PDA

عرض الاصدار الكامل : والد عنان دراغمة: سلبني الاحتلال فلذة كبدي.


حبيب الالويه
09-05-2006, 10:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


والد عنان دراغمة: سلبني الاحتلال فلذة كبدي


http://www.sabiroon.org/html/images/content/ananDrgme.jpg



لحظات أليمة وحزينة تلك التي خيمت على اللقاء الذي جمعنا بوالد الشهيد عنان دراغمة من بلدة طوباس، تلك اللحظات بكل تعبيراتها ومفرداتها لم تترك مجالا للإنسان ليصفها ويعبر عنها، فقد التقينا بوالد الشهيد القسامي المهندس عنان احد الشهداء الذي ارتقى ليلة الجمعة 18/8/2006م بصحبة رفيقي دربه الشهيد شادي ملاح من قرية بيت قاد والشهيد مالك ياسين من قرية دير أبو ضعيف شرقي جنين عندما كانوا يؤدون واجبهم الجهادي بالقرب من قرية بيت قاد المحاذية لقرية دير أبو ضعيف.

فالوالد الذي لم يستطع أن يتمالك نفسه فانهمرت الدموع من عينية حرقة وحسرة على فراق ابنه البكر، فقال لقد فقدت نصفي الآخر الذي لم يقل لي في حياته لا.. فكان السمع والطاعة من شيمة الأصيلة التي استقاها من وحي قراننا العظيم ومن تعاليم ديننا الحنيف رحم الله الشهداء ورحم الله شهيدنا الذي طلق الدنيا بكل متعها وشهواتها طالبا الجنة مخلفا وراءه بنتا لم تستمتع بحنان والدها فهي لم يتجاوز عمرها الشهر الواحد فقط.

بطاقة الشهيد الشخصية

الشهيد عنان احمد مصطفى دراغمة من مواليد بلدة طوباس عام 1979م، حيث درس في مدارسها حتى أنهى الثانوية العامة، ثم التحق بجامعة النجاح الوطنية وتخرج عام 2002م من قسم الهندسة الزراعية( ثروة حيوانية)، عمل بعد تخرجه في وزارة الصحة قسم البيئة إلى أن استشهد، متزوج وله بنت لم يتجاوز عمرها الشهر، عدد أفراد أسرته 11 شخصا وهو الابن البكر لوالده أيضا.

ميزاته وكراماته:

سألنا والد الشهيد عنان عن ما يميزه فقال في حسرة وألم كان الشهيد مطيعا جدا لوالديه يحب الناس كثيرا ويحبونه، والصفة الأكثر أهمية قربه من الله عز وجل فكان دائم العبادة لله تعالى يصوم ويصلي ويقرأ القران بعد الصلوات المفروضة، لم يعرفه أحدا ولم يلتق به إلا وأحبه، كما انه لم يكن حريصا على حب الدنيا فكان يؤثر الآخرين في كل شئ وخاصة في مجال المساعدات التي كانت تقدم للطلبة فهو لم يخص نفسه في أي من هذه المساعدات بل كان يعطيها لغيره رغم حاجته إليها.

وأضاف أبو عنان الذي لم يفارق لسانه ذكر الله والحمد على مصابه أن الشهيد كان يحرص على مساعدة الآخرين وتقديم العون لهم دون انتظار المقابل حيث كان يسعى إلى خدمتهم بكل ما يستطيع، وفي أيامه الأخيرة كان يكثر من الصلاة وقراءة القران، وعندما يتكلم عن الرزق كان يقول أن السعي في هذه الدنيا مجرد وسيلة والرزق في النهاية على الله وليس على احد، ومن صفاته أيضا انه لم يكن يحب الظهور.. فكان مخلصا في عمله لا يبتغي سوى وجه الله في كل ما يفعل، وبشهادة أقرباءه كان يسعى إلى الإصلاح بين الناس، وعن حياته بين أسرته وأهله قال أبو عنان كان الشهيد لطيفا جدا في تعامله مع أفراد الأسرة وخاصة أشقاءه الأطفال.

حدث غير متوقع:

وعن انطباع الأهل عند تلقيهم خبر استشهاده قال أبو عنان: لا شك إن الصدمة كانت غير عادية فكان وقعها أليما في نفوسنا، وأضاف الموت مصيبة بكل ما تعنيه هذه الكلمة، وعنان كان بالنسبة لي نصفي الآخر الذي كنت أرى نفسي فيه، فلم يتوقع احد من الأسرة أن يكون مصيره هكذا، وكنا نعلم تمام العلم بأخلاقه وصفاته الإسلامية وقربه من الله عز وجل لكن السرية والكتمان اخفت حقيقته الأخرى التي تفاجأ بها الجميع.

فقد نعته كتائب عز الدين القسام ورفاقه في بيان صدر عنها في جنين كأحد مقاتليها الذين كانوا يعدوا أنفسهم لقتال جنود الاحتلال لكن الشهادة والكرامة من الله تعالى كانت من نصيبهم قبل أن يقومون بتنفيذ ما كانوا يصبون إليه.

موعد اللقاء:

لم تكن ليلة استشهاد عنان ورفاقه ليلة كسائر الليالي، فقد عقدوا العزم وحزموا أمتعتهم للقاء ربهم فعنان اخبر والده انه يود الذهاب إلى إحدى المناطق للمشاركة في حفل زفاف صديق له ولكن روحه الجهادية حملته إلى مبتغاه الحقيقي فاستشهد أثناء قيامهم بأداء مهمتهم الجهادية ليلة الجمعة 18/8/2006م ففاضت أرواحهم الطاهرة مرفرفة في سماء هذا الوطن لترتقي إلى العلى معلنة إخلاصها وولاءها الكامل لله عز وجل.

وقد نعت كتائب الشهيد عز الدين القسام الشهيد عنان في بيانها : " تتواصل مسيرة الجهاد والعطاء، ويتقدم أبناء القسام الصفوف في كل الميادين، لا يعرفون النكوص ولا التراجع، يجودون بدمائهم ويحملون أرواحهم على أكفهم رخيصة في سبيل الله، ثم دفاعاً عن الوطن المغتصب ليكونوا في طليعة الأمة يدافعون عن كرامتها ويقدمون الثمن الغالي فداءً لدينهم ووطنهم.

وأضاف البيان ان الشهداء الثلاثة ".. ارتقوا إلى العلا صباح الجمعة 24 رجب 1427هـ الموافق 18/08/2006م أثناء تأديتهم مهمة جهادية بالقرب من جنين في تمام الساعة الرابعة من فجرا "... حسب تعبير البيان، وقد أشارت مصادر محلية إلى أن الشهداء قضوا وهم يجهزون حزاما ناسفا شديد الانفجار كان يحضر لتنفيذ عملية استشهادية كبيرة ، وأن استخدام مواد ذات حساسية عالية للانفجار كان السبب في الانفجار الذي أودى بحياة المجاهدين الثلاثة.

وأشار البيان إلى أن المجاهدين الثلاثة كانوا قد شاركوا في تنفيذ العديد من عمليات زرع العبوات الناسفة قرب المغتصبات في منطقة نابلس في الفترة السابقة.

يقول والد الشهيد عند تلقيه الخبر: كنت أعمل في الغور فاتصل بي احد الأقرباء وقال ان أعود إلى البيت مباشرة فتحرك في نفسي إحساس الأب وصرخت بأعلى صوتي عنان.. وكأني عرفت أن عنان حدث له مكروه دون علمي بأي تفاصيل، فأخبرت بعد ذلك أن عنان مصاب ولكني عندما ذهبت إلى المستشفى ورأيته علمت انه قد فارق الحياة وانه استشهد.

مناجاة الأب:

في كلمات أخيرة دعا والد الشهيد عنان أن يتقبل الله ابنه شهيدا عنده وان يسكنه فسيح جناته وان يكون شفيعا لأهله، وقال أن الشهادة تعتبر منزلة عظيمة عند الله يصطفى صاحبها من بين البشر ويخصه بهذه المنزلة، وهنأ كل والد شهيد بهذه المنزلة، وأضاف ان الله عز وجل يبشر الصابرين الذي يصبرون على الابتلاء بأن لهم الجنة، وأسال الله أن نكون من عباده الصابرين.

وعن توقعاته بأي عدون إسرائيلي محتمل على أسرته قال والد الشهيد نحن نتوقع أي شئ من الاحتلال ولكن ماذا سيأخذون مني بعد أن راح ابني واستشهد لاشئ ممكن أن يأخذونه أكثر من ذلك.

عاشقة الجنان
09-05-2006, 04:06 PM
نسأل الله تعالى أن يتقبله شهيدا عنده وأن يسكنه فسيح جناته ..

وأن يكون شفيعاً لأهله..

بوركتم اخي..

سعيد
09-05-2006, 06:16 PM
نسأل الله تعالى أن يتقبله شهيدا عنده وأن يسكنه فسيح جناته ..

وأن يكون شفيعاً لأهله..

بوركتم اخي..
للهم امين


جزاكم الله خيرا

حبيب الالويه
09-07-2006, 01:20 AM
عاشقه الجنان


سعيد


بارك الله فيكما على المرور الطيب والدعاء الصادق

نسال اله ان يتقبله فى الشهداء وان يرزقه الفردوس الاعلى