PDA

عرض الاصدار الكامل : أقصـــانا لا هيكلهم............. دراسة موثقة


samedoon
06-10-2008, 01:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اقصانا لا هيكلهم


http://up100.arabsh.com/files/q5npmww06ypfdx3wp7hb.jpghttp://up100.arabsh.com/files/8669t6i9s78i08wvci2l.jpg

هذه الدراسة المبسطة عن المسجد الأقصى حول تاريخ المعبد من ادم عليه السلام وحتى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام
نسلط الأضواء فيها على معبد الله المسجد الأقصى املين من الله ان يجلو لبسا قد يكون عند البعض منا حول المعبد وإسلاميته ووجوده .

القدس ام المدائن وقبلة العاشقين وفيها مسجد فيه البركة وحوله تفيض على الكون كاملا
فيها مسجد من مساجد الله فيها ثالث المساجد وقبلة المسلمين الأولى فيها مقر رحلة الإسراء ومنطلق المعراج
فيها مجمع الأنبياء و الرسل من لدن ادم عليه السلام وامهم محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام
المسجد الأقصى جريح الأمة ورمز كرامتها
مسجدنا الجريح المهدد بالزوال وتحت راية صمت العرب فزواله على وشك التحقيق لا قدر الله
كابوس يحيط بالأقصى يحوم في جنباته ومن تحته وفي محيطه .



الهيكل ... هيكل سليمان

http://up100.arabsh.com/files/wtn6bc623ssxrmqu32j6.gif

كابوس بات يؤرق كل سامع له في وجوده زوال قبلة المسلمين الأولى وفي وجوده نذر حرب كونية لا يعلم مداها إلا الله
الهيكل في وجوده زوال للأقصى وماذا بعد الأقصى سيبقى إذا ؟
إسرائيل وبزعاماتها ومن أيدها من الصليبين الحاقدين والعرب المتخاذلين الصامتين يهدفون باجتماعهم وتألفهم إلى هدف واحد وأوحد
وهو زوال الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم


"" لا قيمة لإسرائيل بدون القدس، ولا قيمة للقدس بدون الهيكل ""
هذا شعارهم وهذا فعلهم أيضا هل سيأتي اليوم ليكون ما يقولون ؟!
فالصهيونية الحاقدة تتخذ من الهيكل شعارا لها تكافح من أجله، وتعتبر نفسها الحركة التي تستهدف إعادة مجد إسرائيل، وبناء هيكل سليمان على أنقاض السجد الأقصى، ومن ثم السيطرة على العالم وحكمه من القدس على يد ملك اليهود الذي هو مسيحهم المنتظر
سوف نطرح امامكم اليوم قصة الهيكل " المعبد " تفصيلا كي نذهب لبسا قد اختلط على الكثير منا وتشابكت عليهم الأحداث فأصبح البعض منا يعترف بحق إسرائيل في الأقصى والبعض ينكره على استحياء او ينكر التاريخ لكونه قد يفهمه فهما اخر
ولكن الحق والقول السليم أن كل التاريخ يقف بصفنا وقفة حق ووقفة تأييد أننا نحن أصحاب الحق الوحيدون ولا غيرنا


اسطورة اليهود المزعومة تجاه الهيكل

http://up100.arabsh.com/files/z9ozpxpwn51t5xqej1p7.jpg

"الهيكل" في العبرية "بيت همقداش"، أي بيت المقدس أو "هيخال" وهي تعني البيت الكبير في كثير من اللغات السامية، ويقصد به مسكن الإله.
في الأسطورة أن هيكل سليمان الذي دمره الرومان في سنة 70م لن يبنى على الأرض، وإنما سيهبط من الجنة، أي سيأتي من السماء كامل الأوصاف، ومهيأ بكل التجهيزات اللازمة الثابتة في (سفر الخروج) من أثاث وديكورات وأقمشة وزينة وثياب الكهنة ومغاسله والذبائح الخ•••
غير أنه بعد سقوط مدينة القدس في أيدي الإسرائيليين عام 1967م "الذي أعتبره المتدينون معجزة إلهية" ارتفعت الأصوات بين غلاة الأصوليين اليهود داعية إلى إعادة بناء الهيكل، دونما انتظار لهبوطه من السماء، فيما أطلقوا عليه نظرية (أعمال يد الله)• أي تنفيذ المشيئة الإلهية باستباق الوعد• وفحوى هذه النظرية هو السعي إلى (توريط) الرب بالدفاع عن شعبه المختار إذا أحتاج الأمر إلى تدخله•
وحسب ما أشاعه الحاخامات بينهم فإنهم إذا ما شرعوا في نسف المسجد الأقصى الذي يزعمون أنه مشيد فوق الهيكل وثارت ثائرة المسلمين من جراء ذلك، فقاموا بهجوم قد يعرض أمن إسرائيل للخطر• ففي هذه الحالة لن يبقى أمام الرب خيار، إذ لن يكون أمامه سوى التدخل لإنقاذ شعبه ومدينته المقدسة وبذلك تتحقق نظرية توريط الرب•
وهذا الكلام، ليس من وحي خيال، بل هو نقل عن كتاب لأحد الحاخامات الكبار ويدعى (أرئييل) صدر له باللغتين الإنكليزية والعبرية بعنوان: أوديسا•• المعبد الثالث•
وباستقراء هذا المفهوم في الإدراك اليهودي، تحول هدم المسجد الأقصى وبناء المعبد إلى تكليف إلهي يتعين على المتدينين القيام به وهناك اليوم عشرات الحركات الصهيونية الساعية لتحقيق هذا الهدف وهي بانتظار الفرصة


اما الان سوف نذكر قصة المعبد والمسجد الأقصى عبر التاريخ وكل ما مر فيه من هدم وبناء وحكايته مع الرسل والأنبياء


اول من بنى المسجد الأقصى

اختلف العلماء من أهل التفسير والحديث والتاريخ في تعيين أول من وضع المسجد الأقصى
* فمنهم من قال ان اول من بنا المسجد الأقصى هو ادم عليه السلام
* ومنهم من قال ان من بناه هم الملائكة
* ومنهم من قال ان من بناه هو إبراهيم عليه السلام
* وآخرون قالوا أن بانيه هو يعقوب عليه السلام




والأرجح هو ما سنذكره وغالب القول أن سيدنا ادم هو باني المسجد الأقصى لما سنذكره الآن
إن آدم عليه السلام هو الذي أسس كلا المسجدين، وذكر ذلك العلامة ابن الجوزي ، ومال إلى ترجيح هذا الرأي الحافظ ابن حجر في الفتح، واستدل له بما ذكره ابن هشام في كتابه "التيجان"
(( أن آدم لما بنى الكعبة أمره الله بالسير إلى بيت المقدس وأن يبنيه فبناه ونسك فيه ))


وبناء آدم عليه السلم الكعبة مشهور وفيه عدة آثار
روى ابن أبي حاتم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال (( لما كان زمن الطوفان رفع البيت وكان الأنبياء يحجون، ولا يعلمون مكانه حتى بوأه الله لإبراهيم وأعلمه مكانه ))
روى البيهقي في "الدلائل" من طريق أخرى عن عبد الله بن عمرو مرفوعا ((بعث الله جبريل إلى آدم فأمر ببناء البيت فبناه آدم، ثم أمره بالطواف وقيل له أنت أول الناس، وهذا أول بيت وضع للناس ))
روى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء ((ن آدم أول من بن البيت )) وهذا القول أثبت كما قال الحافظ في "الفتح"
والحديث الشريف التالي يدل على ان المسجد الأقصى هو ثاني مسجد وضع في الأرض
فقد روى البخاري في صحيحه (6/408 فتح الباري) عن أبي ذر رضي الله عنه قال قلت :
(( يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولاً ؟ قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أي ؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم كان بينهما ؟ قال: أربعون سنة ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصلِّه، فإن الفضل فيه )).

وعليه فإن هذا يعني أن المسجد الأقصى بني قبل إبراهيم وداود وسليمان عليهم السلام ، أي أن المسجد الأقصى كان أول بناء بني في كل أرض الشام بشكل عام وكان أول بناء بني على أرض القدس الشريف بشكل خاص أن المسجد الأقصى بني في القدس الشريف قبل وجود أي كنيس أو كنيسة أو مسجد فيها ، وهذا يعني أن المسجد الأقصى كان قبل وجود تاريخ بني إسرائيل بشكل عام وكان قبل وجود قبيلة يهودا وتاريخ اليهود بشكل خاص ، ومن المستحيل في تفكير كل عاقل أن يكون هناك بناء حجر أو بناء كان تحت المسجد الأقصى .


هكذا بني المسجد الأقصى ، وهكذا بدأ تاريخ وجود الأساس الأول على وجه الأرض قاطبة لهذا المسجد ، ومنذ ذلك التاريخ ظل المسجد الأقصى بقعة مباركة ترعاها يد الأنبياء والأولياء والرسل والعباد ، وتتعهد المسجد الأقصى بالعناية والأعمار وبتحديد البناء أو تحسينه كلما لزم الأمر ، وظل المسجد الأقصى كما بناه آدم عليه السلام حصناً للإيمان وقلعة للعبادة ، وفي هذا الموضوع على وجه الخصوص يقول الأستاذ محمد حسن شراب في كتابه " بيت المقدس والمسجد الأقصى " : "وقداسة هذه البقعة ( المسجد الأقصى ) لم تكن لنبي من الأنبياء ، ولا لأمة من الأمم ، فقد أختارها الله منذ خلق الخلق لعبادته أن تكون معبداً للمؤمنين الموحدين ، ويدل على قدم التقديس ما جاء في حديث أبو ذر ، أنها ثاني موضع أختاره الله للعبادة ، وقول الله تعالى في قصة إبراهيم وهجرته إلى فلسطين { ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين } ، ومعنى هذا أن البركة كانت فيها قبل إبراهيم عليه السلام ،كما أن قوله تعالى : { سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا .. } ، يدل على أن الله تعالى باركه منذ الأزل ، وأن الله تعالى أسرى بعبده إليه ليجدد تذكير الناس ببركته وتقديسه "

المعبد في عهد يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم عليهم السلام

المعروف باسم "إسرائيل" ، أعيد بناء المعبد على مكان الصخرة، وقصة ذلك عند أهل الكتاب ((أن يعقوب عليه السلام لما خرج من عند أبيه "إسحاق" وأخيه "عيسو" وآخر ذلك اليوم أدركه المساء في موضع فنام فيه أخذ حجرا فوضعه تحت رأسه ونام فرأى في نومه ذلك عراجا منصوب من السماء إلى الارض وإذا الملائكة يصعدون فيه وينزلون والرب تبارك وتعال يخاطبه ويقول له إني سأبارك عليك وأكثر ذريتك فلما هب من نومه فرح بما رأي ونذر لله لئن رجع إلى أهله سالما ليبنين في هذا الموضع معبدا لله عز وجل وان جميع ما يرزقه من شيء يكون لله عشره ثم عمد إلى ذلك الحجر فجعل عليه دهنا يتعرفه به وسمى ذلك الوضع بيت إيل )) كتاب البداية والنهاية أي بيت الله وهو موضع بيت القدس اليوم ثم إن يعقوب عليه السلام خرج بأبنائه من بيت المقدس والتحق بابنه يوسف الذي كان عزيزا في مصر، بعد أن اجتاح بلاد الشام وكثير من البلدان سنوات عجاف

عهد موسى بن عمران عليه السلام

أعظم أنبياء بني إسرائيل، لما أنجاه الله ومن معه من فرعون وملأه، وجاوز بهم موسى البحر، حث بني إسرائيل على قتال من كان في أرض بيت المقدس من المشركين الجبارين من الحيثانيي والفزاريين والكنعانيين، لأنها أرض لا ينبغي أن تكون ألا لعباد الله الصالحين كما قال تعال عن موسى { يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين } المائدة اية 21
فأبوا ونكلوا عن الجهاد، فسلط الله عليهم الخوف وألقاهم في التيه في مفازة سيناء أربعين سنة، ولما شعر موسى عليه السلام بموته ولما يدخل الأرض المقدسة، سأل الله تعال أن يكون مماته قريبا منها برمية حجر فلبى الله طلبه( كما ورد في الصحيحين)

أول جهاد في التاريخ لفتح بيت المقدس على أيدي المسلمين

كان في عهد نبي الله تعال يوشع بن نون الذي خلف موسى وهارون في بني إسرائيل، فخرج بالجيل الثاني وما بقي من جيل الجبن والهزيمة فأجرى الله تعالى على يده الفتح المبين، بعد أن محص الله المؤمنين وقد وقع قبل الفتح آية باهرة ومعجزة ظاهرة، كما في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: "لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن، ولا آخر قد بنى بنيانا ولم يرفع سقفها ولا آخر قد اشترى غنما او خرافات وهو و هو منتظر ولادها قال : فغزا، فأدنى للقرية حيين صلاة العصر، أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها فحبست عليه حتى فتح الله عليه.. )) رواه البخاري ومسلم
كما وردت في رواية اخرى (( الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليال سار إلى بيت المقدس )) رواه احمد
وهذه معجزة فريدة لهذا النبي في أول غزوة لفتح بيت المقدس كما قال الشافعي (( وقد صح أن الشمس حبست على يوشع ليالي قتال الجبارين )) اللألئ المصونة لسيوطي
ولما دخل بهم باب المدينة بيت القدس، أمروا أن يدخلوها سجد أي ركعا متواضعين شاكرين لله عز وجل على ما من به عليهم من الفتح العظيم الذي كان الله وعدهم إياه , وان يقولوا حال دخولهم حطة أي حط عنا خطايانا التي سلفت من نكولنا الذي تقدم ولكنهم خالفوا ما أمروا به قولا وفعلا دخلوا الباب يزحفون على استاههم يقولون بحبة في شعرة وفي رواية حنطة في شعرة وحكى القرآن عن ذلك في سورة البقرة والأعراف، وفي الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((قيل لبني إسرائيل ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة فدخلوا على استاههم فبدلوا وقالوا حطة حبة ف شعرة )) رواه البخاري ومسلم

عهد داود وسليمان

بعد وفاة النبي يوشع عليه السلام تلى عهد القضاة واستمر مدة 400 سنة، ثم عصر الملوك، وكان القضاة في آخر عهودهم قد دب فيهم الضعف، فسلب الله منهم الأرض المقدسة، فلجأ بنو إسرائيل إلى نبي لهم أن يبعث عليهم ملك يقاتلون معه الكافرين الذين أخرجوهم من ديارهم وأبنائهم ، فكان طالوت عليهم ملكا كما هي القصة في سورة البقرة، وأراد طالوت أن يمحص جيشه كما محص النبي يوشع من قبل جيشه، ولكن كان ذلك هنا بطريقة أخرى كما أخبرنا القرآن الكريم : {َ لَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا اليَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} البقرة:249
فما صفي منهم إلا قلة مؤمنة صابرة على الجلاد والطعان فهزموا المشركين بإذن الله
من حديث البخاري في صحيحه عن البراء بن عازب قال: ((كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث أن عدة أصحاب بدر على عدة أ صحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر، ولما يجاود معه إلا بضعة عشر وثلاثمائة مؤمن )) صحيح البخاري
فهزموا المشركين بإذن الله الواحد الديان {وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك وعلمه مما يشاء } البقرة 251

ومن ثم أصبح النبي داود ملكا على بني إسرائيل ونبيا

فقد فتح داوود مدينة القدس عام (977) ق.م، فنقل إليها التابوت الذي كان يحوي بقية آثار موسى وهارون عليهما السلام ، وأعد داود عليه السلام بالمدينة المقدسة مساحة منبسطة فسيحة ليشيد عليها المعبد المقدس (المسجد الأقصى )، وجهز المواد اللازمة للبناء ، ولكنه أحس أن أجله لم يمهله حتى يكمل البناء ، فعهد بذلك إلى ابنه سليمان عليه السلام.
أما سليمان عليه السلام الذي ولد في القدس ونشأ بها، فقد تولى العرش بعد أبيه (963-923) ق.م ، ثم شرع ببناء المعبد المقدس على هيئة ضخمة فخمة تليق بمكانة نبي أوتي ما لم يؤت أحد من العالمين ، ووهب ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده.
وتفيد إحدى الروايات التاريخية أن بناء هذا المسجد (المعبد) استغرق سبع سنين ، عمل فيه ثلاثون ألفاً من العمال الذين كانوا ينقلون خشب الأرز من لبنان عبر البحر إلى شاطئ يافي (يافا)، وتم بمساعدة الملك الفينيقي (حيرام) ملك صور، وبهذا فقد كان المهندسون والبناءون المهرة من صور، وكان الإشراف على البناء فينيقياً، وجل العمال الثلاثون ألفاً كان من الكنعانيين، وداخل المسجد كان التصميم وكانت النقوش كنعانية . ولفخامة الهيئة التي بنى عليها سليمان المسجد الأقصى هذا – المعروف في تاريخ بني إسرائيل بالهيكل– نسب هذا المعبد إليه ، كما قال ابن تيمية (رحمه الله): "المسجد الأقصى كان من عهد إبراهيم(عليه السلام)، لكن سليمان(عليه السلام) بناه بناءً عظيماً". وكما روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص(رضي الله عنه) أنه قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن سليمان لما بنى بيت المقدس، سأل ربه عز وجل خلالاً ثلاثاً فأعطاه اثنتين، ونحن نرجو أن تكون لنا الثالثة. سأله حكماً يصادف حكمه، فأعطاه الله إياه، وسأله ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ، فأعطاه الله إياه ، وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد، خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه ، فنحن نرجو أن يكون الله قد أعطانا إياها". وهذا الحديث الشريف – الذي رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة والحاكم وغيرهم– لا يدع مجالاً للشك بأن هذا المكان هو مسجد أقيم لعبادة الله وحده واسمه المسجد الأقصى، والمؤمنون بالله وبشريعة الوحدانية والديانة الخاتمة المحفوظة غير المحرفة أو المزورة هم الأحق به وبملكيته.

التدمير الأول للمعبد . المسجد الأقصى

http://up100.arabsh.com/files/us3w6kjzdet6kuyz3ri6.jpg

بعد وفاة سيدنا سليمان عليه السلام، وقع نزاع بين أبنائه على وراثة ملكه، وكان نتيجة هذا الصراع، انقسام المملكة إلى مملكتين، الأولى في الجنوب وتسمى يهوذا وعاصمتها (أورشليم) واستمرت من (931 ق.م – 586 ق.م). والأخرى في الشمال وتسمى إسرائيل وعاصمتها (نابلس) أو (شكيم) واستمرت من (931 ق.م – 724 ق.م )
في إطار الصراع الإقليمي بين الدول المتحاربة في المنطقة ، تمكن ملك الآشوريين (سرجون الثاني) من الزحف إلى مملكة (إسرائيل) عام (722) ق.م ، وتدميرها تدميراً كاملاً ، وإبادة شعبها قتلاً وتشريداً.
أما مملكة( يهوذا) ، فقد زحف إليها الملك الكلداني (نبوخذ نصر) من بلاد آشور (العراق)، وحاصرها وأعمل فيها خراباً وتدميراً، حيث نهبها ودمر المعبد سنة (587) ق.م ، وسبى أكثر السكان إلى بابل، فيما فرَّ الآخرون إلى مصر وغيرها من الأقطار . وقد عرفت هذه المدة تاريخياً بـ (عصر السبي البابلي) . وفي السبي البابلي، مكث اليهود سبعين سنة ، حيث تعلموا الآرامية ، ومنها تطورت العبرية، وبالعبرية المقتبسة من الآرامية ، وضع الكهنة اليهود في الأسر البابلي توراتهم، وهي بلا شك ليست لغة سيدنا موسى عليه السلام المصرية التي نزلت بها التوراة الأصلية.
ويشير بعض المؤرخين إلى أن هذا الغزو لديار بني إسرائيل وتشريدهم ، وهدم معبدهم جزاءً وفاقاً لتخليهم عن هدي الرسالات وحقائق الدين ، وتحولهم من دور الإصلاح المنوط بأتباع الرسل إلى دور الإفساد الذي أرسلت الرسل لتطهير الأرض منه ، وجرت سنة الله التي لا تتبدل على أمة بني إسرائيل، إذ عوقبوا على الإفساد الذي أظهروه بواحاً ، فيشير البعض إلى أن المعبد الذي بناه سليمان عليه السلام لعبادة الله تعالى ، حوله بنو إسرائيل بعد وفاته إلى مكاناً للهو والدعارة والممارسات الآثمة.

العودة من السبي وإعادة بناء للمعبد

بعد سقوط مملكتي إسرائيل ويهوذا ، احتل ملك الفرس (قورش الإخميني) بلاد بابل، ومن ثم أصبح له السلطان على أرض (يهوذا). فأطلق الفرس على شعب يهوذا اسم (اليهود) وعلى ديانتهم (اليهودية) ، ومنذ ذلك التاريخ أصبحت كلمة (اليهود) تعني من اعتنق اليهودية ولو لم يكن من بني إسرائيل .
سمح قورش لليهود بالعودة إلى فلسطين عام (538) ق.م ، فقاموا بإعادة تعمير المدينة المقدسة، وأعادوا بناء المعبد مرة أخرى على شكل بسيط ومتواضع على نفقة بيت الملك في عهد دارا (داريوس) سنة (515) ق.م .


التدمير الثاني للمعبد . المسجد الأقصى

http://up100.arabsh.com/files/iqfg7v223s536xs8j861.jpg

في سنة (332) ق.م ، تمكن الاسكندر المقدوني من السيطرة على فلسطين، ليبتدأ عهد الإغريق في المنطقة (332 ق.م – 63 ق.م) ، فتأرجح وضع اليهود بين مد وجزر، حتى كان عهد الملك السلوقي أنطيوخس الرابع (175 ق.م – 164 ق.م)، فدمر المعبد ، ونهب كل ما فيه ، وأجبر اليهود على اعتناق الوثنية الإغريقية حتى اندلعت ثورة اليهود المكابيين


إعادة بناء المعبد للمرة الثالثة

http://up100.arabsh.com/files/6iwq6vsnz6q1yye5mp1r.jpg

نتيجة لاستمرار الصراع بين اليهود المكابيين وأعدائهم ، استغل الرومان الفرصة فقاموا باحتلال فلسطين سنة (63) ق.م ، واستولوا على القدس بقيادة القائد الروماني (يامبيوس)، وتم تنصيب(هيرودس) الروماني ملكاً على فلسطين . حاول هيرودس تهدئة الأوضاع واسترضاء اليهود ، فأعاد بناء المعبد (الهيكل) على نسق هيكل سليمان وكان الهيكل الذي بناه هيرودس اوسع واكبر ، وذلك بين العامين (20- 18) ق.م ، وظل المعبد على هذا الحال حتى جاء نبي الله زكريا وابنه يحيى وعيسى بن مريم ابن خالة يحيى عليهم الصلاة والسلام وكان من أئمة المسجد وقتها زكريا وابنه الحصور يحيى

المعبد في عهد يحيى وزكريا عليهما السلام


ورد في القرآن ما يدل على أن المعبد كان قائما في عهود هؤلاء الأنبياء ، حيث كانت مريم عليها السلام قد وهبتها أمها لخدمة بيت المقدس ،
قال تعالى: .:{إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ(.) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (.) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (.) هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء (.) فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ } آل عمران39
فالنذر كان لخدمة المعبد المقدس ، ولكن جاء المولود أنثى هي مريم عليها السلام ، وكفلها زكريا عليه السلام الذي كان رئيس المعبد حينئذ ، وفي محراب المعبد دعا زكريا عليه السلام ربه بأن يرزقه الذرية الطيبة ، فجاءته البشرى بيحيى عليه السلام وهو قائم يصلي في المحراب.
وكانا قد اتخذا من محراب المسجد ومنبره مجالا للدعوة إلى الإسلام وتقويم اعوجاج بني إسرائيل
ثم إن زكريا عليه السلام قد نشره اليهود بالمنشار فقتلوه ، كما قتلوا ولده يحيى عليه السلام عندما وشوا به إلى ملك ظالم في عصره .
وقتل هذين النبيين عليهما السلام اعتبر من الإفسادات الكبرى لليهود ، وما دام هؤلاء القتلة ما انفكوا يقتلون الأنبياء والصالحين الذين كان المعبد مصلاهم ومكان تقربهم إلى الله ،
فأيهما أحق به، هم - أي اليهود- ، أم المسلمون أتباع خاتم المرسلين ووارث مساجد ومعابد إخوانه الأنبياء عليهم السلام؟!!!

المعبد في عهد عيسى عليه السلام

جاء عيسى عليه السلام وأحوال بني إسرائيل في غاية الفساد والإفساد ، فعقائدهم قد طمست ، وأخلاقهم قد رذلت ، وسيطرت عليهم المادية الجشعة ، حتى إنهم اتخذوا من المعبد سوقاً للصيارفة والمرابين، وملهى لسباق الحمام . فأخبرهم عليه السلام بأن العقوبة قادمة إليهم بسبب هذا الإفساد . وفي هذا فقد أورد (إنجيل متى: 23) موقف عيسى عليه السلام حيث قال (( يا أورشليم.. يا أورشليم يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها، كم أردت أن أجمع أولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت جناحها ولم تريدوا، هو ذا بينكم يترك لكم خراباً )) .
ومما يدل على أن المسجد الأقصى كان قائما في عهد عيسى عليه السلام ، ما ثبت في السنة الصحيحة من حديث الحارث الأشعري رضي الله عنه ، أن الرسول صلى الله عليه وسلم) قال: "إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بها ، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ، وإنه كاد أن يبطئ بها ، فقال عيسى: إن الله أمرك بخمس كلمات لتعمل بها وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها، فإما أن تأمرهم وإما أن آمرهم. فقال يحيى: أخشى إن سبقتني بها أن يخسف بي أو أعذب ، فجمع الناس في بيت المقدس ، فامتلأ المسجد وقعدوا على الشرف ، فقال: إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمركم أن تعملوا بهن.. أولهن: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً.. إلى نهاية الحديث".
وواجه عيسى عليه السلام إفساد كهنة الهيكل من اليهود ، محذراً إياهم من مغبة جشعهم وظلمهم ، حيث ورد في (إنجيل لوقا: 19/45-47): (( ولما دخل الهيكل ابتدأ يخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون فيه قائلاً لهم: مكتوب أن بيتي بيت الصلاة ، وأنتم جعلتموه مغارة لصوص)) . ولما استيأس عيسى عليه السلام من استجابتهم لنصائحه ، أخبرهم بأن هذه النعمة سوف تسلب منهم لأنهم لم يؤدوا شكرها.. سوف يهدم المعبد.. حيث ورد في (إنجيل متى /24/1،2) (( ثم خرج يسوع، ومضى من الهيكل، فتقدم تلاميذه لكي يروه أبنية الهيكل، فقال لهم يسوع: ماذا تنظرون؟ الحق أقول لكم ، إنه لا يترك ها هنا حجر على حجر لا ينقض))


ثم كانت مؤامرة اليهود على سيدنا عيسى عليه السلام ، وتحريضهم على قتله ، إلى أن رفعه الله تعالى إليه.

المعبدوالتدمير الأخير

صدقت نبوءة سيدنا عيسى عليه السلام في هدم المعبد ، وذلك عندما أقدم أحد ملوك الرومان وهو الإمبراطور (طيطس) عام 70 م ، على إحراق المدينة المقدسة ، وتدمير المعبد الذي أقامه هيرودس، ولم يبق فيه حجر على حجر، ولكنه أبقى الحطام مكانه ، ليأتي بعده طاغية آخر هو (أدريانوس) فأزال معالم المدينة وحطام المعبد، وأقام مكانه معبداً وثنياً سماه (جوبيتار) على اسم (رب الآلهة) عند الرومان، وكان ذلك سنة 135 م.
بقي الهيكل الروماني على الهيئة الوثنية، إلى أن تمكنت المسيحية من أرض فلسطين ، فدمره المسيحيون في عهد الإمبراطور قسطنطين.

انتهاء زمن الهيمنة اليهودية والنصرانية على أرض المسجد الأقصى

ظل مكان المعبد خالياً من بناء مقام فيه بقية عهد الرومان النصارى حتى حدث الإسراء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في عهد الحاكم الروماني هرقل (610-641م) ، وحتى الفتح الإسلامي للقدس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 636م ، ولم يكن لليهود آنذاك وجود ، بل إن (صفرونيوس) بطريك النصارى اشترط في عقد تسليم المدينة المقدسة أن لا يدخلها أحد من اليهود.
وهكذا أغلق التاريخ ملف بني إسرائيل من يهود ونصارى فيما يتعلق بحيازة تلك الأرض المباركة ووراثتها وسدنة معبدها ، لتنتقل الأرض والمعبد فيما بعد إلى حيازة ووراثة وصبغة الأمة الإسلامية، وارثة الرسالات وحامية المقدسات ، بعد أن أسرى بالنبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، إيذاناً ببدء العهد الإسلامي للأرض المقدسة.


بمعنى آخر، وبناءً على ما سبق، فالحركة الصهيونية عندما عملت على إنشاء دولة (إسرائيل) في القرن العشرين على أرض فلسطين ، كان قد مضى على وجود آخر الجماعات اليهودية المتمردة ثمانية عشر قرناً، كما كان قد مضى على نهاية مملكة سليمان تسعة وعشرون قرنا ً، فأي حق تاريخي بحاجة إلى النقاش بعد ذلك؟‍‍‍‍‍‍؟‍‍

اما مزاعم اليهود حول الهيكل الثالث

http://up100.arabsh.com/files/w6xwwinzberr1iaqolkg.jpg

حسب قولهم
الهيكل الثالث مصطلح ديني يهودي يشير إلى عودة اليهود بقيادة الماشيح إلى صهيون؛ لإعادة بناء الهيكل في آخر الأيام، ويذهب الفقه اليهودي إلى أن الهيكل الثالث لا بد أن يُعاد بناؤه، وتقام شعائر العبادة القربانية مرة أخرى، فقد تمَّ تدوين هذه الشعائر في التلمود مع وصف دقيق للهيكل، ويتلو اليهود في صلواتهم أدعية من أجل إعادة البناء، والآراء تتضارب مع هذا، حول مسألة موعد وكيفية بناء الهيكل في المستقبل، والرأي الفقهي اليهودي الغالب أنه يتعين عليهم الانتظار إلى أن يحلَّ العصر المشيحاني بمشئية الإله، وحينئذ يمكنهم أن يشرعوا في بنائه، ومن ثَم يجب ألا يتعجَّل اليهود الأمور ليقوموا ببنائه، فمثل هذا الفعل من قبيل التعجيل بالنهاية.
ويذهب موسى بن ميمون إلى أن الهيكل لن يُبْنى بأيدٍ بشرية، كما ذهب راش إلى أن الهيكل الثالث سينزل كاملاً من السماء، ويرى فقهاء اليهود أن جميع اليهود مدنَّسون الآن بسبب ملامستهم الموتى أو المقابر، ولا بد أن يتم تطهيرهم برماد البقرة الحمراء، ولما كان اليهود (جميعًا) غير طاهرين، وحيث إن أرض الهيكل (جبل موريا أو هضبة المسجد) لا تزال طاهرة، فإن تحول أي يهودي إليها يُعَدّ خطيئة، ويضاف إلى هذا أن جميع اليهود حتى الطاهر منهم يحرم عليه دخول قدس الأقداس الذي يضم تابوت العهد؛ لأنه أكثر الأماكن قداسة حتى لا يدوسوا على الموضع القديم له عن طريق الخطأ، وفي الفقه اليهودي كذلك أن تقديم القرابين أمر محرم؛ لأن استعادة العبادة القربانية لا بد أن يتم بعد عودة الماشيح التي ستتم بمشيئة الإله.
وهناك من يقول بنقيض ذلك، حيث يرى أن اليهود يتعين عليهم إقامة بناء مؤقت قبل العصر المشيحاني، وأنه يحل لليهود دخول منطقة جبل "موريا" هضبة المسجد "جبل بيت المقدس"، لكن هذا ما يزال رأي الأقلية، ولم يصبح جزءاً من أحكام الشرع اليهودي

http://up100.arabsh.com/files/mv2g7cfe51g3zhtoe7rx.jpg

من طقوس عبادة الهيكل

http://up100.arabsh.com/files/6818e2zg1ur0fmdl48nt.jpg

من طقوس عبادة الهيكل الشمعدان

http://up100.arabsh.com/files/qhbxj893n45sug553e9w.jpg

اجراس الهيكل

http://up100.arabsh.com/files/ov1oba20a2yyu29ony5y.jpg

ختم المعبد

http://up100.arabsh.com/files/kp0kewz5d92ira0aahej.jpg

لباس الكهنة

نقف الأن وقفة تأمل لنقول :

من هم الأحق بالمسجد الأقصى اهم اليهود ام المسلمون


في نظرة كتبهم


جاء في توراتهم قال الرب: "ها أنذا جالب شرا على أورشليم، ويهوذا، وأدفعهم إلى أيدي أعدائهم غنيمة ونهب لجميع أعدائهم: لأنهم عملوا الشر ف عيني " سفر الملوك الثاني
وتقول عنهم: "إن الله قال: اذهب قل لهذا الشعب: اسمعوا سمعا ولا تقهقهوا، وابصروا إبصارا ولا تعرفوا غلظ قلب هذا الشعب، وثقل اذنيه واطمس عينيه لئلا يبصر بعينيه، ويسمع بأذنيه، ويفهم بقلبه " سفر اشعيا
وتقول عنهم : "وصار مرشدوا هذا الشعب مضلين، لأجل ذلك لا يفرح الرب بفتيانه، ولا يرحم يتاماه وأرامله؛ لأن كل واحد منهم منافق وفاعل شر" سفر اشيعا


ثم من هم اليهود بشهادة القرأن


إنهم المتطاولون على الله، الواصفون إياه سبحانه بالنقص والعيب والسوء، كما حكى القرآن عنهم { وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء } المائدة اية 64
وقال ايضا عنهم { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق } ال عمران 181
انهم الجاحدون، الكاتون ما أنزل الله على رسله { وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء من موسى نورا وهدا للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا } الأنعام اية 91
إنهم قتلة الأنبياء .. حزقيال .. إشعيا .. أرميا .. زكريا .. يحيى .. { ويقتلون النبيي بغير الحق } البقرة اية 61
{ وقتلهم الأنبياء بغير حق } النساء اية 155

ومن هذا المنطلق فمن هم الأحق إذا بالمسجد الأقصى ؟؟


اهم من قيل فيهم { من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكان وأضل عن سواء السبيل } المائدة اية 60
امن قال عنهم الله عز وجل : { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } ال عمران 110 , أمة السبق بالخيرات، الشهيدة على القرون الخاليات { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا }


ألم تر أن السيف ينقص قدره .....إذا قيل إن السيف أمضى من العصا
إذا قورن بني يهود مع امة محمد فهذا ينقص من قدرها


إن الأحق بالأرض القدسة، متعبد ابراهيم , ومحراب داود , ومسجد سليمان هم وحدهم الصالحون العابدون الموحدون المصلحون , بل هم الأحق بالأرض كلها كما قال الله تعالى :{ ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون (.) إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين (.) وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين } الأنبياء 105-107
إننا نستند على وعدنا وحقنا نحن المسلمون لسدانة المسجد الأقصى وبيت المقدس إلى كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وحقائق التاريخ وحتى كتبهم وبعض اقوالهم وإثباتات البحوث التاريخية
وإن الوعد الذي يزعمه اليهود الملعونون على لسان داود وعيسى بن مريم ومحمد عليهم صلوات الله وسلامه منسوخ وباطل ومفترى بشهادة كل الحقائق والكتب السماوية وامؤرخين المنصفين
وبشهادة التوراة ايضا لأن وعد التوراة بالتمكين لأولياء الله قد تحقق على يد الصالحين من بني إسرائيل , وبلغ اوجه زمن النبيين الكريمين داود وسليمان عليهما السلام , وفضلهم الله على العالمين من اهل زمانهم لما كان فيهم من الأخيار الأبرار , فلما بعث فيهم المسيح ابن مريم كفروا به وبدلوا نعمة الله كفرا , واحلوا قومهم دار البوار , وإنما هم ينتظرون اليوم بدويلتهم الكافرة الشيطانية مسيحهم الأعور الدجال .
قال ابن القيم : " ومن تلاعبه .. يعني الشيطان .. بهم .. يعني اليهود .. أنهم ينتظرون قائما من ولد داود النبي إذا حرك شفتيه بالدعاء مات جميع الأمم , وإن هذا المنتظر بزعمهم هو المسيح الذي وعدوا به , وهم في الحقيقة ينتظرون مسيح الضلالة الدجال , فهم أكثر اتباعه وإلا فمسيح العدى عيسى بن مريم عليه السلام يقتلهم ولا يبقي منهم احدا " كتاب اغاثة الهفان
وإذا كان الله تعالى قد اعطى ابراهيم الخليل عليه السلام وعدا فهو وعد الله لهذه الأمة الموحدة امة محمد التي بارك الله تعالى فيها بكثرة العدد ودخلت في جميع الشعوب وختلطت في كل الاصناف واصبحت تحت راية التوحيد
كما ورد في الإصحاح (12) أن مما وعد به الرب إبراهيم قوله ( وأبارك مباركيك، ولأعنك ألعنه، وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض )
اما اليهود فإنهم شرذمة قليلة في الأرض ولا يصفوا منهم من هو من بني يعقوب إلا أقل القليل
ومهما زادت وبغت وطغت قوتهم ومهما كان حبل امريكا قويا وحبل اوروبا قويا وحبل كل بني الصليب وحبل المنافقين من بني العرب ومهما طغت قوتهم فإنه لن يلبث إلا ان ينقطع ليرجعوا إلى ما كتبه الله عليهم من تسليط امم الأرض عليهم وما ربك بظلام للعبيد .
{عسى ربكم يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا }


انتظارنا إن شاء الله لن يطول ولن يدوم تطاول بني صهيون والبشائر اصبحت تدق الأبواب


مهما طغى هبل فالنـــار موعـده .... وسوف تأكل من اسياده سقر
فرعون بالأمس قد غالا بسطوته.... لكــن تلقفه من ظلمـــه البحر
فأين فرعون او هامان هل خلدوا.... بل اصبحت فيهم لسامع العبر
وهذا موعدكم ايه اليهود المتغطرسون



تم بحمد الله


=======================================


مراجع ومصادر :
=========

وقفة مع القدس

بروتوكولات صهيون

البداية والنهاية

موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية

صور مختلفة من عقيدة اليهود

اسراء
06-11-2008, 01:58 AM
موضوع رائع ومفيد
بارك الله فيك اخى صامدون على هذه الحقائق والمعلومات وجزاك الله كل الخير.

samedoon
06-11-2008, 02:23 AM
مشكوره على مرورك الكريم أختي اسراء

Dana
06-12-2008, 05:33 PM
ما شاء الله

كفيت ووفيت اخي صامدون

جزاك الله كل خير لنشرك هذه الدراسة الموضحة الموثقة ليعلم الجميع حقائق غابت عنا تهم كل مسلم و ليس كل فلسطيني فقط

samedoon
06-12-2008, 07:23 PM
مرورك عطر الموضوع أختي الدكتوره دانه

فبارك الله فيك وجزاك كل خير

نبض الجنة
02-06-2009, 05:58 AM
موضوع جميل وقيّم جداً

http://www9.0zz0.com/2009/01/26/16/691173030.gif (http://www9.0zz0.com/2009/01/26/16/691173030.gif)

samedoon
02-28-2009, 08:19 PM
بارك الله فيك أختي نبض الجنة على المرور الكريم

syria1982
03-01-2009, 12:54 AM
لك يلي بصير هلا من محاوله تهديم اكثر من ميه وثمانين بيت مجاورين للاقصي لبناء حديقه للمستوطنين اكبر دليل علي سعيهم لفصل القدس عن اصلها العربي وربطها بالمستوطنات تهدين لبناء هيكلهم ونحن كمسلمين نايمين ولا فارق معانا وكل يوم يتقدم الخطر لثاني الحرمي لك ايمتي بدنااااااااا نصحي ايمتي
ودمتم سالمين