PDA

عرض الاصدار الكامل : الشهيد القسامى البطل أدهم حجيله جهاد ومقاومه حتى الشهاده..


بنت القدس
08-24-2006, 07:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم




أدهم حجيلة أحد منفذي عملية السهم الثاقب القسامية والعاشق لقاء الله تعالى

غزة/ صابرون - 2004-12-18

' والله اني ذاهب للشهادة، ليس طمعا في جنة ولا خوفا من عذاب، وانما أملا في لقاء الله، وعندما يسألني الله تعالى فيما قتلت يا عبدي، سأجيبه من أجلك أنت يارب فقط، وعندما يقول لي تمنى علي، سأقول له: دعني انظر إلى وجهك الكريم أبدا أبدا '، بهذه الكلمات العامرة بالإيمان، و الطافحة بحب الله عز وجل، أجاب الاستشهادي أدهم أحمد حجيلة، أحد إخوانه المجاهدين، عندما هنأه باختياره لتنفيذ عملية استشهادية.

و قد تحققت أمنية الاستشهادي ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس حجيلة، التي طالما ألح على إخوانه من أجل تلبيتها، فقد اختارته قيادة القسام لتنفيذ عملية استشهادية نوعية، أطلقت عليها اسم ' السهم الثاقب ' والتي حققت من خلال كتائب القسام اختراقا نوعيا لصفوف المخابرات الصهيونية.

فارس القسام

في أسرة فلسطينية مؤمنة بربها، ملتزمة بدينها العظيم، أبصر الشهيد أدهم أحمد حجيلة النور، و تربى في أحضانها على القيم والأخلاق النبيلة، و تعلم الرجولة في أزقة حي الشجاعية شرق مدينة غزة، حتى غدا فارسا مقداما، يعتلي صهوة الجهاد والمقاومة، ضمن صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

و مضى حجيلة في ركب الخالدين بعد مشاركته في تنفيذ عملية نوعية، أطلقت عليها كتائب القسام اسم 'السهم الثاقب'، أسفرت عن مقتل جندي صهيوني وإصابة أربعة أخرين، حسب اعتراف جيش الاحتلال الصهيوني، وحققت خلالها كتائب القسام اختراقا نوعيا لصفوف المخابرات الصهيونية.

و يتوسط أدهم أسرته، و ترتيبه الخامس بين أشقائه، و قد ترك مقاعد الدراسة بعد حصوله على شهادة الصف الأول الثانوي من مدرسة الفرات بغزة، و كان قد أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة حطين، ونال شهادة المرحلة الإعدادية من مدرسة الفرات، و اتجه شهيدنا المغوار للعمل في مهنة القصارة، رغبة منه في مساعدة الأسرة على مواجهة أعباء الحياة.

و امتاز الشهيد القسامي بأدبه الرفيع، وأخلاقه العالية، و تواضعه مع إخوانه، فكان يتميز بصفات نادرة في مثل هذا الزمن، فقد عرف عنه الورع والتقوى، وحبه الشديد للقاء الله عز وجل، و كان يطمع في القيام بعملية استشهادية ضد قوات الاحتلال الصهيونية، ليس خوفا من دخول النار أو أملا في دخول الجنة، بل شوقا للقاء رب العزة.

شوق للقاء الله

و عرف الشهيد القسامي الطريق إلي المساجد، حيث التزم بمسجد ابن عثمان بحي الشجاعية شرق مدينة غزة، و دأب على أداء جميع الصلوات في جماعة، و حرص على صوم يوم بعد يوم، و كان يقوم الليل في كثير من الليالي، و يحرص على تلاوة القرآن الكريم.

إلي جانب تعلقه بالشهادة، وشوقه للقاء رب العزة، حرص الشهيد حجيلة أشد الحرص، على طاعة والديه، و البر بهما إلي أبعد الحدود، كما دأب على زيارة أقاربه و صلة أرحامه، يقول شقيق الشهيد ' لقد كان أدهم شابا خجولا، مؤمنا بالله عز وجل بشكل عميق، متوكلا على الله في كل أموره، وكان صاحب شخصية شجاعة وجريئة، وكان يحترم الكبير ويعطف على الصغير ، يتمنى الشهادة في سبيل الله كثيرا '.

بين ضلوعه حمل الشهيد أدهم قلبا رقيقا خاشعا، و عيونا عرفت البكاء من خشية الله كثيرا، و لسانا لهج دوما بدعاء الله، و قد كانت الابتسامة لا تفارق وجهه المنير، سيما عند لقاء اخوانه المجاهدين، فقد امتلك شخصية مرحة، تجيد المزاح مع الأخرين دون إثقال عليهم، إضافة لذلك، كان الشهيد أسدا هصورا يدك مغتصبات الغدو الصهيوني بالصواريخ و القذائف القسامية.

السهم الثاقب

طار أدهم فرحا عندما علم باختياره من قبل كتائب القسام، لتنفيذ عملية استشهادية، فلطالما ألح على قيادته العسكرية بالقسام، لانتدابه في مهمة جهادية استشهادية، حتى بزغ فجر الثلاثاء 7-12-2004، وبعد جهد مضن بذله مجاهدو كتائب القسام على مدار شهور أربع في التجهيز لعملية نوعية شرق الشجاعية، انطلق أدهم برفقة مؤمن رجب لتفجير نفق أرضي، بقوات صهيونية خاصة، تمكنت القسام من استدارجها إلي الموت الزؤام.

و قد حققت القسام خلال عملية السهم الثاقب انجازات أمنية وعسكرية، وقد اعترف العدو بمقتل جندي وإصابة أربعة آخرين في العملية, فيما أكدت القسام أن العدو الصهيوني تكتم على الحصيلة الحقيقية للقتلى.

أدهم الصائم القائم

يقول أحد رفاق الشهيد ' لم أعهد طيلة حياتي التي عشتها شابا يعشق لقاء الله كأدهم، فلقد كان يلح الحاح الطفل الصغير على قادته من أجل أن يرسلوه في عملية استشهادية، وعندما علم باختياره لعملية استشهادية طار فرحا ولهفة، فقلت له ' يلا يا أدهم بكرة بتكيف في الجنة، وعندك الحوريات، فرد علي بكلمة لن أنساها ' والله اني ذاهب للشهادة، ليس طمعا في جنة ولا خوفا من عذاب، وانما أملا في لقاء الله، وعندما يسألني الله تعالى فيما قتلت يا عبدي، سأجيبه من أجلك أنت يارب فقط، وعندما يقول لي تمنى علي سأقول له دعني انظر إلى وجهك الكريم أبدا أبدا '.

و تابع رفيق الشهيد قائلا ' كان أدهم قواما لله، صواما في النهار، كان صيامه كصيام داوود يصوم يوما ويفطر يوما، و كان ينافس اخوانه المرابطين في الوقوف في أخطر الاماكن، وحمل العبوات الثقيلة لوحده وزرعها لقوات الاحتلال الصهيوني '.

و ذكر أن الشهيد القسامي عمل في مهنة القصارة - وهي شاقة للغاية- وكان يعطي أهله جل راتبه، والباقي يتصدق به في سبيل الله، كما كان يخرج في غير أيام رباطه يطوف على المرابطين ويطعمهم بيده، وعلى حسابه الخاص.

و قال ' أذكر أن أدهم كان يذهب إلى الصالحين، ومن يتوسم فيهم أنهم أولياء لله عز وجل، و كان يتوسل إليهم بأن يدعو له بالشهادة في سبيل الله، و لقد شارك في اجتياح حي الزيتون، وهو من قام بضرب احدى الجرافات بالأر بي جي، وقتل على أثرها جندي صهيوني '.

كما كان يعمل حجيلة ليل نهار في جهاز الرصد القسامي من أجل اصطياد هدف لإخوانه المجاهدين، و كان يبيت داخل القبور لسببين هما: كي يرصد الصهاينة للمجاهدين، وكي يتذكر الموت.

بـنـت السـرايـا
08-24-2006, 08:55 PM
الٍٍـسٍـٍـ عٍلٍيكٍـٍـٍمٍـٍ ورحٍـٍمٍـٍـٍ الٍلٍه ـٍـٍة وبٍـٍركٍـٍاٍتٍـٍهٍ ـٍــلامٍـٍ

قال تعالى

" من المؤمنين رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر "

صدق الله العظيم

هكذا عرف شعبنا الفلسطيني

شعب التضحية و الصمود

الذي يقدم الشهيد وراء الشهيد

و البطل خلف البطل

رحم الله جميع شهداء فلسطين الابرار

واسكنهم فسيح جناته مع الصديقين والشهداء

اختى الكريمه

بنت القدي

اسعد الله اوفاتك

بشكرك على هذه الزاويه المميزه

التي تتضمن شهداء فلسطين

احتراماتي

حبيب الالويه
08-25-2006, 02:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


اختى بنت القدس


بارك الله فيك على هذه السيره العطره للشهداء الابطال شهيد عمليه السهم الثاقب القسامىه والى اذاقت الصهاينه مرار الموت بسلاح ابناء الاسلام...

نسال الله ان يتقبل الشهيد ادهم حجيله وان يرزقه الفردوس الاعلى

7aneen__elr07
08-25-2006, 04:28 AM
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماشاءالله على كل الشهدا

كل شهيد وسيرته بترفع الراس


الله يرحمهم ويلحقنا فيهم

ويدخلهم وايانا فسيح جناتك يارب


تشكري بنت القدس على مووضوعك

وبارك الله فيكي



اختك
عاشقة الشهادة والشهداء
حنين

بنت القدس
08-27-2006, 03:46 PM
بارك الله فيكم جميعاً واسكنكم فسيح جناته...




مؤمن رجب.. أحد منفذي عملية السهم الثاقب القسامية

غزة/ صابرون - 2004-12-21

دق قلب الشاب مؤمن محمد رجب، وخفق جنانه فرحا باختياره من قبل قيادته في كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، لتنفيذ عملية استشهادية نوعية، أطلقت عليها 'السهم الثاقب'، حيث تمكنت القسام من اختراق صفوف مخابرات العدو الصهيوني، وأوقعت بجنوده في مستنقع للمتفجرات، و فجرته بجنود البغي الصهيوني، ما أسفر عن مقتل صهيوني و إصابة 4 أخرين، حسب اعتراف الصهاينة.

مؤمن يبصر النور

في يوم جميل، كانت البشرى لرجب محمد رجب، فقد أكرمه الله بطفل جديد، احتل المركز الثالث بين أنجاله، و أطلق عليه اسم مؤمن، ليبدأ حياته مؤمنا بالله عز وجل، شاكرا لأنعمه و تفضله عليه بالانتماء للإسلام، حيث كان ذلك في شهر فبراير من عام 1981.

و نشأ الشهيد القسامي البطل وسط أسرة فلسطينية مؤمنة بربها، ملتزمة بدينها، عاملة لنصرة الإسلام العظيم، فتشرب منذ صغره حب الجهاد في سبيل الله، و ترعرعت في قلبه غريزة الانتقام من أعداء الإنسانية، حتى منّ عليه رب العزة في الانتماء لكتائب الشهيد عز الدين القسام، ليبدأ مشواره الجهادي في منازلة الأنذال من بني صهيون.

لم يتبق للشهيد مؤمن سوى فصل دراسي، كي يتخرج من الجامعة المفتوحة، ويحصل على الشهادة الجامعية من كلية التجارة، لكنه اتجه للحصول لشهادة أعز وأرفع مكانا وقدرا، و كان قد أنهى دراسته الابتدائية في مدرسة حطين، و نال شهادة المرحلة الإعدادية من مدرسة الفرات، و اجتاز المرحلة الثانوية في مدرسة جمال عبد الناصر.

و تميز الشهيد القسامي بالجد والاجتهاد في دراسته، و انشغل منذ وصوله إلي المرحلة الثانوية بالعمل الجهادي، و انخرط في صفوف المقاومة الفلسطينية، و دأب على المشاركة في مختلف فعاليات الانتفاضة المباركة، سيما مسيرات دعم المقاومة، ومواكب تشييع الشهداء الأبرار.

زاهدا بالدنيا

يقول رجب رجب والد الشهيد لمراسل موقع صابرون ' الحمد لله رب العالمين، لقد كان مؤمن مؤمنا بمعنى الكلمة، مطيعا لوالديه بارا بهما، محافظا على الصلوات جماعة في مسجد الدار قطني بحي الشجاعية، و كان محافظا على زيارة الأقارب وصلة الأرحام، و كان محبا للجميع '.

و أوضح أيضا أن نجله الشهيد امتاز بزهده في الدنيا، التي كان يعتبرها ممرا إلي الآخرة، و مضى يقول ' كان مؤمن يرضى بالقليل، و يسعى لمساعدة والدته رغم كثرة الأعباء الملقاة على عاتقه، كونه طالبا في الجامعة و ناشطا في المقاومة الفلسطينية، و لم أكن أشعر بأي تقصير منه تجاهي، و لم تكن الابتسامة تفارق وجهه، و كان متسامحا مع الأخرين، محبا للعفو '.

طيب خصاله، وجمال أخلاقه، أهلت الشهيد القسامي مؤمن لتولي إمارة مسجد الدار قطني، و كما يذكر والده، فقد كان مؤمن يحسن إدارة وقته، و أنه عرف الطريق إلي المساجد منذ صغره، و مضى يقول ' أحب مؤمن ممارسة لعبة كرة القدم، و هو من أبطال فريق كرة القدم بالمسجد، و قد امتاز بشخصيته المرحة، وحبه لتلاوة القرآن الكريم '.

و يذكر رجب أن نجله الشهيد مؤمن أم بعض إخوانه خلال شهر رمضان الماضي بـ 15 جزءا من القرآن الكريم بركعتين فقط، و تابع يقول ' في ظل البرد القارس كان يتوجه لأداء صلاة الفجر في المسجد، و كان يأم المصلين في المسجد حال غياب الإمام، فهو يتمتع بصوت عذب في تلاوة القرآن الكريم، و كان خاشعا في صلاته، فعندما كان يدعو يبكي المصلين خلفه في الصلاة '.

و شارك مؤمن إخوانه المجاهدين بكتائب القسام الرباط على ثغور الوطن، و اشترك في المواجهات ضد قوات الاحتلال الصهيونية خلال الاجتياحات، و ساعده في ذلك تمتعه بالسرية، حيث تفاجأت الأسرة بانتمائه لصفوف القسام.

السهم الثاقب

و قد اختارت قيادة كتائب القسام الجندي المجهول في صفوفها، مؤمن رجب لتنفيذ عملية استشهادية نوعية، أطلقت عليها اسم 'السهم الثاقب' ، فبعد جهد مضن بذله مجاهدو كتائب القسام على مدار شهور أربع في التجهيز لعملية نوعية شرق الشجاعية، انطلق مؤمن الثلاثاء 7-12-2004 برفقة القسامي أدهم حجيلة لتفجير نفق أرضي، بقوات صهيونية خاصة، تمكنت القسام من استدارجها إلي الموت الزؤام.

و قد حققت القسام خلال عملية السهم الثاقب انجازات أمنية وعسكرية، وقد اعترف العدو بمقتل جندي وإصابة أربعة آخرين في العملية, فيما أكدت القسام أن العدو الصهيوني تكتم على الحصيلة الحقيقية للقتلى.

بنت القدس
09-01-2006, 03:23 PM
سعيد الفرا.. عاشق للحق ... سعيد بلقاء الله

خان يونس- صابرون - 2006-08-30

عن قناعة وإيمان سلك المجاهد سعيد عبد الحق سعيد الفرا، طريق الجهاد والمقاومة، وسعى للشهادة ليسعد بلقاء الله ويحظى بصحبة النبي الأكرم والصحابة والشهداء رضوان الله عليهم، حتى كتب الله له ما تمنى في الثاني والعشرين من أغسطس- اب - 2006.

مزيج من الفخر والعزة والألم شعرت به عائلة الشهيد وهي تسترجع في لحظات الوداع شريط من الذكريات الحافلة من الولادة حتى الشهادة.

الولادة والنشأة

فالأسرة ملتزمة من عائلة عريقة في خان يونس ولد سعيد في 1/11/1984، ومع ولادته دبت البهجة في هذه العائلة المكافحة وسط قسوة الحياة، فهو المولود الثاني للعائلة والذكر الأول الذي تحلم به كل العائلات ليكون السند الذي يحمل اسم العائلة، فكان أن أسموه سعيداً كانعكاس لحالة السعادة التي خلفتها ولادته لعائلته.

نشأ سعيد في أسرته بين كنف والديه، وبين إخوانه الذين اكتمل بولادتهم عقد هذه الأسرة ( ثلاثة أشقاء وشقيقتان) ، يحمل في قلبه الحب والأمل والصلاح والإيمان.

وكبرت سنوات الصغير لتأتي انطلاقة الانتفاضة الأولى، ليعيش فصولها يوماً تلو الآخر مذ كان في الثالثة في عمره، وانتقل للدنيا الواسعة فالتحق بمدرسة أحمد عبد العزيز ليدرس المرحلة الابتدائية ثم مدرسة عبد القادر الحسيني للمرحلة الإعدادية، والثانوية في مدرسة كمال ناصر ثم واصل مسيرته التعليمية فالتحق بكلية العلوم والتكنولوجيا ليدرس سكرتارية طبية.

يقول والد الشهيد إن ابنه كان في الفصل الأخير من دراسته، ولكنه لم ينتظر إتمام هذا الفصل، مؤثراً شهادة الآخرة على شهادة الدنيا التي كان يقول عنها شهادة الكرتون التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

صفات الشهيد

وتمتع الشهيد بصفات المثابرة والجدية في العمل ودقة الأداء، ويقول أحد رفاقه إنه كان يحمل في تفكيره عمقاً كبيرا تحسبه وأنت تحدثه قائد تمرس في العمل منذ عشرات السنين، فتميز برجاحة العقل والتفكير الابداعي والموضوعية وهي الصفات التي كانت أساس العمل عنده، كما أنه كان قوياً وعاشقاً للحق والصدق.

وعرف الشهيد ببساطته وطيبته وتمتعه بالأخلاق العالية فكان حليماً ولطفاً في طبعه، ومكنته شخصيته الجذابة من أن يكون أكثر من دائرة اجتماعية وذلك في إطار حركه الاجتماعي بدءاً من الأسرة والجيرة، ورفاقه في الكلية وإخوانه في المسجد.

ثأر قديم

ولم يكن مستغرباً أن يلتحق الشهيد بدرب الجهاد والمقاومة ليصلي المحتلين بنار رصاصه، وهو الذي نشأت طفولته في ظلال الانتفاضة الأولى، التي كان شقيقه عبد الرحمن (17 عاماً ) من ضحاياها.

ولا تزال والدة الشهيد تتذكر تفاصيل ذلك اليوم من عام 1993 عندما اقتحمت قوات الاحتلال منزلهم في خان يونس بحجة البحث عن مطلوبين، وقامت بقصفه بالصواريخ، واعتدت عليهم بالضرب، وكان احد الذين كانوا ضحايا هذا الضرب طفلها عبد الرحمن الذي لم يكن قد أكمل عامه الثالث حيث ضربه أحد الجنود على رأسه ما أدى إلى إصابته بإعاقة لا يزال يعاني منها حتى الآن فقد أصبح معاقاً يذكر الجميع بجريمة من جرائم الاحتلال.

وعندما انطلقت انتفاضة الأقصى، وجد البطل طريقه الذي طالما بحث عنه ليثأر ممكن تسببوا في إعاقة شقيقه وقصفوا بيته وقتلوا أبناء شعبه، فكان دائم الحضور في المواجهات الشعبية على حاجز التفاح حتى أصيب بعيار ناري في ذراعه اليسرى في الشهر الثاني لاندلاع الانتفاضة عام 2000.

عطاء متجدد

ولم يكتف الشهيد بهذا المستوى من المشاركة، فأبدى رغبته بالعطاء الأسمى، فكان يقول: إن جدي من ثوار 1936، وجدي من شهداء 1956م وأنا لن أتخلى عن دوري تجاه وطني وديني....، وعندما كان بعض أهله يحذرونه من عواقب سلوك هذا الطريق كان يقول يا لها من فرحة يوم لقاء ربي شهيداً.

ويقول أحد رفاق الشهيد: إن سعيد التحق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي عام 2003، وعمل في العمل الجماهيري وتدرج حتى كلف بإمارة مسجد الشهداء في منطقة سكناه، وعمل في مجال الخدمات الاجتماعية قبل أن يلتحق في صفوف سرايا القدس ويشارك في عدة دورات عسكرية وكان آخرها دورة الاستطلاع والاستكشاف التي قضى نحبه في إحدى مهامها.

ظروف الاستشهاد

وحول الظروف التفصيلية لاستشهاد البطل أكد تقرير حقوقي أنه ارتقى شهيداً برفقة اثنين من أصدقائه في إطار جرائم القتل الناجمة عن الاستخدام المفرط وغير المتكافئ للقوة، وعدم مراعاة مبدأي التناسب والضرورة، التي تنفذها قوات الاحتلال، عندما كانوا يتواجدون في منطقة القرارة، على بعد نحو 500 متر من الشريط الحدودي شرقي خان يونس، في محاولة لاستطلاع مواقع تلك القوات على ما يبدو.

فيما قال أبو حمزة أحد قادة السرايا إن الحادث وقع منتصف ليلة الثلاثاء 22/8/2006، عندما تقدم المجاهدون الثلاثة من المحور الشرقي لمنطقة القرارة حيث الموقع العسكري الحامي لمعبر كيسوفيم الجاثم على ارضنا مستهدفين التحديد المفصل للمعبر والنشاط الأمني الصهيوني فيه.

وأضاف اقترب المجاهدون من المكان لقياس أبعاد وفحوصات خاصة تمكنهم من تحديد ورصد الموقع بدقة تمهيداً لتنفيذ عملية جهادية لاحقة ولكن قوات الاحتلال المتحصنة في الدبابات المتمركزة على الشريط الحدودي، استهدفتهم بعدة قذائف، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة، وكانت النتيجة استشهاد البطل سعيد الفرا برفقة اثنين من المجاهدين هما بسام يوسف عثمان شراب، 22 عاماً وكان جسده عبارة عن جزأين فضلاً عن إصابته بشظايا متفرقة، وصالح عبد الغفور.

صبر واحتساب

وبعد استشهاده وبكل الصبر والإيمان قال والد الشهيد رغم هذا الوجع الكبير إلا أنني أحسبه عند الله شهيداً ولا حول ولا قوة إلا بالله، فيما قال شقيقه محمد، أحب أن يكون أخي في منزلة الشهداء وأدعو أن يقبله في الفردوس الأعلى.

وهكذا مضى الأبطال ... يتَسابقون إلى الشهادة يا لهم ... من فتْية عشقوا الجهاد وساروا نحو السؤددا.