الأستاذ عبد السلام ياسين كاتب مكثر ، طبع من مؤلفاته :
1. الإسلام بين الدعوة والدولة ، 1971 .
2. الإسلام غدا، 1972 .



بعض كتبه المطبوعة :
العنف
المنهاج النبوي ( ص : 379 )
في بلاد المسلمين شباب متوثب يحيى إيمانه بعرامة و قوة . و ينظر إلى الجاهلية من حوله فيبغضها أشد البغض . و يقرأ المودودي و قطبا رحمهما الله فيجد عندهما ذكرا للجاهلية و تحريضا ضدها . فيحسب الشباب أنهم وحدهم المسلمون ، و أن الجاهلية تبدأ من الأم التي لا تصلي ، و العم الذي يشرب ، و الأخت المتبرجة . و يتصور الشباب العالم من حولهم بما فيه البيت و الشارع ، و المجتمع التقليدي ، و الحكام ، كتلة ظلام يجب أن يفر منها ، و عدوا لا انتظار لمنازلته . اقرأ كتاب البهنساوي " الحكم و قضية تكفير المسلمين " لتعرف كيف ولد فكر " التكفير و الهجرة " ، و كيف نظر الشباب إلى الأجيال الرائدة في الدعوة نظرة ريبة . كل عرامة شابة تستهين بحكمة أولي الأحلام من الدعاة ، لاسيما إن توسع عددها و كثر استفزاز الحكم الجبري لشعور المسلمين . لا نرى للتنظيم العنيف المعتمد على الاغتيال السياسي مبررا و لا مستقبلا . إن هي إلا هزات هذا الكائن المترعرع في حضن تاريخ التجديد ، يبحث عن متنفس ، و عن وسيلة تعبير عن حيويته . فلا ذنب للشباب إن لم يجدوا غير متنفس السخط الضاري ، و غير التعبير بالعضلات . المنهاج النبوي ( ص : 287 ) الكف عن دماء المسلمين بكل وسيلة أثناء الفتن دين ندين لله به . روى ابن سعد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " دخلت على عثمان يوم الدار ( يوم حاصره البغاة ليقتلوه ) فقلت : يا أمير المؤمنين : طاب امضرب ! ( لغة في الضرب ) . فقال : يا أبا هريرة ! أيسرك أن تقتل الناس جميعا و إياي ؟ ! قلت : لا ، قال : فوالله إنك إن قتلت رجلا واحدا فكأنما قتلت الناس جميعا ، فرجغت و لم أقاتل . " هذا كله خوفا من الوعيد الشديد الوارد في الحديث الصحيح الذي رواه الأئمة أحمد و البخاري و مسلم و غيرهما عن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " إذا التقا المسلمان بسيفيهما ، فقتل أحدهما صاحبه ، فالقاتل و المقتول في النار . قيل يا رسول الله ! هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : إنه كان حريصا على قتل صاحبه . " المنهاج النبوي ( ص : 289 ) روى الشيخان عن أمنا عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله " سواء أمرنا الخاص و الأمر العام للمسلمين . (...) أمرنا في الدين بالتيسير و التبشير ، فهذا رفق يقابله عنف فقيه يكفر المسلمين ، و داع لا يفتح أبواب التوبة ، و مشتاق لحكم الإسلام يتصوره و يصوره وجها حانقا ، و سيفا مصلتا ، و قلوبا لا ترحم المنهاج النبوي ( ص : 289 ) يكون من صلب التربية و التعليم النظر في أمثلة حلم رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و أناته ، و صبره ، و تحمله ، و شفقته غلى الخلق ، ليكون ذلك لنا نموذجا يحتذى . فإننا لن نسع الناس ، و لن ينفتح لنا الناس ، إن تقدمنا إليهم بالوجه العابس و التشديد و التعسير . المنهاج النبوي ( ص : 286 ) بعد القومة و أثناء التصفية و رد المظالم ، لا يفتح جند الله باب إراقة الدماء ، بل يعالجون ماضي الفتنة بما ينبغي من العفو الشامل ، إقتداء برسول الله صلى الله عليه و سلم حين فتح مكة و سرح أهلها حين قال : " اذهبوا فأنتم الطلقاء ! " فستر بذلك العفو الكريم كل الأذى و المكر و الويلات التي ذاقها النبي صلى الله عليه و سلم و ذاقها أصحابه على يد كفار قريش أثناء مقام المسلمين في مكة ، و كل الحروب و الدماء بعد ذلك ، ناهيك بعفوه صلى الله عليه و سلم عن قاتل حمزة سيد الشهداء . يَجُبُّ الإسلام ما قبله إلا مظالم يمكن ردها من الأموال المبتزة ، و الأراضي المغصوبة ، و المناصب المحتلة بالمحسوبية ، و القضايا المحكومة بالرشوة . و ليس من العنف و لا منافيا للعفو أن يطرد من الساحة العامة سدنة الفساد من سياسيين ، و موظفين ، و مهرجين . و باب التوبة مفتوح على كل حال . المنهاج النبوي ( ص : 243 ) فإن أسلوب تكفير المسلمين كان أول مروق عن الإسلام بين من سماهم المسلمون خوارج . أولئك خرجوا عن المسلمين و كان للمسمين إمام منهم ، و خوارجنا من كل الأصناف يكفرون العامة و الحكام ، و الصالح و الطالح ، و يجمعون كل أولئك في قرن مع دعاة الإسلام و بناته . المنهاج النبوي ( ص : 243 - 244 ) (...) بعض الشباب يقرأون كتبا حرفية هجومية على المسلمين . و قد يكون منهم من هو في أحضان التربية الجهادية ، حتى إذا قرأ في كتيبات تدعو لها بعض الجهات ، و تشجعها ، و تجند لكتابتها و إذاعتها بعض فقهاء الوقت و محدثيه ، أن الشرك و البدعة السائدين في المسلمين أولى بالقتال من فتن الحكم الجبري و أصوله ، انقلب يقاتل أباه و أمه و المسلمين ، يبسط لسانه و يده ، و يشير بأصابع الاتهام و الريبة إلى المسلمين . يتحول معول تخريب في عملية تآمرية عميدها الشيطان ، و وزراؤه فيها أعداء الإسلام .
المنهاج النبوي ( ص : 256 )
و من طيب المؤمن و حسن سمته الوجه الباسم المقبل على مخاطبه ، و الوجه الطلق الباش تلقى به أخاك صدقة ، آصرة مهمة من أواصر الصحبة و الجماعة و الأخوة . البشر و الاستبشار و الكلمة الطيبة . الكلام الواضح الهادئ الوقور . الإقبال على السائل و حسن الاستماع . الانبساط للناس . التبشير لا التنفير . هذه الآداب نزرعها و نتعلمها و نعلمها جند الله . فإن الدعوة أول شيء وجه باش ، و كلمة طيبة ، و شخص نظيف ، جذاب بلطفه ، و بيان فكرته . المنهاج النبوي ( ص : 359 ) بعضنا ينسي الناس بتعاميه عن المنكر الأكبر ، و هو شيطنة الحكام ، واجبهم الأول ، و يتجند و يجند معه أخفاء من الناس ليهاجم المصلين ، يبدع هذا ، و يكفر ذاك ، و يبطل صلاة الشيوخ العاكفين في محرابهم . المنهاج النبوي ( ص : 359 ) عم تتولد المناكر ؟ أين عشها ؟ كيف تفرخ ؟ كيف تنمو ؟ من حاميها و مخططها ؟ اتبع الجذور تجد المنكر ينبت في أرض الجاهلية هناك ، و يفرع في أرضنا بواسطة شتلات بشرية عقلها هناك ، و قلبها و هواها و ولاؤها . فلماذا تصرف الجهد أسى على ثمار الفروع ؟ العدل : الإسلاميون و الحكم ( ص : 233 - 234 ) (...) فلا تحصد من زرع العنف إلا مزيدا من التمزق (...) جهاد منكوس معكوس ، و عنف مخرب للوحدة مؤبِّد للشقاق و النفاق و الوحشة لا الوفاق هو هذا الأسلوب الفج الذي تُعلمه مذهبية المكفرين المبدِّعين الناس بغير حق . أسلوب تأنس إليه و تطمئن أفئدة الذين لا يؤمنون إلا بمصلحة العشيرة و العائلة المالكة و حلفائها الذين يعلن عليهم صدام القومية بحق سخطه الثوري.
|
|||
|
|||
| صفحة 1 من 2 |





يسعدنا جدا زيارتكم لمنتديات الناصح التطويرية و نتشرف أكثر بانضمامكم لأسرتنا المتواضعة . أخوكم الناصح