عرض الاصدار الكامل : هيا بنا نتذكر شهداء كتاب القسام وغيرهم من الشهداء
الشهيـــ الحي ــــــــد
06-13-2005, 03:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اشعر انني مقصر اتجاه شهدائنا القسامين المجاهدين وارجو من الجيمع التفاعل
احببت ان نتزكر واياكم شهداء عشنا ولم نعش معهم وابداء اليوم باول شهيد احبه حبا لو وزعته على السموات والارض لامتلئت
الشهيد القسامي المجاهد/ ادهم كريم محمد قريقع ... ابا البراء .... المجاهد الكتوم الذي تفجاة الناس بجاهده واستشهاده
http://www.w6w.net/upload/13-06-2005/w6w_2005061306560122724bd8.jpg
المدينة - القريـة
: غزة
كيفية الاستشهاد
: اغتيال - قصف صاروخي
تاريخ الاستشهاد
: 07-09-2004
عضوية الشهيـد
: مجاهد قسامي
الشهيد القسامي أدهم قريقع
المجاهد الكتوم الذي تفاجأ الناس بجهاده واستشهاده ؟؟
تقرير خاص:
لقد أدرك أدهم أن هذه الدار لن تبقي على أحد، ولن يقصر الإقدام والشجاعة عمر مجاهد صنديد، ولن يطيل الجبن والخور والتردد من عمر جبان رعديد، فلا نامت أعين الجبناء،مضى أدهم ولسان حاله يقول: أماه قد أزف الرحيل فهيئي كفن الردى، أماه إني زاحف للموت لن أترددا، أماه لا تبكي على إذا سقطت ممددا، فالموت ليس يخيفني، ومناي أن استشهدا، والحر يأبى أن يلين وأن يهادن مفسدا، الله أكبر كلما صوت القنابل زغردا، الله أكبر كلما صدح الرصاص وغردا، الله أكبر لن تضيع دماء إخواني سدى، فالنصر أقبل ضاحكا والحق زاد توقدا، والحور زفت للشهيد ومهرها سهم العدى، نأبى الخنوع وهامنا علم على طول المدى، نأبى الصغار ولو أعد الذابحون لنا المدى، نأبى الركوع إلى الطغاة الحاقدين على الهدى، فليقتلونا إننا مهما الجبان استأسدا، سنتابع الدرب الطويل المستقيم الصاعدا ؛هكذا كان حال الشهيد المجاهد أدهم ...
الميلاد و النشأة ؟؟
تزين حي الشجاعية شرق مدينة غزة وكان يوم السادس من ديسمبر من عام 1984م على موعد مع بزوغ وميلاد قسامي قوي وعنيد، فقد ولد في ذلك اليوم الشهيد المجاهد أدهم اكريم قريقع، وعاش حياته بصحبة ستة من الأخوة الذكور وأربعة شقيقات ليكون ترتيبه الخامس بينهم، وتمضي الأيام السعيدة بسرعة على هذه العائلة، فقد ملأ أدهم عليهم البيت سعادة وسرور، حيث كان دائم الابتسامة، وحيثما يوجد مرح في البيت فبكل تأكيد يكون أدهم بين الحاضرين في المنزل. تربى أدهم بين أركان أسرة متدينة ومحافظة على الأخلاق والقيم الإسلامية، ونضجت وكبرت تلك الأخلاق معه حتى أضحى شابا يانعا.
مشواره الدراسي ؟؟
وبدأ أدهم مشواره الدراسي فنال شهادة الدراسة الابتدائية من مدرسة الشجاعية(معين بسيسو)، ومضى ليحصل على الشهادة الإعدادية من مدرسة الفرات(عمر بن عبد العزيز)، في حين توقف مشوار شهيدنا الدراسي بعد أن نال شهادة الصف العاشر، وتوقف أدهم عن متابعة مشواره الدراسي لا لشئ سوى لأنه أخذ يعمل في مجال الخياطة والعديد من الأعمال والمهن الأخرى، لمساعدة أهله وعائلته في التغلب على مشكلات وصعابه، وهكذا فقد كان رجلا قويا تحمل المسئولية بينما كان لا يزال صغير السن.
القلب و النفس تتجهان إلى المسجد ؟؟
وجد قلب شهيدنا مراده وضالته منذ الصغر في المسجد، فالتزم بمسجد الإصلاح في الحي التزاما منقطع النظير، وحتى قبيل استشهاده بأيام كان شهيدنا ملتحقا بمركز تحفيظ القرآن الكريم بالمسجد، فأخذ يحفظ كتاب الله بشغف وحب شديد كما تعلم سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ومن خلال انخراط شهيدنا بشباب المسجد، فقد ربطته بهم علاقة وصلة أخوية كلها كانت ابتغاء مرضاة الله عز وجل، وعرف وتعلم زملائه في المسجد منه الكثير الكثير، فقد تعلموا منه التعلق بمجالس العلم ودروس الذكر في المسجد، بالإضافة إلى تعلمهم حرصه بالمشاركة في المسيرات والفعاليات المختلفة التي يقوم بتنظيمها إخوانه في المسجد، كما تعلم من شهيدنا كل من عرفه بعدم التعصب المقيت لحزب أو فئة معينة، وذلك من خلال مشاركته الفاعلة في مسيرات تشييع الشهداء من كافة الفصائل ودون تمييز لحزب دون آخر.
في صفوف حماس و القسام؟؟
انضم شهيدنا وانخرط في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس قبيل استشهاده بحوالي ثلاثة أعوام، وأصبح يشارك بفاعلية وقوة في فعاليات الحركة، أما انخراطه في صفوف الجناح العسكري لحماس كتائب الشهيد عز الدين القسام فقد كان قبيل استشهاده بنحو العام، حيث أصبح الجندي المطيع والمرابط المجاهد في سبيل الله بنفسه وماله، وكان ينام الليالي الطوال خارج المنزل مرابطا وحارسا على الثغور ومتصديا لقوات الاحتلال الصهيوني في توغلاتها المختلفة.
بكاؤه على الأحبة ؟؟
وطالما بكى شهيدنا على شهداء المسلمين وفلسطين، وخاصة أصدقائه الشهداء فادي المغني ومحمد ونضال فرحات ومفيد البل ورامز السد ودي وغيرهم، وتمنى لو أنه كان من يسبقهم أولا نحو الفردوس الأعلى بإذن الله.
إلى صحبة الشهداء؟؟
وفي يوم الاثنين 6 - 9 - 2004م وحينما كان شهيدنا ومجموعة من كتائب القسام يقومون بتدريبات شرق حي الشجاعية وبعد أن أعلنت الساعة الثانية عشرة ليلا، انهالت عليهم صواريخ العدو الصهيوني وقذائفه من كل حدب وصوب ليرتقى أدهم شهيدا إلى جوار ربه، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحد، وباستشهاده تفاجأ كل من عرفه بهذا الخبر وذلك لأنه لم يكن ثرثارا كثير الكلام، ولم يعرف أحد بعضويته في كتائب القسام إلا القليل
_____*********************_____________
رحمك الله ابا البراء جمعنا الله بك في الفردوس ان شاء انه على كل شئ قدير
اخوكم
الشهيد الحي
إيمان
06-13-2005, 04:41 PM
رحمك الله ابا البراء جمعنا الله بك في الفردوس الأعلى مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
بارك الله بك اخي الشهيد الحي وجزاك الله كل خير وجعلها في ميزااااااان حسناتك
الشهيـــ الحي ــــــــد
06-13-2005, 04:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكي اختي ايمان ومشكوره على المرور ويا ريت كل الاخوة بضعو زكره لشهداء
وتحياتي
الشهيد الحي
رحم الله شهدائنا اجمعين
ورحم الله شهيدنا وفارسنا
الشهيد القسامي المجاهد/ ادهم كريم محمد قريقع ... ابا البراء .... المجاهد الكتوم الذي تفجاة الناس بجاهده واستشهاده
هؤلاء هم الرجال في زمن عز فيه الرجال
هؤلاء هم الذين رفعو رئوسنا عاليا بين الامم بتضحيتهم بكل ما يملكون و باغلا ما يملكون بارواحهم ودمائهم واشلائهم
بشبابهم بليلهم ونهارهم بين العباده بكل اصنافها لرضى الرحمن بين الذكر والقيام بين التهجد والتفكر
بين الصوم والصلاة
و السهر على راحة الامة بالليل رباطا في سبيل الله متربصين ارذل خلق الله يهود الذين يأتونا غيلة و على حين غرت يتربصون صيدا ثمينا من مجاهدينا
رحمك الله يا اخي ادهم و انت في عليين تنعم بحنة الفردوس ان شاء الله
تركتنا بدنيانا الفانيه فانت الحي فينا ونحن الاموات انت من تنعم بجنة الفردوس ونحن هنا على هذه الدنيا الفانية بخيرها وشرها بحلوها ومرها
رحمك الله شهيدنا المفوار والهم اهلك الصبر و السلوان
الي ام الشهيد ادهم كريم محمد قريقع
نحن الرجال وهم يا امي اشباهو
اماه لا تشعريهم انهم غلبو
اماه لا شيئ من شطوة الطاغوت اخشاهُ
ارضعتني بلبان العز في صغر
{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }آل عمران139
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ }البقرة154
اسال الله ان يتقبل شهيدنا في الشهداء ويلحقنا على دربه يارب العالمين
اللهم عليك بيهود ومن لف لفهم
اللهم ارنا فيهم يوما شديدا اسودا
اللهم فجر خلايا ادمغتهم
وجمد الدماء في عروقهم
واجعلهم اللهم عبره واحاديث
الشهيـــ الحي ــــــــد
06-13-2005, 07:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أماه قد أزف الرحيل فهيئي كفن الردى، اماه اني زاحف للموت لن اترددا ...... نعم هذا كان حال لسان ادهم يقول
رجمك الله ابا البراء
مشكور اخي سعيد ..... وبدي اشوف مين بدك تزكر من الشهداء في ردك القادم
وتحياتي
الشهيد الحي
بارك الله فيك اخي الشهيد الحي ....فكرة رائعة جدآ...حتى لا ننسى الشهداء الابرار...و حتى يعرف العالم كله كل من قدم روحة و دمه من أجل كرامة شعب لا يلقى سوى الغدر و القهر....الى الامام و سدد الله خطاك.
الشهيـــ الحي ــــــــد
06-13-2005, 07:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مشكورة اخت داته ولكن اين من تزكرتيهم من شهدائنا الابرار
مشكورة مرة تانيه وتحياتي
الشهيد الحي
السلام عليكم
اعذروني اخواني واخواتي الكرام و ددت ان ارتب لكم المشاركة حتا تظهر بشكل افضل لكن قدر الله وللاسف مركز تحميل المعلومات و الصور لا يعمل بشكل جيد لدي
لذلك اشارك بمشاركات من مواقع اخرى
و نزولاً عند رغبتك اخي الشهيد الحي
سأختار القائد القسامي ابن المجموعة الاولى و المؤسسة لكتائب الشهيد عز الدين القسام و الذي اعلن عن كتائب القسام بالمسدس الشخصي في مخيم النصيرات حين اطلق الطلقات الاولى معلن للعالم فجر جديد
فجر من العزة والكرامة للاسلام والمسلمين
هوا ابن مخيم النصيرات
و ابن مؤسس حماس
الشهيد الفارس طارق عبد الفتاح دخان
رحمه الله http://www.al-fateh.net/five/hikayah.htm
الشهيد القسامي
طارق عبد الفتاح حسن دخان
أبو حذيفة طارق القسام الموهوب
" بهذه المرحلة بدأ طارق يعتلي سلم المجد بكل سرعة وقوة حتى القمة (الشهادة) ليشق اسمه في صخر التاريخ ، حيث تعلو نجوم كمعالم ترتبط أسماؤها بشكل جذري بطريق تخطه لدينها وترسم معالمه بنفسها ... وقليل هم أولئك الذين ترتبط أسماؤهم بالمجد الذي صنعوه من هؤلاء القلائل كان طارق ... فما ان تذكر طارقاً حتى يتبادر إلى الأذهان القسام فكان حقاً طارق القسام "
كانت الوالدة الحنون تحتضن ولدها الأول وهي تنظر إليه بإعجاب وحب عميق وتبتسم لشقرته الخشنة ... وتتمنى من قلبها أن ينشأ نشأة إسلامية عميقة ... فتحدثه قصص الأنبياء والصالحين ... وقصص الجنة وما فيها من خيرات وثمار وفواكه ... ويتساءل الطفل الذكي ببراءة ... هل يوجد في الجنة شاي ؟ " فقد كان يحب الشاي كثيراً " ، وتضحك الأم وتظل تضحك ... وتواصل عملية التربية العميقة لولدها استجابة لأمر الله وتوصيات والده الشيخ (عبد الفتاح دخان) .
وتعود بها الذكريات يوم تزوجها المربي الفاضل الأستاذ (أبو أسامة) وقبلت أن تكون زوجة لهذا الرجل المسلم الداعية ... وتذكر يوم نقلها أبو أسامة من النصيرات إلى المستشفى المعمداني في غزة كي تضع وليدها الأول ، فاليوم الخامس من شهر أكتوبر في عام 1969م مسطر في ذاكرة الأم بأرقام بيضاء وهو اليوم الذي أنعم الله عليها بغلام تقر به عينها ...
وكم كانت فرحة (أبي أسامة) بهذا الغلام رغم وجود خمسة من الأبناء قبله من زوجته الأولى، إلا أن الوليد الجديد احتل موقعاً خاصاً فى قلب الوالد و ربما لمح الرجل صاحب البصيرة فى عيني ولده بريق العودة إلى (عراق سويدان) ... تلك القرية التى هاجر منها يوم داهمها التتار الجدد ، وربما هذا المزيج من الشعور بالفرح والرغبة في العودة اللذين يلمع بريقهما من عيني (أبو أسامة) جعلاه يختار اسم (طارق) لولده الجديد حيث يقبع اسم (طارق بن زياد) الفاتح الإسلامي العظيم ، ولعل الفتح يكون على يدي (طارق) الوليد الجديد .
نشأ طارق وترعرع في هذه الحياة الإسلامية ، فوالده من الرواد الأوائل في (جماعة الإخوان المسلمين) في قطاع غزة ، وأحد مؤسسي (حركة المقاومة الإسلامية - حماس) ، يغدق عليه العلم والمعرفة ويبث فيه روح المقاومة والجهاد ، ووالدته تحوطه بحنانها وعطائها وحسن تربيتها ، فنشأ طارق رقيق الإحساس، مرهف الشعور ، يعشق سماع القصص ، ساهم ذلك في نشأة خيال واسع وعبقرية تصويرية بالغة ... هذه النشأة الإسلامية الصافية خلقت من طارق ذاك الشبل الملتصق ببيت الله ... شخصية قوية تمتلك قرارها ، وتحدد مستقبلها ، ويعتمد عليها في كل موقف وحين ، ويكتسب جرأة مبكرة جعلته ينطلق وهو في الثالثة عشرة من عمره في منتصف الليل بعد أن حمل عصا ليطارد قاذفي الحجارة على البيوت الآمنة في منتصف الليل وهم فئة أرادت زرع الفتنة في صفوف الشعب الفلسطيني غير عابىء بالمخاطر التى تواجهه ، وكان ذلك قبل اندلاع الانتفاضة المباركة . فقد كان طارق مزيجاً غريباً من المواهب ، فحيثما التفت وجدت طارق كالسراج المنير .
ففي ميدان الرياضة لمع (طارق) في ملعب (كرة القدم) ... وفي لعبة (تنس الطاولة) كان أبرز لاعبي فريق الجمعية الإسلامية في النصيرات ... إضافة إلى ممارسة رياضة (الننشاكو) ، حيث كان من السباقين إلى ممارستها واتقانها .
وفي ميدان الفن رأيت الفتى اليافع عضواً في الفرقة المسرحية التابعة للجمعية الإسلامية وأحد أعضاء فرقة النشيد الإسلامي .
وإذا تلفت إلى الأدب شاهدت طارق شاعراً وكاتباً للقصة ، فتراه غارقاً في كتابة الرسائل لإخوانه ويخرجها في أجمل صورة ... حتى غدا لطارق كتابات عدة ... وكان أبرز وأجمل ما كتب طارق في الأشهر القليلة التي طورد فيها لقوات الاحتلال الغاصب... وكان جل كتابته عن العطاء والفراق ...
وكان من أخر كلماته .. " وقد حان الرحيل ... وها هي ساعة الصفر تقترب شيئاً فشيئاً ، ولكن هل سنقول وداعاً ... أظن بأنه لا ، ولكننا سنقول إلى اللقاء ... أخي انظر إلى هذه الحياة التعيسة اليوم ألقاك وغداً أفارقك ... اليوم أعرف أنني سأغادر ولا أملك البقاء ... إن يوم الفراق أصعب يوم ليتني مت قبل يوم الفراق ، وهكذا أيها الأحبة نفارقكم ولا ندري متى نلقاكم " .هذا عدا الثقافة الواسعة والإلمام الكبير بقضايا المسلمين ...
هذه المواهب لم تكن لتمر مر الكرام أمام نظرة (جماعة الإخوان المسلمين) فقبل أن ينهي طارق دراسته الثانوية أصبح عضواً عاملاً في هذه الجماعة ليمثل استمراراً لوالده في العطاء لدعوة السماء .
وما كاد طارق ينهي دراسته في معهد الأزهر بغزة ويلتحق بكلية الآداب بالجامعة
الإسلامية بغزة حتى انطلقت الإنتفاضة الإسلامية المباركة حيث كان (أبو حذيفة) ابرز جند حركة المقاومة الإسلامية - حماس - منذ اليوم الأول لإنطلاقها يعمل بكل جد واجتهاد على تنفيذ فعالياتها وتوزيع بياناتها ... هذا عدا المواجهات التى كان طارق بارزاً في أدائها ، وكان اسم طارق يتردد بأنه من أمهر رماة الحجارة، وكانت ذكرى (الإسراء والمعراج) في عام 1988م الأبرز حيث دعت حماس للمواجهة والتصعيد ، وحدثت مواجهات عارمة حاصرت فيها قوات الاحتلال المسجد الجنوبي بالنصيرات ، وكان طارق أحد المدافعين الأشاوس حتى انسحبت قوات الاحتلال .
والانتفاضة المباركة بلورت شخصية طارق بشكل جهادي متميز ، حيث بدت الجرأة إحدى أبرز المعالم لشخصية طارق ، إضافة إلى مزيد من الالتصاق بأرضه الحبيبة (أرض الإسراء) وحبه المطلق للدفاع عن الوطن السليب .
ولما انتشرت أعمال اللصوصية ومهاجمة البيوت الآمنة بدافع من يهود ، قرر طارق وإخوانه تشكيل مجموعات الحراسة الليلية ويبقى هو وإخوانه يتبادلون السهر على حماية الجماهير ... كل هذا النشاط المتصاعد جعل عيون سلطات الاحتلال تتفتح جيداً على طارق ليتم اعتقاله عدة مرات . فما يكاد يتحرر أبو حذيفة من قيده حتى يُعاد ثانية إليه ، فأكسبته أيام المحنة هذه مزيداً من الصلابة والشدة ، كما أكسبته المزيد من المعرفة الأخوية التى كان يسعى لها طارق بكل حيوية حتى غدا شخصية مشهورة على الصعيد الشبابي في القطاع والضفة ... كما أكسبته تلك الأيام المزيد من الكفاءة في قرض الشعر فكتب :
من كتسعوت تحية ورسالة -- للأهل والأحباب والخلان
أوصيهموا فيها بقوة خالد -- وثبات عمار على الإيمان
أماه لن نرضى بحكم المعتدي-- وسيحكم السلطان بالقرآن
وسيحكم القرآن في كل الدنا-- وسندخل الفردوس والرضوان
وقد أنكر استخدام الشعر للانحلال والمجون من قبل الكثيرين ، فأنشد قائلاً :
ألا يا عيون الشعر نامي -- ودعي الكلام ودعي الأماني
إني رأيت الشعر أمسى للمجون -- وللخنوع وللتسالي والغواني
انا نريد الشعر يصرخ هاتفاً-- مثل القنابل والرصاص الغاني
-- انا نريد قوافياً شعرية نوراً وناراً تحرق الأوثان
ولما قررت الحركة تشكيل خلايا لجهازها العسكري في كافة المواقع واختارت لهذا الجهاز خيرة أبنائها ... اختارت (أبا حذيفة) ليكون عضواً في خلية كتائب الشهيد عز الدين القسام في المنطقة الوسطى ...
وتحركت الخلية القسامية الأولى في النصيرات ، وكان القسم الأول على قبر
(الشهيد حسين أبو يوسف) لتقطف رؤوس العملاء وبشكل أذهل كافة أبناء القطاع وذاع صيتها لما تميزت به من عملٍ راقٍ ، وتحرك دقيق حيث كان يتم خطف العميل والتحقيق معه وتسجيل كامل اعترافاته على شريط كاسيت ، وإذا كان يستحق الإعدام ينفذ فيه الحكم بعد قرار الإفتاء في جرائم العميل ... وتم الإفراج عن عملاء في أكثر من مرة دون إعدامهم مما جعل لكتائب القسام في منطقة النصيرات اسماً طاهراً ولا أحد يعلم في ذلك الحين من تتبع هذه الخلية التي تتحرك بكل هذه الدقة، فلا يكاد يرى أهل النصيرات عناصر الخلية ولكنهم يسمعون كل يوم عن خطف ... أو اعدام.. أو افراج عن عميل بعد التحقيق معه واستتابته ... وكأن من ينفذ كل هذه الأعمال خارج الكرة الأرضية ، أو أنهم يلبسون طاقية الاخفاء وقد كان (طارق القسام) يحمل في قلبه ، ولا تخفي ذلك فلتات لسانه كراهته للخيانة ونبذه مرتكبيها ، وقد وجه خطابه الأول إلى الذين باعوا ضمائرهم :
" يا خائنون قضيتي ... وهويتي ... وعقيدتي ، نهدي إليكم والسلاح هو الدليل... رصاصات الوصول ، ونعود كي (ترووا لنا) كيف السقوط ... كيف العمالة ... وعندها تتألمون ... تبكون والدمعات تهمي من عيون الحقد ... لكنه في حينها ... يأتي الندم ... لكنكم لن تفرحوا فتعقلوا اني ناصح لكم ... قبل الوصول " .
واستمر العمل ساري المفعول بكل دقة وثقة حتى اعتقلت سلطات الاحتلال الأخوين (مجدي حماد وصلاح العايدي) وهما يحاولان الخروج عبر الحدود المصرية ، وتم الاعتراف على الخلية القسامية التي كان (طارق القسام) أحد جنودها ...
ويصل الخبر (لأبي حذيفة) ويتخذ فوراً أخطر قرار في حياته - المطاردة - ، وتأكد هذا القرار حين اقتحمت قوات ضخمة من الجيش منزل (أبي أسامة دخان) الساعة الثالثة من فجر 12/1/1992م وتمت حملة تفتيش واسعة النطاق بحثاً عن (طارق) ... ولكن أين ...؟
أبو حذيفة يقرر عدم العودة إلى الذل خاصة وهو يعلم أن أحكاماً عالية تنتظره هذه المرة ... وتمنعه من مواصلة الكفاح بحرية وبذلك بدأت مرحلة جديدة في حياة طارق ... وقد تركت هذه المرحلة بصماتها الواضحة في طارق وشخصيته وكتاباته ... فقال فيها :
لا يا أخي ... لا تبتئس .. وارفع سلاحك عالياً ... حتى نسير إلى الجهاد ... واعلم أن (كتائب القسام) ما ماتت ... وإننا حتماً إليكم عائدون ... لا يا أخي لاتخن ... قدّم حياتك منحة ... حتى نسير إلى الجنان ... لا يا أخي ... لا تركنن إلى الفراش ... لا تعشق النوم .. حان الصحو من تيه السنين واعلم بأن مسيرة القسام قامت لتحيي روح امتنا الدنية قم يا أخي ... فالحور تنتظر الشهيد ... قم يا أخي ... والقدس تبكي ... قم جفف الدمع الهتون حتى نضيف يداً إلى أيدي الجهاد قم يا أخي مسرى النبي يئن ... من ينقذ المسرى الحزين .
وبذلت قوات الاحتلال جهداً مضاعفاً في البحث عن (طارق) خاصة وأن مسئول أمن المستوطنات قتل قرب مفرق دير البلح يوم 1/1/1992م ، وكانت أصابع الاتهام الاسرائيلية تشير إلى (طارق) حتى آخر لحظة في تنفيذ هذا الهجوم القسامي الأول من نوعه في مرحلة القسام الحديث ، وترسخ هذا الاعتقاد لدى السلطات الإسرائيلية المحتلة بعد إعلان (كتائب القسام) مسئوليتها عن هذا الهجوم في كافة أنحاء القطاع ، بهذه المرحلة بدأ (طارق) يعتلي سلم المجد بكل سرعة وقوة حتى القمة (الشهادة) ليشق اسمه في صخر التاريخ حيث تعلو نجوم وترتبط أسماؤها بشكل جذري بطريق تخطه لدينها وترسم معالمه بنفسها ... وقليل هم أولئك الذين ترتبط أسماؤهم بالمجد الذي صنعوه ، من القلائل هؤلاء كان (طارق) ... فما أن تذكر (طارقاً) حتى يتبادر إلى الأذهان القسام ، فكان حقاً (طارق القسام) ، وكان أبرز ما يسعى له طارق مع إخوانه في هذه المرحلة توفير كمية من السلاح لتغطي وجود هذا العدد من المجاهدين الأفذاذ وربما كان هذا هو أبرز أسباب قرار الخروج لتوفير جزء من العدة من الخارج .
وكان طارق في هذه الفترة يشعر بقرب اللقاء في داخله ، لذلك كان كل حديثه وكلماته حول الفراق ، فيقول لإخوانه : " اليوم نلتقي وغداً نفترق " " حان الفراق وقد يكون إلى الأبد " .
وفي زياراته القليلة لمنزله أثناء المطاردة كان يقول لأمه : إن حدث لي شئ لا تحزني فإن ما يحدث قدر الله وما كتب سلفاً ...
وفي هذه الأثناء كان يعد للخروج مع مجموعة من المطاردين خارج الحدود بعيداً عن الملاحقة اليومية ... ولجلب السلاح من الخارج ...
وما أن اقترب يوم الفراق حتى حلّ (شهر رمضان المبارك) حيث اعتكف طارق في بداية الشهر الكريم للعبادة وكان دوماً يقف بين يدي الله تعالى يسأله الشهادة عاجلة يرفع الله بها راية الإسلام ويذل راية الكفر ... وفي ليلة 8/4/1992م اتجه طارق مع أخويه ورفيقي دربه (جلال صقر وزياد أبو مساعد) إلى الحدود المصرية لمغادرة قطاع غزة براً يتجه هناك حيث قدر الله ينتظره ... قدر الله يحمل إليه الكرامة والمحبة ... كان طارق يتجه نحو الحدود وهو يحمل في قلبه كل الحب والحنين لهذه الأرض يتمنى أن لا يتركها ولو للحظة واحدة ... يشعر أن روحه مرتبطة بكل ذرة من ذرات هذا التراب المخضب بدماء الصحابة والشهداء المجاهدين .. يتجه طارق ناحية الحدود وهو يتمنى العودة إلى حضنه الدافىء وملاذه الآمن ...
آه ما أشق الفراق وما أقساه وأصعبه خاصة على قلب رقيق كقلب (أبو حذيفة) . وبدأ (أبو حذيفة) يسكن من لوعات نفسه وآهاتها العميقة ... وهو يتمنى العودة القريبة إلى هذه الأرض الحبيبة وأخذ ينشد :
عائدٌ طير الحمام ليغني للجنوب-- وينادي يا حبيباً حل بي وهو غريب
وأنا أمشي إليه رابط الجأش أسير-- في يميني بندقية وقيود وعطور
--ومعي حناء أمي وبها كفي خضيب وغداً يا صاحبي فيه جنات وحور-- وحواري حالمات ورياض وقصور
عند ربي مكرمات -- حينما اللقيا تطيب
لم يكن المجاهدون قد علموا حقاً طرق التعامل الآمن خاصة في ظل وجود نفر باع نفسه للشيطان ... وهذا الجهل أوقع المجاهدين في فخ الغدر حيث يفاجأون في طريق الهجرة بكمين عسكري وتحيط بهم قوات الاحتلال من كل جانب وأطلقوا عليهم الرصاص في محاولة لارهابهم وايقافهم ... توقف المجاهدون الأبطال الذين لا يحملون سوى السلاح الأبيض ولكنها عزة المؤمن تنتفض في عروق طارق الهمام فيأبى الاستسلام ويستل خنجره وينقض كالأسد الهصور على أحفاد القردة يريد منهم قصاصاً على جرائمهم ، ويملأ قلب طارق الشعور بالظلم والاضطهاد ، ومن خلف بريق خنجره يبرز وجه طارق الغاضب على أولئك الذين باعوا دينهم وأبناء جلدتهم بثمن بخس ...
ولكن يعاجله الرصاص الحاقد ليسقط الجسد العظيم مدرجاً بدمائه... وليروي ظمأ الأرض الطاهرة إلى الدماء المسلمة الزكية ... وصعدت الروح الوثابة إلى بارئها تشكو ظلم الظالمين وتقاعس المتخاذلين فيما يعتقل رفيقاه .
ويخفي الاحتلال نبأ استشهاد طارق لحاجة في نفسه ، وفي فجر الجمعة 10/4/1992م استيقظ سكان النصيرات على مكبرات صوت الاحتلال تنادي بفرض حظر التجول ، وتساءل الناس فيما بينهم ... ما السبب ؟؟ ماذا حدث ؟؟
وتقدمت قوة عسكرية من منزل الرجل الصلب (أبو أسامة دخان) واقتادوه مع اثنين من أبنائه إلى المقبرة وأمروهما بحفر قبر لمن ؟؟؟ لا تسألوا ...
والد الشهيد _طارق _ المربي الفاضل عبد الفتاح دخان مؤسس حركة المقاومة الاسلامة حماس وهو في الابعاد الى مرج الزهور
http://www.pal-almuslimah.net/vb/up_ar/up/m3.jpg
ثم حضرت قوة ثانية ومعها جثمان طلبت من الوالد وأبنائه دفنه ... رفع شقيق طارق الرداء عن الجثمان ... (طارق) يا الله نحفر قبر طارق يا قتلة يا مجرمين ، وبدأ الآخران بشتم بني يهود ومهاجمتهم بدون وعي ... فيما وقف الشيخ صامتاً مسلّماً أمره لله تعالى وهو يردد (إنا لله وإنا إليه راجعون ...الحمد لله ... اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها) ، وأهال الإخوة التراب على شقيقهم الغالي بعد أن ألقوا عليه نظرة الوداع الأخيرة .
ولمّا علمت الوالدة الصابرة قالت كلمتي الحمد والصبر التى أوصى بها (طارق) ... (الحمد لله على نيله الشهادة) ، وقالت : (كنت أحثه على الدراسة لكي يصبح طبيباً ... إلاّ أن نيله الشهادة أحسن من أي شهادة أخرى) ، وكانت العائلة تعيش أشد حالات التحفز والاستنفار ...
وما أن انتشر الخبر الصاعق الذي ذُهل منه قطاع غزة بأسره ليلتهب بالنار والمواجهات والغضب الحقيقي ، فما من موقع إلا وحطت فيه رحال (أبي حذيفة) ، وما من منطقة إلاّ وتعرف (طارق دخان) ، ذلك الشاب صاحب المواهب المتعددة ، وما من شاب مسلم إلا وكان (أبو حذيفة) صديقه ، فكانت أبرز معالم (طارق) كثرة التعرف على الإخوان .
وتحدت النصيرات منع التجول وخرجت جماهيرها تعلن المواجهات العارمة ليصاب عدد كبير من شباب النصيرات بالأعيرة النارية .
ويقام حفل عزاء ضخم للشهيد الغالي ويؤمه الآلاف يومياً ، وكان عرساً حقيقياً حيث نعت (جماعة الإخوان المسلمين) و(حركة المقاومة الإسلامية - حماس) و(كتائب الشهيد عز الدين القسام) أبناً من أبنائها البررة ، وجندياً من جنودها الميامين البواسل ... وكانت وصية طارق أن يتم توزيع العصير بدلاً عن القهوة السادة وأن يقدم التمر والحلويات وقد كانت سنة حسنة في جميع سرادق عزاء الشهداء بعد طارق.
لقد كان استشهاد (طارق) معلماً بارزاً في مسيرة القسام الحافلة ، فقد كان هذا الاستشهاد يمثل الانطلاق القسامي المدّوي في كافة أنحاء الأرض المحتلة ليسمع صداه كل العالم وربما كان هذا تحقيقاً لمعنى الفتح الذي رغبه الشيخ (أبو أسامة) حينما أطلق اسم (طارق) على وليده الجديد تيمناً بالفاتح الإسلامي (طارق بن زياد) .
وفي حفل العزاء تذكر الجميع طارقاً : طارقاً الفتى الهادىء الوديع ... طارقاً الصامت ... طارقاً الرياضي ... طارقاً الشاعر ... طارقاً الأديب والفنان ... طارقاً المجاهد الشهيد فيما بقي شقيقه الأصغر (محمد) صامتاً ثم نطق كلماته المزلزلة " قسماً لأثأرن لدم أخي " ، وبقي هذا القسم يتردد صداه في نفس (محمد) حتى التحق (بكتائب القسام) وجندها البواسل ليبر بقسمه ويقتل جنديين برصاص القسام الهدّار الجندي القتيل الأول كان في خليل الرحمن بتاريخ 12/12/1992م ، وهذا الحادث الذي كان أحد الأسباب لقرار الابعاد الرابيني لمئات من قيادي ومؤيدي الحركة الإسلامية ، ومنهم الشيخ المربي (عبد الفتاح دخان) والد الشهيد والأسير ،
والثاني في فجر ليلة القدر من رمضان 1993م في مخيم جباليا الثورة ثم يصاب (محمد) إصابة بليغة قرب مخيم النصيرات ويتم اعتقاله، ولا زال محمد خلف الأسلاك يسير على عكازين، ولكنه أطفأ نار قلبه بهذا الثأر العظيم من جند الاحتلال الذين أراقوا دم أخيه المغوار طارق القسام وأعلن لهم أن لحمنا مر وأن دماءَنا علقمٌ...
وقد كانت آخر كلمات الشهيد طارق تلك التى كتبها بتاريخ 8/4/1992م والتى حرص فيها على خطاب الجيل الفلسطيني المسلم الجيد قائلاً :
" والآن يا شعب الحجارة ، يا جيل الصمود ، يا طفل ثورتنا العظيمة ، يا أيها الأمل المجاهد في قلوب التائهين يأتي رحيل الجبن عن وطني لنطهر الوطن السليب ... نحتل صمتاً قادماً منها ... بلاد المستحيل ، وفجأة يتحول الصوت المخيف ... مشاعلَ ... ويتحول الدمع الحزين قنابلَ ... تبني صروح المجد في وقت الأصيل ... تأتي رصاصات الصمود تعيد للأطفال بسمتهم ... وتنشىء الشيخ الجليل ... وكتائب القسام تعلي صوتها ... بالذكر ... بالآيات .... بالترتيل ... تأتي إليهم عبر صوت الخوف ... تقتلهم ... تحتل فيهم جبنهم والخائنون سيعلمون ... عند الوصول ... بأنهم فوق الرصاص سيسقطون ...
وقد كانت كلمته الأخيرة واضحة في عمق الاختيار ، حيث يقول في إحدى رسائله " أخي الحبيب ... إنه الجهاد ... إنه الموت في سبيل الله عز وجل ... وإنها الطريق التى اخترناها " .وبعد أن كان (طارق) يكتب الشعر كُتب فيه الشعر ...
" يا طارق القسام ...
يا فرساً توضئنا صهيله ...
هيا تسرب في مسامي الأرض ...
وابدأ خطاك من النصيرات أزهر اللوز لتأتي خانيونس في لياليها الجميلة ...
بك يا ابن ذلك الليث تنتفض البلد ...
بك شهيد القدس ضمخنا رقاب الساسة البلهاء حبلاً من مسد ...
بك تستعيد الأرض جوهرها وتبقى للأبد ...
هرب المناضل والزعيم وما تبقى من أحد إلاك يا ملح البلد ...
إلاك يا ملح البلد
الشهيد طارق
ومجموعة من اخوانه المجاهدين الشهداء الابطال
http://www.pal-almuslimah.net/vb/up_ar/up/41425245125421542154251.JPG
حمهم الله وتقبلهم في الشهداء
http://www.pal-almuslimah.net/vb/up_ar/up/41425245125421542154251.JPG
http://www.pal-almuslimah.net/vb/up_ar/up/41425245125421542154251.JPG
من قصص البطولة والفداء
عندما يبرهن القادة على فكرتهم بتضحيات أبنائهم !!
الأسير القسامي محمد نجل الشيخ عبد الفتاح دخان :
خير من برّ بقسمه بالثأر لدماء شقيقه
مخيم النصيرات (قطاع غزة) – خاص :
أقسم ليثأرنّ مهما كلفه الأمر ، و دماء بني صهيون جميعا لن تنطفئ نار قلبه ، لأنها لا تساوي قطرة دم واحدة سالت من شقيقه طارق دخان من وجهة نظره .. لذلك سرعان ما التحق بكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس ليذيق الصهاينة أعداءه علقم القتل و هاجس الرعب ، متنقلا بين مدينة الخليل و معسكرات قطاع غزة يقتل و يصيب العشرات تحت إمرة قائده الشهيد عماد عقل ، و موقع صابرون كشف أسرار كيفية انتقام المجاهد محمد دخان لشقيقه الشهيد طارق بقتل و إصابة العشرات من بني صهيون قبل أن يسقط في قبضة الأسر عقب كمين نصِبَ له ليقضي حكما جائرا بالسجن لمدة ثلاثة مؤبدات و عشرين عاما .
الشبل الغزيّ :
ولد الأسير المجاهد محمد عبد الفتاح دخان بمعسكر النصيرات في قطاع غزة ، بتاريخ 3/6/1972 و الابن الثالث للمربي عبد الفتاح دخان أحد مؤسسي الحركة الإسلامية حماس ، فنشأ و ترعرع على مبادئ الإسلام الحنيف ، و أغدق عليه والده الحب و المعرفة و العلم و حب الجهاد ، و نمّى فيه حب الوطن و حقه في العودة إلى أرض أجداده قريتهم المسلوبة "عراق سويدان" ، لذلك سرعان ما بدت ملامح قوة الشخصية تظهر على الفتى محمد منذ صغره حتى عرف بين أقرانه بشجاعته و جرأته و قدرته على تحمّل المسئولية .
و ما إن أنهى دخان دراسته الإعدادية حتى التحق بالمدرسة الصناعية في مدينة القدس تاركا أهله و ذويه رغم صغر سنه ليعيش بمفرده في القدس ليصقل السفر شخصيته و يزيده صلابة و رجولة .
و لم يمنعه بعده عن الأهل و صغر سنه من المشاركة في أحداث الانتفاضة الأولى في عام 1987 و أن يلقي بحجارته على جنود الاحتلال في مدينة القدس حتى عرف بين الجميع أنه صانع أحداث الانتفاضة في محيط مدرسته الصناعية "الشبل الغزاوي" محمد دخان .
ابتلاءات الرجولة :
و فور انتهاءه من دراسة الثانوية و عودته إلى معسكر النصيرات حتى انضم إلى إحدى اللجان الشعبية لحركة حماس ليشارك الشبان أمثاله في إلقاء الحجارة و كتابة شعارات الانتفاضة على الجدران و ينظم المسيرات و الإضرابات في المعسكر .
و يتعرض لأول محنة حقيقية تصقل معدنه النفيس ، حيث تعرّض للاعتقال على يد جيش الاحتلال في عام 1991 لمدة ستة شهور ، ليخرج منه و قد ازداد صلابة و حرصا على مواصلة الجهاد و لكن بوسيلة أكبر من الحجر و تحدث ألما أكثر ، تعمق أكثر في حركة حماس و زاد حقده و كراهيته للصهاينة و تصميمه على الانتقام و خاصة أنه عرف بصلابته و عناده في الحق و يكره الظلم و العدوان .
و لكن الامتحان الحقيقي الذي تعرّض له دخان هو استشهاد شقيقه الأكبر طارق الذي غدرت به يد الغدر الصهيونية بتاريخ 10/4/1992 أثناء محاولته مغادرة قطاع غزة إلى جمهورية مصر العربية بعد أن عاش حياة مطاردة لجنود الاحتلال أذاقهم فيها العلقم.
و تصف لنا والدة دخان كيف تلقى محمد خبر استشهاد شقيقه فقالت بصوت حزين : "تقدمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال إلى منزلنا و اقتادت محمد و شقيقه الأكبر و والده إلى المقبرة و أمروهما بحفر قبر و من ثم حضرت قوة أخرى و معها جثمان الشهيد طارق ليقوم والده بدفنه و الصلاة عليه" .
و تكمل الأم الحزينة : "و لم يستطع محمد أن يسمع هذا الخبر ، و أن يتجرع ظلم اليهود حتى على الأموات ، و كيف لم يسمح لأحد منا بوداعه ، فاغتاظ و زمجر و أقسم يمينه بقوله (و الله لأثأر لدمائك مهما كلّفني الأمر) ، و اعتقدت حينها أنه أقسم يمينه بثورة غضبه على أخيه فقط و لن يلحق بركب أخيه رغم معرفتي بشجاعته و عناده" .
و سكتت الأم برهة قبل أن تكمل و قد ارتسمت ابتسامة حزينة على شفتيها و كأنها تذكرت موقفا مفرحا : "و ما هي إلا أيام قلائل حتى جاءني محمد و معه سلاح كلاشنكوف ، و وضع السلاح أمامي و أخذ يطلب مني أن أزوّجه ، فنظرت إليه باستغراب ، أي زواج تريد و دم أخيك لم يجف بعد ؟ و أين قسمك ؟ أم كان مجرد ثورة غضب ؟" .. و لكنى لم أكد أكمل تساؤلاتي حتى قال لي (أريد أن أتزوّج قبل أن أستشهد) ، فرددت عليه مازحة "لماذا تريد الزواج إذا أردت الشهادة ؟" .
الثأر المقدّس :
و بتاريخ 22/5/1992 سافر المجاهد دخان متنكرا إلى الضفة الغربية ليشارك القائد عماد عقل عملياته العسكرية ، و أهم العمليات العسكرية التي شارك فيها المجاهد دخان وفق لائحة الاتهام الموجهة إليه من قبل النيابة العسكرية الصهيونية
أن دخان خرج مع أحد أعضاء خليته ليبحث عن فريسة له في شوراع مدينة الخليل و ذلك بتاريخ 12/12/1993 و كان مسلحا ببندقية كلاشينكوف و زميله ببندقية جاليلو ، و سارا في سيارتهما لمدة ساعتين ، و عندما لاحظا جيبّاً عسكري فتحوا النار باتجاهه ، و كنتيجة لإطلاق النار سقط الجيب العسكري في وادي قريب ، مما أدى إلى قتل الجندي (يوفال توتانجي) و إصابة جندي آخر .
و واصل دخان و عقل تنفيذ عملياتهم العسكرية قبل أن يعود إلى مدينة غزة مع مطلع عام 1993 ليواصل عمله داخل القطاع .
و تكمل والدته مفتخرة بولدها : "و عاد محمد من مدينة الخليل فرحا سعيدا ، ليبشّرني بأنه ثأر لدماء أخيه ، و لن يكتفِ بما قتله منهم ، بل سيواصل حتى يلاقي ربه شهيدا ، و لكن لم يكد يمرّ ساعات على عودته من الضفة حتى حاصرت قوة كبيرة من جيش الاحتلال منزلنا ، فهببت مسرعة أوقظ محمد ليهرب قبل أن يمسكوا به ، و الحمد لله استطاع محمد أن يهرب من قبضتهم عبر قذفه على سطح البيت المجاور حتى اختفى عن أعينهم لتبدأ حياة المطاردة لجيش الاحتلال له و يطاردهم و يصطادهم .
http://www.pal-almuslimah.net/vb/up_ar/up/41425245125421542154251.JPG
عملية جباليا :
و تذكر لائحة الاتهام التي تحمل 14 تهمة ضده أحد عملياته العسكرية في مدينة غزة ، ففي تاريخ 20/3/1993 وردت معلومات إلى جهاز الرصد إلى القائد عقل بأن دورية من جيبّين من قوات الاحتلال تمر الساعة الثالثة يوميا عن طريق جباليا شمال قطاع غزة ، فخرج القائد عقل و دخان و زميل ثالث لهما إلى مكان صيد العدو و كمنوا للدورية حيث كان عقل و دخان مسلّحين ببندقية أم 16 قصيرة و رائد الحلاق يحمل سلاح كلاشينكوف ، وعندما مرت الدورية أطلق ثلاثتهم وابل نيرانهم على الجيبّين العسكريين الصهيونيين من على بعد أمتار معدودة عنهم .
ثم انسحب ثلاثتهم من المكان دون أن يصيب أحدهما الآخر بأذى بينما اصطادت نيرانهم الجندي يوبي سبتاي حيث أصيب برأسه و قتل على إثرها .
قاوم حتى وقع مغشيّا عليه :
و حول استطاعة العدو أن يظفر بالمجاهد محمد دخان رغم أنه بايع على الشهادة و أن يقاوم حتى الموت ، تقول والدته الصابرة "مع بزوغ فجر يوم 11/4/1993 ارتفع صوت المجرمين الصهاينة بالمناداة بفرض حظر التجول على معسكر النصيرات و إذ بمحمد يعتلي أحد جدران منزلنا يريد أن يودّعنا بعد أن زار قبر شقيقه دخان فنصحته أن ينسحب قبل أن يشتد الحصار على المخيم و خاصة أننا نعي أن فرض منع التجول يعني أن المخابرات الصهيونية لديها معلومات أكيدة أن أحد المطاردين مختبئ في المعسكر فخفت عليه" .
و تضيف الأم و بنبرة حزينة : "و لم يمرّ على خروجه من المنزل ساعة تقريبا حتى هزّ أركان المعسكر صوت انفجارات و إطلاق نار كثيف و حينها لم أدرِ ماذا أفعل ، أهدّئ من روع أبنائي الذين أصروا على كسر منع التجوال ؟ أم أنزل إلى الشارع لأطفئ نار قلبي و أطمئن على ولدي ؟" .
و تكمل الأم و هي تمسح دموعها و تمسك ببنطال (كاوبوي) ممزق : "و لكن لا خيار أمامي سوى الانتظار حتى يهدأ إطلاق النار و بعدها نزلت إلى المكان و إذ ببنطال (كاوبوي) مشقوق نصفين و رصاص جيش الاحتلال لم يدع شبرا واحد منه إلا اخترقه" ..
يشار إلى أن المجاهد محمد حاول بعد خروجه من منزل والده أن يعود إلى غزة لكنه لم يستطع بسبب كثرة جيش الاحتلال الذي ملأ شوارع المخيم فاصطدم بأحد الدوريات المارة على الشارع الرئيسي ، مفضّلا الموت على الاعتقال ، رافضا الاستسلام ، و ظلّ يقاوم و يطلق وابل رصاصه حتى سقط مغشيا عليه و مدرّجا بدمائه ، ليقع رهن الاعتقال و ليقضي حكما بالأسر لمدة ثلاثة مؤبدات و عشرين عاما ، أي ما يعادل 327 عاما .
التعذيب بالجراح :
و حول وضعه الصحي بعد الاعتقال ذكر تقرير صادر عن دار الحق و القانون بتاريخ 30 يونيو 1994 أن المجاهد محمد دخان أصيب بثماني عيارات نارية ثلاثة منها في القدم اليسرى ، و ثلاثة أخرىفي الساق اليمنى ، و اثنتان في البطن . و أكد التقرير أن المخابرات الصهيونية مارست التحقيق معه فور خروجه من غرفة العمليات ، حيث مارس المحقّق تصافي الصهيوني التنكيل و التعذيب بدخان أثناء التحقيق بضرب قدمه اليسرى الملفوفة بالجبس في حديد السرير الذي يرقد عليه و هدّده بأنه مهما صرخ أو تألم لن ينفعه أحد إلا الاعتراف بجرائمه بحق دولة "إسرائيل" حسب زعمه ، مما يؤكد أن جميع الطاقم الطبي في مستشفي معتقل السبع متآمرون , و بيّن التقرير أن التحقيق و التعذيب كان يمارس ضد دخان لمدة 6 ساعات متواصلة ، و من ثمّ يدخل عليه جنود يمارسون ضده التعذيب و التنكيل و على مدى ثمانية أيام ثم يستبدل الجنود برجال من الشرطة الصهيونية يعذّبونه على نفس الدرجة من الوحشية ، و من ثم نقل إلى زنازين عسقلان دون أن يكمل علاجه .
يذكر أن الأسير دخان ما زال يعاني من عجز دائم في ساقه اليمنى نتيجة قصر طولها 2 سم عن الأخرى ، إثر الإصابات المتعددة التي تعرّضت لها من كسر في عظم الساق ، كما يعاني من تشوّهات في عضله و كامل الساق الأيمن ، و بتر لأصبع القدم و تصلّب في باقي الأصابع .
هديتي اليك اخي الشهيد الحي
ادهم كريم محمد قريقع
http://www.w6w.net/upload/13-06-2005/w6w_2005061306560122724bd8.jpg
بصراحه بشق الانغس حتا استطعت ان ارى الصوره اخي الشهيد مع حرصي الشديد على ان اكحل عيني بالشهيد رحمه الله
http://www.w6w.net/upload/13-06-2005/w6w_2005061306560122724bd8.jpg
http://www.pal-almuslimah.net/vb/up_ar/up/tarkkkkkkkkkkk.JPG
" يا طارق القسام ...
يا فرساً توضئنا صهيله ...
هيا تسرب في مسامي الأرض ...
وابدأ خطاك من النصيرات أزهر اللوز لتأتي خانيونس في لياليها الجميلة ...
بك يا ابن ذلك الليث تنتفض البلد ...
بك شهيد القدس ضمخنا رقاب الساسة البلهاء حبلاً من مسد ...
بك تستعيد الأرض جوهرها وتبقى للأبد ...
هرب المناضل والزعيم وما تبقى من أحد إلاك يا ملح البلد ...
إلاك يا ملح البلد
" يا طارق القسام ...
ألف شكر لك أخ سعيد على هذه المشاركة الرائعة
وبصفتي أحد أفراد عائلة الشهيد طارق دخان أوجه لك خالص التحية والشكر
رحم الله شهدائنا وأسكنهم فسيح جناته
" لا تحسبن أن الذين قتلوا في سبيل الله أموات بل أحياءً عند ربهم يرزقون"
تحياتي
الشهيـــ الحي ــــــــد
06-14-2005, 04:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك اخي الكريم سعيد بارك الله فيك على ما قدمت من زكريات لاخوننا الشهداء ... واسئل الله ان يجمعنا بعم في الفردوس الاعلى..... وان يرزقنا ايها الهم امين ..... نعم لننتزكر شهدائنا لنفتخر بهم لكلى نجعل تاريخهم نبراسا لنا ...... شهدا لنا ,,,........ لكى لا تغيبو عن عيوننا لكي يظلو في قلوبنا .... انهم رجال زللو سبل المعالي
وما عرفو سو الاسلام دينا اذا شهدو الوغاء كانو حماه ... يدكون المعاقل والحصونا.....
رحمك الله يا طارق رحمكم الله ايها الشهداء
وشكرا سعيد على هديتك الطيبه بارك الله فيك سعيد بارك الله فيك
وانا هعدل على الصورة وهحط صورة صغيره ..... وتحياتي الك اخ دخان
وبارك الله في كل الايداى المتؤضئه
اخوكم الشهيد الحي
رحم الله جميع شهدائنا يارب
حياكم الله يا عائلة العز والفخار
يا عائلة الشهيد طارق دخان
والاسير محمد دخان
حياكم الله عائله مؤسسي حركة المقاومة الاسلامية حماس
المجاهد البطل القائد الشيخ الشاب عبد الفتاح دخان ابو اسامة حفظه الله ورعاه
نزلتم اهلا وحللتم سهلا بل الشكر لك اخي
تشرفنا بحضورك معنا بمنتداك الصغير
بمنتديات فلسطين المسلمة
ومنتدى الانتفاضة و المقاومة تشرف اليوم بزيارتك
يا نسل القائد المظفر باذن الله
القائد المضحي بكل ما يمك
شب وشاب وهو لا يكل ولا يمل من العمل لخدمة الاسلام احببنا ه كما احببنا فيه حب الاسلام وحب الشهادة وحب فلسطين
وحب التضحية من اجل فلسطين و القدس
حياكم الله ال دخان وبياكم وجعل الجنة ماوانا واياكم
حياك الله اخي الشهيد الحي
هذا بعض ما عندكم
فانتم اصحاب الفضل واصحاب الفكرة و الموضوع ونحن ضيوف عندكم
بارك الله فيكم
الشهيـــ الحي ــــــــد
06-14-2005, 05:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك اخي وحبيبي سعيد بارك الله فيك وهي ذكرى اخرة من شهداء كتائب القسام
http://www.w6w.net/upload/14-06-2005/w6w_2005061408485870470ad2.jpg
حلقة الوصل بين الاستشهاديين والقادة القساميين
ليس حال وحياة الشهيد أيمن مختلفة عن شقيقيه -يوسف ومحمود أبو هين والذي استشهاد معاً في معركة مع العدو الصهيوني استمرت 16 ساعة- على الرغم من أنه أصغرهم سنا ، إلا أن روحه الجهادية وإقدامه وشجاعته جعلت منه قائدا قساميا بطلا من أبطال كتائب العز والفخار كتائب الشهيد عز الدين القسام، وقد لاقى شهيدنا البطل ايمن ما لقياه أخويه من اعتقالات و ابعاد ، حيث سجن عام 1991 في معتقل النقب لمدة سبعة أشهر إدارية ، كما كان يعتبر أصغر المبعدين الى مرج الزهور سنا حيث كان يبلغ من العمر وقتها 19 عاما فكان يلقى المحبة من جميع المبعدين و يعتبروه كأحد أبنائهم ، و عندما عاد من الإبعاد و في عام 1996 اعتقلته أجهزة السلطة بعد مواجهة عنيفة معه انتهت باقتحام أفراد الشرطة الفلسطينية للبيت و إلقاء القبض عليه.
لم يأت اعتقال الشهيد أيمن لأسباب بسيطة أو عادية ، فقبل أيام من اعتقاله كان قد أرسل مجموعة من الاستشهاديين لتنفيذ عمليات داخل المستوطنات الصهيونية ، لكن هذه المجموعة لم يكتب لها النجاح في مهمتها بسبب إلقاء القبض على أفرادها ، و قد اعترف هؤلاء بأن أيمن هو المسئول عن تنظيمهم و إرسالهم لتنفيذ العمليات و أنه كان حلقة الوصل بينهم و بين المجاهد القسامي محمد الضيف.
و عندما جاء أفراد الأمن الفلسطيني لاعتقاله دهموا منزله علي اعتبار أن محمد الضيف موجود بداخله و أن المنزل يحتوي على مخزن للذخيرة و المتفجرات ، و بالفعل اكتشف مخزن الذخيرة في البيت حيث كان الاخوة الشهداء يستخدمون منزلهم كمكان لتخبئة السلاح و إيواء المطاردين حتى قبيل استشهادهم ، و على هذه الخلفية اعتقل أيمن في سجون السلطة لمدة ثلاث سنوات ذاق فيها أشد ألوان العذاب.
مقرب من القادة القدامى في كتائب القسام ..
و لقد كان شهيدنا البطل أيمن والشهداء الأشقاء من أكثر الشباب نشاطا خلال انتفاضة الأقصى ، حيث لم يكن يمر اجتياح لمنطقة من مناطق غزة إلا و كانوا في الصفوف الأولى للمقاومين يزرعون العبوات الناسفة ، و يلقون القنابل و يضربون الصواريخ و يطلقون النار ، حيث امتازوا بالضراوة في العمل العسكري و سرعة الحركة و المراوغة و التنقل من مكان إلى آخر .
كما كانوا من أبطال ضرب قذائف الهاون و صواريخ القسام باتجاه المغتصبات الصهيونية ، و كذلك تجنيد العشرات من الشباب و الأشبال في الجهاز العسكري و تجهيز العديد من الاستشهاديين ، و لعل أهم شئ في حياتهم أنهم كانوا من المقربين جدا للقادة القدامى في كتائب القسام أمثال الشهيد يحي عياش و الشهيد عماد عقل و الشهيد طارق دخان و الشهيد ياسر النمروطي و كمال كحيل … و غيرهم الكثيرين من شهداء القسام.
أيمن المتواضع ملتزم المساجد ...
إلى جانب كونهم من المقاتلين المجاهدين امتاز الشهداء بالأخلاق الرفيعة و الحسنة و التواضع الدائم و الالتزام في المساجد و الأخذ بأيدي الناس للصلاة و الحث على الخير ، فضلا عن العقلية المتفتحة الواعية لدورها في الحياة... تجد محبتهم في قلب كل من عرفهم لأنهم كانوا يستحقون المحبة لحبهم و إخلاصهم التام لدينهم و لربهم.
كانت الساعة الثانية بعد منتصف ليلة الخميس 1-5-2003 الظلام دامس و الجميع غارق في نومه ، و ليس هناك إلا الأصوات المنبعثة من طيور البوم و من حشرات الليل عندما تسللت ثلاث عربات جيب إسرائيلية شبيهة بتلك التي يستخدمها عناصر الشرطة الفلسطينية بدافع التمويه ، تقل وحدة من القوات الخاصة إلى حارة أبو هين في نية لاعتقال أو قتل الاخوة الثلاثة .
دخلت هذه الجيبات في شارع رملي صغير يقع علي جانبه الأيمن منزل الشهداء ، و تمت محاصرة المنزل بهدوء من كل جانب ، و استولي قناصة إسرائيليون علي أسطح بعض البنايات المرتفعة التي تطل علي ذلك المنزل.
يقول الحاج أحمد أبو هين العم الأكبر للشهداء ' الجنود الصهاينة دخلوا المنزل بعد أن كسروا بابه ، و طلبوا من زوجة ابني أن ترافقهم حيث محمود و يوسف و أيمن ، و بالفعل صعدت معهم ، و طرقت الباب على الاخوة فرد عليها أيمن و قال لها أن تخبر الجنود الصهاينة أنه لا أحد في الشقة' .
و يضيف' بعد أن همّ الجنود بالخروج طلع عليهم أبناء أخي و بدءوا بإطلاق النار و إلقاء القنابل تجاههم' ، مؤكدا أنه رأى بأم عينيه أكثر من سبعة جنود صهاينة مدرجين بدمائهم و واقعين على الأرض.
و بدأ الجنود بإطلاق النار و الصواريخ الموجهة على المنزل و نادوا عبر مكبرات الصوت كلا من يوسف و محمود و أيمن مطالبين إياهم بالاستسلام و الخروج من المنزل رافعين أيديهم ، لكن الأشقاء لم ينصاعوا لهذه الأوامر .
و علي الفور أرسلوا الرد بإطلاق النار و إلقاء القنابل اليدوية علي هؤلاء الجنود ، يقول عم الشهداء' لم يكترث الاخوة بالنداءات التي تطلب منهم الاستسلام ، فقد صعد أيمن إلى سطح المنزل و ألقى على الصهاينة أكثر من أربعين قنبلة يدوية و باشر كل من يوسف و محمود أيضا بإطلاق النار و إلقاء القنابل من الشبابيك ' .
بعد ذلك بدقائق حلقت الطائرات في سماء غزة وتوافدت عشرات الدبابات و المدرعات الصهيونية إلى المكان و أحكمت الحصار علي المنزل الذي كان يتحصن بداخله في بادئ الأمر أكثر من ثلاثين شخصا من أطفال و شيوخ و نساء عائلة أبو هين موزعين على الطوابق الثلاثة للمنزل .
الجنود الصهاينة طالبوا سكان المنزل بإخلائه و الخروج رافعين أيديهم ، و بالفعل خرج الجميع عدا الشهداء الثلاثة الذين ظلوا متمترسين داخل المنزل و رفضوا الاستسلام و ظلوا يقاومون طوال الوقت .
أيمن آثر الشهادة على الاستسلام ...
بزغ الفجر… و لكن الصهاينة لم ينسحبوا بعد كعادتهم مع طلوع النهار ، لعل ذلك يرجع إلى أنهم لم يحققوا مآربهم ، فالاخوة الثلاثة لا يزالون أحياء داخل المنزل و يقاومون بكل ما أوتوا من قوة و سلاح .
و اشتد القصف الصهيوني على المنزل ، و اشتدت المقاومة من كل مكان ، فاضطرت القوات المعتدية إلى استدعاء المزيد من التعزيزات إلى المنطقة لاحكام القبضة عليها ، و تزايدت أعداد الشهداء و الجرحى ، و بدأت نداءات الاستغاثة من أصحاب المنازل المجاورة التي أصابها الدمار و الخراب و كادت أن تقع على رؤوس ساكنيها ، و جهرت مكبرات المساجد بالتكبير و التهليل و دعوة المجاهدين في أنحاء غزة للتوجه إلى أرض المعركة و نجدة الناس هناك.
يقول أبو أحمد ابن عم الشهداء ' عندما يأس الإسرائيليون أرسلوا كلبا داخل المنزل ليستكشف المكان ، فما كان من الأشقاء إلا أن أطلقوا عليه الرصاص و قتلوه ' .
وقبل آذان الظهر و عند الساعة الحادية عشرة و النصف بالتحديد انتهي أجل كل من يوسف و محمود أبو هين بعد أن أصابهم الرصاص و شظايا الصواريخ التي انهمرت عليهم داخل المنزل ، و لم يبق إلا أيمن الذي فقد بصره و سمعه و أصيب في أنحاء مختلفة من جسده.
و بالرغم من ذلك لم يستسلم و ظل داخل المنزل ، لكن العدو أبى إلا أن ينال منه ، فمع اقتراب موعد العصر بدأت الدبابات و الآليات الصهيونية بالانسحاب تحت تغطية من طائرات الأباتشي التي حلقت بكثافة في السماء ، و ظن الناس بأن من في البيت قد نجوا ، وبعد دقيقتين و أثناء الانسحاب كان الفيصل ، فقد انفجر المنزل الذي طال حصاره من قبل و صار ركاما على من فيه ، و لحق أيمن بشقيقيه شهيدا.
خسائر فادحة للعدو الصهيوني ...
وتابع أبو محمود بقوله " رأيت بأم عيني دبابة صهيونية وجيب آخر تم تفجيرهما ،وأخبرني زملائي بتفجير ثلاث دبابات وجيبين في شارع المنطار " .
وسيارة الإسعاف الصهيونية التي أقلت مجموعة من الجنود الجرحى والقتلى قرب منزل أبو هين ، تم تفجيرها بعبوة ناسفة بصورة مباشرة .
الملفت للانتباه أن الصهاينة عمدوا إلى إخفاء كافة آثار خسائرهم حيث أننا بمجرد أن ذهبنا إلى مكان تفجير الجيب الصهيوني لم نجد آثار شيء، حيث قام الصهاينة بوضع الرمال وسحب الأجزاء المعطوبة والمدمرة من المكان لإخفاء خسائرهم الفادحة.
رحم الله الرجال الذين عرفوا خارطة الطريق إلى الجنة بينما غيرهم يتخبط لا يعرف الحقيقة و الصواب و يتطلع إلى السراب عله يجد ماء ، عائلة أبو هين كما الكثير من عائلات فلسطين مثل نصار و الكرمي أقاموا الحجة على الأمة كلها التي يجب أن توفي بالوعد و التمسك بالحق و الحقوق لا تقيل و لا تستقيل .
جثمان الشهيد يوارى الثرى...
ومن جهة ثانية فقد هدد الشيخ احمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بأن الدولة العبرية ستدفع ثمنا باهظا مقابل ارتكابها لمجزرة الشجاعية بغزة أمس والتي استشهد فيها 13 فلسطينيا وأصيب العشرات بجراح.
وقال الشيخ ياسين، الذي تقدم اليوم عشرات الآلاف من الفلسطينيين، الذين شاركوا في تشييع جثامين الشهداء في غزة في تصريح صحفي أن رد حماس على مجزرة الشجاعية سيكون بكل أشكال المقاومة والعمليات الاستشهادية ضد الجنود والمستوطنين في كل مكان على أرض فلسطين وسيدفع العدو ثمنا باهظا مقابل هذه المجزرة".
ووجه الشيخ ياسين رسالة إلى محمود عباس "أبو مازن" رئيس الوزراء الفلسطيني بعد تسلمه لخارطة الطريق قال له فيها "لا تشتري سمكا في بحر، ولا تخدع بهذه الشعارات، وعليك أن تحافظ على الوحدة الوطنية، وأن تعلن حقنا في المقاومة حتى زوال الاحتلال وأن تحافظ على سلاح المقاومة".
وأكد الزعيم الروحي لحركة "حماس" أن حركته وبعد تسلم السلطة الفلسطينية لخارطة الطريق ستواصل عمليات الفدائية بكافة أشكلها وفي كل مكان من الأراضي الفلسطينية حتى زوال الاحتلال.
موكب جنائزي مهيب ...
وانطلق الموكب الجنائزي للشهداء الشهداء: يوسف خالد أبو هين (30 عاماً) أحد قادة كتائب القسام وشقيقيه محمود (33 عاماً) وأيمن (27 عاما)، ورامي خضر سعد (27عاماً)، والرضيع أمير أحمد عياد (عامان)، والطفل محمد الدحدوح (13 عاماً)، وبكر محيسن (40 عاماً)، ومحمد كمال أبو زرينة (30 عاماً)، و عبد الله فرج العمراني (21 عاماً)، وناصر عمر حلس (36 عاماً)، والطفل أحمد رمضان التتر (15 عاماً)، ونعيم باسم نعيم (25 عاماً)، والمسن شحدة الغرابيلي( 67 عاما) بعد الصلاة عليهم في المسجد العمري "الكبير" وسط مدينة غزة.
وجاب المشاركون في الجنازة شوارع مدينة غزة وتوعدوا بمواصلة العمليات الاستشهادية ضد الدولة العبرية والرد على المجزرة بكافة الأسلحة، كما نددوا بخارطة الطريق واعتبروا أن مجزرة الشجاعية هي بداية تطبيق هذه الخارطة، حيث تم دفن الشهداء في مقبرة الشهداء شرق مدينة غزة.
وتخلل المسيرة عرضا عسكريا للجناح العسكري لحركة "حماس" كتائب الشهيد عز الدين القسام، حيث ظهر العشرات من أعضاء الجناح العسكري للحركة بأسلحتهم وملابسهم العسكرية، وهم يحملون نعوش الشهداء وفي مقدمتهم يوسف أبو هين أحد القادة البارزين في كتائب القسام.
وقال الشيخ إسماعيل هنية أحد قادة "حماس" في كلمة ألقاها إن "اليوم تخرج غزة عن بكرة أبيها بهذه الآلاف المؤلفة التي تزيد عن 300 ألف لتقول نعم لخيار القسام والمقاومة ولا لخارطة الطريق".
يصنع القسام والمجاهدون معركة الكرامة ...
وأشاد هنية بالمقاومة التي أبدها المقاومون الفلسطينيون في حي الشجاعية بعد صمودهم 15 ساعة أمام عشرات الدبابات والطائرات. وقال "العرب انهزموا في عام 1967 فكانت معركة الكرامة على تخوم فلسطين، واليوم بعد انهزم النظام العربي في بغداد وسقط العراق وظن العرب أن الأمة قد انهزمت، يصنع أبو هين وإخوانه على أرض الشجاعية معركة العزة والكرامة".
وأضاف "بعد هزيمة بغداد يصنع القسام والمجاهدون معركة الكرامة ويرسمون خارطة الطريق والانتصار والعزة والكرامة بالجهاد والمقاومة". مشيرا إلى أن بغداد سقطت بدبابتين وحي الشجاعية لم يسقط على مدار 15 ساعة من القتال.
وأضاف هنية "أن معادلة القوة بالنسبة لنا لا تنطلق من موازين القوى، وإنما من قاعدة الإيمان بالسلاح الطاهر الذي بيد أبناء القسام".
وقال مخاطبا رئيس الوزراء الإسرائيلي آرائيل شارون "لا تظن أن المقاتلين من "حماس" وكتائب القسام هم الحرس الجمهوري في بغداد، إن مقاتلي كتائب القسام و"حماس" ليس حرسا جمهوريا لصدام، ولكنهم حراس للعقيد والشريعة الإسلامية".
ووجه القيادي في "حماس" كلمة للسلطة الفلسطينية قال فيها "لن يسحب سلاح المقاومة، ولن تخمد المقاومة، لن يدخل المجاهدون السجون وستبقى حماس رايتها خفاقة عالية".
ونعت كتائب القسام في بيان لها ستة من مقاتليها سقطوا في معركة الشجاعية في مقدمتهم أبو هين وأشقاؤه، وأكدت مقتل عدد من جنود الاحتلال في المعركة التي استخدم فيها مقاتلوها المئات من القنابل اليدوية والصواريخ المحمولة والآلاف من الطلقات، وأعلنت مسؤوليتها عن سلسلة عمليات دمرت فيها العديد من الآليات والدبابات وقصفت مستوطنات وبلدة اجدروت بقذائف القسام والهاون المطورة من عيار 120 مللم التي تستخدم لأول مرة ردا على هذه المجزرة.
واعتبرت كتائب القسام في البيان الذي وزع خلال الجنازة، خارطة الطريق، بأنها "خطة مشبوهة وعميلة وإن التعاون معها ينصب في دائرة التعاون مع الاحتلال"، وقالت "جماهير شعبنا وكتائب القسام على رأسه ستسقط المتآمرين" .
وأضاف البيان "إن مزيداً من الرد على هذه الجريمة هو آت بإذن الله تعالى، وإن دماء الأطفال والشيوخ التي سالت اليوم ستجد من يرد لها ثأرها ويأخذ لها بحقها".
وتابعت كتائب القسام "نعلنها رسالة واضحة فليسمعها من يسمع إن سلاحنا هو كرامتنا ودمنا وشرفنا وعرضنا وأن اليد التي تمتد إليه بالسوء ستقطع ، وسنجعلها عبرة للجماهير".
ذكريات الأشقاء ...
لم يرحل شهداؤنا قبل أن يتركوا ذكريات جميلة ليحفظها كل ذي قلب و عقل و لتنقش بماء من ذهب على أروقة كل المحافل.
فها هو الشهيد محمود يتصل بأهله قبل أن يستشهد بساعتين و يطلب منهم ابريق ماء ، و يقول لهم ' أريد أن أتوضأ حتى ألقى الله و أنا على وضوء.'
أما الشهيد ايمن ، فقد أجرى معه راديو صوت الحرية حوارا قبل استشهاده بساعات و هو محاصر في المنزل فقال لهم : يطالبوني بالاستسلام و من معي ، و أنا لن أسلم نفسي و ها هو الحزام الناسف على وسطي و جاهز للشهادة'.
يقول أحد المقربين من الشهيد أيمن ' اتصلنا بأيمن و هو داخل المنزل فقال لنا إن معنوياته عالية ' ، و أضاف ' ظل الاتصال بيننا و بين أيمن حتى سمعنا صوته على الهاتف يردد الشهادتين' ، و يقول ' عندما نفدت معه الذخيرة اتصل بأصحابه و استأذن منهم أن يستخدم الذخيرة الخاصة بهم و المخبأة عنده في المنزل'
و يقول ابن عمه ' أخبر أيمن أصدقاءه عبر الهاتف أنه قام بتصوير عملية الاقتحام منذ بدايتها على شريطين فيديو و أنه خبأهما في أحد الأماكن في المنزل' مبينا أن أيمن كان من هواة التصوير و أنه و قبل عملية الاجتياح كان يعد شريط فيديو للشهيد الدكتور إبراهيم المقادمة.
و تابع يقول' أيمن أوصى أصحابه أيضا بأن يسددوا الديون التي كانت عليه ، و أوصاهم بالمحافظة على المسجد و على شباب المسجد و تنظيم العمل فيه'.
أما الشهيد يوسف فتقول زوجته بثبات الصابرين ' يوسف كان يتمنى أن يفعل له مثلما كان للشهيد الشيخ صلاح شحادة فلا تعلق له صور و لا يصنع له الطعام ' .
و أضافت ' كما أنه قبل استشهاده كان قد خبأ مبلغا من المال و قال إن هذا المال هو لتغطية تكاليف عرس شهادته ، حيث أنه أحب أن يكون ذلك من ماله الخاص'.
و يقول ابن عم الشهداء ' عندما استشهد يوسف كانت الابتسامة لا تفارق شفتيه حتى دفن'.
رحمهم الله.