبيرًا من جمهورها الذي تحمس لها، وأوصلها بقوة إلى مجلس النواب، وأن البقاء فيه سيأتي على البقية الباقية من أنصارها، فضلاً عن أبنائها الذين بدءوا ينفضون عنها، ويخرجون من صفوفها، والسؤال الذي لابد أن يطرح هنا هو: لماذا خسر الإسلاميون جزءًا كبيرًا من شعبيتهم الواسعة التي كانت تقلق جميع القوى المعادية لهم، بعد سنوات من وجودهم تحت قبة البرلمان؟!


يمكنني الإجابة على هذا السؤال من خلال النقاط الموجزة الآتية:-


[1] لأن الناس كانوا يؤملون عليهم كثيرًا في تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، لكن الحكومة لم تمكنهم من تحقيق إنجازات تستحق الذكر في عهدهم، بل أقدمت على إجراءات جعلت أوضاع الناس أكثر سوءًا، فمثلاً قامت برفع الدعم عن بعض السلع الاستهلاكية المهمة كالخبز والسكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها، وتضرر غالبية الناس، كما قامت بإجراءات أشد ضد حرية الرأي، وصارت المظاهرات السلمية الطلابية أو النقابية التي يشارك فيها كبار المثقفين، ومنهم النواب في البرلمان تقمع بالعصي والهراوات.


[2] لأن النواب الإسلاميين لم يتحركوا بقوة لرفع الظلم عن الناس، أو وقف قرار يعارضونه، فمثلاً لم يستقيلوا، أو يهددوا باستقالتهم لوقف القرارات الخطيرة التي اتخذتها الحكومة، كاتفاقية وادي عربة التي وُقِّعت أثناء وجودهم في البرلمان، وكالتطبيع الواسع مع الصهاينة الذي حدث في عهدهم، وأذكر أن تظاهرة سلمية شارك فيها النواب الإسلاميون، ومعهم الكثير من النقابيين، تعرضت للقمع الشديد، حيث انهال رجال الشرطة عليهم وعلى النواب بالضرب بالعصي، وقد حدثني أحد المشاركين أنه أثناء هربهم وملاحقة الشرطة لهم وضربهم، سمع أحد الشباب الغاضبين يقول: 'يجب على النواب الإسلاميين الاستقالة ردًّا على هذا القمع'، فسمعه أحد النواب الهاربين الذي كان يعد رمزًا في نظر الجماهير، فصرخ في وجهه قائلاً:'اخرس يا...'.


[3] لأن الناس لاحظوا أن النواب الإسلاميين هم وحدهم الذين انتفعوا من هذه المشاركة، فقد حصلوا على مبلغ كبير لتحسين أوضاعهم بمجرد انتخابهم، وراتب يصل إلى أكثر من عشرين ضعف راتب المواطن العادي، إضافة إلى الحق بسيارة بدون جمرك، فصار النواب الذين كانوا بالأمس يتحدثون على المنابر بطلاقة وإسهاب عن زهد عمر بن الخطاب عندما أصبح خليفة، وعن الانقلاب من الترف إلى التقشف في حياة عمر بن عبد العزيز بمجرد أن تولى الخلافة، صاروا يركبون بعد منصبهم الجديد سيارات المرسيدس الحديثة الفارهة، ويجوبون بها شوارع عمان.



وأذكر أن تظاهرة حدثت في أحد مخيمات اللاجئين القريبة من عمان، فطلبت الحكومة ـ أو غيرها ـ من النائب عن هذا المخيم أن يذهب إليه لإقناع سكانه ـ الذين سبق أن انتخبوه ـ بفض التظاهرة، فذهب راكبًا سيارته المرسيدس الفخمة، وسار فيها بين أزقة وبيوت المخيم الضيقة، وبمجرد أن طلب منهم التفرق انهالوا عليه وعلى سيارته بالحجارة، فولى هاربًا يلعن جهلهم وقلة وعيهم، ولم ينتبه إلى أنه هو الجاهل بحقيقة الإسلام، الذي يعد من يدعو إلى شيء ولا يلتزم به به خصلة من نفاق حتى يدعها ؛ لأنهم اكتشفوا أنه لا يمثل الإسلام الحقيقي، وأنه قد خان الأمانة التى حملوها إياه ، وأنه يستحق الضرب بالحجارة.


[4] لأن هؤلاء النواب الذين كانوا من قبل يسخرون قدراتهم اللغوية الفائقة، وبلاغتهم وقواميسهم البليغة في نقد السلطة الحاكمة وممارسات رموزها، وكانوا يسعدون الجماهير بذلك، صاروا يؤذونهم عندما يسمعونهم يمدحون تلك الرموز مدحًا يرون أنه كاذب لا يستحقونه.


[5] لأن هؤلاء النواب الذين كانوا يلهبون مشاعر الناس عندما يتحدثون عن الجهاد، وعن معاناة أهلهم في فلسطين، صاروا يستنكرون بقسوة العمليات عبر الحدود مع فلسطين التي يقوم بها أحيانًا شباب أردنيون تحمسوا لنصرة إخوانهم في فلسطين.


[6] لأن أعداء الحركة الإسلامية كثر، وهناك من خطط بخبث لإسقاط رموزها من عيون أبنائهم وجماهيرهم، وإضعاف الصحوة الإسلامية المتزايدة في الأردن، والأمثلة على ذلك كثيرة، لكني أكتفي بمثال واحد مشهور، فقد بث التلفزيون الأردني احتفالاً دُعي إليه كبار رجال الدولة بمناسبة عيد ميلاد الملك، وكانت إحدى الفقرات لمغنية تغني أغنية راقصة، تشيد فيها بأصوله الهاشمية، وانسجم الحاضرون، وأخذوا يصفقون ويتمايلون، وركز التلفزيون كثيراً على عرض صورة رئيس البرلمان، وهو رجل محترم، وإسلامي معروف، وبجانبه زوجته الفاضلة، التي كانت تصفق كما يصفق الناس، وقد أدى هذا الموقف إلى استياء كبير في صفوف أبناء الحركة وأنصارها.



ويحضرني هنا موقف آخر يمثل الصمود أمام محاولات الإسقاط التي يتعرض لها كل من اقترب من الدوائر الرسمية الحاكمة في هذا العصر، فقد حدثني من أثق به، نقلاً عن الدكتور الفاضل إسحاق الفرحان أنه عندما كان وزيرًا للتربية في الأردن، ذهبوا برفقة أحد الأمراء لزيارة عمل في دولة عربية ، وبعد تناول طعام العشاء جيء براقصة لتدخل السرور على الضيوف بفقرة رقص شرقي !! ، فقام د.إسحاق غاضباً وغادر المكان، فلحقه بعض الأزلام ليبينوا له حجم الجريمة التي اقترفها في حضرة الأمير، فناداهم الأمير وقال : 'دعوه فإنه مصيب، وكلنا مخطئون' !!


[7] لأن الحركة الإسلامية شاركت في البرلمان برموزها التاريخية التي كانت تمثل في نظر الأبناء والأنصار والجماهير المبادئ والمثل والقيم والتمسك والالتزام والثبات والأمل، وعندما فشلوا في تحقيق طموحات الناس، وارتكبوا أخطاء لا ينزه عنها البشر عادة، سجل الناس ذلك على الحركة الإسلامية، وعدوها فاشلة، ومن الناس من سجل هذا الفشل على الإسلام ذاته، واعتقد أن مبادئه لا تصلح للتطبيق في هذا العصر، فابتعد عن طريق الالتزام به، وبذلك فتن هؤلاء النواب الناس عن دينهم، ولم يكونوا أمناء على الثغر الذي وضعوا فيه، ولعل هذا ما يفسر الظاهرة العجيبة التي تشهدها الأردن، وهي ظاهرة تراجع المد الإسلامي، وقلة الالتزام الديني، مقارنة بما كان عليه الوضع في الثمانينات، وأوائل التسعينات من القرن الماضي.


إن تجربة الحركة الإسلامية في الأردن في البرلمان تذكرنا بكتاب 'الإيدز الحركي' للأستاذ فتحي يكن، وأستشهد منه بما ذكره في صفحة13 تحت عنوان'اللهث وراء السلطة من أسباب تمزق البنى التنظيمية'، حيث يقول: 'فكم من حركات وتنظيمات وأحزاب تسبب بلوغ السلطة في مقتلها، فالسلطة تعتبر التجربة الأخيرة في حياة كل حركة'، ويقول في صفحة 14: 'إن دراسة متأنية لما تسببه بلوغ بعض الأحزاب السلطة على امتداد العالم، تظهر مدى الآثار السلبية، بل المأساوية التي لحقت بهذه الأحزاب، منها: انهيار الأحزاب، أو انقسامها وتمزقها، أو إفراغها من محتواها العقائدي والمبدئي، وتحولها إلى بؤرة نفعية تتفاعل مع ذاتها ونزواتها ليس إلا'.


إن السبب الوحيد المقنع لمشاركة حماس في انتخابات البلديات والتشريعي القادمة هو مصلحة الناس فقط، فليس من الوفاء أن يترك الناس الذين كانوا أوفياء للمقاومة وصبروا وضحَّوا وقدَّموا فلذات أكبادهم، وعزيزَ أموالهم، ليس من الوفاء أن يُتركوا ليحكمهم اللصوص والمنحرفون مرة أخرى، فيعيثون في الأرض فسادًا كما كانوا يفعلون من قبل.



ولكن على نواب حماس القادمين أن يدرسوا جيداً تجربة إسلامي الأردن وأن يتجنبوا كل ما يمكن أن يفشلهم، فيبتعدوا عن مظاهر الترف، ويزهدوا في الامتيازات والتسهيلات الخاصة الكثيرة التي ستعطى لهم ويحرم منها الناس؛ لأنها امتيازات تهدف إلى إسكاتهم وإلهائهم عن هدفهم الحقيقي في خدمة الناس، وتحقيق طموحاتهم الكبيرة الكثيرة، كما يراد منها إسقاطهم من عيون جماهيرهم، وعليهم أن يعملوا على انتزاع حقوق الناس من السلطة انتزاعًا.



لأنها قد تعمل على إفشالهم من خلال عدم تحقيق الإنجازات على أيديهم، وأن يتقوا كل مَواطن الشبهات، لأن خطأهم البسيط سيضخم، وليعلموا أن هناك من يجهز ويرسم الخطط لتشويههم وتوريطهم وإسقاطهم، وبالتالي إسقاط حركتهم التي حصلت على محبة وثقة الناس من خلال تاريخ ناصع مليء بالدماء والتضحيات والإخلاص والتواضع والتفاني والصدق، وليعلموا أنهم على ثغر للإسلام فلا يؤتين من قبلهم، وليتذكروا أن الصمود أمام الدنيا أصعب من الصمود أمام العدو، والتاريخ يشهد على ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم يؤكده من خلال قوله: [[والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تفتح عليكم الدنيا، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم]].


إن ثقتنا وأملنا بنواب حماس القادمين كبيرة، في أن يسهموا في بناء وإعداد المجتمع الفلسطيني ليصبح أكثر سعادةً وإيمانًا ووعيًا وعلمًا وصحةً واستعدادًا للصمود والمقاومة، وليعلموا أن النجاح هو المتوقع والمرجو منهم؛ لأن من نجح في قهر اليهود أقدر على النجاح في قهر الشيطان والدنيا وكل الصعوبات، والمهم أن تتوفر لديهم إرادة النجاح، والإصرار على تجنب أخطاء الآخرين.


وآمل أن يتفهم الجميع الصراحة الواردة في هذا المقال، فالنصيحة الصريحة اليوم أهون من الفشل والفضيحة غدًا.

Tabbousch
04-15-2005, 01:22 AM
في البداية أشكرك على صراحتك التي أرجو أن تكون نابعة من منظلق غيرتك على الحركات الإسلامية وإليك بعض المغالطات التي سردتها بالحديث عن الحركة الإسلامية:

أخي الكريم
لقد قمت بخلط الأوراق تماما بحيث يشعر القارئ الكريم بإحباط شديد لما طرحت من سلبيات لا تكاد تخلى من التجني على الحركة بحد ذاتها ورموزها الذين بذلوا من الجهود وتحملوا تبعاتها ومع ذلك بقيت تتحدى الصعاب وهذا التزاما منها بمبادئها وقراءتها واقع الحال في الأردن فهي كما انت أخي الكريم جزء من هذا المجتمع وتعبر عن شريحة كبيرة من أبناء الشعب في الأردن .

فنحن وإن باعدتنا المسافات لا يكاد أحد يغفل دور الحركة الإسلامية في الأردن من خلال مشاركتها البرلمان وإنجازاتها التي حققتها سواء على المستوى التربوي والإصلاحي الداخلي أو على المستوى السياسي ومعارضتها معاهدة الإستسلام والتعبئة المشهودة التي قادتها للتنديد باتفاقية وادي عربة وغيرها من الإتفاقيات التي تتنافى مع مبادئها الدينية والدنوية والمصلحة العليا للشعبين الفلسطيني والأردني ، نعم أخفقت ببعضها ونجحت بغيرها فعلى سبيل المثال وليس الحصر مقاومة التطبيع التي أثمرت ونمت حتى وصلت إلى شريحة كبيرة من أبناء الشعب وهناك الكثير من الأمثلة لايتسع الكلام عنها في هذا المكان.

أخي الكريم
بالنسبة لخروج الحركة الإسلامية من البرلمان لم يكن كما ذكرت بسبب خسارتها أو فقدانها عدد كبير من مؤيديها أو محبيها أو حتى من هم بداخلها ولكن كانت لأسباب سياسية في حينها وأسباب تتعلق بتغيير بعض النصوص في القوانين الأردنية وقانون الإنتخابات وغيرها من الأسباب التي يعرفها الكثير هناك ولا ننسى انضمام معظم المعارضة هناك مع التيار الإسلامي بعد خروجه من البرلمان ، الحقيقة أنه ما زالت الحركة الإسلامية تتمتع بثقة شريحة كبيرة من الشعب الأردني وأدل بذلك على انتخابات البلديات التي شاركت بها ب 23 منتخب وفاز منهم 15فضلا عن النقابات والجامعات وما إلى ذلك والشواهد كثيرة وملموسة .

أما ما قيل عن أشخاص قاموا بشتم أو عمل غير لائق أو ما قيل بخصوص المناصب والرواتب فلا داعي للخوض في ذلك لأن الشواهد تدل عكس ذلك فقد عانوا وتحملوا الكثير من الإيذاء سواء بالضرب أو بالإتهامات الباطلة من قبل المغرضين والمتربصين بالحركة ولا أريد أن أطيل.

لقد أجتهد الإخوة في الحركة الإسلامية في الأردن أصابو وأخطأو ولكنهم عملوا ويعملوا والعبرة في الثوابت جزاهم الله عنا خير الجزاء وأعانهم ووفقهم لما فيه خير الأمة.

وأرى ان الحركة الإسلامية في الأردن يمكن أن تكون مثلا يحتذى به كما روى وشهد لها الكثير من المحللين ويمكن الإستفادة من النجاحات والإخفاقات التي مرت بها أثناء مشاركتها البرلمان الأردني.

البلوطي
04-15-2005, 03:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ الكريم طبوش جزاك الله خيرا على مرورك على الموضوع
ولكن ارى انك لم تركز في قراءتك للمقدمة مع اني اوضحت اني لست الكاتب وانما انا قمت بنقل المقال من احد المواقع وهو مفكرة الاسلام .
اما ما ورد فيها من الاخفاقات فهو على ما اظن قريبا جدا من الصحة وهو قد قام برواية احداث موثقة حول هذا الامر .
بالاضافة الى القانون الذي تم تعديله حتى ضمن النظام تقليص عدد المشاركين من الجركة الاسلامية .
وعندها امتنعت الحركة عن دخول الانتخابات ، ولكنها في الدورة التي تلتها شاركت وبدون ان يتم تعديل هذا القانون ولم تحصل الا على تمثيل شكلي لا يقدم ولا يؤخر .

Tabbousch
04-19-2005, 04:35 PM
الأخ العزيز البلوطي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

لقد كنت على علم حين نقلت أخي الكريم ما ورد بمفكرة الأسلام انك لست صاحب المقالة كما ذكرت في المقدمة وأحببت أن أخاطبك لأنني رأيت انك تمثل ذاك القول وهذا من حقك لأن كل له رؤيته وأعتذر إذا ورد مني ربما ما يسيء لغيري ولكن هذه رؤيتي البسيطة فيما أرى وشهادتي على الحركة الإسلامية في الأردن ولا أدعي لها الكمال ولكنها اجتهدت فأصابت وأخطأت ونسأل الله أن يلهمها الصواب وسائر الحركات الإسلامية والله من وراء القصد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوك
طبوش

almajd
04-24-2005, 02:37 PM
بارك الله فيكم الاخ البلوطي والاخ طابوش على هذه الحوار الهاديء
هل تخطيء الحركة الاسلاميه بدخل البرلمانات العربيه بشكل عام وهل هذا يؤثر على شعبيتها؟
من خلال المتابعه لمجريات الاحداث في البلاد العربيه والتي لا يختلف عليها اثنان بان البرلمانات هي مراتع للفساد فهي لا تتعدى كونها مجرد ديكور وغالبا ما يتحول النواب الى كومبارس لا اكثر.
لا اقصد هنا التجريح باحد لا سمح الله لكن هذه قناعاتي الكامله حول هذا الموضوع فالاردن مثلا الامر يعود الى الملك بقرار سامي حسب ما يرتيه مناسبا وكانه يريده برلمانا يهتم فقط بالامور الاجتماعيه ويبتعد عن الامور السياسيه. في مصر الجميع ينتظر قرار مبارك بتعديل بعض المواد بالدستور. في تونس وفي الجزائر وفي كل بلد عربي تتكرر الصوره. قد نلمس الاعذار للحركه الاسلاميه بقرارها الدخول للبرلمانات من اجل التغيير ومن اجل انقاذ ما يمكن انقاذه وقد يكونو مصيبين بهذا التوجه لكن على الحركة الاسلاميه دراسة هذه النقطه مليا فهل هي قادرة على احداث اي تغيير وهل الناخب الذي اوصلها الى البرلمان سيتفهم حجم المعادله المعقده الموجوده هناك تحت سقف البرلمان. الناخب الذي انتخب قائمة التغيير انتخبها من اجل التغيير واذا لم يلمس هذا التغيير فقد ينقلب على قراره بالدورة القادمه. هي معادلة معقده بكل المقاييس فاذا بقيت الحركة الاسلاميه خارج دائرة صناعة القرار فتكون قد اخطات من منطلق ان تضيء شمعة خير من ان تلعن الظلام الف مره وبالمقابل اذا ما شاركت ولم توفق بما نوت عليه فتكون وبال على اصحاب القرار بالحركه.
البرلمانات العربيه قد تكون محرقه وقد تكون فخ او شرك لاصطياد الحركه الاسلاميه. في الختام اللهم اهدنا لما تحب وترضى