PDA

عرض الاصدار الكامل : الفتاوي الطبيه


salma
06-15-2006, 07:24 PM
الفتاوي الطبيه والعلميه صفحه جديده لاجل الفتاوي سؤال وجواب
1مدمن مخدرات ويريد التوبة
السؤال:
زوج أختي يتعاطى المخدرات ويريد أن يتوقف ولكنه لا يستطيع لأنه مدمن ولكنه والحمد لله يخشى الله سبحانه وتعالى .
أختي تريد أن تعرف ما تفعل فلديها 3 أبناء منه وتخشى أن تتركه فقد يسوء الحال ويتعاطى أكثر أو ينتحر.

الجواب:
الحمد لله
ننصح أختك أن تقف بجانب زوجها في توبته ومحاولته التخلص من إدمان المخدرات ، وأن لا تتركه للذئاب البشرية التي تدمر كيانه وتحطم أركانه ، فهو أحوج ما يكون إليها الآن .
ولا بدَّ من أن تستعين بالمراكز الطبيَّة المتخصصة في معالجة الإدمان ، ولن يؤثر ذلك عليه ، بل سيعينه على التخلص مما هو فيه من بلاء وشر .
فينبغي لها أن لا تتردد في هذا ، وأن تسارع للاتصال بالمختصين في معالجة هذه القضايا ، مع تذكيرها الدائم له بتقوى الله والخوف منه ، وتذكيره بالموت ولقاء الله تعالى ، مع ترغيبه بترك ما هو عليه ، وإعطائه الأمل بالشفاء وقبول توبته من ربه تبارك وتعالى .
ونرجو مراجعة جواب السؤال ( 6540 ) .
والله الموفق .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

salma
06-15-2006, 07:25 PM
2نصرانيَّة تسأل عن الحجامة
السؤال:
أوردت في الصفحات العديدة المتعلقة بالأمور المنهي عنها - أن الحجامة محرمة في بعض الأيام وجائزة في غيرها ، أنا لست مسلمة لكني أدرس هذا الدين ، وكنت أريد أن أعرف ما هي الحجامة ؟ .

الجواب:
الحمد لله
إن أحكام الدين الإسلامي وحي من الله سبحانه وتعالى ، وقد قدَّر الله عز وجل أن يكون هذا الدين هو خاتمة الأديان ، وأن يكون نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو آخر الأنبياء ، وقد أرسله الله تعالى إلى الناس كافة وجعل القرآن كتابه المعجز إلى يوم القيامة ، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وحي من الله تعالى كذلك .
فلا عجب أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأشياء من عند ربه سبحانه وتعالى ، ويكون فيها الإعجاز حيث تكون حجة الله على خلقه ، فالنبي صلى الله عليه وسلم ليس طبيباً وقد أخبر عن أشياء أثبت الطب الحديث صحة كلامه ونفعه ، ولم يكن عند النبي صلى الله عليه وسلم مختبرات ولا أشعة ومع ذلك فقد أخبر عن أشياء لم يقف الناس على حقيقتها إلا بعد تحليلها في المختبرات ورؤيتها بالمجاهر .
والأمثلة على ذلك كثيرة ، وليس الموضع موضع بسطها ، والكلام الآن منحصر في الحجامة . وقد سبق الكلام عن الحجامة وبعض فوائدها في إجابة السؤال رقم ( 21406 ) .
ما هي الحجامة ؟
هي إخراج الدم الفاسد الذي يتكون تحت الجلد .
وهي من الأدوية :
عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الشفاء في ثلاثة : في شرطة مِحجَم ، أو شربة عسل ، أو كية بنار ، وأنا أنهى أمتي عن الكي " .
رواه البخاري ( 5356 ) .
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إن كان في شيء من أدويتكم أو يكون في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو لذعة بنار توافق الداء ، وما أحب أن أكتوي " .
رواه البخاري ( 5359 ) ومسلم ( 2205 ) .
وقد أوصت الملائكةُ النبي صلى الله عليه وسلم وأمته بالحجامة :
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما مررت ليلة أسري بي بملأ من الملائكة ، إلا كلهم يقول لي : عليك يا محمد بالحجامة " .
وصححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 2263 ) .
وقد احتجم نبينا صلى الله عليه وسلم :
فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم ، واحتجم وهو صائم .
رواه البخاري ( 1836 ) .
وقد بيَّن بعض أصحابه أنه احتجم لوجع في رأسه وهي " الشقيقة "
عن ابن عباس " احتجم النبي صلى الله عليه وسلم في رأسه وهو محرم من وجع كان به بماء يقال له لَحْي جَمَل " .
وعنه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت به " .
رواه البخاري ( 5374 ) .
عن ابن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بطريق مكة وهو محرم وسط رأسه .
رواه البخاري ( 1739 ) ومسلم ( 1203 ) .
لحي جمل : موضع بطريق مكة .
واحتجم أصحابه وأوصوا بها :
روى مسلم (2205) عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : جَاءَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي أَهْلِنَا وَرَجُلٌ يَشْتَكِي خُرَاجًا بِهِ أَوْ جِرَاحًا ، فَقَالَ : مَا تَشْتَكِي ؟ قَالَ : خُرَاجٌ بِي قَدْ شَقَّ عَلَيَّ . فَقَالَ : يَا غُلَامُ ، ائْتِنِي بِحَجَّامٍ . فَقَالَ لَهُ : مَا تَصْنَعُ بِالْحَجَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّقَ فِيهِ مِحْجَمًا . قَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ الذُّبَابَ لَيُصِيبُنِي أَوْ يُصِيبُنِي الثَّوْبُ فَيُؤْذِينِي وَيَشُقُّ عَلَيَّ ، فَلَمَّا رَأَى تَبَرُّمَهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ . قَالَ : فَجَاءَ بِحَجَّامٍ فَشَرَطَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ .
الوصية بالحجامة في أيام معيَّنة في الشهر :
عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خير يوم تحتجمون فيه سبع عشرة ، وتسع عشرة ، وإحدى وعشرون ، وما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا : عليك بالحجامة يا محمد ! .
رواه أحمد ( 3306 ) .
وصححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 1847 ) .
الوصية باجتناب الحاجة في أيام معينة في الأسبوع
وهو الذي قرأتْه السائلة في موقعنا ضمن كتيب " المنهيات الشرعيَّة " .
عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحجامة على الريق أمثل ، وفيه شفاء وبركة ، وتزيد في العقل ، وفي الحفظ ، فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس ، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء ، والجمعة ، والسبت ، ويوم الأحد تحريّاً ، واحتجموا يوم الإثنين والثلاثاء ؛ فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء ، وضربه بالبلاء يوم الأربعاء ، فإنه لا يبدو جذام ولابرص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء " .
رواه ابن ماجه ( 3487 ) .
وصححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " (766 ) .
الحجامة في الطب الحديث
وقد ثبت بالطب الحديث الفوائد المتعددة للحجامة ، وألِّف في ذلك مؤلفات متعددة ، ومنها : كتاب " الدواء العجيب الذي شفى من مرض القلب القاتل والشلل والشقيقة والعقم ‏‏والسرطان ومرض الناعور الوراثي " الهيموفيليا " ، وهو أحدث وأكبر كتاب صدر هذه الأيام للباحث عبد القادر يحيى يتناول علم الحجامة .
‏ ويعتبر هذا الكتاب مرجعاً علميّاً وموسوعةً طبيَّةً فريدةً في العالم بشروحاته ‏المتميزة وإثباتاته العلميَّة ، ويقع فى 12 فصلاً ، ويبلغ عدد صفحاته 500 صفحة .
ويطالعنا " الفصل الأخير " بتقارير طبيَّة سريريَّة لحالات بعض المرضى الذين شفوا أو ‏تحسنوا بتطبيق الحجامة من خلال عرض لتقارير خاصة بالمريض قبل الحجامة ، وتقارير ‏‏خاصة بعد أن طبَّق عملية الحجامة ، ويورد شهادات وآراء أعضاء الفريق الطبي السوري ‏ ‏المشارك في أبحاث الحجامة ، والبالغ عددهم 25 طبيباً بين فريق طبي سريري وآخر مخبري .‏
تفصيل فائدة الحجامة للجسم
1. لقد أثبت العلم الحديث أن الحجامة قد تكون شفاء لبعض أمراض القلب ، وبعض أمراض الدم ، وبعض أمراض الكبد ، ففي حالة شدة احتقان الرئتين نتيجة هبوط القلب وعندما تفشل جميع الوسائل العلاجية من مدرات البول وربط الأيدي والقدمين لتقليل اندفاع الدم إلى القلب فقد يكون إخراج الدم بفصده عاملاً جوهريّاً هامّاً لسرعة شفاء هبوط القلب كما أن الارتفاع المفاجئ لضغط الدم المصحوب بشبه الغيبوبة وفقد التمييز للزمان والمكان أو المصاحب للغيبوبة نتيجة تأثير هذا الارتفاع الشديد المفاجئ لضغط الدم ، قد يكون إخراج الدم بفصده علاجا لمثل هذه الحالة كما أن بعض أمراض الكبد مثل التليف الكبدي لا يوجد علاج ناجح لها سوى إخراج الدم بفصده فضلا عن بعض أمراض الدم التي تتميز بكثرة كرات الدم الحمراء وزيادة نسبة الهيموجلوبين في الدم تلك التي تتطلب إخراج الدم بفصده حيث يكون هو العلاج الناجح لمثل هذه الحالات منعا لحدوث مضاعفات جديدة ومما هو جدير بالذكر أن زيادة كرات الدم الحمراء قد تكون نتيجة الحياة في الجبال المرتفعة ونقص نسبة الأوكسجين في الجو وقد تكون نتيجة الحرارة الشديدة بما لها من تأثير واضح في زيادة إفرازات الغدد العرقية مما ينتج عنها زيادة عدد كرات الدم الحمراء ، ومن ثم كان إخراج الدم بفصده هو العلاج المناسب لمثل هذه الحلات ومن هنا جاء قوله صلى الله عليه وسلم : " خيرما تداويتم به الحجامة " رواه أحمد ( 11634 ) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ( 1053 ) ، وهو قول اجتمعت فيه الحكمة العلميَّة التي كشفتها البحوث العلميَّة مؤخراً .
المصدر " الإعجاز العلمي في الإسلام والسنَّة النبويَّة " لمحمد كامل عبد الصمد .
مع ملاحظة أن المؤلف استعمل كلمة " الفصد " مكان كلمة " الحجامة " ، والمعلوم أن بينهما فرقاً ، فالفصد : هو إخراج الدم من العروق ، وهو أشبه ما يكون بسحب بالدم ، والحجامة : إخراج الدم الفاسد من تحت سطح الجلد .
2. قال ابن القيم الجوزية – وهو عالم طبيب - :
والحجامة على الكاهل تنفع من وجع المنكب والحلق والحجامة على الأخدعين تنفع من أمراض الرأس وأجزائه كالوجه والأسنان والأذنين والعينين ( والأنف والحلق إذا كان ) حدوث ذلك عن كثرة الدم أو فساده أو عنهما جميعا .
" زاد المعاد " ( 4 / 55 ، 56 ) .
وقد روى الترمذي (2051) عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْتَجِمُ فِي الأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ .
والأَخْدَعَانِ عِرْقَانِ فِي جَانِبَيْ الْعُنُقِ يُحْجَمُ مِنْهُ , وَالْكَاهِلُ مَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَهُوَ مُقَدَّمُ الظَّهْرِ .
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يكون في هذا الجواب ما تنتفعين به ، ونسأل الله أن يشرح صدرك للحق ، وييسر لك طريق ما يحب ويرضى .
والله أعلم .

salma
06-15-2006, 07:27 PM
3هل للسحر حقيقة ؟ وهل يجوز التداوي عند السحرة ؟
السؤال:
هل يوجد أطباء سحرة ؟ وماذا نفعل إذا قال لنا أحد الأشخاص " أنا لا أؤمن بالسحر " لأنه " مجرد وهم " أو ربما " خداع للبصر " ؟.

الجواب:
الحمد لله
السحر - عبارة عما خفي ، وله حقيقة ، ومنه ما يؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه وتأثيره يقع بإذن الله الكوني القدري ، وهو عمل شيطاني ، وكثير منه لا يتوصل إليه إلا بالشرك والتقرب إلى الجن والشياطين بما تحب ، والتوصل إلى استخدامها بالإشراك بها مع الله .
ويوجد من الأطباء من يكون ساحراً ، فيعالج الناس عن طريق الاستعانة بالجن ، ويدعي علمه بحقيقة المرض دون الحاجة لتشخيصه ، ويصف للمريض من الأطعمة والأشربة ما يتقرب به إلى أوليائه من الشياطين ، وقد يأمرهم بذبح خنزير مع التسمية ، وقد يأمره بذبح حيوان مباح مع عدم التسمية ، أو مع تسمية أحد الشياطين .
وهذا كفر بالله تعالى ، ولا يجوز بحال الذهاب إلى مثل هؤلاء ، وحد هؤلاء القتل ، وقد ثبت قتل السحرة عن ثلاثة من الصحابة – رضي الله عن الجميع - .
وقد سئلت اللجنة الدائمة سؤالا في الموضوع يقول :
أفيدكم علماً بأن في " زامبيا " رجلاً مسلماً يدَّعي أن عنده جنّاً ، والناس يأتون إليه ويسألون الدواء لأمراضهم ، وهذا الجن يحدِّد الدواء لهم .
وهل يجوز هذا ؟
فأجابت :
لا يجوز لذلك الرجل أن يستخدم الجن ، ولا يجوز للناس أن يذهبوا إليه طلباً لعلاج الأمراض عن طريق ما يستخدمه من الجن ولا لقضاء المصالح عن ذلك الطريق .
وفي العلاج عن طريق الأطباء من الإنس بالأدوية المباحة مندوحة وغنية عن ذلك مع السلامة من كهانة الكهَّان .
وقد صحَّ عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال " من أتى عرَّافاً فسأله عن شيء : لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة " رواه مسلم .
وخرَّج أهل السنن الأربعة والحاكم وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أتى كاهناً فصدَّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " .
وهذا الرجل وأصحابه من الجن يعتبرون من العرَّافين والكهنة ، فلا يجوز سؤالهم ولا تصديقهم .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 1 / 408 ، 409 ) .
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز :
.... فنظرا لكثرة المشعوذين في الآونة الخيرة ممن يدَّعون الطب ويعالجون عن طريق السحـر أو الكهانة ، وانتشارهم في بعض البلاد واستغلالهم للسذَّج مـن النـاس ممن يغلب عليهم الجـهل ، رأيتُ من باب النصيحة لله و لعباده أن أبيِّن ما في ذلك مـن خطـر عـظيم على الإسلام والمسلمين لما فيه من التعلق بغـير الله تعالـى ومخالفة أمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلـم ، فـأقول مستعينا بالله تعـالى :
يجـوز التداوي اتفاقاً ، وللمسلم أن يذهب الى دكتور أمراض باطنية أو جـراحية أوعصبية أو نحو ذلك ، ليشخص له مرضه ويعالجه بما يناسبه من الأدوية المباحة شرعـاً حسب مـا يعرفه في علـم الطب ؛ لأن ذلك من باب الأخذ بالأسباب العادية ، ولا ينافي التوكل على الله ، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى الداء وأنزل معه الدواء عـرف ذلك من عرف وجهله من جهله ، ولكنه سبحانه لـم يجعل شفاء عباده فيما حرمـه عليهم ، فلا يجوز للمريض أن يذهب الى الكهنة الذين يدَّعون معرفة المغيبات ليعرف منهم مرضه ، كما لا يجوز له أن يصدقهم فيما يخبرونه به فإنهم يتكلمون رجماً بالغيـب أو يستحضرون الجن ليستعينوا بـهم على ما يريدون ، وهؤلاء حكمهـم الكفـر والضلال اذا ادَّعوا علم الغيب ، و قد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " مـن أتى عرافاً فسأله عن شيءٍ لم تقبل له صلاة أربعين يوماً " ، وعن أبـي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أتى كاهنـاً فصدَّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم " رواه أبـوداود ، وخـرجه أهل السنن الأربع وصححه الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ : " من أتى عرَّافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم " ، وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ليس منا من تَطير أو تُطير له أو تَكهن أو تُكهن له أو سَحـر أوسُـحر له ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على مـحمد صلى الله عليه و سـلم " رواه البزار بإسناد جيد .
ففي هذه الأحاديث الشريفة النهي عن إتيان العرافين والكهنة والسحرة وأمثالهم وسؤالهم وتصديقهم ، والوعيد على ذلك ، فالواجب على ولاة الأمور وأهل الحسبة وغيرهم ممن لهم قدرة وسلطان إنكـار إتيان الكهان والعرافين ونحوهم ، ومنع من يتعاطى شيئاً من ذلك في الأسواق وغيرها والإنكار عليهم أشد الإنكار ، والإنكار على من يجيء إليهم ، ولا يجوز أن يغتر بصدقهم في بعض الأمور ولا بكثرة من يأتي إليهم من الناس فإنهم جهال لا يجوز اغترار الناس بهم ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عن إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم لما في ذلك من المنكر العظيم والخطر الجسيـم والعواقـب الوخيمة ولأنهم كذبة فجرة ، كما أن في هذه الأحاديث دليلاً على كفـر الكاهن والساحر لأنهما يدعيان علم الغيب وذلك كفـر ، ولأنهمـا لا يتوصـلان إلـى مـقصدهما إلا بخدمة الجن وعبادتهم من دون الله وذلك كفر بالله وشـرك بـه سبحانه ، والمصدق لهم في دعواهم علم الغيب يكون مثلهم ، وكل من تلقـى هذه الأمور عمن يتعاطاها فقد برىء منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يجوز للمسلم أن يخضع لما يزعمونه علاجا كتمتمتهم بالطلاسم أو صب الرصاص ونحو ذلك من الخرافات التي يعملونها ، فإن هذا من الكهانة والتلبيس على الناس ومن رضي بذلك فقد ساعدهم على باطلهم و كفرهم ....
" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 3 / 274 – 281 ) .
ثانياً :
وأما السحر : فهو حقيقة وليس بوهم ولا بخيال ، وله تأثير بإذن الله تعالى .
قال القرافي : السحر له حقيقة ، وقد يموت المسحور ، أو يتغير طبعه وعادته ، وإن لم يباشره ، وقال به الشافعي وابن حنبل …
" الفروق " ( 4 / 149 ) .
وخالف في ذلك المعتزلة والقدرية وبعض العلماء ولا اعتبار بخلافهم ، وقد ذكر القرافي وغيره أن الصحابة أجمعوا على أنه حقيقة قبل ظهور من ينكره .
ومن أدلة أهل السنَّة على ذلك :
1. قولـه تعالى : { ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم } البقرة / 102 .
والآية واضحة الدلالة على المطلوب : وهو إثبات أن السحر حقيقة ، وأن الساحر يفرِّق بسحره بين المرء وزجه ، وأنه يضر بسحره الناس لكن لا يقع ضرره إلا بإذن الله .
2. قوله تعالى : { ومن شر النفاثات في العقد } الفلق / 4 .
والنفاثات في العقد : الساحرات اللواتي يعقدن في سحرهن ، وينفثن فيه ، فلولا أن للسحر حقيقة لما أمر الله تعالى بالاستعاذة منه .
3. ومن الأدلة سحره صلى الله عليه وسلم من قِبَل اليهودي لبيد بن الأعصم ، وهو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم .
وقال ابن القيم : والسحر الذي يؤثر مرضاً وثقلاً وعقلاً وحبّاً وبغضاً ونزيفاً موجود ، تعرفه عامة الناس ، وكثير من الناس عرفه ذوقاً بما أصيب به منهم .
" التفسير القيم " ( ص 571 ) .
ثالثاً :
أنواع السحر كثيرة ، ومنه التخييل أو " خداع البصر " ، وليس السحر كله كذلك ، وقد ذكر بعض العلماء أنواعه وأوصلوها إلى ثمانية ، ومن أشهرها :
1. عُقَد ورقى
أي : قراءات وطلاسم يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين فيما يريد به ضرر المسحور ، لكن قد قال الله تعالى : { وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله } البقرة / 102 .
2. خفة اليد
وهذه يحسنونها بالتدرب على المسارعة بفعل الأشياء ، وإخراج المخبوء .
فمثلا يأتي الساحر بحمامة فيخنقها أمام المشاهدين ثم يضربها بيده فتقوم وتطير !
والحقيقة : أنه كان في يده بنج ! فشممها إياه وأوهمهم أنه خنقها فماتت ، ثم لما ضربها : أفاقت من البنج !
3. سحر العيون
وهذا كثير عند الدجالين ، فهو لا يُدخل السيف في جسده ، لكنه يسحر عيون المشاهدين ، ويمرر السيف على جانبه ، ويراه الناس المسحورون مر في وسطه .
وقد اشتهر عندنا دجل هؤلاء ، لما وجد بين المشاهدين من حصَّن نفسه بالقرآن والأذكار ، وأكثر من ذكر الله في جلسة الساحر فرأى الحقيقة على خلاف ما رآها المسحورون .
4. استعمال المواد الكيماوية
وهذه يحسنها من يجيد تركيب المواد بعضها على بعض فتنتج مادة تمنع تأثير بعض المواد ، مثل ما كان يصنع الرفاعية من إيهام الناس أنهم لا تؤثر بهم النار ، والحقيقة أنهم يدهنون أنفسهم ببعض المواد التي تمنع تأثير النار فيهم ! وقد تحداهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في أن يغتسلوا بالماء الساخن قبل دخولهم النار ، فرفضوا ذلك لأنه بان عوارهم .
وغير ذلك كثير مما يفعله السحرة ، ولا يقع إلا ما قدره الله تبارك وتعالى .
انظر : " تفسير ابن كثير " ( 1 / 146 ) و " مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " ( 2 / 178 ) ، و " السحر " للشيخ عمر الأشقر .
والله أعلم .

نديم الفرح
06-15-2006, 10:16 PM
اهنئك على نشاطك المميز الغاليه سلمى
جزاك الله خيراً

salma
06-16-2006, 08:01 AM
4حكم تطعيم وتلقيح الأطفال للمناعة
السؤال:
ما هو حكم الإسلام في تطعيم وتلقيح الأطفال للمناعة ؟ هناك أدلة تثبت بأن هذه التطعيمات قد تكون ضارة بالجسم ولكنها ضرورية في كثير من البلاد ، هذا موضوع مهم جداً والكثير لا يوجد لديهم الفهم الكافي له .

الجواب:
الحمد لله
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :
ما هو الحكم في التداوي قبل وقوع الداء كالتطعيم ؟
فأجاب :
لا بأس بالتداوي إذا خشي وقوع الداء لوجود وباء أو أسباب أخرى يخشى من وقوع الداء بسببها : فلا بأس بتعاطي الدواء لدفع البلاء الذي يخشى منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : " من تصبح بسبع تمرات من تمر المدينة لم يضره سحر ولا سم " ، وهذا من باب دفع البلاء قبل وقوعه فهكذا إذا خشي من مرض وطُعم ضد الوباء الواقع في البلد أو في أي مكان لا بأس بذلك من باب الدفاع كما يعالج المرض النازل بالدواء ، لكن لا يجوز تعليق التمائم والحجب ضد المرض أو الجن أو العين لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، وقد أوضح عليه الصلاة والسلام أن ذلك من الشرك الأصغر فالواجب الحذر من ذلك .
" فتاوى الشيخ ابن باز " ( 6 / 21 ) .
أما الضرر الذي يحصل لمن يتناول بعض التطعيمات من مثل إصابة المتناول لها بالحمى وبعض الأعراض الوقتية فمثل هذا الضرر مغتفر ومتجاوز عنه في مقابل المفسدة الكبيرة التي تندفع وهي هذه الأمراض التي تفتك بالإنسان أو تسبب له ضرراً بالغاً في صحته أو وظائف أعضائه .
ونظير هذا في الشريعة ما يحصل في ختان البنين من قطع لجزء من الجلد وما يحصل فيه من الآم شديدة للصغير هو مغتفر في مقابل ما يحصل بسببه مصالح دينية متعلقة بالطهارة وغيرها ومصالح دنيوية متعددة .
وقاعدة الشريعة العامة في هذا أن أدنى المفسدتين يُرتكب من أجل دفع أعلاهما إذا كان لابد من موافقة إحداهما . الاشباه والنظائر للسبكي 1/45
أما إذا ثبت بالطب أن تطعيمات معينة تحدث ضرراً بجسم الإنسان أو أن نسبة تأثيراتها الضارة أكثر من نسبة ما تدفعه من الأمراض فلا يجوز استعمالها حينئذ ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار )
والله أعلم .

salma
06-16-2006, 08:02 AM
5التبرع بالقرنية
السؤال:
هل يجوز للمسلمين أن يتبرعوا بعيونهم بعد الموت ؟.

الجواب:
الحمد لله
قرر مجلس هيئة كبار العلماء ما يلي :
أولاً : جواز نقل قرنيّة عين من إنسان بعد التأكد من موته وزرعها في عين إنسان مسلم مضطر إليه ، وغلب على الظن نجاح عمليّة زرعها ما لم يمنع أولياؤه ( يعني أولياء الميت ) ، وذلك بناء على قاعدة تحقيق أعلى المصلحتين وارتكاب أخف الضررين ، وإيثار مصلحة الحيّ على مصلحة الميّت ، فإنه يرجى للحيّ الإبصار بعد عدمه والانتفاع في نفسه ونفع الأمة به ، ولا يفوت على الميت الذي أخذت قرنيّة عينه شيء ، فإن عينه إلى الدمار والتحوّل إلى رفات ، وليس في أخذ قرنيّة عينه مُثلَةٌ ظاهرة ( أي تمثيل به ) ، فإن عينه قد أغمضت ، وطبق جفناها أعلاهما على الأسفل .
ثانيا : جواز نقل قرنيّة سليمة من عين قرر طبّياً نزعها من إنسان لتوقع خطر عليه من بقائها وزرعها في عين مسلم آخر مضطر إليها ، فإن نزعها إنما كان محافظة على صحّة صاحبها أصالة ، ولا ضرر يلحقه من نقلها إلى غيره ، وفي زرعها في عين آخر منفعة له فكان ذلك مقتضى الشرع .
وبالله التوفيق .

salma
06-16-2006, 08:02 AM
6يجوز الاستمناء باليد من أجل الفحص الطبي
السؤال:
أنا أعرف أن الاستمناء حرام في الإسلام. ولكن إذا أراد الشخص إجراء فحوصات لمعرفة العقم والخصوبة فإن العاملين في المختبر يطلبون عينة من مني الشخص . ولا يمكننا الحصول على المني إلا عن طريق الاستمناء في المختبر . فهل يجوز ذلك ؟.

الجواب:
الحمد لله
نعم ، يجوز ذلك ، وقد جاء في فتاوى الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله أنه سئل عن ذلك فأجاب :
لا بأس بذلك ما دام أنه محتاج إليه ، فقد قال العلماء : ومن استمنى بيده من غير حاجة عزر ، أما هذا فلحاجة وهي إخراج المني لتحليله ومعرفة المرض الذي من أجله لم ينجب هذا الشخص ولعل العلة منه أو من زوجته ، فمثل هذه الحالة لا بأس بها إن شاء الله .
انتهى من فتاوى الشيخ عبد الله بن حميد ص 271
والله اعلم

salma
06-16-2006, 08:03 AM
7هل يجوز التداوي بالحقنة الشرجية ؟
السؤال:
نصحوني بأخذ حقنة شرجية كعلاج لمشكلة أعاني منها ، هل هذا علاج جائز أم لا ؟.

الجواب:
الحمد لله
لا حرج عليك في استعمال هذا العلاج إذا وصفه لك طبيب حاذق .
وقد نص العلماء رحمهم الله تعالى على جواز التداوي بالحقنة ، وفعله بعضهم ، كأبي يوسف صاحب أبي حنيفة، والإمام أحمد رحمهم الله . وفي هذه الحال يباح كشف العورة للحاجة .
وقال الكاساني في "بدائع الصنائع" (5/128) :
وَلا بَأْسَ بِالْحُقْنَةِ لأَنَّهَا مِنْ بَابِ التَّدَاوِي ، وَأَنَّهُ أَمْرٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ عليه الصلاة والسلام : ( تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنَزِّلْ دَاءً إِلا أَنْزَلَ مَعَهُ شِفَاءً إِلا الْمَوْتَ وَالْهَرَمَ ) اهـ . رواه أحمد (17987) وأبو داود (3855) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3264) .
قال السرخسي في "المبسوط" (10/156) :
وَأَمَّا النَّظَرُ إلَى الْعَوْرَةِ فحَرَامٌ . . . وَلَكِنْ إذَا جَاءَ الْعُذْرُ فَلا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إلَى الْعَوْرَةِ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ فَمِنْ ذَلِكَ :
عِنْدَ الْوِلادَةِ الْمَرْأَةُ تَنْظُرُ إلَى مَوْضِعِ الْفَرْجِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَرْأَةِ . . .
وَكَذَلِكَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إلَى مَوْضِعِ الاحْتِقَانِ عِنْدَ الْحَاجَةِ .
أَمَّا عِنْدَ الْمَرَضِ فَلأَنَّ الضَّرُورَةَ قَدْ تَحَقَّقَتْ ، وَالاحْتِقَانُ مِنْ الْمُدَاوَاةِ ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم : ( تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ دَاءً إلا وَخَلَقَ لَهُ دَوَاءً إلا الْهَرَمَ ) . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رحمه الله تعالى أَنَّهُ إذَا كَانَ بِهِ هُزَالٌ فَاحِشٌ وَقِيلَ لَهُ : إنَّ الْحُقْنَةَ تُزِيلُ مَا بِك مِنْ الْهُزَالِ . فَلا بَأْسَ بِأَنْ يُبْدِيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ لِلْمُحْتَقِنِ . وَهَذَا صَحِيحٌ ، فَإِنَّ الْهُزَالَ الْفَاحِشَ نَوْعُ مَرَضٍ اهـ
وقال المرداوي في حاشيته على "الفروع" (2/171) :
هَلْ تُكْرَهُ الْحُقْنَةُ لِحَاجَةٍ أَمْ لا ؟ ثم قال : الصَّحِيحُ أنها لا تُكْرَهُ بَلْ تُبَاحُ لِلْحَاجَةِ , وَتُكْرَهُ مَعَ عَدَمِهَا . . وَقَالَ الْمَرُّوذِيِّ : وُصِفَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ - يعني : الإمام أحمد - فَفَعَلَهُ , يَعْنِي الْحُقْنَةَ اهـ
والله أعلم .

اميرة الشجون
06-16-2006, 11:11 AM
اثمن لك هذا العمل عزيزتي سلمى,
وابارك لك الاشراف,,,

salma
06-17-2006, 04:16 AM
8القرآن والطب
السؤال:
سمعت في محاضرة بأن علماء الطب والدكاترة يدعون بأن العديد من الأدوية والعلاجات تم اكتشافها والوصول إليها عن طريق استنتاج حقائق من القرآن الكريم .
وعليه , فهذا هو سؤالي : هل الموجود بين أيدينا هو جميع ما يتعلق بالطب الذي ورد ذكره في القرآن الكريم ؟ أم أن القرآن يحتوي على المزيد الذي يمكننا الاستفادة منه ؟
أسأل عن ذلك بسبب طلب جاد تقدم به أحد أصدقائي، وهو هندوسي ويدعى "فيقنيش", حيث سأل عما إذا بقي في القرآن الكريم أمور لم تكتشف بعد تتعلق بالسيطرة على الأمراض القاتلة ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
أرسل الله تعالى محمَّداً صلى الله عليه وسلم بدين شامل لكل نواحي الحياة كما قال أبو ذر رضي الله عنه : " لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما " .
رواه أحمد ( 20399 ) انظر" مجمع الزوائد " ( 8 / 263 ) . قال الهيثمي : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ وهو ثقة .
فجاء الإسلام ليسد حاجات الناس في كل شؤون حياتهم .
ثانياً :
وما جاء في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مكمِّل لما جاء في القرآن ، وهذان المصدران هما المصدران الرئيسيان عند المسلمين ، وقد بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى ما أنزل داءً إلا وأنزل له دواء .
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ".
رواه البخاري في ( 5678 ) .
ثالثاً :
وما ذكره السائل عن بعض المسلمين من كون كثير من العلاجات اكتشفت عن طريق القرآن الكريم : فنقول إن هذا من الأمور المبالغ فيها .
فالقرآن الكريم ليس كتاب طبٍّ ولا كتاب ( جغرافيا ) ولا ( جيولوجيا ) كما يحلو لبعض المسلمين أن يقول ذلك أمام الغرب ، بل هو كتاب هداية للناس ومن أعظم معجزاته : بلاغته وقوة معانيه ، وهو الأصل في إعجازه ، فقد أنزله الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم في زمان بلغت الفصاحة والبلاغة فيه مبلغاً عظيماً فجاء هذا الكتاب ليعجز أولئك القوم فيما يتقنونه ليبيِّن لهم أنه من عند الله .
وهذا الأمر ليس بالمستغرب ولا بالمبتدع في هذا الدين ، فقد جاءت آيات موسى عليه السلام – العصا واليد – من جنس ما انتشر في زمانه وهو السحر ، وكانت آيات عيسى عليه السلام – من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص – من جنس ما أتقنه قومه وانتشر عندهم وهو الطب .
لذا نقول : إن أعظم ما في القرآن الكريم هو فصاحته وبلاغته ، ولا زال العلماء إلى هذا الوقت يتبيَّن لهم ذلك بالتدبر والتفكر في آياته .
وهذا لا يعني أنه ليس فيه غير ذلك ، بل ذكر الله تعالى فيه بعض الآيات في بيان تركيب جسم الإنسان ، وتدرج خلقه ، وبعض مظاهر الطبيعة ، وغير ذلك .
أما بالنسبة لما يتعلق بالعلاج الذي ذكره السائل ، فإن القرآن الكريم شفاء للمؤمنين ، وهذا يشمل شفاء القلوب والأبدان ، وذكر الله تعالى فيه ( العسل ) وبيَّن أنه شفاء للناس ، وذكر فيه أصل حفظ الصحة والوقاية من الأمراض ، فمن قال إن القرآن ذكر كثيراً من الأدوية بهذا المعنى فقد أصاب ، وأما غير ذلك فغير صحيح ، بل هو من مبالغات بعض المسلمين ، فالقرآن الكريم ليس كتاب طب ، وقد جاءت أمراض لم تكن في سالف الأزمان ، فكيف يأتي علاجها – باعتبار ما قاله السائل – قبل مجيئها ؟ .
رابعاً :
أ. وهذه بعض الآيات الدالة على أن القرآن شفاء .
قال تعالى : { وننزل من القرآن ما هو شفاءٌ ورحمة للمؤمنين } الإسراء / 82 .
قال ابن القيم رحمه الله :
قال الله تعالى : { وننزل مِن القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين }
والصحيح : أن { مِن } ها هنا لبيان الجنس لا للتبعيض ، وقال تعالى : { يا أيها الناس قد جاءكم موعظة مِن ربكم وشفاء لما في الصدور } .
فالقرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية ، وأدواء الدنيا والآخرة ، وما كل أحدٍ يؤهل ولا يوفَّق للاستشفاء به ، وإذا أحسن العليل التداوي به ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم واستيفاء شروطه : لم يقاومه الداء أبداً .
وكيف تقاوم الأدواءُ كلامَ ربِّ الأرض والسماء الذي لو نزل على الجبال لصدَّعها ؟ ، أو على الأرض لقطَّعها ؟ فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية منه لمن رزقه فهماً في كتابه .
" زاد المعاد " ( 4 / 352 ) .
ب. والقرآن الكريم فيه علاج للنفوس والأرواح ، ومن صحَّ ذلك فيه : كان سبباً لطرد الآفات والأمراض من بدنه ، والقرآن بهذا الاعتبار شفاء وعلاج لكثير من الأمراض .
قال ابن القيم رحمه الله :
وقد جربنا نحن وغيرنا من هذا أمورا كثيرة ورأيناها تفعل ما لا تفعل الأدوية الحسية بل تصير الأدوية الحسية عندها بمنزلة أدوية الطرقية عند الأطباء وهذا جار على قانون الحكمة الإلهية ليس خارجا عنها ولكن الأسباب متنوعة فإن القلب متى اتصل برب العالمين خالق الداء والدواء ومدبر الطبيعة ومصرفها على ما يشاء كانت له أدوية أخرى غير الأدوية التي يعانيها القلب البعيد منه المعرض عنه وقد علم أن الأرواح متى قويت وقويت النفس والطبيعة تعاونا على دفع الداء وقهره فكيف ينكر لمن قويت طبيعته ونفسه وفرحت بقربها من بارئها وأنسها به وحبها له وتنعمها بذكره وانصراف قواها كلها إليه وجمعها عليه واستعانتها به وتوكلها عليه أن يكون ذلك لها من أكبر الأدوية وأن توجب لها هذه القوة دفع الألم بالكلية ولا ينكر هذا إلا أجهل الناس وأغلظهم حجابا وأكثفهم نفسا وأبعدهم عن الله وعن حقيقة الإنسانية .
" زاد المعاد " ( 4 / 12 ) .
ج. وفي القرآن سورة الفاتحة وهي رقية للأمراض .
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم ، فلُدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه فهل عند أحد منكم من شيء ؟ فقال بعضهم : نعم والله إني لأرقي ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جُعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ويقرأ { الحمد لله رب العالمين } فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي وما به قلبة ، قال : فأوفوهم جُعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم : اقسموا ، فقال الذي رقى : لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ، فقال : وما يدريك أنها رقية ؟ ثم قال : قد أصبتم ، اقسموا واضربوا لي معكم سهماً فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم .
رواه البخاري ( 2156 ) ومسلم ( 2201 ) .
قلبة : داء أو ألم يتقلب منه صاحبه .
قال ابن القيم رحمه الله عن سورة الفاتحة :
ومَن ساعده التوفيق ، وأُعين بنور البصيرة حتى وقف على أسرار هذه السورة وما اشتملت عليه من التوحيد ومعرفة الذات والأسماء والصفات والأفعال وإثبات الشرع والقدر والمعاد وتجريد توحيد الربوبية والإلهية وكمال التوكل والتفويض إلى من له الأمر كله وله الحمد كله وبيده الخير كله وإليه يرجع الأمر كله والافتقار إليه في طلب الهداية التي هي أصل سعادة الدارين وعلم ارتباط معانيها بجلب مصالحها ودفع مفاسدهما وأن العاقبة المطلقة التامة والنعمة الكاملة منوطة بها موقوفة على التحقيق بها : أغنته عن كثير من الأدوية والرقى ، واستفتح بها من الخير أبوابه ودفع بها من الشر أسبابه .
" زاد المعاد " ( 4 / 347 ) .
د. وفي القرآن ذكر أصول حفظ الصحة .
وقال ابن القيم :
وأصول الطب ثلاثة : الحمية ، وحفظ الصحة ، واستفراغ المادة المضرة .
وقد جمعها الله تعالى له ولأمته في ثلاثة مواضع من كتابه :
فحمى المريض من استعمال الماء خشية من الضرر فقال تعالى : { وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً } النساء / 42 والمائدة / 6 . فأباح التيمم للمريض حمية له كما أباحه للعادم .
وقال في حفظ الصحة : { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } البقرة / 181 .
فأباح للمسافر الفطر في رمضان حفظاً لصحته لئلا يجتمع على قوته الصوم ومشقة السفر فيضعف القوة والصحة .
وقال في الاستفراغ في حلق الرأس للمُحرم : { فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك } البقرة / 196 .
فأباح للمريض ومَن به أذى مِن رأسه وهو محرم أن يحلق رأسه ويستفرغ المواد الفاسدة والأبخرة الرديئة التي تولد عليه القمل ، كما حصل لكعب بن عجرة ، أو تولد عليه المرض .
وهذه الثلاثة هي قواعد الطب وأصوله ، فذكر من كل جنس منها شيئاً وصورة تنبيها بها على نعمته على عباده في أمثالها من حميتهم ، وحفظ صحتهم ، واستفراغ مواد أذاهم ، رحمة لعباده ولطفا بهم ورأفة بهم وهو الرؤوف الرحيم .
" زاد المعاد " ( 1 / 164 ، 165 ) .
قال ابن القيم : وذاكرت مرة بعض رؤساء الطب بمصر ، فقال : والله لو سافرت إلى الغرب في معرفة هذه الفائدة لكان سفراً قليلاً أو كما قال
إغائة اللهفان 1 / 25
هـ - ذِكر العسل في القرآن وأنه شفاء للناس .
قال الله تعالى { يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس } النحل / 69 .
قال ابن القيم رحمه الله :
وأما هدية في الشراب فمن أكمل هدي يحفظ به الصحة فإنه كان يشرب العسل الممزوج بالماء البارد ، وفي هذا من حفظ الصحة ما لا يهتدي إلى معرفته إلا أفاضل الأطباء ، فإنَّ شُربَه ولعقَه على الريق يذيب البلغم ، ويغسل خمل المعدة ، ويجلو لزوجتها ، ويدفع عنها الفضلات ، ويسخنها باعتدال ، ويفتح سددها ، ويفعل مثل ذلك بالكبد والكلى والمثانة ، وهو أنفع للمعدة من كل حلو دخلها ، وإنما يضر بالعَرَض لصاحب الصفراء لحدته وحدة الصفراء فربما هيَّجها ، ودَفْع مضرته لهم بالخلِّ فيعود حينئذ لهم نافعاً جدّاً وشربه أنفع من كثير من الأشربة المتخذة من السكر أو أكثرها ، ولا سيما لمن لم يعتد هذه الأشربة ، ولا ألفها طبعه فإنه إذا شربها لا تلائمه ملاءمة العسل ولا قريبا منه والمحكم في ذلك العادة فإنها تهدم أصولا وتبني أصولا .
وأما الشراب إذا جمع وصفي الحلاوة والبرودة فمن أنفع شيء للبدن ومن أكبر أسباب حفظ الصحة ، وللأرواح والقوى والكبد والقلب عشق شديد له واستمداد منه وإذا كان فيه الوصفان حصلت به التغذية وتنفيذ الطعام إلى الأعضاء وإيصاله إليها أتم تنفيذ الطعام إلى الأعضاء وإيصاله إليها أتم تنفيذ .
" زاد المعاد " ( 4 / 224 ، 225 ) .
وقال رحمه الله :
والعسل فيه منافع عظيمة : فإنه جلاء للأوساخ التي في العروق والأمعاء وغيرها محلل للرطوبات أكلاً وطلاء ، نافع للمشايخ وأصحاب البلغم ومن كان مزاجه بارداً رطباً ، وهو مغذٍّ ملين للطبيعة ، حافظ لقوى المعاجين ولما استودع فيه ، مُذهب لكيفيات الأدوية الكريهة ، منقٍّ للكبد والصدر ، مُدِّر للبول ، موافق للسعال الكائن عن البلغم ، وإذا شرب حارّاً بدهن الورد : نفع من نهش الهوام وشرب الأفيون ، وإن شرب وحده ممزوجاً بماء : نفع من عضه الكلْب الكلِب ، وأكل الفُطُر القتَّال ، وإذا جعل فيه اللحم الطري حفظ طراوته ثلاثة أشهر ، وكذلك إن جعل فيه القثاء والخيار والقرع والباذنجان ويحفظ كثيراً من الفاكهة ستة أشهر ، ويحفظ جثة الموتى ، ويسمى الحافظ الأمين ، وإذا لطخ به البدن المقمَّل والشَّعر : قتَل قمله وصئبانه وطوَّل الشعر وحسَّنه ونعَّمه ، وإن اكتحل به : جلا ظلمة البصر ، وإن استن به : بيض الأسنان وصقلها وحفظ صحتها وصحة اللثة ، ويفتح أفواه العروق ، ويدرُّ الطمث ، ولعقه على الريق : يُذهب البلغم ، ويغسل خمل المعدة ، ويدفع الفضلات عنها ويسخنها تسخيناً معتدلاً ويفتح سددها ، ويفعل ذلك بالكبد والكلى والمثانة وهو أقل ضرراً لسدد الكبد والطحال من كل حلو .
وهو مع هذا كله مأمون الغائلة ، قليل المضار مضر بالعَرَض للصفراويين ودفعها بالخل ونحوه فيعود حينئذ نافعاً له جدّاً .
وهو غذاء مع الأغذية ، ودواء مع الأدوية ، وشراب مع الأشربة ، وحلو مع الحلوى ، وطلاء مع الأطلية، ومفرح مع المفرحات ، فما خُلق لنا شيءٌ في معناه أفضل منه ولا مثله ولا قريبا منه ، ولم يكن معوَّل القدماء إلا عليه ، وأكثر كتب القدماء لا ذِكر فيها للسكر البتة ولا يعرفونه فإنه حديث العهد حدث قريباً ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشربه بالماء على الريق ، وفي ذلك سر بديع في حفظ الصحة لا يدركه إلا الفطن الفاضل .
" زاد المعاد " ( 4 / 33 ، 34 ) .

salma
06-17-2006, 04:17 AM
9حكم الأدوية المخدرة والمسكرة
السؤال:
نستعمل في المستشفيات لعلاج الآلام بعد العمليات وكذلك لعلاج الآلام المختلفة بعض الأدوية وهي تحتوي على مواد مخدرة وأخرى كحولية بنسب متفاوتة فهل من حرج في استخدامها ؟.

الجواب:
الحمد لله
الأدوية التي يحصل بها راحة المريض وتخفيف للآلام عنه لا حرج فيها ولا بأس بها قبل العملية وبعد العملية إلا إذا علم أنها من شيء يسكر كثيره فلا تستعمل لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) أما إذا كانت لا تسكر ولا يسكر كثيرها ولكن يحصل بها بعض التخفيف والتخدير لتخفيف الآلام فلا حرج في ذلك .

salma
06-17-2006, 04:17 AM
10مس عورة المريض ولمس الدم
السؤال:
ما رأي سماحتكم في أن عمل الطبيب يتطلب في بعض الأحيان رؤية عورة المريض أو مسها للفحص ؟ وفي بعض الأحيان أثناء العمليات يعمل الطبيب الجراح في وسط مليء بالدم والبول فهل إعادة الوضوء واجبة في هذه الحالات أم أنه من باب الأفضلية ؟.

الجواب:
الحمد لله
لا حرج أن يمس الطبيب عورة الرجل للحاجة وينظر إليها للعلاج سواء العورة الدبر أو القبل ، فله النظر والمس للحاجة والضرورة ، ولا بأس أن يلمس الدم إذا دعت الحاجة للمسه في الجرح لإزالته أو لمعرفة حال الجرح ، ويغسل يده بعد ذلك عما أصابه ولا ينتقض الوضوء بلمس الدم أو البول ، لكن إذا مس العورة انتقض وضوءه قبلاً كانت أو دبراً ، أما مس الدم والبول أو غيرهما من النجاسات فلا ينقض الوضوء ولكن يغسل ما أصابه ، لكن من مس الفرج من دون حائل يعني مس اللحم اللحم فإنه ينتقض وضوءه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونهما ستر فقد وجب عليه الوضوء ) وهكذا الطبيبة إذا مست فرج المرأة للحاجة فإنه ينتقض وضوؤها بذلك إذا كانت على طهارة كالرجل .

salma
06-17-2006, 04:18 AM
11الحجامة فضلها وفوائدها
السؤال:
ما هي الحجامة وكيف نقوم بها ؟.

الجواب:
الحمد لله
الْحِجَامَةُ : مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْحَجْمِ أَيْ الْمَصِّ . يُقَالُ : حَجَمَ الصَّبِيُّ ثَدْيَ أُمِّهِ إذَا مَصَّهُ . وَالْحَجَّامُ الْمَصَّاصُ , وَالْحِجَامَةُ صِنَاعَتُهُ وَالْمِحْجَمُ يُطْلَقُ عَلَى الآلَةِ الَّتِي يُجْمَعُ فِيهَا الدَّمُ وَعَلَى مِشْرَطِ الْحَجَّامِ . ( انظر لسان العرب )
وَالْحِجَامَةُ فِي كَلامِ الْفُقَهَاءِ قُيِّدَتْ عِنْدَ الْبَعْضِ بِإِخْرَاجِ الدَّمِ مِنْ الْقَفَا بِوَاسِطَةِ الْمَصِّ بَعْدَ الشَّرْطِ بِالْحَجْمِ . وَذَكَرَ الزَّرْقَانِيُّ أَنَّ الْحِجَامَةَ لا تَخْتَصُّ بِالْقَفَا بَلْ تَكُونُ مِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْخَطَّابِيُّ .
والخلاصة أن الحجامة هي استخراج الدم من الجسد بامتصاصه بآلة مناسبة أو بما يقوم مقام المص من الأجهزة الحديثة .
والحجامة معروفة منذ القدم ، عرفها الصينيون والبابليون والفراعنة ، ودلت آثارهم وصورهم المنحوتة على استخدامهم الحجامة في علاج بعض الأمراض ، وكانوا في السابق يستخدمون الكؤوس المعدنية وقرون الثيران لهذا الغرض وكانوا يفرغونها من الهواء بعد وضعها على الجلد عن طريق المص ومن ثم استخدمت الكؤوس الزجاجية والتي كانوا يفرغون منها الهواء عن طريق حرق قطعة من القطن .أو الصوف داخل الكأس .
فضائل الحجامة :
روى البخاري في صحيحه ( 5269 )عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ : " الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ شَرْبَةِ عَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وَكَيَّةِ نَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ . "
وفيه أيضا ( 5263 ) وفي مسلم ( 2952 ) سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ وَقَالَ: " إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ أَوْ هُوَ مِنْ أَمْثَلِ دَوَائِكُم . "ْ
وعن جابر َبن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ ." أخرجه البخاري (6583 ) ومسلم ( 2205 ).
فوا ئد الحجامة :
للحجامة فوائد ملموسة في علاج كثير من الأمراض في الماضي والحاضر ، ومن هذه الأمراض التي جربت فيها الحجامة فنفعت بإذن الله ما يلي :
1- أمراض الدورة الدموية .
2- علاج ضغط الدم ، والتهاب عضلة القلب .
3- أمراض الصدر والقصبة الهوائية .
4- صداع الرأس والعيون .
5- آلام الرقبة والبطن ، وآلام الروماتيزم في العضلات .
6- بعض أمراض القلب والصدر وآلام المفاصل.
ومن ناحية أخرى تنفرد الحجامة في حالات تنفع فيها وتخفف الآلام وليس لها أي مضاعفات جانبية. للاستزادة عن فوائد الحجامة يراجع كتاب ( زاد المعاد لابن القيم 4 / 52 ) وكتاب ( الحجامة أحكامها وفوائدها . تأليف : إبراهيم الحازمي )
طريقة الحجامة :
توضع فوهة المحجم الواسعة ( وفي هذا العصر يستخدمون محاجم زجاجية تسمى كؤوس الحجامة ) على الجلد في مكان الحجم المختار ، ثم يقوم الحاجم بخلخلة الهواء الذي بداخلها بواسطة إحراق قطعة صغير ة من الورق أو القطن بداخل المحجم ، لتطبق الفوهة على الجلد ـ وأحيانا يستخدم الشفط ببعض الآلات بدل الطريقة السابقة ـ فيطبق المحجم على الموضع ، ثم يترك لمدة ثلاث إلى عشر دقائق ، ثم يرفع ويشرط الموضع بآلة حادة نظيفة ( كالموس أو غيره ) شروطا صغيرة جدا ، ثم يوضع الكأس مرة أخرى بنفس الطريقة السابقة حتى يمتلئ بالدم الفاسد الذي يخرج من العروق ، ثم يرفع ، وقد يعاد وضعه مرة أخرى عند الحاجة ، وبعد الاكتفاء يرفع الكأس ، يوضع مكانه ضماد جاف . ( انظر مباحث في الجراحة الصغرى والتخدير تأليف أ . د / نظمي القباني ) .
وقبل الختام ننبه أنه يجب أن لا يقوم بالحجامة إلا من يحسنها ، نظرا لما قد يترتب عليها من أضرار إذا قام بها من لا يحسنها . والله أعلم .

salma
06-17-2006, 04:19 AM
12حكم العلاج بالتنويم المغناطيسي
السؤال:
هل يجوز للمسلمين العلاج بالتنويم المغناطيسي ؟ هناك دعاوي بأنه يساعد الناس بطرق شتى . على سبيل المثال يقضي على الخوف والفوبيا (الهلع المرضي) وفي نفس الوقت يساعد على إكتساب الثقة في مجالات الحياة عامةً .

الجواب:
الحمد لله
لقد أفتى علماؤنا المعاصرون بأن مسألة التنويم المغناطيسي لها علاقة باستخدام الجن ، وبناء عليه فلابد من معرفة الأمرين التاليين :
أولاً : لا يجوز الاستعانة بالجن وغيرهم من المخلوقات في معرفة المغيبات ، لا بدعائهم والتزلف إليهم ، ولا بغير ذلك ، بل ذلك شرك لأنه نوع من العبادة ، وقد أعلم الله عباده أن يخصوه بها فيقولوا : إياك نعبد وإياك نستعين . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لابن عباس : ( إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ) رواه الترمذي (2516) { صححه الألباني في صحيح الترمذي (2043) } .
ثانياً : التنويم المغناطيسي ضرب من ضروب الكهانة باستخدام جني حتى يسلطه المنوِّم على المنوَّم فيتكلم بلسانه ويكسبه قوة على بعض الأعمال بالسيطرة عليه ، إن صدق الجني مع المنوِّم وكان طوعاً له مقابل ما يتقرب به المنوَّم إليه ، ويجعل ذلك الجني المنوَّم طوع إرادة المنوِّم ، بما يطلبه من الأعمال أو الأخبار بمساعدة الجني له ، إن صدق ذلك الجني مع المنوِّم ، وعلى ذلك يكون استغلال التنويم المغناطيسي واتخاذه طريقاً للدلالة على مكان سرقة أو ضالة أو علاج مريض أو القيام بأي عمل آخر بواسطة المنوِّم غير جائز ، بل هو شرك لما تقدم ، ولأنه التجاء إلى غير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية التي جعلها سبحانه إلى المخلوقات وأباحها لهم . اهـ

salma
06-18-2006, 06:26 AM
13لا بأس بعمليات الليزر في العين لعلاج ضعف البصر
السؤال:
هل تعتبر العمليات الجراحية بالليزر لتصحيح ضعف البصر وللاستغناء عن النظارات حرام ؟.

الجواب:
الحمد لله
إجراء عملية بالليزر لمعالجة ضعف النظر في العين جائزة ولا بأس بالقيام بها إذا كانت عند خبير وكان يغلب على الظنّ نجاحها وأنه لا يترتب عليها ضرر ومضاعفات تجعل الحال أسوأ مما كان عليه لأنّ الشريعة نهت عن إلحاق الضرر بالنفس والغير كما في قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) . والشريعة لا تمنع المسلم من إجراء ما يفيده ويقوي حواسّه بالوسائل المباحة وليست عمليات الليزر من تغيير خلق الله ، نسأل الله العافية في الدّين والبدن والولد والمال ، والله أعلم .

salma
06-18-2006, 06:27 AM
14نصيحة حول قضية المرأة والطبيب
السؤال:
ما هو الرأي في قضية المرأة والطبيب وبم تنصحون الأخوات المسلمات حول هذا الموضوع ، وكذلك أولياء الأمور ؟

الجواب:
الحمد لله
لا شك أن قضية المرأة والطبيب قضية مهمة ، وفي الحقيقة أنها متعبة كثيراً ، ولكن إذا رزق الله المرأة التقوى والبصيرة فإنها تحتاط لنفسها وتعتني بهذا الأمر ، فليس لها أن تخلو بالطبيب وليس للطبيب أن يخلو بها ، وقد صدرت الأوامر والتعليمات في منع ذلك من ولاة الأمور ، فعلى المرأة أن تعتني بهذا الأمر وأن تتحرى التماس الطبيبات الكافيات ، فإذا وجدن فالحمد لله ولا حاجة إلى الطبيب ، فإذا دعت الحاجة إلى الطبيب لعدم وجود الطبيبات فلا مانع عند الحاجة إلى الكشف والعلاج ، وهذه من الأمور التي تباح عند الحاجة لكن لا يكون الكشف مع الخلوة بل يكون من وجود محرمها أو زوجها إن كان الكشف في أمر ظاهر كالرأس واليد والرجل أو نحو ذلك ، وإن كان الكشف في عورات فيكون معها زوجها إن كان لها زوج أو امرأة ، وهذا أحسن وأحوط ، أو ممرضة أو ممرضتان تحضران ، ولكن إذا وجد غير الممرضة امرأة تكون معها يكون ذلك أولى وأحوط وأبعد عن الريبة ، وأما الخلوة فلا تجوز .

الشيخ ابن باز في الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة ج/3 ص 1002 (www.islam-qa.com)

salma
06-18-2006, 06:27 AM
15حكم تعاطي عقارات التخصيب لأجل حصول الحمل
السؤال:
هل من الممكن للمسلم أن يتعاطى عقارات للخصوبة؟.

الجواب:
الحمد لله
يجوز للرجل أن يُعالج نفسه بالأدوية المباحة التي يكون لها تأثير في الأمراض التي حلّت به سواء عدم الإنجاب أو غيره ، إذا كانت تلك الأدوية يرجى تأثيرها ونفعها وليس فيها ضرر على البدن .

الشيخ : عبد الله بن جبرين (www.islam-qa.com)

salma
06-18-2006, 06:28 AM
16الاختبار الطبي لإثبات بكارة الزوجة

السؤال:
هل يجوز لنا أن نقوم بامتحان روتيني لإثبات العفة ؟

الجواب:
الحمد لله
إذا كان المراد إجراء كشف طبي لإثبات البكارة فلا بأس به عند الحاجة إليه بطلب الزوج ، لا سيما عند التهمة وقد يتعين ذلك إذا لم يكن وسيلة سواه .

الشيخ : عبد الكريم الخضير . (www.islam-qa.com)

salma
06-18-2006, 06:28 AM
17خلوة الطبيب بالممرضة في غرفة الكشف

السؤال:
أنا طبيب في غرفة الكشف ترافقني ممرضة في نفس الغرفة ، وحتى يحضر مريض يحصل بيننا حديث في أمور شتى ، فما هو رأي الشرع في هذا ؟.

الجواب:
الحمد لله
لا يجوز أن يخلو ممرض أو طبيب بممرضة أو طبيبة ، لا في غرفة الكشف ، ولا في غيرها ، ... ولما يفضي إليه ذلك من الفتنة إلا من رحم الله ، ويجب أن يكون الكشف على الرجال للرجال ، وعلى النساء للنساء وحدهن .

كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/9 ص / 431. (www.islam-qa.com)

salma
06-18-2006, 06:29 AM
18استعمال الأدوية لا ينافي التوكل على الله

السؤال:
ما هي نظرة الإسلام إلى استعمال الأدوية ؟ وهل استعمالها يخالف التوكل على الله ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً : التداوي مشروع من حيث الجملة .
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله خلق الداء والدواء، فتداووا ، ولا تتداووا بالحرام " .
رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 24 / 254 ) .
والحديث : صححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 1633 ) .
وعن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال : قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى ؟ قال: " نعم عباد الله تداووا ، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحداً ، قالوا: يا رسول الله وما هو ؟ قال : الهرَم .
رواه الترمذي ( 2038 ) وقال : حسن صحح ، وأبو داود ( 3855 ) وابن ماجه ( 3436 ) .
ثانياً :
التداوي لا ينافي التوكل :
قال ابن القيم :
في الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي ، وأنه لا ينافي التوكل ، كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها ، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا ، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل ، كما يقدح في الأمر والحكمة ، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل ، فإن تركها عجز ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه ، ودفع ما يضره في دينه ودنياه ، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب ، وإلا كان معطلا للحكمة والشرع ، فلا يجعل العبد عجزه توكلا ، ولا توكله عجزا .
" زاد المعاد " ( 4 / 15 ) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

salma
06-18-2006, 06:29 AM
19تلقيح بويضة الزوجة خارج الرحم

السؤال:
إذا كانت الحاضنة - وهي من يحقن مني الرجل أو الأمشاج في رحمها - زوجة لصاحب النطفة ، ووضعت تلك النطفة مباشرة فيها بطريقة طبية ، نظراً لكون الرجل لا يستطيع إيصال ماءه عن طريق الاتصال الطبيعي لسبب ما فما الحكم في هذه الحالة ؟.

الجواب:
الحمد لله
في الصورة المذكورة في السؤال دارت أقوال علماء هذا العصر ما بين قائل بالجواز وقائل بالتحريم وقائل بالتوقف ، وممن قال بالتوقف سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - وقد رجح الباحث ما ذهب إليه الجمهور من علماء هذا العصر ، ولكن بشروط هي :
أ*******- الحاجة الملحة : بأن لا يمكن الحمل بالاتصال الطبيعي .
ب*******- أن يغلب على ظن الطبيب المعالج أن لا ضرر من إجراء العملية .
ت*******- أن لا يكون هناك مجال لاختلاط الأنساب .
الحكم في الصورة السابقة كالحكم فيما لو أخذت النطفة من رجل ، والبييضة من زوجته ، ثم لقحت في أنبوب اختبار زجاجي ، ثم أعيدت للرحم، فالراجح هنا الجواز ، كذلك مع تقييده بالشروط السابق ذكرها .

salma
06-18-2006, 06:29 AM
20حفلات التوديع المختلطة

السؤال:
ما حكم حفلات التوديع المختلطة من الجنسين ؟ وما حكم العلاج بالموسيقى ؟.

الجواب:
الحفلات لا تكون بالاختلاط ، بل الواجب أن تكون حفلات الرجال للرجال وحدهم وحفلات النساء للنساء وحدهن ، أما الاختلاط فهو منكر ومن عمل أهل الجاهلية نعوذ بالله من ذلك ، أما العلاج بالموسيقى فلا أصل له ، بل هو من عمل السفهاء ، فالموسيقى ليست بعلاج ولكنها داء وهي من آلات الملاهي ، فكلها مرض للقلوب وسبب لانحراف الأخلاق وإنما العلاج النافع والمريح للنفوس إسماع المرضى القرآن والمواعظ المفيدة والأحاديث النافعة ، أما العلاج بالموسيقى وغيرها من آلات الطرب فهو مما يعودهم الباطل ويزيدهم مرضاً إلى مرضهم ويقل عليهم سماع القرآن والسنة والمواعظ المفيدة ولا حول ولا قوة إلا بالله .

salma
06-18-2006, 06:30 AM
21استخدام بويضة أو نطقة من غير الزوجين في التلقيح الصناعي

السؤال:
ما حكم التلقيح الصناعي بأن تكون البييضة أو النطفة من غير الزوجين ؟ ولمن ينسب الولد في هذه الحالة ؟.

الجواب:
الحمد لله
إذا دخل في عملية التلقيح عنصر أجنبي عن الزوجين كأن تكون البييضة من أجنبية عن الزوجين أو تكون الحاضنة أجنبية عنهما أو تكون النطفة من غير الزوج ، فالتلقيح والحالة هذه محرم ، لأنه يعتبر زنا ، فإن استدخال المرأة مني الرجل له حكم الوطء في الحل والحرمة .
أما الولد الذي ينتج عن هذه الصورة فينسب إلى أمه التي ولدته ، ولا ينسب إلى الرجل صاحب النطفة ، كالحكم في ولد الزنى ، ولو ادعى هذا الرجل نسب الولد ولم ينازعه أحد فإنه يلحق به ، لتشوف الشارع إلى إلحاق الناس بآبائهم ، أما حديث : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) فيحمل على ما إذا كان هناك نزاع كما يوضحه سبب الحديث .

salma
06-18-2006, 06:31 AM
22استئجار الأرحام حرام

السؤال:
امرأة لا يثبت الحمل في رحمها فما حكم أخذ بويضة منه وتلقح من زوجها ثم تزرع في رحم امرأة أخرى سواء بأجرة أو بغير أجرة ؟.

الجواب:
الحمد لله
أجاب فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين بقوله : " نقول إن هذا شيء مبتدع ومنكر ولم يتكلم فيه العلماء سابقاً ولم يذكر عن أحد من علماء الأمة وأئمتها أنه أجاز ذلك أو خطر بباله أو عرض عنه شيء يدل عليه مع وجود الأسباب والدوافع التي يمكن أن تدعو على مثله وهذا حدث في زمن قريب أي منذ سنوات قليلة ، حيث زين لبعض هؤلاء تأجير الأرحام وقالوا إنه لا مانع منه وأن فيه وأن فيه ... ولا شك أن هذا محرم أولاً لأن الله تعالى أمر بحفظ الفروج في قوله تعالى : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) المؤمنون/5-6 .
فمنع الحق جل وعلا استباحة الفروج إلا الزوجات والمملوكات أي وطئهن بملك اليمين .
ثانياً : أخبر الله تعالى بأن الإنسان مأمور بأن يحفظ نسبه ويحفظ أولاده ، ولا شك ان هذا التاجير يحصل به اختلاط الأنساب والتداخل فيها ويكون في ذلك شبهة وفي ذلك تداخل في النسب بحيث يتنازع على الولد الزوجة الأصلية والمؤجرة ولا يدرى لأيتهما يلحق ولو ألحق بإحداهما فإن ذلك ليس بيقين ، لذلك ننصح الأم أن تبتعد عن مثل هذا . ولا شك أيضاً أنه يستدعي الاطلاع على العورات ويستدعي النظر إلى الفروج المحرمة ويستدعي أيضاً "الاستدرار" وإخراج البويضات وإدخالها في أرحام أخرى وكل هذا لا يبيحه الشرع ، بل يدخل في قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) النور/30 ، والمراد حفظها بالستر حتى لا ينظر أحد إلى عورة أحد وهذا هو الذي ندين به ولا عبرة بهؤلاء الذين شذوا وخالفوا في ذلك وأباحوا هذه الاستعارة أو التأجير الذي تكون وبلا شك عاقبته وخيمة " انتهى .
" وتأجير الأرحام بدعة من بدع الحضارة الغربية وهو حضارة مادية صرفة لا تقيم للمبادئ والقيم الأخلاقية وزناً والواقع أن عملية تأثر الصفات الوراثية أو اختلاط الأنساب ، الحكم الشرعي غير محتاج إليه فسواء ترتب عليه تأثر وراثي و لم يترتب وسواء ترتب عليه اختلاط أنساب أو لم يترتب لأن الحكم الشرعي في تحريم هذه البدعة له سند آخر هو أن الرحم تابع لبضع المرأة والبضع لا يحل إلا بعقد شرعي كامل الشروط والأركان ، فالرحم إذن وقف على الزوج العاقد على المرأة عقداً صحيحاً ولا يحل لغيره أن يشغله بحمل دخيل .
أما إذا كانت المؤجرة لرحمها غير ذات الزوج فإنها تكون قد أباحت بضعها ورحمها لرجل أجنبي لم تحل له ولم يحل لها وهذا وإن لم يكن زنىً كاملاً فهو حرام قطعاً لتمكين الرجل الأجنبي عنها في وضع مائه التناسلي فيه "
د. عبد العظيم المطعني ، جامعة الأزهر .
" والجنين يتغذى ويتأثر بالرحم وبالبيئة المحيطة به وربما سلوك عادات ضارة من قبل الأم الحاضنة ، إلى تشوهات الجنين مثل التدخين وتناول الكحول مثلاً ، ثم ماذا لو اكتشف الطبيب تشوهات خلقية بالجنين قبل ولادته وقد حاول علاجها بالتدخل الجراحي هل تسمح بذلك الأم الحاضنة وهل ستعرض حياتها لخطر الموت من أجل وليد لا تملكه بالإضافة لذلك هنالك بعض النساء تحدث لهن أمراض ناتجة عن الحمل مثل الارتفاع المفاجئ في نسبة السكر وارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل وبعضها قد تؤدي بحياة الحامل ولابد من تدخل الطبيب للتضحية بالجنين وإنهاء الحمل حفاظاً على حياة الحامل فكيف تتفاعل الأم الحاضنة مع الأم الأصلية وكيف سنتصرف في المشاكل الأخلاقية والقانونية والاجتماعية والنفسية المترتبة على ذلك ؟ لذا لا بد من الانتهاء إلى أن الأم الحاضنة لا بد ان تكون الأم الأصلية وأن ينسب الطفل للفراش وأن تكون قد حملت وغذت جنينها وولدته ، والقول بأن تأجير الأرحام شبيه بظاهرة الأمهات المرضعات لا أساس له من الصحة لأن المرضع ترضع طفلاً معروف النسب ومن الممكن أن تتوقف عن إرضاعه بناء على طلبها أو طلب الأم الأصلية عند شعورها بأي خطر بالإضافة لذلك فإن علاقة الزوج بالزوجة لا تسمح بدخول طرف ثالث بينهما مهما كان ، لا رحم مؤجر ولا نقل حيوانات منوية ولا نقل بويضات ولقد حدثت بسبب ذلك مشاكل لا حصر لها في الدول الغربية ، ففي بريطانيا تقدمت الأم الأصلية بمبلغ عشرين ألف جنية استرليني للأم البديلة مقابل تأجير رحمها لمدة تسعة أشهر وبعد انتهاء المدة اشترطت الأم البديلة على الأم الأصلية ضعف المبلغ مقابل التنازل عن ملكية المولود وبالتالي لو فتح هذا الباب ستدخل إلينا مشاكل قانونية واجتماعية لا حصر لها "
البروفيسور جمال أبو السرور - عميد طب الأزهر .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

salma
06-18-2006, 06:31 AM
23استعمال الأدوية لا ينافي التوكل على الله

السؤال:
ما هي نظرة الإسلام إلى استعمال الأدوية ؟ وهل استعمالها يخالف التوكل على الله ؟

الجواب:
الحمد لله
أولاً : التداوي مشروع من حيث الجملة :
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله خلق الداء والدواء، فتداووا ، ولا تتداووا بالحرام " .
رواه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 24 / 254 ) .
والحديث : صححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 1633 ) .
وعن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال : قالت الأعراب يا رسول الله ألا نتداوى ؟ قال: " نعم عباد الله تداووا ، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحداً ، قالوا : يا رسول الله وما هو ؟ قال : الهرَم ".
رواه الترمذي ( 2038 ) وقال : حسن صحيح ، وأبو داود ( 3855 ) وابن ماجه ( 3436 ) .
ثانياً :
التداوي لا ينافي التوكل :
قال ابن القيم :
في الأحاديث الصحيحة الأمر بالتداوي ، وأنه لا ينافي التوكل ، كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش والحر والبرد بأضدادها ، بل لا تتم حقيقة التوحيد إلا بمباشرة الأسباب التي نصبها الله مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا ، وأن تعطيلها يقدح في نفس التوكل ، كما يقدح في الأمر والحكمة ، ويضعفه من حيث يظن معطلها أن تركها أقوى في التوكل ، فإن تركها عجز ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه ، ودفع ما يضره في دينه ودنياه ، ولا بد مع هذا الاعتماد من مباشرة الأسباب ، وإلا كان معطلا للحكمة والشرع ، فلا يجعل العبد عجزه توكلا ، ولا توكله عجزا .
" زاد المعاد " ( 4 / 15 ) . والله أعلم .

almajd
06-25-2006, 10:14 PM
بارك الله فيك يا سلمى على هذا النقل لهذه الفتاوي الطبيه وفي انتظار المزيد منها