PDA

عرض الاصدار الكامل : نساء خالدات


أمة الله
03-07-2005, 01:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شهداؤنا وأسرانا ....قطع من قلوبنا .......لاننساهم ....ونسير على دروبهم ...........وبإذن الله في جنات الخلد نلقاهم


هكذا عذبوني


حكاية أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال

نابلس – خاص :

تمضي الأسيرة دعاء الجيوسي من طولكرم محكوميتها البالغة 3 مؤبدات و 32 عاماً في ظروف اعتقالية سيئة في سجن الرملة . فالأسيرة دعاء البالغة من العمر - 22 عاماً - هي إحدى طالبات جامعة النجاح الوطنية ، متفوقة و مميزة في دراستها و تخصصها (علم الاجتماع) الذي دفعتها الرغبة بالتقرب من مجتمعها و فهمه و معرفة كيفية إفادة الناس من جهودها بالالتحاق به قبل أن يتم اعتقالها و تحويلها للتحقيق بتهمة نقل أحد الاستشهاديين إلى القدس و دخول المدينة المقدسة من غير تصريح .

دعاء الابنة الوحيدة لعائلتها و ليس من الأشقاء إلا واحد يصغرها بعدة أعوام و هو طالب في الثانوية فيما يعمل والدها في سلك الوظائف الحكومية و والدتها ربة بيت .

تصف عائلة الأسيرة الجيوسي ظروف اعتقال ابنتهم بالقول : "بتاريخ 6/6/2001 ، حضرت قوة صهيونية كبيرة إلى المنزل خلال الليل ، و طلبوا إلينا إحضار هويات جميع أفراد العائلة بحجة التفتيش ، ذهب الوالد لإيقاظ دعاء التي رفضت إعطاء الجندي بطاقة هويتها ، و أبلغتهم أن الهوية في سكن الطالبات في نابلس" . فانهال الجنود عليها بالشتائم و حاول أحدهم الاعتداء عليها بالضرب غير أن والدها منعه من ذلك قبل أن يبلغهم الجنود أن حضورهم هنا بهدف اعتقالها.

و تضيف أسرة الجيوسي أن القوات الصهيونية منعت ابنتهم من تبديل ثيابها عند الاعتقال أو حتى مجرد ارتداء الحذاء (البابوج) قبل أن يقتادوها إلى مكتب الارتباط غربي طولكرم حيث المعاملة المذلة و المهينة و غير المقبولة من قبل المحتلين للأسرى و الأسيرات الفلسطينيين .

و مكثت دعاء في الارتباط العسكري مدة 12 ساعة قبل أن تنقل إلى سجن الجلمة حيث قضت شهرين في زنازين العتمة القذرة بعيداً عن كل ظرف ينبغي توفيره لأي إنسان ، و تصف الأسيرة دعاء فترة احتجازها في الجلمة بالقول : "بعد شهرين من الزنازين تم نقلي إلى غرف خاصة في معتقل الجلمة لم تكن ظروف تلك الغرف بأفضل من ظروف الزنازين ، هناك كانوا يسمحون لنا بالاستحمام مرة واحدة كلّ أسبوع و بحضور مجنّدة ، و لم يسمح جهاز المخابرات بإدخال ملابس لي حيث بقيت بملابس النوم التي اعتقلت بها و دون حذاء أو بابوج . و كانت ساعات التحقيق معي تستمر معي 12 ساعة يومياً ، حتى نقلت إلى سجن الرملة و لم يكن كذلك بأحسن حالاً ، فالطعام المقدّم لنا قذر ، و قد خسرت من وزني 10 كيلوغرامات و وضعي الصحي أصبح في غاية السوء ، أعاني من فقر دم حاد و هبوط دائم في ضغط الدم و لا أحصل على أيّ علاج و زيارة الأهل ممنوعة و لم أرَهم منذ اعتقالي في جلسة المحكمة" .

أمة الله
03-07-2005, 02:33 PM
' ما زلت احتفظ بكل الرسائل العائلية ليحيى عياش المكتوبة بخط يده في مكان امن رغم مرور ما يزيد عن خمس سنوات على استشهاده '


هذا ما اكدته لنا هيام عياش زوجة الشهيد يحيى عياش المهندس رقم ( 1) في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس والذي اغتيل على يد المخابرات الصهيونية بتفجير هاتف محمول بعد اربع سنوات مليئة بالعمليات الاستشهادية والسيارات المفخخة تشاركه زوجته مغامرات مطاردة جيش الاحتلال له في الضفة الغربية وقطاع غزة ،و نجحت في اجتياز العديد من الحواجز العسكرية متنكرة ومتنقلة من بيت لاخر لتعمي الشاباك عن اخبار زوجها ، فزوجة المطارد مطارده مثله . .


رسائل عياش

لا شك ان كل امرأة تتلقى خبر جهاد زوجها بشيء من الخوف والفزع في البداية وتبدأ الهواجس تصور لها زوجها وقد تحول الى اشلاء متناثرة ولكن سرعان ما يتبدد الفزع ويتحول الى فخر وشعور بالامان والطمأنينة لان زوجها متعلق بالله وحول ذلك تقول عياش

'منذ الايام الاولى لحياتي الزوجية كان يأتي يحيى الى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب وعندما اسأله عن سبب ذلك ، فكان لا يرد علي، بل كان ينصحني ان لا اسأله عن شيء ، وفعلا استجبت لنصيحته لاني على ثقة بأخلاقه والتزامه بمبادىء دينه حتى جاء اليوم الذي حاصر جيش الاحتلال المنزل ليعتقل يحيى ، ولكنه لم يكن في المنزل ، وعندما شعر اني خائفة كثيرا صرح لي بطبيعة عمله وخيرني بين مواصلة طريق الجهاد او الانفصال عنه .


. اما عن اهم الامور الامنية التي اتقنتها زوجته فقالت '

يجب ان لا اسأل اين سيذهب زوجي او من اين اتى لان معرفتي باي معلومات عن زوجي ستعرض حياتي و زوجي للخطر خاصة انني كثيرا ما تعرضت للتحقيق من قبل المخابرات الصهيونية، وان لا اسأل عن اسماء الاخوة المجاهدين الذين يترددون لزيارة زوجي او من اسكن في بيتهم وانما اكتفي بمعرفة كنيتهم فقط وان لا اتفوه بأي كلمة ولو كانت مزحا لاحد . حتى ولدي الصغير براء عندما كان يخرج ليلعب مع اولاد صاحب المنزل الذي يستضيفنا كان يعرف نفسه باسم' احمد بالاضافة الى التأكد من هوية من يحمل رسالة زوجي وأنها بخط زوجي حيث اعتاد عياش ان يرسل الرسائل بخط يده . واكدت عياش انها ما زالت لغاية اليوم تحتفظ بجميع رسائل زوجها في مكان آمن يصعب على قوات الاحتلال ومخابراته العثور عليهم رغم مرور ما يزيد عن 5 سنوات على استشهاده .



حلاوة الجهاد

واما عن كيفية ملاحقة جيش الاحتلال لاسرة المهندس قالت زوجته هيام عياش

مكثت في بيت عمي في بداية فترة مطاردة يحيى ، اختفى كثيرا عن انظار الجيران حتى اذا ذهبت لزيارته لا يشك بذلك احد، وقبل ذهابي الى غزة ارسل الى يحيى رسالة مكتوبة بخط يده الذي اميزه من آلاف الخطوط يشاورني في امكانية مغادرتي الضفة الغربية وتشاورت في الامر مع والدي عياش ، وبعد ثلاثة ايام جاء احد الاخوة المجاهدين ليحمل رسالتي الى يحيى وعادة ما تكون مكتوبة بخط يدي حتى يتيقن من مصدرها رغم ثقته الاكيدة بالشاب الذي يحمل الرسالة ثم ارسل الى الشاب ثانية ومعه الخطة وكلمة سر جديدة اتأكد من خلالها من هوية الشاب الذي سيصطحبني الى غزة . وأضافت عياش وفي الوقت المحدد وصل الشاب والذي طرحت عليه كلمة السر المتفق عليها لأتأكد من هويته ثم وركبت انا ووالدته وابني براء السيارة المخصصة لنا وبصحبة شاب كان يحمل معه العديد من البطاقات الشخصية المزيفة ليسهل علينا دخول الحواجز ففي كل حاجز اسرائيلي ندخل باسم مستعار وبسيارة اخرى غير السيارة الاولى حتى نعمي على جنود الاحتلال اخبارنا كما ان الشاب كان يمتلك قدرة فائقة على التنكر حسب شكل الصورة التي كانت تحملها البطاقة الشخصية التي سيخترق من خلالها الحاجز . اما انا ووالدة الشهيد فقد كان الامر سهل علينا لان جيش الاحتلال عادة لا يدققون كثيرا بصور النساء . ومن ثم انتقلت الى بيت احد المجاهدين لاقضى فيه ليلة واحدة ومن ثم انتقل الى بيت اخر وهكذا حتى يتم التأكد من عدم خضوعي للمراقبة من قبل المخابرات الصهيونية او ان احد شك بوصولي الى غزة وبعدها قابلت زوجي في بيت احد المجاهدين ولكنه لم يكن يمكث عندنا في الاسبوع سوى ساعات معدودة ثم يخرج دون ان اعلم الى اين مقصده ، فحياة المطاردة وان كانت مليئة بالاخطار فهي تمتاز بحلاوة الجهاد التي لا يمكن لاحد ان يتذوقها غير المجاهد .


ايام في غزة

وحول اهم المغامرات التي عاشتها في هذه الايام قالت '

قضيت معظم ايام مكوثي في غزة مطاردة اتنقل من بيت لاخر ولا امكث في احدهم اكثر من اسبوع ودون ان اشاهد احدا او يراني احد من زوار اهل البيت حتى لا يشك في وجودي ، ولا انام الا وعدد من القنابل اليدوية فوق رأسي وسلاحي بجواري وخاصة انني كنت اتقن استخدامه واتقن كيفية تحديد الهدف فحياتنا معرضة للخطر في كل لحظة، والمنزل معرض للمداهمات جيش الاحتلال للمنزل حتى يستخدمني وسيلة للضغط على زوجي واضافت عياش 'بينما انا في منزل احد المجاهدين لاحظ اهل البيت وجود مراقبة حول البيت ووصلت تعليمات من الكتائب ان احد العملاء يحوم حول المنزل فاضطررت ان اختفي انا وولدي براء عن جميع انطار اهل البيت واحكم اغلاق الغرفة علي لمدة اسبوع تقريبا ، لا ارى احد من البشر غير زوجة المجاهد التي كانت تحضر لي الطعام ولا تمكث معي اكثر من ربع ساعة وخلال هذه الفترة اقتحم مجموعة من جيش الاحتلال المنزل للقبض على المجاهد وكانت ساعة عسيرة لم اتعرض لمثلها من قبل رغم اني اجتزت العديد من الحواجزالعسكرية واضطررت ان اختبىء وولدي في داخل الخزانة وان احكم اغلاقها علينا، والغريب ان براء الذي لم يتجاوز الاربع سنوات كان واعيا لحجم الخطر الذي يهدد حياتنا وحياة والده وبدلا من ان اهدأ من روعه حتى لا يخرج صوتا ،وضع يده على فمي حتى لا اتفوه بأي كلمة واحدة . وكم شعرت بالفخر بوليدي، وانه حقا يستحق ان يكون ابنا لمجاهد وبطل مثل المهندس يحيى عياش .


ألف ألف عياش


' اذا قتل يحيى عياش فانا يحيى عياش وعندما اكبر سأصبح مهندس متفجرات وانتقم لابي

' هذا ما بادرنا به الحديث الطفل يحيى يحيى عياش الذي ولد في الوقت الذي استشهد فيه اباه ليكمل مشواره وكأن ارادة الله ارادت ان يبقى يحيى على وجه الارض . والامر لا يختلف كثيرا عند ولده البكر براء الذي عاش معاناة حياة مطاردة اباه لجيش الاحتلال ومطاردته لهم وبدا شابا يعي الامور الامنية وحجم الخطر الذي يلاحق اباه فكبر عقله ووعيه اكثر من سنين عمره لذلك لم يكن غريبا عليه ان يقول لنا انا لست حماس بل انا من كتائب عز الدين القسام وسأعمل مهندسا مثل ابي افجر وامزق اجساد اليهود وسأحرم الذين حرموني من ابي من ابناءهم . هكذا هم اطفال شهداء القسام سائرون على درب ابائهم

صمود
03-07-2005, 03:58 PM
كم ضم عالمنا الاسلامي بين جناحيه نساء خالدات فهذا يثبت ان المرأة نصف المجتمع وكم من امرأة قدمت تضحيات وكانت اما الشهيدة او زوجة الشهيد او اخته او اسيرة

صمود
03-07-2005, 04:04 PM
في الحادي و العشرين من كانون الثاني 2003 ، كانت ابتهال (20 عاماً) في حينها ، تنهي مكالمة مع وجدي العاروري ، خطيبها الذي لم يمضِ على عقد قرانها به سوى ثلاثة أيام ، و إذا بالجنود الصهاينة يحاصرون سكن الطالبات التي تقيم به في منطقة العيزرية و التابع لكلية الدعوة و أصول الدين في أبو ديس حيث كانت تدرس ، تقول ابتهال : "كنت أعرف أنهم سيأتون لاعتقالي .. حدسي أنبأني بذلك عندما علمت باعتقال صديقتاي فاطمة زايد و إيمان أبو سارة ، و لم أكن خائفة إذ أنني قلت لنفسي قدر الله سينفذ مهما كان ، و يجب أن أواجه الموضوع بكل رباط و صبر ..." ، و في اليوم الذي اقتحموا فيه المكان كانت ابتهال في حالة صحية سيئة ، "عندما فتحت لهم الباب علمت على الفور أنهم أتوا لاعتقالي ، و لأنني في حالة صحية سيئة ، قلت لهم إنني لست ابتهال .. لكنهم اكتشفوا عكس ذلك لاحقاً ... و قاموا باقتيادي إلى بيت إيل و تم إيقافي هناك حتى الصباح ، حيث تم اعتقالي في الساعة التاسعة مساء ، و بقيت حتى التاسعة صباحاً ..." ... تضيف ابتهال عن ليلة اعتقالها الأولى : "كانت ليلة صعبة جداً ، و البرد يجتاح الإنسان و كأنني لم يمر عليه مثل ذلك الشتاء .. وضعت في زنزانة صغيرة بلا أغطية و لا تدفئة ... و في البداية كنت وحدي و من ثم التقيت بالفتاتين اللتين اعتقلتا في نفس القضية لمدة دقائق معدودة و بعد ذلك وضعوني في زنزانة أخرى مع زوجة الأسير أحمد سعدات ، و كنت في حالة صحية يرثى لها ، و قد ازداد وضعي سوءاً بسبب تركي في العراء تحت المطر بالقرب من بيت إيل لمدة تزيد عن الساعة و نصف و عندما أدخلوني إلى الزنزانة كانوا قد صادروا حقيبة ملابسي ، و لم أستطع النوم طيلة تلك الليلة ، و في الثالث و العشرين من كانون ثاني تم نقلي إلى مركز تحقيق المسكوبية في القدس ..." .



التحقيق ... و صورة التي لا تغيب !

لا زالت تجربة التحقيق التي عايش الألم فيها جسدها و روحها ماثلة أمامها ، إذ أن فترة إخضاعها للتحقيق تجاوزت الخمسة و سبعين يوماً ، ستعرف ابتهال لاحقاً أنها الأيام الأصعب في حياتها ، و فيها رأت ما لم تكن تتوقّع في أسوأ كوابيسها ، تقول : "فقط الإيمان و الصبر هو الذي جعلني أصمد كلّ تلك الأيام الطويلة و المليئة بالحزن ..." ، و تضيف ابتهال أنهم خلال فترة التحقيق معها بتهمة مساعدة مطاردين فلسطينيين و توفير المأوى لهم ، استعملوا أسوأ أساليب انتزاع الأقوال التي استخدمت مع المعتقلين الفلسطينيين عامة ، حيث لجأوا إلى أسلوب الشبح و الذي ترك في جسدي مشاكل صحية كبيرة و مضت فترة طويلة قبل أن أتخلص منها ، بالإضافة إلى أنّ أبشع الطرق هي أسلوب الضغط النفسي ، "أخبروني أن والدي تعرض لجلطة دماغية و أنه في المستشفى ، و أنهم قاموا بترحيل والدتي إلى الأردن ، و أنهم سيمنعون زواج أخوتي بأي طريقة ... و أن بيتنا أصبح كومة تراب ... قالوا لي طالما أنت في التحقيق و لم تعترفين سيظل خطيبك وجدي تحت التعذيب في المسكوبية ... لم أصدق ما يقولون و قلت لهم إنهم يكذبون و أن هذا الحديث لمجرد الضغط عليّ و أنني لا يوجد لدي ما أقوله مهما فعلوا ..." ..

بعد أيامٍ و عندما كانت ابتهال تخضع لجلسة تعذيب أحضروا لها مجموعة صور ... ، "كانت صوراً لخطيبي وجدي ، و عندما رأيته تمنيت لو أنني مت قبل هذا ، كانوا يلتقطون له الصور أثناء تعذيبه من أجل الضغط عليّ ... قلت لهم هذه الصور مفبركة و غير صحيحة ... بعد دقائق كان وجدي أمامي ، و ما استطعت أن أقول كلمة ... كان متعباً للغاية و في حالة يرثى لها .. يبدو أنه تعرض للشبح فترة طويلة ... سلم علي و سأل عني و من ثم اقتادوه مباشرةً إلى الخارج .. حاولت أن أتماسك ... أخبروني أن حال وجدي سيظل كما رأيته حتى أدلي باعترافاتي و أنهي الموضوع" ..

و تضيف : "و في بعض المرات كانوا يتركونني وحيدة في غرفة التحقيق لمدة تزيد عن السبعة ساعات و عندما يعودون يسألونني إذا كنت قد تعبت ، أجيبهم أريد العودة إلى الزنزانة ، و يعودون لتركي لساعات أخرى ... و في آخر أيام التحقيق كنت قد فقدت الكثير من وزني حيث إنني كنت أصوم معظم الأيام بلا طعام صحيّ أو مناسب و في ظروف معيشية سيئة ، حيث إنّ الزنزانة لا يتوفر فيها أي شرط من شروط الحياة الصحية و هي عبارة عن غرفة مظلمة جدرانها مطلية بلون رمادي و مساحتها لا تزيد عن متر مربع و مفتوحة على الحمام ... المكان رديء للغاية و يصدر روائح و أصواتاً غريبة ... كنت أقضي معظم الليالي في تلاوة القرآن و الأدعية ، و في بعض المرات كنت أنشد حتى أخفف عن نفسي..".



مع العصفورة :

و في قصة أخرى ترويها ابتهال ، تقول : "نُقِلت بعد انتهاء أيام التحقيق في المسكوبية إلى مركز التحقيق في عسقلان لمدة ثلاثة أيام و هناك تعرفت على ما يسمى بالعصافير ، حيث تركوني في زنزانة في اليوم الأول وحيدة ، و في اليوم التالي أحضروا لي فتاة غريبة ، حتى أنّ منظرها مقرف ، عرفت في الحال أنها ليست معتقلة و إنما عصفورة ... حاولت أن تسألني عن قضيتي لكنني ادعيت المرض و كنت طول الوقت نائمة ...." ..

و في عسقلان أيضاً تعرضت ابتهال للشبح من جديد : "وضعوني على كرسي 45 درجة و قاموا بتقييد يداي و قدماي و وضع غطاء على عيناي و بقيت هكذا منذ فترة الصباح و حتى المساء و بعد انتهاء جلسة الشبح تكون أصعب وضعية يمر فيها المعتقل إذ أنه لا يستطيع تحريك أي عضو من شدة الألم .... ، و كانوا يعلمون في حينها أنني صائمة و عندما طلبت منهم أن يحضروا لي شربة ماء أحضروا لي ماء ملوّثاً بالكاز استخدمته في الوضوء و هكذا قضيت يومين بلا طعام و لا شراب ، و المختلف هناك أن الزنزانة كان يوجد بها قطط و كلاب و حشرات من شتى الأنواع ..." ..

صمود
03-07-2005, 04:07 PM
الحياة تحت الأرض :

بعد احتجازها في تحقيق عسقلان تم نقل ابتهال إلى سجن النساء في الرملة حيث يتمّ احتجاز أكثر من مائة و عشرين أسيرة فلسطينية في ظروفٍ لا يمكن وصفها إلا ممن عايش الألم و الأمراض و الإضرابات و اقتحام الغرف ، و كانت تنام مع الرطوبة و الحشرات في فراش واحد ... تتحدث ابتهال عن وضع الأسيرات في "مقبرة الأحياء" كما أطلقت عليها : "وضع الأسيرات خطيرٌ جداً و صعبٌ للغاية ، لا أحد يتحرّك من أجل حلّ قضيّتهنّ و الإفراج عنهنّ لأنهم لا يدركون مدى المعاناة التي يعشنها ... تعيش في الغرفة الواحدة ستة أسيرات و لا يوجد فيها سوى أسرّة عبارة عن قواعد من الباطون يوضع عليها فرشات ، و لا يوجد أية نوافذ أو فتحات للتهوية ، كثيراً ما كنّا نصحو ليلاً من أجل تنشيف الفرش الذي يصبح و كأنّه غرق في الماء بسبب الرطوبة ، و مع كلّ هذا لا يوجد في الغرفة وسائل للتدفئة إلا ما يسمى بالبلاطة ، قطعة بلاطة على شكل دائرة يتم تسخينها و استخدامها لأغراض الطبخ و ما شابه .. و كنا نستخدمها في تجفيف الفراش أيضاً و الملابس ... كلّ شي في الغرفة بحاجة للتجفيف ، حتى في عزّ الصيف لا تفارقنا الرطوبة .. لم نكن نعلم إنْ كان الوقت في الخارج نهاراً أم ليلاً ... فقد انتهت علاقتنا مع الشمس و النهار منذ تم إلقاؤنا على أبواب سجن الرملة ..." ..

تتابع ابتهال بعبرات الذكريات المرتجعة : "لن أنسى هذا ما حييت ... حتى في ساعة الفورة لم نكن لنشعر بالحياة ... في ذلك المكان الذي يسمّونه ساحة الفورة لا تتجاوز المساحة الثلاثة أمتار مربعة و مغطاة بالإسمنت المسلح ... و كأننا في صندوقٍ مغلق لا شيء فيه سوى الاختناق ..." .

و وسط هذه الأوضاع بات الوضع الصحيّ للأسيرات في سجن الرملة خاصة مأساوياً ، إذ أنه و حسب ما تروي ابتهال أمراضٌ عدة انتشرت بين الأسيرات خاصة الفطريات و الأمراض الجلدية و تساقط الشعر بشكلٍ كبيرٍ إضافة إلى آلام العظام و الروماتيزم خاصة في الشتاء ، تقول ابتهال : "إن أيّاً من وسائل التدفئة غير متوفرة في الغرف مما يدفع الأسيرات إلى تسخين المياه و تعبئة العبوات البلاستيكية و وضعها في الفراش من أجل الحصول على القليل من الدفء .. مهما استطعت الوصف لا يمكنني التعبير عن قسوة العيش في ذلك المكان ... لا يوجد أطباء و العلاج الموجود فقد الأكامول ... لا يوجد أغطية أو ملا بس كافية إذ أن الإدارة لا تسمح بإدخالها ... في الكثير من الأحيان كنا نلجأ لاستخدام الجلابيب و ما يتوفر من الملابس كأغطية ... تشعر الأسيرة أن كل شيء فيها يرتجف ، كنت أشعر بقلبي يكاد يخرج من مكانه ... حتى الحمام الملحق بالغرفة عبارة عن مكان مفتوح بلا أبواب و برائحة كريهة و ا نستطيع استخدامه إلا إذا جلست بقية الأسيرات في زاوية واحدة من الغرفة إذ أنه مكشوف ... نادراً ما يكون هناك ماء ساخن خاصة في الشتاء ... أما بالنسبة للأكل فلا يمكن الاعتماد عليه بتاتاً و كنا نشتري ما نحتاج من الكانتينا التي في معظمها معلبات مليئة بالمواد الحافظة و الملونات مما أثر على صحتنا العامة بشكل سلبي ..." .



"و كأنني طفل ذاهب للعيد" ..

و على الرغم من هذه الظروف إلا أن الأسيرات يعشن في حالة عزلة عن الناس حيث لا يسمح لهن الاتصال بأهاليهن و لا تتمكن معظمهن من زيارة ذويهن ، تصف ابتهال هذا الأمر : "ليس كل المعتقلات يسمح لهن بالزيارة ، فقط الأسيرات من مدينة القدس ، و لكن هناك الكثير منهن لم يشاهدن أياً من عائلاتهن منذ ما يزيد عن أربع سنوات ، بالنسبة لي تمكنت من مشاهدة أمي في زيارة سمحت لي بعد 8 أشهر من اعتقالي ..." ، لم تستطع ابتهال تصديق الأمر في البداية ، كانت تستمع إلى برنامج الأسرى مع بقية الأسيرات عندما سمعت إحدى صديقاتها تسلم عليها و تبارك لها بالزيارة التي سمح لوالدتها بالقيام بها فقط ، تقول : "لم أصدق .. رحت أبكي و كل من كان معي من الأسيرات خاصة أنهن جميعاً في غرفتي ممنوعات من الزيارة ... غسلت ملابس و اغتسلت و حضرت نفسي كأنني طفل ذاهب للعيد .. لم أستطع النوم طيلة الليلة ... رحت أفكر كيف سأرتمي في أحضان والدتي .. و كيف سألمس وجهها ... و عندما أتت لم أستطع حتى سؤالها عن حال أهلي ، رحت أبكي بدون انقطاع ... ثم حاولت معرفة أحوال والدي ، ذلك الرجل الصديق و الأخ و كل ما هو جميل في حياتي ... عن أخوتي و عن وجدي ... أخبرتني أنهم أطلقوا سراحه .. فرحت كثيراً ... و رغم أنه كان يفصل بيننا الزجاج و الشبك إلا أنني كنت و من خلال فتحت صغيرة أصرخ علّها تسمعني ... و كانت أصعب اللحظات عندما أعلن الجندي انتهاء الزيارة ... حينها شعرت أنني بدأت السجن من جديد ..." .



و ما أدراك ما هو الإضراب ؟!!

و رغم القصص المتراصة في ذهنها إلا أن ابتهال و من بين أيام الاعتقال الطويلة استطاعت أن تروي تجربة خوض الإضراب عن الطعام و التي خاضها الأسرى و الأسيرات في سجون الاحتلال في آب الصيف الماضي ، تقول : "أضربت الأسيرات في هذه المرة 13 يوماً ... بلا سكر و لا ملح ، حاولنا وضع عبوات من الماء و الملح في الثلاجة إلا أنهم قاموا بمصادرتها ، و كنا نرفض تناول أي من الطعام أو الشراب .. إضراب شامل ... و في اليوم الخامس توقفنا عن شرب الماء و التزمنا الفراش جميعاً ... هناك فتيات فقدن الذاكرة حتى لم تعدْ الواحدة تتعرف على زميلتها في الغرفة ... كنت أحمد الله دوماً و أتمسك بالصبر و كنت حريصة على الخروج للفورة يومياً ، بالرغم من أننا كنا نتحامل على بعضنا و نستند إلى الجدران .. فقط كي نطمئن على باقي الفتيات .. و عندما كنا نلجأ إلى شرب الماء كنت أستفرغ مباشرة إذ أن هذه العملية تصبح صعبة جداً .. و في إحدى أيام الإضراب شاهدت فاطمة زايد الفتاة التي اعتقلت في نفس قضيتي و عندما اقتربت منها و سألتها عن وضعها لم تتعرف عليّ كانت قد فقدت ذاكرتها ... و قد تأثرت كثيراً لمنظرها ..." ..

تضيف ابتهال : "كانوا يقتحمون الغرف يومياً لأكثر من ثلاث مرات و يقلبون كلّ شيء رأساً على عقب في محاولة للعثور على الملح ... و لم نكن في وضعٍ نستطيع من خلالها رفع الفراش حتى ، و في الكثير من المرات كنا ننام عليه و هو ملقى على أرضية الغرفة ... و في الأيام الأولى للإضراب نفقد القدرة على الوصول إلى الأسرة التي في الطابق العلوي ... خفنا كثيراً على وضع البنات .. و بالنسبة لي بشكلٍ خاص ساءت أوضاعي الصحية بشكلٍ كبير حتى أنني فقدت الرؤية بشكل سليم ، و أصابني ضعف في الذاكرة و شلّت قدرتي على الحركة ، لكنني بقيت مصمّمة على رفض أخذ (إبرة الكيلو) التي يحاولون إعطاءها لنا من أجل فك الإضراب و إخلاء مسؤوليتهم .. في الأيام الأخيرة رحت أحرص على شرب الماء على الرغم من صعوبة نتائجه إلا أنه كان كفيلاً بإعادتي إلى الوعي ..." .

هذه اوضاع اسرانا في زنازين الاحتلال والسؤال يكمن اين السلطة من وعدها بالافراج عن الابطال خلف الزنازين

أمة الله
03-13-2005, 05:20 PM
ودعت أسرتها في طريقها لللشهادة الجامعية فحصلت على شهادةٍ خير منها

بدت أسرة الشابة الفلسطينية هبة عازم سعيد دراغمة 19 عاما من بلدة طوباس في حالة من الذهول بعدما شاع نبأ وقوفها خلف العملية الاستشهادية في العفولة لأنها غادرت المنزل في ساعات الظهر قاصدة مكاتب جامعة القدس المفتوحة في طوباس حيث تلتحق بقسم اللغة الانجليزية.

ويقول أفراد أسرتها إنهم التقوا بالباحث علي دراغمة من منظمة بتسيلم الناشطة في مجال حقوق الإنسان في الشارع حيث بادر بسؤالهم عن المعلومة بتنفيذ ابنته العملية الأخيرة فنفوا ذلك وقالوا إنها بالبيت وكان والدها غير مصدق وتوجها معا للبيت فلم يعثروا عليها فتوقع والدها أن تكون عند إحدى شقيقاتها الثلاثة المتزوجات أو في الجامعة ولكن أعمال البحث باءت بالفشل.

الوالدة لم تتمكن من احتمال الوقوف والانتظار وتسمرت أمام التلفاز حتى أتى الخبر اليقين بعدما شاع نبأ آخر أن منفذة العلمية فتاة أخرى من البلد تدعى هبة من نفس العائلة تدرس في جامعة النجاح الوطنية.
وإلى جانب الشقيقات الثلاثة للاستشهادية فإن لديها 4 أشقاء أحدهم بكر دراغمة- 20 عاماً- وهو طالب في الثانوية الصناعية بنابلس ومعتقل في سجون الاحتلال وتوجه لهم تهم خطيرة قد يصل الحكم فيها إلى المؤبد.
ويؤكد أقارب الشهيدة أنها نسقت مع سرايا القدس وانطلقت ونفذت العملية من خلال نشطاء حركة الجهاد الإسلامي الذين تبنوا العملية في بيان رسمي
.
وفي أعقاب العملية اعتقلت سلطات الاحتلال والدي الاستشهادية في محاولة لتحقق من معرفتهم المسبقة بنية هبة القيام بتك العملية.
واستقطبت البلدة ومنزل الاستشهادية عشرات الصحفيين الذين بحثوا عن كل ما له علاقة بالشهيدة من أفراد الأسرة والصديقات والمدرسة.
وساد الذهول أيضا في أروقة جامعة القدس المفتوحة في طوباس حيث أشار خالد دويكات مدير فرع الجامعة أن الشهيدة أنهت فقط فصلاً دراسياً واحداً بواقع 16 ساعة دراسية وأن الجسم الطلابي نعى الشهيدة عبر مكبرات الصوت واليافطات التي علقت على الجدران.

وكانت دراغمة قد فجرت نفسها على المدخل الشرقي لمجمع" همعكيم" التجاري في مدينة العفولة شمال جنين مما أدى إلى مصرع ثلاثة صهاينة و إصابة 20 آخرين وصفت جراح أربعة من الجرحى بأنها خطيرة. وحسب المصادر الأمنية "الإسرائيلية" فقد اشتبه حارس المجمع بالفتاة ومنعها من الدخول إلى السوق الأمر الذي أدى إلى تفجير نفسها محدثة دوياً هائلاً وتبين أنها كانت تحمل عبوة زنت 5 كيلو غرام.
وقالت علقت "ميساء الطوباسي" جارة الاستشهادية إن الشهيدة هبة حققت حلم شقيقها الذي كان ينوي تنفيذ عملية استشهادية وتم اعتقاله.وأوضحت ميساء أن قوات الاحتلال اعتقلت "بكر" شقيق الاستشهادية هبة قبل عام ونصف تقريباً خلال محاولته القيام بعملية استشهادية في "إسرائيل"، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يحكم على بكر بالمؤبد.

وتصف ميساء حالة أهالي قرية طوباس بالضفة الغربية بعد وصول نبأ قيام هبة بعملية استشهادية إليهم، قائلة: "الذهول والاستغراب خيم على القرية بأكملها عندما علموا بنبأ قيام هبة بعملية استشهادية، فلم يكن أحد من أهل القرية يتوقع أن تنفذ هبة التي عرفها المقربون منها بالوداعة والهدوء، عملية استشهادية".
كما تشير إلى أن أفراد أسرة هبة لم يصدقوا نبأ وقوفها خلف العملية الاستشهادية في العفولة؛ لأنهم كانوا يعتقدون أن هبة غادرت المنزل في ساعات الظهر قاصدة جامعة القدس المفتوحة في طوباس حيث تلتحق بقسم اللغة الإنجليزية.

وتصف ميساء حال والد هبة بعد وصول نبأ قيام ابنته بعملية استشهادية، قائلة: "عندما سمع والد هبة من الناس في الشارع عن تنفيذ ابنته لعملية استشهادية، ذهب مسرعاً لمنزله، فلم يجدها هناك، وبعدها ذهب لمنازل شقيقاتها الثلاث المتزوجات، فلم تكن هناك أيضا، فأيقن صحة الأنباء التي يتناقلها أهالي القرية".
ولم تكن الشهيدة دراغمة الفتاة الفلسطينية الأولى التي تنفذ عمليات استشهادية فقد سبقتها الاستشهادية الأولى وفاء إدريس من مخيم الأمعري برام الله التي نفذت العملية في مدينة القدس في مطلع العام 2002 ثم كانت دارين أبو عيشة من بلدة بيت وزن قضاء نابلس حيث فجرت نفسها في حاجز عسكري بين رام الله والقدس في شباط 2002 و آيات الأخرس من مدينة بيت لحم حيث نفذت العملية الاستشهادية في آذار 2002 في القدس الغربية إضافة إلى الشهيدة عندليب طقاطقة من مدينة بيت لحم وفجرت نفسها في مدينة القدس بشهر نيسان العام 2002.

أمة الله
05-11-2005, 11:11 PM
أم لشهيدين وأسير ومطارد تروي قصة الصمود الفلسطيني

خاص

حياة مليئة بالآلام والأسى .. طريق طويل وشاق .. جراح لا تندمل .. قصص لا تنتهي مع عدو بغيض يزرع الموت

والدمار في كل مكان.. ويحصد بآلات قتله الحديثة الأرواح البريئة من أطفال ونساء وشيوخ.. هذا هو حال

الفلسطيني.. وهذه هي حال الأم الفلسطينية الصابرة الثابتة المؤمنة بأن الفرج والنصر قادم بإذن الله ..

أم الشهيدين والأسير والمطارد الحاجة أم محمد سارت بخطى متثاقلة وقلب مفطور ورأس مرفوع في صباح يوم

السادس من آذار قبل أن تشرق الشمس تشق طريقها نحو مقبرة الشهداء في مخيم الصمود والبطولة جنين وفي

يدها باقة من الزهور ، توقفت الحاجة أم محمد ورفعت يديها نحو السماء قارئة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء

، وتابعت الحاجة طريقها بين أضرحة الشهداء الأبطال تتلمسهم وتمسح وجهها ، توقفت الحاجة أم محمد في

منتصف مقبرة الشهداء أمام ضريحين للشهداء هم ولديها لؤي وفادي، وقفت أم محمد وقرأت الفاتحة ومن ثم

انحنت ببطىء لتقبل أولاً قبر لؤي وانتقلت إلى القبر الثاني قبر فادي وانحنت أيضا نحوه لتقبله ومن ثم نهضت

ومسحت دموعها بمنديلها ورفعت يديها إلى السماء تدعوا لهم وترضى عليهم ، وبدأت تزين القبرين ببعض الورود

وقالت الحاجة أم محمد هذا اليوم هو ذكرى استشهاد ابني لؤي الذي لم يتأخر طويلا عن اللحاق بشقيقه فادي

فكلاهما استشهدا برصاص الاحتلال الصهيوني وبدم بارد، وحرموني من قرة عيني وفلذة كبدي ، لقد أفنيت

عمري وحياتي في تربيتهم وكنت أنتظر أن أفرح بهما وأزفهما عرسانا , ولكن اليوم أنا فخورة وراضية بأمر

الله وأعتز وأفتخر لأن أبنائي زفوا عرسانا إلى فلسطين

ولكن مأساة الحاجة أم محمد لم تتوقف عند هذا الحد فبقيت الجراح تنزف وبقيت آلة الموت الصهيونية تلاحقها

وتطارد أبناءها في كل مكان ، وتقول الحاجة أم محمد اليوم الذكرى الثانية لاستشهاد أبنائي فادي ولؤي

ومأساتي تتفاقم لأنني عاجزة عن زيارة ابني الأصغر خضر والملقب بالحاج خضر البالغ من العمر 18 عاما

المعتقل في سجن "شطة" وقالت الحاجة أم محمد والألم والحسرة يكلمان قلبها لقد أعتقل ابني خضر بعد إصابته

بعدة طلقات نارية ووضعه الصحي الآن صعب جدا وقوات الاحتلال الصهيوني تمنع علاجه ولا تسمح للجنة الطبية

الخاصة بزيارته وعلاجه ولا تسمح لي أيضا بزيارته

وتابعت الحجة أم محمد تقول :إن الوضع الآن صعب وأنا أعيش لحظات قاسية خاصة بعد أن دمّر الاحتلال منزلي

أثناء الاجتياح الصهيوني لمخيم جنين , إضافة لفقدان اثنين من أبنائي الشباب , وقالت إن الصهاينة حولت حياتي

لجحيم وأنهم لم يكتفوا بقتل أبنائي فقط بل حرموني من زيارة ابني الحاج الخضر المعتقل الذي لم أشاهده منذ

عامين، وتابعت الحجة أم محمد لم يبق لي أحد في البيت من الشباب خاصة أن ابني رائد هو الآخر مطارد من قبل

الاحتلال الصهيوني

استشهد الابن الأول لأم محمد في العام الأول للانتفاضة.. تقول أم محمد: استشهد ابني فادي كان عمره (21 عاما)

قرب منطقة "الجلمة" عندما كان يشارك في المظاهرات ضد قوات الاحتلال الصهيوني ، عندما استهدفه قناص

صهيوني برصاصة في الرأس فاستشهد عل الفور. بعد استشهاد فادي بعام تقريبا وفي شهر آذار 2002 استشهد

ابني لؤي (16 عاما) عندما قام بالدفاع عن المخيم والمشاركة في المقاومة, تابعت الحاجة أم محمد مع كل هذا

الذي جرى لنا بقي الاحتلال يلاحقنا بيتنا دمر لم لي شيئا اعتقلوا ابني الكبير محمد و وضوعه في السجن وبقي

فيه عدة أشهر ، الصهاينة لا يريدون لنا العيش في أرضنا بسلام ،رغم مأساة أهل المخيم الذي لم يبقى بيت فيه إ

لا وقدم الشهداء والجرحى غير أن جميع المنازل كلها مدمرة حياة صعبة يعيشها أهل المخيم وع هذا لا يريدون لنا

أن نعيش لا يريد أن نحيا أو نعيش كباقي البشر , وما دمت فلسطينيا عليك أن تدفع الثمن غاليا والاحتلال لا

يتركنا في حالنا فالمخيم معرض كل يوم للمداهمة واعتقال كل فلسطيني يتحرك فيه ولكن نحن الحمد لله صامدين

صابرين ولن نرحل عن أرصنا مهما كلفنا من ثمن


لم تحن الحاجة أم محمد هامتها رغم المآسي والجراح والثمن الغالي الذي دفعته كأم فلسطينية.. دفعت فلذات

كبدها في سبيل الله والوطن ،فالدمار موجود في كل مكان من المخيم الصامد ، وأهل المخيم يتحدون العنجهية ا

لصهيونية وجبروته، فهم صامدون دمرت بيوتهم ومع هذا نصبوا الخيم وافترشوا الأرض على أن يرحلو ، لقد تعالت

هاماتهم على الجراح والمعاناة

تتابع أم محمد حديثها قائلة إن "الله عز وجل صبرنا على فراق الأحبة وإنهم إنشاء الله من الشهداء ولكن المشكلة

أن الاحتلال يحاول أن يجعل حياتنا جحيما فاعتقال ابني الحاج خضر عذبني كونه جريح وظروفه الصحية صعبة

فالاحتلال يقتله بدم بارد , ولا أحد يعرف ماذا يدور في سجونهم ومعتقلاتهم وخاصة أن سلطات الاحتلال تمنع عنه

للزيارات"

وتضيف الحاجة أم محمد "اعتقل الحاج خضر في أيار عام 2002 وكانت قوات الأمن الصهيوني تطارده لأنه كان

مطلوبا لهم بزعم أنه ينتمي لكتائب شهداء الأقصى وله علاقة بعمليات ضد الاحتلال , وقالت الحاجة أم محمد ا

لاعتقال جرى على حاجز قرب القدس حيث أطلقوا النار عليه بشكل متعمد فأصيب بتسعه عيارات ناريه في كلتا

قدميه ولم يكتف الاحتلال بذلك ،وبدل علاجه اقتاده الصهاينة إلى أقبية التحقيق والتعذيب والتنكيل لفترة طويلة

فتدهورت حالته الصحية للغاية ، ورغم تدخل عدة مؤسسات إنسانية لإنقاذه والإطلاع على وضعه الصحي إلا أن

قوات الاحتلال الصهيوني تصر على عزله ومنع علاجه، وما يؤلم الحاجة أم محمد "هو أن وضعه الصحي يتدهور

يوما بعد يوم" وأضافت "أنا أناشد المؤسسات الإنسانية لزيارته والإطلاع على وضعه" ثم أردفت "وأنا مسلمة

أمره لله عز وجل وإذا أراد الصهاينة أن يبقوه في السجن أطالب فقط بعلاجه"

جمعيات حقوقية وإنسانية طالبت السلطات الصهيونية بنقل المعتقل الحاج خضر إلى المستشفى وعلاجه على نفقة

أسرة المعتقل، وأفاد رئيس جمعية أصدقاء المعتقل أن أطباء صهاينة من مصلحة السجون الصهيونية اعترفوا


أيضا بخطورة وضعه الصحي ، ولكن سلطات الاحتلال ترفض هذه الطلبات بحجة الأمن أية مضاعفات يقول رئيس

جمعيه المعتقل ولكن الذي أعربت عن قلقها الشديد للوضع المأساوي الذي يعيشه الأسير خضر

الحاجة أم محمد هي أم فلسطينية تعيش حالة صعبة ومؤلمة ولكن صبرها وإيمانها بالله وبأن ما كتب لها هو من

عند الله ، فهي تدعوا الله أن يخلصها من الاحتلال وأن ينجي أولادها من شرهم ،وتسعى الحاجة أم محمد هنا

وهناك تارة بزيارة قبر ولديها الشهيدين وتارة بزيارة المؤسسات الحقوقية والإنسانية لتقف على آخر تطورات

وضع ابنها الأسير وتارة أخرى على إصلاح بيتها المدمر ، ومع هذه المعاناة التي يعانيها الفلسطيني منذ أن

وطأت أقدام الصهاينة أرض فلسطين..

أمة الله
05-26-2005, 03:38 AM
"لا ترتعد أمام العدو .. ولا تهدر الرصاص"


نعيمة العابد ودعت ابنها بابتسامة قبل خروجه إلى ساحة المعركة

بابتسامة على وجهها وبندقية في يدها ودّعت نعيمة العابد ابنها قبل أن ينضم لمجموعة من المقاتلين خرجوا

لنصب كمين لجنود صهاينة في قطاع غزة. وفي شريط فيديو سجّل قبل خروج محمود العابد جلس الابن ووالدته

جنباً إلى جنب وهما متشابكا الأيدي وتبادلا الابتسامات فيما تحدثا عن وفاته المحتملة في الهجوم الذي نفذته

حركة حماس.

و بعد فترة قصيرة دارت معركة بين محمود و رفاقه و جنود صهاينة قرب مستوطنة دوغيت مساء السبت 15/6/

2002 وقتل جنديان قبل أن يسقط محمود . و على الشريط قالت نعيمة لابنها البالغ من العمر - 23 عاماً - إنها لن

تفقده لأن مصيره الجنة .

و قالت نعيمة ، و هي أم لأربعة أبناء و ابنة واحدة : "إنها تبعث للمحتلين و القتلة الصهاينة برسالة مفادها أن هذه

أرض فلسطينية و أن أبناء الشعب الفلسطيني الأعزاء عليهم ليسوا أغلى من هذه الأرض و أن دماءهم ستحرر

أرض فلسطين" .

و عادة ما توزع القوى الوطنية و الإسلامية شرائط فيديو لمقاتلين بعد تنفيذ عمليات إلا أن من النادر ظهور أفراد

عائلة المهاجم في الشرائط ، و غالباً ما تنفي أسر المقاتلين أية معرفة بخططهم .

و يدعي الكيان الصهيوني أن السبب في شعبية المقاتلين هو "التحريض الذي تبثه وسائل الإعلام الفلسطينية ضدها

و التعويضات التي تقدمها جمعيات خيرية إسلامية و العراق لأسرهم" .

و تقول حماس و جماعات أخرى إن المهاجمين أكثر الأسلحة فعالية ضد أسلحة الجيش الصهيوني المتطورة جداً

و إن دافعهم للتضحية بأرواحهم هو الرد على جرائم الاحتلال و عدوانه و إجراءاته العنصرية .

و بدا محمود هادئاً على شريط الفيديو و قد ارتدى زياً عسكرياً مموهاً و يرفع بندقية و قد تلا بياناً وصف فيه

مهمته ثم جلس إلى جوار والدته . و قال إنه سيقوم بعملية بالغة الأهمية ، و أضاف أن الله و والده و والدته يقفون

إلى جواره لأنه يدافع عن حقوق بلاده .

و بينما هبّ واقفاً و قبّل والدته على جبهتها وضع عصابة رأسه الخضراء على جبهتها و سلّمها بندقية ، و في

اللقطة الأخيرة التي جمعت بينهما وقفا متشابكي الأيدي فيما أمسكا ببندقيتين .

و بعد استشهاده لم تفارق الابتسامة وجه نعيمة و مازالت تضع شريط الرأس الذي أعطاها إياه ابنها ، فيما

تستقبل المعزين في منزلها في حي الشيخ رضوان .

و قالت نعيمة فيما أحاط بها نحو 50 من النساء فقدت بعضهن أبناءً في الانتفاضة : "رأيت ابني ، و جلست معه

ساعات قلت له لا ترتعد أمام العدو و لا تهدر الرصاص .. و رسالتي للأمهات الصهيونيات لا ترسلن أبناءكن للموت

في معركة خاسرة"
http://www.palestine-info.net/arabic/feda/2004/fara7at2.jpg

سعيد
06-04-2005, 01:03 AM
الله يجزيكم الخير اخواتي
فعلا كما قلتم
نساء خالدات كيف لا
وهن من قدم الغالي والنفيس في سبيل الله صبر وثبات وتضحيات
و الى المزيد اخواتي صمود وامه الله
جزاكم الله خيرااااااااااااااا

أمة الله
09-23-2005, 04:12 AM
من قصص البطولة والفداء
الاستشهادية عندليب طقاطقة
التي صمّمت على الثأر لدماء إيمان حجّو و شهداء مجزرة جنين

بيت لحم – خاص :
في الساعة السادسة و النصف من صباح يوم الجمعة 12/4/2002 ، استيقظت عندليب طقاقطة - 21 عاماً - من بلدة بيت فجار التي تقع على تلال تتوسط محافظتي بيت لحم و الخليل ، و كان كل من في البيت نائماً ، بعد سهر ليلة طويلة من ليالي شهر نيسان 2002 الذي شن فيه مجرم الحرب شارون أوسع عملية ضد الشعب الفلسطيني و عرفت إعلامياً باسم السور الواقي.

و كانت بلدة بيت فجار مطوّقة مثل باقي القرى و البلدات ، في مثل هذه الأجواء استيقظت عندليب و صنعت شاياً و قدّمت كأساً منه إلى شقيقها أحمد الذي بدأ يتململ في فراشه .

يستذكر أحمد تلك اللحظات الثمينة : "كان كل شيء عادياً ، جلبت لي عندليب الشاي و خرجت إلى باحة البيت لتشرب هي أيضاً كأس شاي" ، و منذ تلك اللحظات لم يرَ أحمد شقيقته ، التي خرجت من البيت ، و اعتقد الأهل أنها ربما تكون في زيارة لإحدى شقيقاتها المتزوجات في القرية أو في منزل أحد الجيران و الأقارب ، و لم يخالجهم خوف عليها رغم تقدّم النهار و عدم عودتها ، و حتى عندما تواردت الأنباء عن هجوم استشهادي في القدس الغربية ، لم يخطر ببال أيّ من في البيت أن عندليب التي لم تكن تبدي اهتماماً استثنائياً بالسياسة ، يمكن أن تكون هي نفسها بطلة ذلك الهجوم الذي شكّل صفعة قوية و مدوية للجنرال شارون الذي يحاصر المدن الفلسطينية و يتركب جنوده الجرائم في جنين و نابلس و بيت لحم و رام الله و يحاصرون كنيسة المهد ...

و في ساعات الليل كانت مخابرات الاحتلال و جنوده تقتحم منزل العائلة المتواضع الذي خرجت منه عندليب صباحاً دون أن تترك أي إشارة لعزمها على تنفيذ عملية استشهادية ، و تأكّد في تلك الليلة الصعبة أن عندليب الهادئة الوادعة صاحبة القلب الكبير كانت قرّرت و نفّذت .

و منذ ذلك اليوم اعتقلت سلطات الاحتلال العديد من أقرباء و أشقاء عندليب و تم هدم منزل العائلة في بلدة بيت فجار ، و لكن اللافت أنها بقيت هي محور سكان ذلك المنزل ، الذين لا يكادون يتحدثون عنها ، سواء كانوا صغاراً أو كباراً ، و يحتفظ كل منهم بأيّ مشهد أو كلمة أو حوار أو أي قطعة ملابس تذكّره برائحة الراحلة الغالية ..

عبير .. أقرب شقيقات عندليب إليها تقول : "كانت شخصية عندليب قوية ، و تمّتعت بعلاقات طيبة و واسعة مع الأقارب و الجيران ، و في الأيام التي سبقت استشهاد عندليب ولدت طفلة و تم وضعها في المستشفى في قسم الأطفال عدم كاملي النمو ، و فجأة بدأت عندليب تلحّ علينا بأن نجلب الطفلة ، و قلنا لها إن الطفلة سيتم إخراجها من الحضانة يوم السبت فكانت تجيب لا يوجد وقت للسبت و لم نكن نعرف عن ماذا تتحدث ، و أنها ستنفّذ عمليتها يوم الجمعة ، و ذهبت هي و أمي رغم الحواجز و الحصار ، و جلبت الطفلة و في الطريق قالت لأمي : نريد أن نلعب بأعصاب عبير ، ما رأيك لو قلنا لها إن جيش الاحتلال قتل الطفلة برصاصة ، و عندما وصلت البلدة حاولت أن تلعب بأعصابي ، و أصبح كل ذلك الآن من الذكريات المحببة إلى نفسي" ..

و تستدرك عبير : "كان ذلك يوم الخميس قبل يوم من استشهادها ، و أصّرت عندليب على حمل الطفلة طوال الطريق من الخليل إلى بلدتنا" ، و عندما استشهدت عندليب بعد يومين من جلب الطفلة التي كان اسمها إيمان ، غيّرت عبير اسم طفلتها لتصبح عندليب ، و تتذكّر عبير : "قالت لي عندليب قبل استشهادها لماذا لا تغيّرين اسم ابنتك و تسمّيها عندليب و لم أكن أعرف حينها بأن عندليب تودّعنا" .. و تضيف : "قلت لها اسم إيمان جميل ، و لكنها قالت لي (و اسم عندليب أجمل) ، سمّها عندليب أحسن" !..

و أصبحت عبير الآن أم عندليب ، التي تقوم بدور الأم و الأب لطفلتها بعد اعتقال زوجها و الحكم عليه بخمس سنوات بتهمة مقاومة الاحتلال ، و تم إلقاء القبض عليه بعد فترة قصيرة من استشهاد عندليب ..

و بعد استشهادها تركت عندليب مفاجأة لشقيقتها عبير ، حيث اكتشف الأهل أنها وضعت هدية للطفلة الجديدة في خزانتها و هي عبارة عن طقم للصغيرة و آية الكرسي و بنطلوناً لعبير مع بطاقة تحمل تمنياتها للصغيرة بالعيش في وطن حرّ ..
الكل في البيت و الحارة يتحدّث عن مرح عندليب ، و يعود شقيقها أحمد ليكمل ما حدث يوم استشهادها : "عندما خرجت عندليب صباحاً ، استشعرنا غيابها و جاء الظهر ثم المغرب و أيقنّا أنها تأخّرت و أنها غابت لسبب قاهر ، و في منتصف الليل ، داهمت المنزل قوة احتلالية كبيرة و تم اعتقال العديد منا و أرونا صورة لعندليب و هي ملقى على الأرض و شعرها منفوش ، فأيقنا بأن شقيقتنا التي خرجت صباحاً و أثارت قلقنا بغيابها ، هي التي انتقمت لشلال الدماء النازف من شعبنا" ..

و تقول شقيقة أخرى لها : "أعتقد أن أكثر ما أثّر في شخصية شقيقتي هو مقتل الطفلة إيمان حجّو ، لقد لاحظت عليها تأثرها الشديد و بدأت تتابع نشرات الأخبار و ربما كان الأمر الذي حسم خيارها هو ما حدث من مجازر في مخيم جنين ، كان العالم و العرب يتفرّجون ، و كان لا بد من رد ، فتقدّمت عندليب التي عابت في وصيتها المسجلة تخاذل الحكام العرب" ..

و بعد استشهادها تبيّن أنها عملت مع مجموعة مروان زلوم القائد في كتائب شهداء الأقصى في الخليل و الذي اغتالته سلطات الاحتلال بعد فترة من استشهاد عندليب ، و تم اعتقال عددٍ من أبناء بلدة بيت فجار مثل حمزة عمر شمارخة - 23 عاماً – و الذي حكم بستة مؤدبات و أمجد كامل طقاطقة - 25 عاماً – و الذي لم يحكم بعد ، لعلاقة الاثنين المفترضة بعملية عندليب ..

و تقول عبير التي مثل غيرها ، تتحدث و كأن عندليب حاضرة أو أنها ذهبت في مشوار و ستعود حالاً : "قبل أيام من استشهادها ، طلبت مني عندليب أن أصنع لها حلوى محلية ، و بقي بعض من مواد هذه الحلوى لم أصنعه ، و أحتفظ به حتى الآن كذكرى" ..

ومثل عبير يحتفظ أقارب و أصدقاء عندليب بأشياء تخصّ عبير تذكّرهم برائحتها العطرة مثل نظارتها ، قميص ، صور ، عقود و حاجيات أخرى .. و بتاريخ 27/7/2002 وصل رفات عندليب إلى البلدة و تم مواراته بإجلال في مقبرة البلدة ، و عندما خرجت من منزل العائلة قصدت المقبرة البعيدة نسبياً ، قرأت الفاتحة على روح عندليب و لم أستطع أن أمنع دمعتين انفلتتا من عيني على من جعلوا حياتنا ، باستشهادهم ، ذات معنى ..

نسمه
09-27-2005, 09:38 PM
جزاك الله خيرا اختي امة الله على هذا الموضوع في ميزان حسناتك ان شاء الله ..

http://members.lycos.nl/whitoutwords/hpbimg/nasma.gif

أمة الله
09-29-2005, 03:42 AM
http://www.nasserthabet.com/photogallery/dalal2.jpg




هي ذي دماء الشهيدة دلال المغربي

هل تذكرها يا باراك؟

إنها دماء دلال وكل شهدائنا التى تثور في وجهكم اليوم


قصة الشهيدة دلال المغربي

ظهرت صورة الإرهابي باراك وهو يقلب جثة الشهيدة دلال المغربي ويشدها من شعرها بعد أن أشرف بنفسها على خردقة جسدها بالرصاص ولم يخجل من شدها من شعرها أمام عدسات المصورين وهي شهيدة ميتة لا حراك فيها ..

ترى : هل كانت دلال المغربي تتوقع بوماً أن قاتلها النذل باراك سيصبح صديقاً لعرفات يتمازح معه في كامب ديفيد وشرم الشيخ ؟

معظم الصحف ومواقع الإنترنت نشرت الصورة المذكورة وأشارت إلى أنها دلال المغربي وباراك لكن الجميع لم يخبر القراء عن دلال المغربي .. لم يتكلم أحد عن بطولة وفداء وتضحية دلال المغربي بخاصة وأن الكثيرين من ابناء الدول العربية لا يعرفون حكايتها ولماذا هي في الصورة بالملابس العسكرية ؟ ولماذا قتلت ؟ ولماذا اهتم الملعون باراك بتقليب جثتها وشدها من شعرها أمام عدسات التلفزيون بهذه البجاحة والوقاحة التي ليس لها نظير .. تعالوا معاً نقرأ قصة لفتاة فلسطينية أشجع من الكثير من الرجال وفي داخلها قلب أسد لا يخشى الموت دفاعاً عن الحق والدين والقدس الشريف !!




دلال المغربي .. فتاة فلسطينية ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت وهي ابنة لأسرة من يافا لجأت إلى لبنان في أعقاب النكبة عام 1948 ..

تلقت دلال دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد ودرست الاعدادية في مدرسة حيفا وكلتا المدرستين تابعتين لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينين في بيروت ..

التحقت البطلة دلال بالحركة الفدائية وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على مختلف أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني ..

كان عام 1978 عاماً سيئاً على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملّحه للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب إسرائيل في قلب عاصمتها فكانت عملية كمال العدوان !!

وضع خطة العملية أبو جهاد .. وكانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطىء الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست الإسرائيلي .. وكانت العملية انتحارية ومع ذلك تسابق الشباب الفلسطيني على الاشتراك بها وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعاً وفعلاً تم اختيارها كرئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من عشرة فدائيين بالإضاف إلى البطلة الفلسطينية دلال المغربي ..

عرفت العملية باسم كمال عدوان وهو القائد الفلسطيني الذي قتل مع كمال ناصر والنجار يف بيروت وكان باراك رئيساً للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت وقتلتهم في بيوتهم في شارع السادات يف قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين ..

في صباح يوم 11 آذار نيسان 1978 نزلت دلال مع فرقتها الانتحارية من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلت مع مجموعتها قاربين مطاطيين ليوصلهم إلى الشاطىء في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطىء ولم يكتشفها الإسرائيليون بخاصة وأن إسرائيل لم تكن تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينين للقيام بإنزال على الشاطىء على هذا النحو ..

نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب وقامت بالاستيلاء على باص إسرائيلي بجميع ركابه من الجنود وكان هذا الباص متجهاً إلى تل أبيب حيث أخذتهم كرهائن واتجهت بالباص نحو تل أبيب وكانت تطلق النيران خلال الرحلة مع فرقتها على جميع السيارات الإسرائيلية التي تمر بالقرب من الباص الذي سيطرت عليه مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال بخاصة وأن الطريق الذي سارت فيه دلال كانت تستخدمه السيارات العسكرية لنقل الجنود من المستعمرات الصهيونية في الضواحي إلى العاصمة تل ابيب ..

بعد ساعتين من النزول على الشاطىء وبسبب كثرة الإصابات في صفوف الاحتلال وبعد أن أصبحت دلال على مشارف تل ابيب كلفت الحكومة الإسرائيلية فرقة خاصة من الجيش يقودها باراك بإيقاف الحافلة وقل أو اعتقال ركابها من الفدائيين ..

قامت وحدات كبيرة من الدبابات وطائرات الهيلوكوبتر برئاسة باراك بملاحقة الباص إلى أن تم توقيفه وتعطيله قرب مستعمرة هرتسليا ..

هناك اندلعت حرب حقيقية بين دلال وقوات الاحتلال الإسرائيلي حيث فجرت دلال الباص بركابه الجنود فقتلوا جميعهم وقد سقط في العملية عشرات الجنود من الاحتلال ولما فرغت الذخيرة من دلال وفرقتها أمر باراك بحصد الجميع بالرشاشات فاستشهدوا كلهم على الفور ..

تركت دلال المغربي التي بدت في تلك الصورة وباراك يشدها من شعرها وهي شهيدة أمام المصوريين وصية تطلب فيها من رفاقها وأبناء الشعب الفلسطيني المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني ..

رحمة الله عليك يا دلال ويا كمال عدوان ويا كمال ناصر ويا نجار وأسكنكم الله فسيح جناته .. وفعلاً هكذا تصنع البطلات العربيات ‍‍!!