PDA

عرض الاصدار الكامل : ياسين في موكب الملائكة


أبو بكر
03-27-2005, 12:04 PM
ياسين في موكب الملائكة
شعر الأستاذ الدكتور/ جابر قميحة



قُضِيَ الأمرُ، لا يُردُّ قَضَاءُ فَهُو اللهُ فاعلٌ ما يشاءُ
لو يُعيدُ البكاءُ مَن قَد فقدنا لبَكينا حتَّى يجفَّ البكاءُ
لستُ أرثِي "ياسينَ" فَهْو عَلاءٌ شامخٌ عَزَّ أن يفيه رِثاءُ
عَن مداهُ كم يعجزُ البُلغاءُ ومِن العجزِ يلهثُ الشُّعراءُ
قد أضاءَ المحرابَ في الفجرِ بالفجْـ ـرِ، وباحت بعطرها "الإسراءُ"
ثمَّ كان الرحيل دون وداعٍ قُضِيَ الأمرُ، لا يردُّ قضاءُ


طائرٌ أسودٌ خفيٌّ عتيٌّ بخداعٍ قد خطَّه اللؤماءُ
نفثَ النارَ غادرًا ثمَّ ولَّى فَطَوَتهُ الآمادُ والظَلمَاءُ
وكأنِّي بنفخةِ الصُّورِ دوَّتْ مادتِ الأرضُ إِثْرهَا والفضاءُ
أينَ أهلُ المحرابِ- يا فجرُ- فيهم أحمدُ الحقِّ، مَن به يُستضاءُ
أينَ رمزُ النِّضال في الأرضِ ويْحِي أين مَنْ باسمِه تسامَى الفداءُ؟
أينَ وجهٌ سُداه عزمٌ ونورٌ نَبَويٌّ، وجبهةٌ شمَّاءُ؟
ما اعتراها من البلاء هوانٌ أو طواها لغير ربِّي انحناءُ
أين رأسٌ قد كان كنزًا ثريًّا فيه فقهٌ وحكمةٌ سمْحاءُ؟
أين عينانِ فيهما ومضةُ الحقِّ ومن خشية الإله بكاءُ؟
أينَ فينا لسانُك العطر يتلو سورةَ الفجرِ شعَّ منها الضياءُ؟
أينَ قلبٌ قد كان بالذِّكر حيا مِلؤُه النُّورُ والتُّقى والمُضَاءُ؟
يا إلهي لم يبقَ إلا بقايا مِن عِظامٍ تلبَّستْها الدماءُ


لحظاتٌ وانجابَ فيها العماءُ وتولَّت عن أفْقِها الظَّلمَاءُ
فإذا الأرضُ مثلُ عُرسٍ تجلَّى وإذا الجَدبُ جنَّةٌ فيحاءُ
وإذا الريحُ بسمةٌ من صَفَاءٍ وإذا الأُفْقُ روضةٌ غنَّاءُ
هي روحُ الربيع في الكون دبَّتْ فهو سحرٌ وفتنةٌ حسناءُ
وتنسمتُ ريحَ مسكٍ طَهُورٍ عبقريِّ الشَّذا حَبَتْهُ الدِّماءُ
ورأيتُ الشهيدَ "ياسين" يرقَى لسماءٍ ما طاولتها سماءُ
فإلى أين أنتَ ماضٍ سعيدًا وحَوالَيْكَ هالةٌ بيضاءُ
موكبٌ من ملائِكِ اللهِ تَشدُو وعلى الأفْقِ مِن بَهاها بَهاءُ؟"
قال: قد فزتُ بالشَّهادةِ، إنِّي عشتُ عمري وهي المُنى والرَّجاءُ"
قلتُ: "خُذنِي إلى مَداكَ شهيدًا حيثُ أنتم في جنَّةٍ أحياءُ
تُرزقون الرِّضاءَ زادًا ورِيًًّا حيثُ نُعمى مبرورةٌ وسناءُ"
قال: "عيشوا و بالجهادِ تصدَّوْا فهو النَّصرُ حين ربِّي يشاءُ
واطلبوا الموتَ دون خوفٍ وجبنٍ فهو دربٌ قد خطَّهُ الشُّرفاءُ
لن يُزالَ الهوانُ إلا بعزمٍ أو يُعيدَ الحقوقَ إلاَّ الدماءُ
إنَّ مَن يترك الجهادَ ذليلٌ وخسيسٌ، فقل: عليه العَفَاءُ"


يا نَبِيَّ الجهادِ، يا خاتَمَ الرُّسْـ ـلِ ويا صِدِّيقونَ، يا شهداءُ
قد أتاكم "ياسينُ" في جنَّة الخُلْـ ـدِ وفاءً لكم، فنِعمَ الوفَاءُ
هزَّهُ الشوقُ للشَّهادةِ حتَّى عاشَ في الشَّوقِ صُبْحُه والمَساءُ
يا عظيمَ الجلالِ فلترضَ عنِّي ليسَ بعدَ الرِّضاءِ منكَ رِضَاءُ
كم دعا اللهَ أن يموتَ شهيدًا فقضى اللهُ أن يُجابَ الدُّعاءُ


لا تلوموا "شارونَ" فَهو عدوٌّ وعلى الغدْرِ طُبِّعَ الأعدَاءُ
لا تلوموه- يا كبارُ- فأنتم - دونَ أن تشعروا- له شُركاءُ
أين- لا أين- كنتمو يوم غالوا رجلاً أُمَّةً، به يُستضَاءُ؟


اتفقتم على الخلافِ وهجتُم وانصرفتم وصَمْتُكم ضَوضَاءُ
غير أني أقول: قُمتم وثُرتُم ولكم غضبةٌ وفِيكم "إباءُ"
فشجبتم جريمةَ القومِ حتَّى كان للشجبِ في الدُّنا أصداءُ
وأذعتم من الإدانات ألفًا حَمَلَتْها- وضجت– الأنباءُ
تلك منكمْ بطولةٌ يعجز الأطْـ ـفالُ أن يأتوا مثلَها والنِّساءُ


قد يقولون: "ألفُ عرشٍ فداهُ" قلت: "بخْسًا، وكيف هان الفداءُ؟"
إنَّما العدل قولُنا ألفُ عرشٍ كُفْءُ نعليهِ، ذاكَ حقًّا كِفاءُ
إنَّ "ياسين" كان أمةَ عزمٍ ونضالٍ لا يعتريه انتهاءُ
وغدًا تندكُّ العروشُ وتغدو كلُّ تيجانهم عليها العفاءُ
وشهيدُ المحرابِ والفجرِ باقٍ مثلَ نورٍ لا يعتريه الفناءُ
يا كبارًا- ولستمو بكبارٍ- إنَّ بالعقلِ يُعرفُ الكُبراءُ
كم كبيرٍ في بوله راحَ يحبو زعَّمَتْهُ الأنطاعُ والأغبياءُ!
وصغيرٍ قد عظَّمته المعالي عَزْمةٌ حرُّةٌ نَمَاها الإباءُ!
يا كبارَ المقامِ، هنتم وبعتم لم يعد للشعوبِ فيكم رجاءُ
فالذي باع شعبَهُ مستهينًا هو والغاصبُ العدوُّ سواءُ
هل أمِنتُم مكرَ اليهودِ إذَا مَا أنكروكم، وحلَّتِ البَغضاءُ
فاحذروهم، إن فاجئوكم نيامًا في هناءٍ فَلاَتَ حين نَجاءُ!
لستُ أدري ما يفعلونَ ولكنْ يمسكُ البوحَ عن لساني الحياءُ
مَن يهنْ يسهلُ الهوانُ عليه ما لجرحٍ بميِّتٍ ضرَّاءُ

العقرب
04-03-2005, 07:11 AM
الله يرحمك شيخ ياسين ويجعل مثواك الجنه مع الانبياء والصالحين

almajd
04-09-2005, 06:49 AM
الله يرحمك ايها الشيخ الجليل
الشاعر الدكتور العشماوي
هم أكسبوك من السباق رهانـــا ...... فربحت أنت وأدركـــوا الخسرانا
هم أوصلوك إلى مُناك بغدرهم ...... فأذقتهم فـــوق الهــــــــوان هوانا
إني لأرجو أن تكــــون بنارهم ...... لما رمـــوك بها ، بلغـــــت جِنانا
غدروا بشيبتك الكريمة جهـــرةً ...... أبشـــر فـقـــد أورثتهم خــــــذلنا
أهل الإساءة هم ، ولكن مادروا ...... كم قدمـــــوا لشموخـــك الإحسانا
لقب الشهادة مَطْمَحٌ لم تدَّخـــــر ...... وُسْعَــاً لتحمله فكـنــــت وكـــــانا
يا أحمد الياسين ، كـنت مفوهـاً ...... بالصمت ، كانا الصمت منك بيانا
ما كنــت لإهــمة وعــزيمـــــةً ...... وشموخ صبرٍ أعجــــــز العدوانا
فرحي بنيل مُناك يمزج دمعتي ...... ببشارتي ويخفِّـــف الأحــــــزانا
وثَّقْتَ بــالله اتصالــــــك حينما ...... صليت فجرك تطـلــــب الغفرانا
وتلوت آيــــــات الكتاب مرتلاً ...... متـــأمــلاً .. تــتــدبر القــــــرآنا
ووضعت جبهتك الكريمة ساجدا ...... إن السجــــــــود ليرفع الإنسانا
وخرجت يتبعك الأحبة ، مادروا ...... أن الفـــــــراق من الأحبة حانا
كرسيك المتحرك أختصر المدى ...... وطوى بك الآفـــــــاق ولأزمانا
علمته معنى الإباء ، فلم يكـــــن ...... مثل الكراسي الراجفــــات هوانا
معك استلذ الموت ، صار وفاؤه ...... مثلاً ، وصــــــــار إباؤه عنوانا
أشلا ء كرسي البطولة شاهــــدٌ ...... عــــدل يديــــن الغادر الخـــوانا
لكأنني أبصـــــرت في عجلاته ...... ألما لفـــــقــدك ، لوعــــة وحنانا
حزناً الأنك قد رحلت ، ولم تعد ...... تمشي به ، كالطـ،ـواد لا تتوانى
إني لتسألني العدالـــــة بعدمـــا ...... لقيت جحود القوم ، والنكـــــرانا
هل أبصرت أجفان أمريكا اللظى ...... أم أنــهـــــــا لاتملك الأجفانا ؟
وعيون أوربا تُراها لم تـــــزل ...... في غفـلـــة لا تبصر الطغيانـــا
هل أبصروا جسدا على كرسيه ...... لما تـنــاثــــر في الصباح عيانا
أين الحضارة أيها الغرب الذي ...... جعل الحضارة جمرةً ، ودخــانا
عذراً ، فما هذا سؤالُ تعطُّـفٍ ...... قد ضلَّ مــن يستعطف الـبــركانا
هذا سؤالٌ لايجيـد جوابــــــــه ...... من يعبد الأَهــــــــواء والشيطانا
يا أحمدُ الياسيـن ، إن ودعتـنا ...... فلقد تركـــت الصــــدق والإيمانا
أنا إن بكيتُ فإنما أبكـي علـى ...... مليارنا لمـا غــــدوا قُطعـــــــــانا
أبكي على هــذا الشتات لأمتي ...... أبـكـي الخلاف الُمرَّ ، والأضغانا
أبكي ولي أمـــلٌ كبيرٌ أن أرى ...... في أمتي من يكســــــــر الأوثانا
يا فارس الكرسي وجهُكَ لم يكن ...... إلا ربيعاً بالهــــــــــدى مُزدانا
في شعر لحيتك الكريمة صورةٌ ...... للفجــــــــرحيــن يبشِّر الأكوانا
فرحتْ بك الحورُ الحسان كأنني ...... بك عندهـــــن مغرِّداً جَـــذْلانا
قدَّمْتَ في الدنيا المهورَ وربما ...... بشموخ صبرك قــد عقدت قِرانا
هذا رجائي يابن ياسين الذي ...... شيَّــــدتُ فــــــي قلبي لـــه بنيانا
دمُك الزَّكيُّ هو الينابيع التي ...... تسقي الجذور وتنعش الأغصانا
روَّيتَ بستانَ الإباء بدفقــــــه ...... ما أجمــــــــل الأنهارَ والبستانا
ستظل نجماً في سماء جهادنا ...... يامُقْعَداً جعــــل العــــدوَّ جبــــانا


رحمك الله يا ايها الشيخ الجليل ......

طبيبه مسلمه
04-11-2005, 10:11 PM
رحمة الله عليك شيخنا الشهيد احمد ياسين
وكل شهداء فلسطين وشهداءالأمة الاسلاميه


كيف ننسى دما يضىء لنا الدرب وتمضى على سناه الحشود